

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
طرق مواجهة الغضب / تغيير الوضعية
المؤلف:
السيد مهدي الخطيب
المصدر:
مهارات الحياة
الجزء والصفحة:
ص185ــ187
2026-05-17
50
إن القيام بسلوك بسيط كأن يجلس الإنسان أو ينهض أو يتمدّد، قد يكون من أبسط الحلول لمواجهة الانفعالات العاطفية كالغضب؛ ذلك أنّ قدرة الإنسان على التحكم بأفكاره أثناء الغضب تكون ضعيفة جدًّا. وتُعد أسهل الحركات في هذا المجال هي الجلوس أو الوقوف. ويُراعى أن يتناسب تغيير الوضعية الجسدية تدريجيا مع درجة شدة الغضب. ويُعد تغيير الوضع الجسدي من بين الأساليب التي أوصى بها النبي الأكرم (صلى الله عليه وآله) والأئمة المعصومون (عليهم السلام)، وكانوا يُكرّرونها في وصاياهم لأصحابهم. قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((إذا غَضِبْتَ فاجلس))(1). وقال لعلي (عليه السلام): ((يا عَلي! لَا تَغْضَبْ؛ فَإِذَا غَضِبْتَ فَاقْعُدْ))(2). وفي العديد من النصوص الحديثية، وردت توصيات مشابهة للتعامل مع الغضب. يقول الإمام الباقر (عليه السلام): ((أَيمَا رَجُلٍ غَضِبَ وَهُو قَائِمٌ فَلْيجْلِسْ فَإِنَّهُ سَيَذْهَبُ عَنْهُ رِجْزُ الشَّيْطَانِ وَإِنْ كَانَ جَالِسًا فَلْيقُم))(3).
بعد تغيير الوضعيّة من الوقوف إلى الجلوس، تزداد احتمالية ابتعاد الشخص عن انفعال الغضب مقارنةً بحالته عندما يكون في موقعٍ سلبي ساكن، ولكن إذا بقي منغمساً في مشاعر الغضب، فعليه أن يُغير وضعيّته مرة أخرى، وهذه المرة بالاضطجاع ليستعيد هدوءه. وقد قال رسول الله (صلى الله عليه وآله): ((الغَضَبُ مِنَ الشَّيْطَانِ، فَإِذَا وَجَدَ أَحَدُكُم قَائِمًا فَليجْلِسْ، وإِنْ وَجَدَهُ جَالِسًا فليضْطَجِعُ))(4).
وقد كان الصحابي أبو ذر يعمل بهذه الطريقة في مواجهة الغضب بتوصية من رسول الله (صلى الله عليه وآله). فعندما سُئل عن سبب جلوسه بعد أن كان واقفًا، ثمّ اضطجاعه بعد ذلك، أجاب: إنّ رسول الله (صلى الله عليه وآله) قال لنا: ((إذا غَضِبَ أَحَدُكُم وَهُو قائمٌ فَلَيجْلِسْ، فَإِنْ ذَهَبَ عَنهُ الغَضَبُ وإلا فَليضْطَجِعْ))(5). كما قال الإمام الباقر (عليه السلام): ((فَإِذَا خَافَ أَحَدُكُمْ ذَلِكَ [الغضب] مِنْ نَفْسِهِ، فَلْيَلْزَمِ الأرض، فَإِنَّ رِجْزَ الشَّيْطَان لَيَذْهَبُ عَنْهُ عِنْدَ ذَلكَ))(6).
ويُحتمل أنّ هذا التغيير الفيزيائي للجسد يُحدث نوعا من التوقف في مسار الانفعال السلبي الناتج عن الغضب. إذ إنّ تحليل السبب المؤذي على نحو منطقي لا يكون ممكنا عادةً إلا بعد التحرّر من تركيز الغضب الانفعالي، وهو ما يُصبح أسهل بفضل تغيير الوضعية الجسدية.
____________________________
(1) الهندي، المتقي، كنز العمال، ج 3، ص 419، ح 7694.
(2) بحار الأنوار، ج 74، ص 68.
(3) بحار الأنوار، ج 70، ص 264 و 272؛ الكافي، ج 2، ص303؛ وسائل الشيعة، ج 15، ص 358.
(4) سنن أبي داود، ج 1، ص 337.
(5) مجمع الزوائد، ج 8، ص70.
(6) الكافي، ج 2، ص 305.
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية


قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)