0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الفاكهة والاشجار المثمرة

نخيل التمر

النخيل والتمور

آفات وامراض النخيل وطرق مكافحتها

التفاح

الرمان

التين

اشجار القشطة

الافو كادو او الزبدية

البشمله او الاكي دنيا

التوت

التين الشوكي

الجوز

الزيتون

السفرجل

العنب او الكرمة

الفستق

الكاكي او الخرما او الخرمالو

الكمثري(الاجاص)

المانجو

الموز

النبق او السدر

فاكة البابايا او الباباظ

الكيوي

الحمضيات

آفات وامراض الحمضيات

مقالات منوعة عن الحمضيات

الاشجار ذات النواة الحجرية

الاجاص او البرقوق

الخوخ او الدراق

الكرز

المشمش

مواضيع عامة

اللوز

الفراولة او الشليك

الجوافة

الخروب(الخرنوب)

الاناناس

مواضيع متنوعة عن اشجار الفاكهة

التمر هندي

الكستناء

شجرة البيكان ( البيقان )

البندق

المحاصيل

المحاصيل البقولية

الباقلاء (الفول)

الحمص

الترمس

العدس

الماش

اللوبياء

الفاصولياء

مواضيع متنوعة عن البقوليات

فاصوليا الليما والسيفا

محاصيل الاعلاف و المراعي

محاصيل الالياف

القطن

الكتان

القنب

الجوت و الجلجل

محصول الرامي

محصول السيسال

مواضيع متنوعة عن محاصيل الألياف

محاصيل زيتية

السمسم

فستق الحقل

فول الصويا

عباد الشمس (دوار الشمس)

العصفر (القرطم)

السلجم ( اللفت الزيتي )

مواضيع متنوعة عن المحاصيل الزيتية

الخروع

محاصيل الحبوب

الذرة

محصول الرز

محصول القمح

محصول الشعير

الشيلم

الشوفان (الهرطمان)

الدخن

محاصيل الخضر

الباذنجان

الطماطم

البطاطس(البطاطا)

محصول الفلفل

محصول الخس

البصل

الثوم

القرعيات

الخيار

الرقي (البطيخ الاحمر)

البطيخ

آفات وامراض القرعيات

مواضيع متنوعة عن القرعيات

البازلاء اوالبسلة

مواضيع متنوعة عن الخضر

الملفوف ( اللهانة او الكرنب )

القرنبيط او القرنابيط

اللفت ( الشلغم )

الفجل

السبانخ

الخرشوف ( الارضي شوكي )

الكرفس

القلقاس

الجزر

البطاطا الحلوه

القرع

الباميه

البروكلي او القرنابيط الأخضر

البنجر او الشمندر او الشوندر

عيش الغراب او المشروم او الأفطر

المحاصيل المنبهة و المحاصيل المخدرة

مواضيع متنوعة عن المحاصيل المنبهة

التبغ

التنباك

الشاي

البن ( القهوة )

المحاصيل السكرية

قصب السكر

بنجر السكر

مواضيع متنوعة عن المحاصيل

نباتات الزينة والنباتات الطبية والعطرية

نباتات الزينة

النباتات الطبية والعطرية

الحشرات النافعة

النحل

نحل العسل

عسل النحل ومنتجات النحل الاخرى

آفات وامراض النحل

دودة القز(الحرير)

آفات وامراض دودة الحرير

تربية ديدان الحرير وانتاج الحرير الطبيعي

تقنيات زراعية

الاسمدة

الزراعة العضوية

الزراعة النسيجية

الزراعة بدون تربة

الزراعة المحمية

المبيدات الزراعية

انظمة الري الحديثة

التصنيع الزراعي

تصنيع الاعلاف

صناعات غذائية

حفظ الاغذية

الانتاج الحيواني

الطيور الداجنة

الدواجن

دجاج البيض

دجاج اللحم

امراض الدواجن

الاسماك

الاسماك

الامراض التي تصيب الاسماك

الابقار والجاموس

الابقار

الجاموس

امراض الابقار والجاموس

الاغنام

الاغنام والماعز

الامراض التي تصيب الاغنام والماعز

آفات وامراض النبات وطرق مكافحتها

الحشرات

الحشرات الطبية و البيطرية

طرق ووسائل مكافحة الحشرات

الصفات الخارجية والتركيب التشريحي للحشرات

مواضيع متنوعة عن الحشرات

انواع واجناس الحشرات الضارة بالنبات

المراتب التصنيفية للحشرات

امراض النبات ومسبباتها

الفطريات والامراض التي تسببها للنبات

البكتريا والامراض التي تسببها للنبات

الفايروسات والامراض التي تسببها للنبات

الاكاروسات (الحلم)

الديدان الثعبانية (النيماتودا)

امراض النبات غير الطفيلية (الفسيولوجية) وامراض النبات الناتجة عن بعض العناصر

مواضيع متنوعة عن امراض النبات ومسبباتها

الحشائش والنباتات الضارة

الحشائش والنباتات المتطفلة

طرق ووسائل مكافحة الحشائش والنباتات المتطفلة

آفات المواد المخزونة

مواضيع متنوعة عن آفات النبات

المكائن والالات الزراعية

مواضيع متنوعة عن الزراعة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تغير التركيب الكيماوي لثمار الفاكهة في أثناء نموها ونضجها

المؤلف:  د. زكريا حساني ود. محمود بغدادي ود. وفاء عبيدو

المصدر:  فيزيولوجيا النباتات البستانية (الجزء النظري)

الجزء والصفحة:  ص 243-254

2026-05-25

31

+

-

20

تغير التركيب الكيماوي لثمار الفاكهة في أثناء نموها ونضجها

إن تغير التركيب الكيمياوي في الثمار في أثناء نموها في فترة النضج له دور أساسي ومهم في تكوين الصفات النوعية للثمار، وبالتالي شكلها الخارجي، وبتركيبها الكيميائي بعد الجمع.

لذلك لابد من التعرّف على ما يحصل من تغيرات في المركبات الكيميائية والأشكال الخارجية للثمار في أثناء نموها ونضجها أيضاً على مدى تأثير أهم عوامل المحيط الخارج على تركيب الثمار الكيميائي والعمليات الفيزيولوجية التي تحدث في الثمار.

ويرتبط الاهتمام بمشكلة بيوكيمياء ونضج الثمار ارتباطاً مباشراً بأمور عملية مهمة كمعرفة الموعد المثالي لقطف الثمار، وكيفية استخدام الثمار وحفظها ومقارنتها للتخزين لفترة طويلة وصلاحيها للتصنيع.

نمو وتطوّر الثمار:

إنّ التغيرات العامة التي تحصل للثمار عند النضج تنحصر في التغيرات في تركيبها الكيميائي ونوعية التلوّن والنكهة والطعم، وبعد التلقيح يحصل في الثمار العصيرية نمواً زائدا يتمثل في زيادة الحجم والوزن، وتستمر حتى جني أو سقوط الثمار، وطالما أنّ الثمار على الشجرة يستمر دخول الماء والمواد الغذائية المختلفة. وفي نهاية نضج الثمار يضعف الارتباط الفيزيولوجي للثمرة بالشجرة، بسبب تشكل طبقة عازلة من الخلايا بين الفرع وعنق الثمرة لتبطئ عملية دخول المواد الغذائية والماء إلى الثمار بشكل تدريجي إلى أن تقف تماماً.

تتشابه الثمار تشابهاً كبيراً في المراحل الأولى لثغورها مع الأوراق من حيث التركيب الكيميائي، فهي تحتوي على كمية كبيرة من الكلوروفيل وقليل من السكر.

وترتبط هذه المرحلة بتغيرات اللون وطراوة الثمار والاختلاف في شدة التنفس، وتحصل عمليات بيوكيميائية متعددة قبل 2-4 أسابيع من جني الثمار فيستمر ازدياد محتوى السكريات المنحلة، وينخفض محتوى الأحماض العضوية، وهذه التحولات تحصل بمساهمة الإنزيمات ويدخل في بعضها الفيتامينات.

1- تغير المحتوى المائي للثمار:

يُرافق تطوّر ونضج الثمار وزيادة حجمها زيادة في محتواها المائي وخاصة "الثمار الطرية" إذ يفوق محتواها المائي عدة مرات من المادة الجافة، ففي ثمار التفاح والأجاص الناضجة لا يتجاوز محتواها من المواد الجافة (28-20%) من وزن الثمرة، وبالتالي فالماء يشكل 80-82% وهذا المحتوى المائي يحدد درجة جودة الثمار وصلاحيتها للاستهلاك.

وإذا حسبت كمية الماء على أساس النسبة المئوية لوزن الثمرة نستنتج أن كميتها تقل في الفترة الأخيرة من النضج. على عكس المادة الجافة التي تزداد بازدياد نضج الثمرة. ويكون النتح في الثمار أعلى ما يمكن في مراحل النمو الأولى (عندما تكون عملية انقسام الخلايا نشيطة)، حيث يكون سريعا وعاليا بسبب قلة سماكة القشرة على الرغم من وجود الأوبار على البشرة.

2- تغير محتوى المواد الجافة:

يتضاعف عادة محتوى الثمار من المواد الجافة خلال نمو ونضج الثمار، فيرتفع في ثمار التفاح من 12-13% إلى 17-18%، وعند السفرجل من 18% إلى 15-17%، وفي ثمار العنب يصل حتى 30 %. ولا يلاحظ زيادة في هذا المحتوى بالنسبة لثمار البرتقال والدراق وسندرس من هذه التغيرات:

أ - تغير محتوى السكريات :

يزداد محتواها في ثمار التفاح في أثناء فصل النمو حتى تصل 12% (حسب الصنف) ويفسّر ذلك بأنّ السكريات تأتي من الأوراق لتتراكم في الثمار، كما أنّ النشاء يتحول إلى سكريات وتنخفض شدة التنفس في هذه المرحلة مما يخفض استهلاك السكريات في هذه العملية.

وتعد السكريات الأحادية (فركتوز، غلوكوز) والثنائية (السكروز) أكثر انتشاراً في تركيب الثمار وأكثر الفروق تكون في محتوى السكروز، وقد قسمت الثمار إلى سكروزية (تحتوي السكروز) كاللوزيات والتفاحيات والسكروزية (لا تحتوي السكروز أو تحتويه بكمية قليلة جداً) كالعنب والكرز الحامض.

ويمكن القول إن الثمار تخزن الكربوهيدرات على صورة نشاء في الفترة الأولى لنموّها ثم يتحوّل مؤدياً إلى زيادة في كمية السكريات، وبالنتيجة يمكن أن تزداد السكريات بعد الجني في الثمار التي تخزن النشاء بكميات كبيرة كالتفاحيات واللوز. وتتوزع السكريات بشكل عشوائي في جسم الثمرة، حيث يلاحظ أن محتواها يكون قليلاً في مراكز الثمرة، ويزداد كلما اتجهنا باتجاه القشرة، وتكون قليلة عند قاعدة الثمرة، وتزداد باتجاه قمتها، كما وجد أن الجانب الأكثر احمراراً من الثمرة يكون أكثر حلاوة من غير الملون.

وكما يلاحظ أن المحتوى السكري في ثمار التفاح الشتوية يزداد بشكل مطرد عند تكامل النضج على الشجرة، وبعد قطفها، أما في الأصناف الصيفية والخريفية فإنّ تراكم السكريات ينتهي قبيل قطف الثمار.

ب - تغيّر محتوى النشاء:

يدخل النشاء في تركيب ثمار الموز والتفاح بشكل أساسي، فمحتوى ثمار الموز الخضراء (20 %) من الوزن الرطب /نشاء، أما الثمار الصفراء فتنخفض من 1% على حين يرتفع محتوى السكر الإجمالي من (0.8-18%)، وفي التفاح فإنّ كمية النشاء تزداد بادئ الأمر من 4.8-5.8% ثم تبعاً لدرجة نضج الثمرة. تتناقص بشدة من 2.1-5.8 % بسبب تحلله إلى سكر بوساطة الإنزيمات.

وقد وجد أنّ تخزين الشتاء يبدأ في وقت مبكر بالقرب من قشرة الثمر ثم يتجه نحو المركز، وعندما يكتمل نمو الثمرة على الشجرة يبدأ النشاء بالتحوّل إلى سكر بدءاً من مركز الثمرة ويتجه تدريجياً نحو سطحها. يبدأ النقص بالنشاء بسبب تحلله إلى سكر قبل القطف بأسابيع قليلة، وبعد الجني وعند التخزين يستمر النشاء بالانخفاض حتى الغياب الكامل.

ويتأثر تخزين النشاء وتحلله بالعوامل البيئية كالرطوبة والحرارة في أثناء مرحلة النضج، فالجو الحار الرطب يقلل من اختزانه في المراحل الأولى من النضج ويؤخر تحلله عند النضج.

يتفكك النشاء بمساعدة إنزيم الأميلاز، أمّا بناؤه فيحصل بوساطة إنزيم الفوسفوريلاز.

ج - تغير المواد البكتينية:

تتشكل المواد البكتينية في المراحل الأولى لعقد ونمو الثمار، وتزداد كميتها فيما بعد عند كثير من الثمار في أثناء النضج (كثمار التفاح)، وعند بعض الثمار تبقى ثابتة وتنخفض عند بعضها الآخر بشكل ملحوظ (كما في ثمار الأجاص والحمضيات). ولكنها لا تغيب إطلاقاً في أية حال. وهذه تختلف حسب الصنف وتبعاً للعوامل البيئية المحيطة.

ويربط العلماء اختزان البكتين المنحل في ثمار التفاح عند النضج باستقلاب الأحماض العضوية التي تستطيع خفض كمية الكالسيوم في جزيء البروتوبكتين (غير المنحل في الماء) فترفع قابليته للذوبان المنحل في الماء) فترفع قابليته للذوبان، وبهذا يمكن تفسير طراوة كثير من الثمار عند النضج وبعد الجني.

تستهلك المواد البكتينية أثناء التخزين تدريجياً مما يؤدّي إلى قلة صلابة الثمار وتحلّلها وبالتالي عدم صلاحيتها للاستهلاك.

د - تغيّر السيللوز والهيميسيللوز :

خلال فترة تطور نمو الثمار يقل السيللوز كنسبة مئوية في ثمار التفاح من 1.17 إلى 0.95%.

هـ - تغير المواد الآزوتية:

تكون كميتها قليلة في ثمار التفاح وتأتي أهميتها من الوجهة الفيزيولوجية لا الغذائية، ووجد أن نسبة الآزوت تزداد في ثمرة التفاح بازدياد عمرها ثم يحدث نقص بسيط قرب النضج.

و - تغيّر التانينات:

في التفاح يتناقص محتواها في تقدم نضج الثمرة، وبالتالي يختفي الطعم القابض (نتيجة لوجود حمض التانيك)، أو يضعف كثيراً ويخف اسوداد اللب إذا تعرّض للهواء كلّما قاربت الثمار من النضج. وعادة ينتج الاسوداد عن أكسدة التانينات في الثمرة بأوكسجين الهواء. وسبب اختفاء الطعم القابض هو تحولها إلى مركبات ذائبة.

ز - تغيّر الأحماض العضوية:

ينخفض محتوى الأحماض العضوية عند نضج الثمار، وبالمطابقة مع ذلك ترتفع نسبة السكر إلى الحموضة ويعلّل ذلك استخدامها كبيئة للتنفس وكذلك في عمليات إعادة بناء الكربوهيدرات، ويلحظ انخفاض الحموضة عند معظم الثمار ومن ضمنها الحمضيات (البرتقال والمندرين)، ولكنه يبقى مرتفعا في ثمار الليمون حتى نضجها الكامل.

وعموماً تحوي الحمضيات على نسبة من الأحماض 7% على شكل حمض الستريك، بينما تنخفض عند الثمار الحلو كالأجاص والسفرجل والمشمش والدراق (على شكل حمض الماليك).

وفي العنب (على شكل حمض الطرطريك)، حيث لا تتجاوز 0.25-0.50% عند النضج، ومن الجدير ذكره أن درجة الحموضة تتأثر كثيراً في الظروف البيئية أثناء نضج الثمار. ففي ثمار الأجاص بلغت 15% عند النضج في المناطق الساحلية في حين كانت 0.47 % فقط في ثمار المناطق الجبلية.

ح - تغيّر العناصر المعدنية:

تزداد العناصر المعدنية في ثمرة التفاح بازدياد نموها، ولكن عند حساب الزيادة على أساس النسبة المئوية لوزن الثمرة الطازج أو الجاف فإنّ هذه العناصر تتناقص بزيادة نمو الثمرة حتى الفترة التي تسبق نضجها مباشرة.

ط - تغيّر الزيوت الطيارة:

تزداد شدة عمليات التمثيل المرتبطة بتشكل أو تكوّن الزيوت الطيارة التي تتعلق بها رائحة الثمار والمواد الشمعية والصبغات، بينما ينخفض محتوى الثمار من هذه المواد، وبالتالي يسوء طعمها ورائحتها في أثناء التخزين.

وبالنتيجة يمكن القول إن ما يطرأ على ثمار العنب هي درجة الحموضة التي تتناقص منذ بداية النضج ولغاية النضج التام. وبالتالي تزداد كمية السكر بينما تتناقص كمية التانينات. أما في الحمضيات فالملاحظ هو انخفاض نسبة النشاء حتى يختفي كلياً مع تقدم العمر.

أما المواد الصلبة الذائبة فتزداد نسبتها المئوية في الثمار مع استمرار النمو، بينما تقل نسبة الحموضة (حمض الستريك) ما عدا الليمون. كما أن نسبة القشرة إلى اللب تقل مع ازدياد نمو الثمرة وقربها من النضج. أما بالنسبة لعصير الثمار فإنّ كميته تزداد كلّما قاربت الثمرة من النضج.

العوامل الخارجية التي تؤثر في التركيب الكيميائي للثمار:

إن التركيب الكيميائي لثمار الفاكهة لا يبقى ثابتاً، بل يتغير تغيرات ملحوظة، أو نسبية حسب أهمية عوامل المحيط الخارجي المؤثرة وأهمها:

1- العامل الجيوغرافي:

يحتلّ هذا العامل موضعاً كبيراً في التركيب الكيميائي لثمار أصناف الفاكهة المختلفة، وذلك باتجاهنا من الشمال نحو الجنوب، أو على العكس في المناطق الأوروبية والقارة الأمريكية وغيرها من الأقطار الموازية لها، فيلاحظ مثلاً بالنسبة لأصناف التفاح الشتوية إن محتوى الثمار من السكريات والسيللوز يزداد كلما اتجهنا من الشمال نحو الجنوب، بينما تقل نسبة الحموضة فيها، ويوجد بعض الأصناف التي لا تنطبق عليها هذه القاعدة خاصة في أصناف التفاح الغنية بالمواد السكرية، كما وجد أن كمية الفيتامين (C) أيضاً تقلّ كلّما اتجهنا نحو الجنوب، وبالتالي كقاعدة عامة تحتوي ثمار تفاح أصناف البلاد المعتدلة الحرارة نسبة من فيتامين (C) أقلّ منها في أصناف البلاد الباردة.

أما في اللوزيات، فقد لوحظ أنّ ثمار أشجار المشمش والخوخ وغيرها المزروعة في المناطق الأكثر حرارة تحتوي على كمية سكر أكثر، أما نسبة الحموضة فهي أقل، ويلاحظ مثل هذا التباين بشكل خاص بالنسبة لأصناف الخوخ.

ومن المعروف أن الصفات النوعية لثمار الصنف الواحد تختلف من منطقة إلى أخرى سواء أكان ذلك في طعم الثمار أو في تركيبها الكيماوي. ويرجع سبب الاختلاف هذا إلى اختلاف العوامل المناخية حسب المناطق.

فمثلاً في منطقة محددة تساعد شروطها المناخية على تكوين مواد كربوهيدراتية في صنف محدد أكثر مما يكونه نفس الصنف في مناطق أخرى نظراً لتوافر مدة إضاءة أطول فيها، وبالتالي فإنّ تراكم الكربوهيدرات ينعكس تأثيره في التركيب الكيماوي في الثمار وموعد نضجها، وبالتالي على الطعم. ويمكن بذلك الاستفادة من المرتفعات المختلفة للحصول على ثمار فاكهة صنف واحد بأوقات مختلفة من النضج وبالتالي توزيع الاستهلاك بالنسبة للوقت على مدة أطول من السنة. وكذلك فإنّ المناطق المتميزة بلياليها الباردة قد تجعل المواد الكربوهيدراتية تتراكم أكثر عن طريق إنقاص سرعة التنفس وبذلك يزداد السكر في الثمار، وقد ينتج عن ذلك أيضاً زيادة في سمك جدر الخلايا وبذلك لا تمضغ هذه الجدر بسهولة أثناء الأكل مما يشعر بأنّ طعمها أقلّ حلاوة أو حموضة.

2- العوامل المناخية:

تؤثر العوامل المناخية تأثيراً ملحوظاً في التركيب الكيماوي في الثمار في أثناء نموها على الشجرة. فقد وجد سموك Smock في منطقة نيويورك في الولايات المتحدة الأمريكية في دراسته حول تأثير المناخ في الصفات النوعية لثمار التفاح (ماكنتوش) قبل موعد الجمع إنّ هذه الصفات تتناسب طردياً مع إشعاع الشمس خلال الأسابيع الستة الأخيرة من وجود الثمار على الأشجار، كما وجد أنّ هناك تناسباً عكسياً بين تعرّض هذا الصنف من التفاح للإصابة بمرض اسمرار قلب الثمرة (Brown care) وبين إشعاع الشمس ومتوسط الحرارة خلال الأسابيع الأخيرة من وجود الثمار على الأشجار.

هذا وقد ثبت لدينا، في دراسة التركيب الكيماوي لثمار تفاح الصنفين شتريفلينك (خريفي) وأنتونفكا العادي (شتوي) أن تغير نسبة السكروز يتميز بمرونة كبيرة تحت تأثير الشروط المناخية وخاصة كمية الأمطار في فترة النضج في موسكو في روسيا الاتحادية فثمار التفاح الشتوي والخريفي يزداد محتواها من المادة الجافة والسكر الإجمالي والفيتامين (C) والمادة الصلبة الذائبة عندما تكون فترة نضج الثمار في (آب – إيلول) أقل أهمية بأمطارها، أما نسبة الحموضة فإنها تتناسب طرداً مع كمية الأمطار الهاطلة في هذه الفترة، ويفسر ذلك بأنّ الأمطار تعمل على خفض تركيز المواد في الثمار على حساب نمو الثمار نفسها. وتدلّ النتائج على أنّ السكروز يزيد أو ينقص بشكل رئيس المحتوى السكري للثمار بتأثير الشروط المناخية وخاصة الأمطار، هذا بالإضافة إلى أن ثمار التفاح كانت أقل رائحة عطرية، وأسوأ من حيث الطعم في الصنفين المذكورين بسبب هطول أمطار غزيرة في فترة النضج. وفي معظم الحالات وجد أنّ الجو البارد في فترة نضج ثمار الخوخ تخفض إلى درجة كبيرة محتوى الثمار من السكر وتزيد من درجة حموضتها.

ويتأثر التركيب الكيمياوي أيضاً في أصناف العنب الواحد بتغير الشروط المناخية حسب سنين المحصول. وينعكس ذلك على الصفات النوعية للثمار عامة. ويمكن القول بصورة عامة إن أنواع اللوزيات تتأثر في عوامل الجو أكثر من أنواع التفاحيات.

3- عامل التسميد :

ثبت بشكل أكيد أن شروط تغذية أشجار الفاكهة لابد أن تنعكس على تركيبها الكيماوي وجودتها. ويختلف تأثير التسميد بالأسمدة المعدنية باختلاف أنواع التربة، وقد وجد أنّ طبيعة التربة التي تستخدم في أعمال تشجير مختلف أنواع أشجار الفاكهة تؤثر بدرجة كبيرة في تركيب الثمار الكيماوي وعلى صفات الثمار النوعية، ووجد أن نوعية النبيذ المستحصل من الكروم المزروعة في أراضي مختلفة ترتبط ارتباطاً وثيقاً بطبيعة هذه الأراضي. وعلى سبيل المثال: وجد بأن نوعية نبيذ عنب الكروم المزروعة في الأراضي السوداء، وفي الوديان تكون أقل جودة منها على المنحدرات الجبلية المتميزة خاصة بأتربتها الكلسية. كما يلاحظ أنه لو استثنينا المناطق المتميزة بصفاء جوها الصيفي فإن نوعية الثمار تميل لأن تكون أحسن جودة إذا كان الآزوت متوفراً في الربيع لكي تعطي أشجارها مجموعاً ورقياً قوياً، وأما قبل نضج الثمار فيجب أن يكون الآزوت قليلاً.

وقد توصل معظم الباحثين إلى نفس النتيجة، وهي أن استعمال مقادير عالية من سماد البوتاس والفوسفور تؤدّي إلى زيادة المحتوى السكري في الثمار، ووجد أيضاً أنّ استعمال كميات كبيرة من عنصر الآزوت يؤخّر نضج الثمار ويخفض نسبة السكر في الثمار، بينما لوحظ عكس المفعول بالنسبة للأسمدة الفوسفورية.

ووجد في محطة بحوث الكريم في روسيا الاتحادية أنّ استعمال السماد المركب N.P.K أدى إلى زيادة نسبة السكر بدرجة كبيرة في التفاحيات، ولكنه بالمقابل سبب بعض البطء في حدوث النضج الكامل للثمار في أثناء التخزين. وإن استعمال البوتاس بكميات أكثر من حاجة النبات إلى جانب كميات كافية من الآزوت أدى إلى خفض نسبة التانينات في ثمر الدرّاق، وفي تجربة على الخوخ وجد أن زيادة كمية الآزوت في تسميد الأشجار تنتج عنها زيادة في حموضة الثمار بدرجة تتناسب طردياً مع مقدار زيادة الآزوت المضاف للأرض.

أما في الأريزونا (الولايات المتحدة) فقد دلّت التجارب على كريب فروت (كريفون) أنّ هناك علاقة عكسية واضحة جداً بين نسبة الآزوت في الثمار ونسبة حمض الأسكوربيك.

ويجدر بنا الذكر هنا أنه ولو كانت الأرض فيها آزوت أكثر مما يحتاج النبات ليعطي أكبر نمو خضري ممكن للأشجار في أوقات محددة من موسم النمو فإنه يجب أن يكون ذلك في الحالات التالية:

1- في المناطق المتميزة بصيفها الحار وسمائها الصافية غير الملبدة بالسحب.

2- في المناطق المتميزة بموسم نمو طويل بدرجة أنّ الثمار تنضج على الأشجار المسمّدة بكثرة بالآزوت ولكن قبل انخفاض الحرارة كثيراً.

3- في الأصناف التي تنضج ثمارها بعد أن يقف نمو الأفرخ بعدة أسابيع، وبالتالي يكون هناك فرصة كافية لتراكم المواد الكربوهيدراتية في الثمار.

فإذا ضمنت أية حالة من الحالات السابقة فالنمو الكثير للأشجار يرفع من جودة ثمارها.

4- عامل الري:

من المعلوم أنّ ريّ أشجار الفاكهة يؤدي وظيفة كبيرة في نوعية الثمار كمّاً وكيفاً. ولكن المفروض أتباع السقاية في مواعيد محددة تماماً من موسم نمو أشجار الفاكهة. فزيادة إرواء الأشجار قبل قطف الثمار يخفض بدرجة كبيرة نوعية هذه الثمار التي يصبح محتواها المائي أعلى درجة وعلى سبيل المثال: وجد أن ري الخوخ والكرز في أثناء فترة النضج يؤدي إلى تشقق الثمار، أما بالنسبة للدرّاق فلوحظ أن هطول الأمطار الغزيرة أو الري الغزير في فترة النضج تسبب انفجار القشرة واللب معاً.

وإذا ما سقيت كروم العنب قبيل الجمع فإنّ الثمار تصبح غير قابلة للتخزين وغير ملائمة للنقل البعيد المدى.

والزيادة في ريّ أشجار الفاكهة يؤدّي حتماً إلى خفض محتويات ثمارها من المادة الجافة بما في ذلك السكر . ولوحظ أن تأثير السقاية أو حدوث أمطار غزيرة على ثمار التفاح في فترة النضج يؤدّي إلى زيادة نسبة حموضتها، وبصورة عامة، إنّ ريّ أشجار الفاكهة هو أمر ضروري ولازم ولكن في أوقات محددة من موسم نمو النبات.

5- تأثير الطرق الزراعية (التربية):

تعتمد الثمار على الأوراق في كمية السكر التي تحتويها وبذلك من الطبيعي أن يتأثر تركيب الثمار الكيماوي في الثمرة بعد الثمار النامية على الشجرة أو بكلمة أخرى بعدد الأوراق المخصصة لكل منها، وبالتالي فإن لموضوع التربية بهذا الصدد أهمية عظيمة في مختلف أنواع أشجار الفاكهة، شأن ذلك أن يزيد من عدد الأوراق ويقلل عدد الثمار على الشجرة، وبالتالي توفير الشروط الطبيعية الملائمة على الشجرة وفي داخلها من حيث تنظيم التغذية.

وللحصول على ثمار بأحجام أكبر وبصفات نوعية أجود سواء كان تركيبها الكيماوي أو جاذبية شكلها الخارجي وتكوينها.

هذا وقد ثبت لدينا من خلال بحوثنا على التفاح أنّ عمر ونموذج أعضاء الإثمار يلعبان دوراً مهماً في تركيب الثمار الكيماوي وصفاتها النوعية، إذ يؤدّي هرم أعضاء الإثمار إلى خفض نشاطها الحيوي وتقصير حياتها، كما يؤدّي إلى خفض نوعية الثمار من حجم ونكهة وتلوين وتركيب كيمايوي (فيتامين C، سكاكر، درجة حلاوة، مادة جافة، مادة صلبة قابلة للذوبان) أمّا الحموضة فعلى العكس فإنّ نسبتها تزيد.

كما ثبت لدينا أيضاً أنّ ثمار المنطقة العلوية من تاج الشجرة تكون أكثر نفوقاً بنوعيتها من المنطقة السفلى، وبالتالي يمكن توجيه عملية التربية وفق الهدف المطلوب من أشجار الفاكهة من حيث نوعية ثمارها، أي إنتاج ثمار أكثر جودة على أعضاء الإثمار الفتية وإزالة الأعضاء المثمرة المسنّة أو تهجيرها إلى المنطقة العلوية من الشجرة.

6- تأثير الأصل:

للأصل تأثير في مرارة عصير ثمار الحمضيات. وتبين أن أصناف التفاح المطعمة على أصول مقصرة تنتج ثماراً تميز بمدة تخزين أقل. كما لوحظ أن أحسن الثمار هي ثمار الأصناف المطعمة على أصول لا هي بالقوية ولا بالضعيفة، وتكون غالباً ثمار الأصناف المطعمة على أصول التفاح البرّية صغيرة ورديئة بصفاتها النوعية.

وقد وجد أيضاً أن ثمار أصناف الكمثرى المطعمة على السفرجل تكون أضخم حجماً وأكثر حلاوة من المطعمة على الأجاص البري.

ويجب أن لا يغرب عن ذهننا هنا ما لانتخاب أصناف الفاكهة من أهمية كبيرة بهذا الصدد، ولاتباع الطرق الزراعية الملائمة لتوجيه إنتاج الثمار في المنحنى المطلوب وتحسين صفاتها النوعية الملائمة للاستهلاك والتخزين على السواء.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد