السبب في إجازة التغييرللوصية
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القرآن الكريم
الجزء والصفحة:
ج 9، ص263-264
2026-06-17
28
إن الجواز في تغيير الوصية وإصلاحها والذي يعتبر أرضية للإصلاح بين الورثة وأولياء المتوفي بما فيهم الورثة وغير الورثة لا يتعلق بتعمد الموصي لأن الوصية الجائرة هي منشأ الفتن سواء أكان الموصي قد ارتكب ذلك الجور عن عمد وعلم منه أو كان بسبب عاطفته غير المنطقية أو أحاسيسه الزائدة عن الحد لكن مجرد ترجيح بعض الاقارب خاصة وتفضيلهم على غيرهم في كيفية توزيع الثلث (في تقسيم أسهم الميراث) لا يعد إثما أو جنفا وفي هذه الحالة لا يجوز تغيير الوصية وقال الشيخ الطوسي قدس سره إنه إذا أوصى الموصي بالثلث من ثلثه لأحد أقاربه المقربين وبالثلثين لغير قرابته فإنه لا يجوز تغيير مثل هذا الجنف أو الترجيح غير المتوقع[1]، لأن مثل هذا الفعل لا يعتبر إثما.
كما أن اهتمام الدين الاسمي بمصلحة المجتمع يوجب مثل هذا التغيير بل وقد جوز التغيير في الوصية في حال تأكيد من أنها تسير في الطريق المخالف للحق دون وقوع المغير أو المبدل في المعصية أو الإثم.
ولا يتعلق التغيير المذكور لا بحالة ما بعد الوفاة ولا بأولياء الميت (الموصي) باعتبار أن مثل هذا التغيير يهدف الى الإصلاح والحيولة دون وقوع الفتنة أو الفساد بل وله مصلحة مطلقة.
[1] تفسير التبيان: 2/ 112
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في قضايا إجتماعية في القرآن الكريم
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة