

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات


المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية


التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة
مهارة مواجهة الفشل
المؤلف:
السيد مهدي الخطيب
المصدر:
مهارات الحياة
الجزء والصفحة:
ص296ــ298
2026-04-27
41
إن الفشل ليس تجربة سارة، ولذلك يسعى الإنسان دائما إلى التغلب عليه بسرعة. والفشل كسيف ذي حدين، فمن جهة قد يُعدّ مشكلة خطيرة تسدّ طريق التقدم، ومن جهة أخرى يمكن أن يكون من خلال تقييم منطقي جسراً نحو النجاحات المستقبلية. تلعب المعرفة دورا حاسما في التغلب على المشكلات والتحكم بالانفعالات في الحياة. إذ يستطيع الأفراد عبر تقييماتهم وتفسيراتهم وأحكامهم أن يصوّروا الفشل على أنه كارثة، أو أن يسهلوا عملية التغلب عليه.
إن نظرة الفرد إلى مشكلات الحياة، وأساليبه الإسنادية، وتقييمه الابتدائي والثانوي لها تأثير بالغ في كيفية تعامله مع مواقف الفشل. تهدف مهارة مواجهة الفشل إلى تنمية القدرات المعرفية للفرد ليتكيف مع إخفاقات الحياة وعقباتها وتهيئة السبيل للنجاحات اللاحقة.
تغيير النظرة إلى الفشل
يمثل تغيير النظرة جزءًا مهما من مهارة مواجهة الفشل. وقد يتعلّق تغيير النظرة بأنفسنا أو بالعالم الذي نعيش فيه أو بالآخرين. وقبل مواجهة المشكلات من الأفضل أن نغير زاوية نظرنا إلى البيئة المحيطة بنا لكي نتمكن من التعامل مع المصاعب والمشكلات والفشل بفاعلية أكبر. بعبارة أخرى، ما نعده فشلاً إنما هو تفسير لحالة معينة. إن حدث الفشل في الحياة أمر عابر، ولكنّ الإنسان غالبًا ما يظل عالقا في تفسيراته وذكرياته عن ذلك الحدث، فلا يتمكن من التغلب عليه. وبمراعاة هذه الحقيقة، نجد أنّ المعنى الذي تقدمه التعاليم الدينية عن الفشل أذهاننا. يختلف عما رسخ في ومن هذا المنظور، فإنّ الفاشل هو من يسعى إلى اعتبار نفسه منتصرًا عبر الإساءة إلى الآخرين. يقول الإمام علي (عليه السلام): ((ما ظفِرَ مَن ظَفِرَ بِالإِثْمِ وَالغَالِبُ بِالشَّرِّ مغلوب))(1).
في الحقيقة، الفاشل الحقيقي هو الذي يُهزم أمام غفلته عن نفسه، حيث يقول أمير المؤمنين (عليه السلام): ((مَن غَلَبَت عَلَيْهِ الغَفْلَةُ مات قلبُهُ))(2).
ويقسم الإمام الصادق (عليه السلام) الناس إلى أربعة أصناف، ويعتبر أعقلهم وأفضلهم من يسلك طريق الحق ويحب إقامته، حتى لو كان عاجزاً أو مغلوبًا، معتبراً إياه من أفضل أهل زمانه: ((النَّاسُ على أربَعَة أصناف: جاهلٌ مُتَرَدّي مُعانِقٌ لِهَوَاهُ، وعَابِدٌ مُتَقَوِّي كلَّمَا ازداد عِبادَةً ازداد كبرا، وعالِمٌ يُريدُ أن يوطأ عَقِبَاهُ ويُحِبُّ مَحمَدَةَ النَّاسِ، وعارف على طريق الحَقِّ يَحِبُّ القِيامَ بِهِ فَهُو عاجز أو مَغلُوبٌ، فَهذا أمثَلُ أهلِ زَمانِك وأرجَحُهُم عَقلا))(3).
ومن مجمل ما تقدم يتبين أنّ علينا أن نغير نظرتنا إلى الفشل. فإذا أخفقنا في حياتنا الشخصية، ينبغي أن ننتبه إلى كيفية تفسيرنا لهذا الإخفاق. فقد نكون ظاهريًا قد فشلنا، لكن إن كنا قد سرنا في طريق الحق، فنحن المنتصرون يقول الإمام علي (عليه السلام): ((لا تُغالِبُ مَن يَسْتَظهِرُ بِالحَقِّ؛ فَإِنَّ مُغالِبَ الحَقِّ مَغلُوبٌ))(4).
________________________
(1) نهج البلاغة، ص 533، حكمة 327.
(2) تصنيف غرر الحكم ودرر الكلم، ص 266، ح 8430.
(3) الخصال القمي، محمد بن علي بن بابويه (الشيخ الصدوق)، ص 262، ح139.
(4) غرر الحكم ودرر الكلم، ص 754، ح 10331.
الاكثر قراءة في مشاكل و حلول
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)