مفهوم البرودة عند جالينوس (القرن ٢م)
المؤلف:
سائر بصمه جي
المصدر:
التبريد في التراث العلمي العربي
الجزء والصفحة:
ص16
2026-07-22
20
ميَّز كلاوديوس جالينوس K. Galen (توفي 200م) بين الجسمين الحار والبارد حسب غلبة الكيفية التي بداخله؛ فإذا كانت كيفية البرودة هي الغالبة نقول عندها إن الجسم بارد والعكس صحيح. هذه الفكرة تستند في أساسها على نظرية أرسطو في العناصر الأربعة ولم تخرج عنها بجديد؛ فقد جاء في كتاب «جوامع الإسكندرانيين لكتاب جالينوس في العناصر» أن جالينوس قال: «اسم الحار واسم البارد يجريان على معنيَين؛ أحدهما كيفية الحرارة والبرودة بمنزلة ما يقول إن هذا الجسم حاله حال حارَّة أو حال باردة، والآخر الجسم الذي فيه تلك الكيفية؛ إلا أن هذا الجسم إما أن يكون فيه تلك الكيفية التي يوصف بها وحده، وإما أن يكون يُخالطها فيه ضدها، وإما وحدها؛ فبمنزلة الحرارة في النار التي ليس معها برودة، وبمنزلة البرودة في الماء التي ليس معها حرارة، وما كان من الأجسام على هذا فيقال إنه في غاية الحرارة أو البرودة؛ وذاك أن كل شيء خالص محض لا يخالطه ضده فهو الغاية، وأما الكيفية التي يخالطها ضدها فبمنزلة ما في جميع الأقسام المركبة، وكل واحد من هذه يوصف بالحرارة والبرودة على أحد وجهين؛ إما بالأغلب، وإما بالمقايسة بينه وبين آخر من جهة الأغلب. وإذا كانت الحرارة فيه أكثر من البرودة فيقال من هذا الوجه حار، وإذا كانت البرودة عليه أغلب فيقال من هذا الوجه إنه بارد. أما من جهة المقايسة فإذا قيس بجسم آخر فوجد أشد حرارةً منه فقيل من هذا الوجه إنه حار، أو وجد أنه أشد حرارةً من هذا الوجه إنه حار، أو وجد أنه أشد برودةً منه فقيل إنه بارد».
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في تاريخ الفيزياء
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة