

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الطبيعة القانونية للتقدير الذاتي للضريبة
المؤلف:
علي هاشم جواد نصر الله
المصدر:
التقدير الذاتي للضريبة واثره في فاعلية النظام الضريبي في العراق
الجزء والصفحة:
ص29-34
2026-05-17
38
نستعرض من خلال هذا الموضوع الطبيعة القانونية للتقدير الذاتي للضريبة وذلك عن طريق فرعين، الأول يكون بعنوان التقدير الذاتي التزام قانوني على المكلف أما الفرع الثاني يكون بعنوان التقدير الذاتي وسيلة لتحقيق العدالة الضريبية.
الفرع الأول
التقدير الذاتي التزام قانوني على المكلف
من المسلم به قانونا أن القاعدة القانونية تمثل الأداة الفاعلة والسلطة الأمرة في تنظيم مختلف أنواع الالتزامات التي تنشأ في المجتمع، سواء أكانت التزامات مباشرة كالعقود والتصرفات القانونية، أم التزامات غير مباشرة كالتعويض عن الضرر أو الالتزام بالضمان فالقانون لا يكتفي بتقنين المبادئ العامة، بل يفرض سلطانه على مختلف العلاقات القانونية ملهما هذه الالتزامات بطابع الإلزام والوجوب، الأمر الذي يجعلها واجبة النفاذ والوفاء من قبل أطرافها، سواء كانوا متعاقدين في ما بينهم، أم لم تكن تربطهم علاقة عقدية سابقة (1) ، وقد يتدخل القانون بصورة مباشرة عندما تكون هناك علاقة قانونية قائمة كالتي تنتج عن إبرام عقد أو صدور إرادة منفردة، فيُسند القانون إلى هذه التصرفات آثارًا قانونية محددة، تفضي إلى نشوء التزامات قانونية ملزمة، وفي المقابل، قد يتدخل القانون بصورة غير مباشرة، كما هو الحال في الحالات التي يترتب فيها التزام بالتعويض عن ضرر لحق أحد الأطراف، رغم عدم وجود رابطة عقدية سابقة بين الطرفين (2) . وفي نطاق هذا التدخل، يلاحظ أن هناك نوعًا خاصا من الالتزامات تنشأ مباشرة من نصوص القانون، دون حاجة إلى فعل إرادي من جانب المكلف. وهذه الالتزامات تعد التزامات قانونية خالصة من حيث المصدر، إذ تستند في وجودها و نفاذها إلى إرادة المشرع وحدها، وتكون نصوص القانون وحدها هي التي تنشئها وتنظم آثارها، دون أن يكون لإرادة الأطراف دوز في إنشائها أو تحديد نطاقها. ومن بين هذه الالتزامات ( الالتزامات التي تنشأ مباشرة من القانون واحدة هو أن الالتزام بتقديم الإقرار وتسري عليه النصوص القانونية التي أنشأها) (3). ويمثل الالتزام بتقديم الإقرار الضريبي أحد هذه الالتزامات ذات الطبيعة القانونية الخاصة التي لا تنبع من مبدأ التعاقد ولا تخضع الإرادة الأطراف أو لقواعد الإيجاب والقبول، كما لا تهدف إلى تحقيق مصلحة فردية أو نفع شخصي، بل تستند إلى غاية أسمى تتعلق بتحقيق المصلحة العامة، وتحديدًا في المجال المالي والضريبي. فالمشرّع الضريبي، عند فرضه لهذا الالتزام يهدف إلى تمكين الإدارة الضريبية من الوقوف على حقيقة النشاط أو الدخل الذي يشكل الواقعة المنشئة للضريبة، وتحديد قيمة ( الوعاء الضريبي والطريقة التي تتبعها الدوائر الضريبية في جبايتها) (4) نفهم من هذا أنه التزام قانوني يقع على عاتق المكلف، يوجب عليه تحديد وعائه والضريبة المستحقة عليه بالاعتماد على إقراره وهذا التقدير لا يكون اختيارياً، بل هو واجب قانوني يُرتب آثارًا قانونية في حال الإخلال به مما يجعل المكلف أمام التزام قانوني مستقل لا يرتبط بعقد، بل يُنشئه القانون مباشرة، ويُحاط بجملة من النصوص القانونية التي تنظم كيفية تقديم الإقرار، وشروطه، والجزاءات المترتبة على الإخلال به (5).
وبذلك يتبين أن التقدير الذاتي ليس مجرد آلية محاسبية، بل هو واجب قانوني يتفرع من التزام المكلف بالإقرار، ويؤدي دورًا جوهريًا في تمكين الإدارة الضريبية من أداء مهامها، وتحقيق العدالة في فرض الضريبة وتحصيلها وفقًا لأحكام القانون. وعليه، فإن التقدير الذاتي لا يُعد مجرد وسيلة عملية لتحديد مقدار الضريبة، وإنما هو نظام قانوني متكامل يعكس انتقال عبء الإثبات والاحتساب من الإدارة الضريبية إلى المكلف ذاته، إذ يصبح هذا الأخير مسؤولا عن تقديم إقراره الضريبي بشكل دقيق، استنادًا إلى دفاتره وسجلاته ومعلوماته المالية. وهذا الالتزام لا ينفصل عن طبيعة النظام الضريبي الحديث، الذي يقوم على مبدأ الثقة في المكلف، لكنه يُقرن تلك الثقة بمسؤولية قانونية صارمة، تترتب عليها آثار مالية وجزائية حال الإخلال بها. ومن الجلي أن المشرع حين منح المكلف هذه المسؤولية، قد وضع في المقابل إجراءات رقابية تضمن صحة الإقرار وتمكّن الإدارة من مراجعة التقدير الذاتي وتعديله إن ثبت وجود خطأ أو تدليس. فالإقرار الذي يقدمه المكلف، رغم أنه يُعد في ظاهره من قبيل التصرف الانفرادي، إلا أنه لا يُنتج أثره التام إلا إذا توافرت فيه شروط الشكل والمضمون المنصوص عليها في التشريعات الضريبية. لذلك، فإن عدم الالتزام بتلك الشروط، سواء تعمدًا أو إهمالا، يُعد إخلالا بالالتزام القانوني ويُرتب مسؤولية مباشرة. ويترتب على تقديم الإقرار الضريبي وفق طريقة التقدير الذاتي آثار قانونية محددة، من أبرزها تحديد القيمة الحقيقية للضريبة المستحقة، وتسجيلها في ذمة المكلف، وتحريك الإجراءات الإدارية والمالية الخاصة بالتحصيل. وهنا، يفهم أن المكلف بموجب هذا النظام، لا يملك الحق في الامتناع عن تقديم إقراره أو تأجيله، لأن هذا الامتناع يُعد إخلالا بالتزام قانوني مباشر وليس مجرد تقصير في إجراء إداري (6) كما أن العلاقة الناشئة بين المكلف والإدارة الضريبية في هذا السياق لا تستند إلى عقد، بل إلى نصوص أمرة تنشئ التزامًا أحادي الجانب من المكلف تجاه الدولة، بوصفها صاحبة السلطة في فرض الضريبة، وممثلة للمصلحة العامة. ولهذا فإن التشريع الضريبي ذاتية خاصة تنشئ التزاما من نوع خاص بين المكلف كمدين وبين النفع العام أو المصلحة العامة كمركز دائن له (7) ، فالدولة لا تتعامل مع المكلف من منطلق تبادل المنافع كما في العقود، بل من منطلق تحقيق التوازن بين المصلحة العامة وحقوق الأفراد، وفقًا لسياسات مالية مقررة تشريعيًا. ومن المقرر فقهيًا أن الإقرار المُقدَّم من قبل المكلف يُعد بمثابة إيجاب قانوني يُقابل بقبول ضمني من الإدارة، ولكن هذا القبول غير لازم، إذ أن من صلاحيات الإدارة فحص الإقرار ومقارنته بالمعايير القانونية المعتمدة، ولها سلطة التصحيح أو التعديل أو الرفض، إذا تبين أن الإقرار لا يُعبر عن الواقع الضريبي بدقة. وفي هذا الصدد، يُشار إلى أنه يعد في الوقت نفسه إيجاب من قبل المكلف وقبول من طرف الإدارة ولا يتوقف عند هذا الحد بل لها أن تعدل وتصحح وتقر وترفض إذ لا يتوقف الإقرار على قبول المكلف له ولكن يرتد برده (8) لذلك فإن التقدير الذاتي لا يُعبر فقط عن التزام المكلف بتقديم معلوماته، بل هو تصرف قانوني ملزم يُنتج أثرًا مباشرًا في علاقته مع الإدارة. لذلك فإن التغذية الذاتية لا يعبر فقط عن الالتزام المكلف في تغذية معلوماته بل هو تصرف قانوني ملزم ينتج أثراً مباشراً في علاقته مع الإدارة ويرتب واجباً مالياً محدداً ولا يمكن التملص منه إلا وفقاً للوسائل والضمانات التي يقرها القانون فالإقرار الخاطئ أو الناقص سواء كان عمديا أو نتيجة إحمال يعد إخلالا بواجب مفروض بموجب نص قانوني مما يدخل المكلف في دائرة المسائلة الإدارية أو الجزائية بحسب جسامة المخالفة وعلى ذلك يمكننا القول بأن نظام التقدير الذاتي بوصفه التزاماً قانونياً يعبر عن تطور جوهري في الفكر الضريبي الحديث يرسخ مبدأ الثقة والمسؤولية الوازن بين حق الدولة في التحصيل وحق المكلف في التقدير تحت رقابة قانونية صارمة تستند إلى النصوص التشريعية التي تحدد بوضوح مضمون الالتزام وإجراءاته وآثاره وما يترتب عليه من نتائج قانونية (9).
الفرع الثاني
التقدير الذاتي وسيلة لتحقيق العدالة الضريبية
تعد العدالة أحد أهم المبادئ الدستورية التي ترتكز عليها السياسة المالية لأية دولة، وعلى وجه الخصوص السياسة الضريبية. فالضريبة، بوصفها وسيلة تمويل أساسية للنفقات العامة، لا يجوز أن تتحول إلى أداة ظلم أو عبء جائر على فئات معينة من المواطنين. بل إن من أبرز وظائف الضريبة في النظم الحديثة هو تحقيق العدالة بين أفراد الشعب كافة، فهي تأخذ من الطبقات الغنية وتوزعها على الطبقات الفقيرة، وهذا التوزيع يكون تارةً على شكل دفوع نقدية كرواتب وإعانات، وتارة على شكل نفع عام يستفاد منه الغني والفقير كرفد الخزانة العامة بالأموال لتسديد نفقاتها العامة (10).
ويُفترض في النظام الضريبي أن يحقق المساواة أمام القانون من حيث خضوع جميع المواطنين للضريبة بحسب قدراتهم الحقيقية، لا بحسب تقديرات جزافية أو تصنيفات مهنية عامة. إذ إن العدالة الضريبية لا تتحقق إلا حين تفرض الضريبة على أساس الدخل الحقيقي أو النشاط الفعلي للمكلف، وليس من خلال فرض مبالغ موحدة أو تقديرات غير دقيقة.
غير أن النظم التقليدية، التي كانت تعتمد على أساليب تقدير جزافي أو تخميني، أظهرت قصورًا واضحًا في تحقيق هذه العدالة. فحين تفرض الضريبة بشكل متماثل على جميع المكلفين، بغض النظر عن تفاوت دخولهم، فإن ذلك يؤدي إلى إهدار مبدأ العدالة، ويُثقل كاهل الطبقات المحدودة الدخل، بينما قد يُخفف العبء عن الفئات القادرة. وهذا ما يحصل عند فرض الضرائب بشكل جزافي، فهي بالتأكيد سوف تبتعد عن تحقيق العدالة، لأن هذه الطريقة يشوبها عيب الدقة والوضوح من خلال فرض الضرائب متساوية على الأشخاص كما كان متبعاً في السابق، وهي أكيد ضريبة غير عادلة لأنها ستأخذ من الغني والفقير بالتساوي.
كذلك، فإن اعتماد الإدارة الضريبية على تصنيف المهن كأساس لتحديد مقدار الضريبة يُعد أسلوبًا غير دقيق، لأنه يُهمل الفوارق الجوهرية في الأرباح والدخول التي يحققها المكلفون ضمن ذات الفئة المهنية. وقد ثبت من خلال التطبيق أن هذا الأسلوب يؤدي إلى تفاوت كبير بين مقدار الضريبة المحصلة وبين الدخل الحقيقي الخاضع للضريبة، مما يُفضي إلى نتائج مجحفة بحق بعض المكلفين، ويُخل بمبدأ العدالة والمساواة، حيث تؤخذ الضريبة من خلال الإعمامات والقرارات التي تصدر من الدوائر الضريبية وحسب تصنيف المهن، وهذه الطريقة أيضاً غير عادلة لأن ليس كل المكلفين يحققون نفس الدخول في التصنيف المهني، فأكيد هناك تفاوت كبير بين الأرباح الناجمة بينهم، فيكون التقدير الجزافي والتخمين في هذه الحال قد جافي العدالة حتماً.
انطلاقا من ذلك، برز نظام التقدير الذاتي كأداة فاعلة لإعادة التوازن وتحقيق العدالة، كونه يُعطي المكلف الفرصة لتقديم بيانات دقيقة وصحيحة عن دخله الحقيقي، انطلاقا من الوثائق المحاسبية والسجلات المالية التي يُلزم القانون بحفظها وتنظيمها. فالتقدير الذاتي يسمح للمكلف بتحديد وعائه الضريبي بنفسه، وهو ما يجعل الإقرار الضريبي يُعد من أكثر الوسائل دقة وشفافية في الوصول إلى تقدير عادل للضريبة المستحقة، خاصة وأن المكلف هو أدرى بمقدار دخله، وهو أفضل شخص في تقدير المال الخاضع للضريبة (11).
وعليه، فإن التقدير الذاتي يُجسّد فعليًا مبدأ العدالة الضريبية، لأنه يُراعي الخصوصية المالية لكل مكلف، ويبتعد عن التعميم والمغالاة، ويُحقق المساواة وفقًا لقدرة كل فرد على الدفع، وهو ما يعد جوهر فلسفة الضريبة العادلة في النظم القانونية الحديثة.
إن نجاح نظام التقدير الذاتي في تحقيق العدالة الضريبية لا يتوقف فقط على منحه للمكلف الحق في تقدير وعائه الضريبي، بل يتطلب بالضرورة أن يكون هذا الإقرار صحيحًا وصادقا وخاليا من الغش أو التحايل أو الإخفاء المتعمد للحقائق. فالمكلف، عند قيامه بتقديم الإقرار يضع نفسه موضع ثقة من قبل الإدارة الضريبية، وهي ثقة لا يمكن أن تستمر أو تُبنى إذا شاب الإقرار خطاً جوهري أو تضمن بيانات مضللة تهدف إلى التهرب من الالتزام الضريبي، ذلك لأن سيكون عرضا لعدم وثوق الإدارة به، وبالتالي ستدخل من خلال التخمين والتقدير الجزافي إن لزم الأمر ذلك (12).
ففي الحالات التي تتوافر فيها لدى الإدارة الضريبية مؤشرات على عدم صحة الإقرار، أو ملاحظات جوهرية تدعو إلى الشك في دقته، فإنها لن تتوانى في استخدام صلاحياتها القانونية لإجراء تقدير جزافي بناءً على المعطيات المتوفرة لديها. وهذا الإجراء، وإن كان مشروعًا قانونا، إلا أنه يُعتبر انحرافا عن مبدأ العدالة، ولا تلجأ إليه الإدارة إلا عند الإخلال من قبل المكلف بالتزامه بالإفصاح الصادق. لذلك، يمكن القول بأن الإدارة الضريبية ستكون قادرة على تحقيق العدالة أكثر من أي طريقة أخرى عندما يعتمد التقدير الذاتي على بيانات دقيقة وصحيحة، بحيث يتم توزيع الأعباء الضريبية بين أفراد المجتمع توزيعا عادلا وبما يتناسب والوعاء والدخل لكل مكلف مع الإيراد المتحقق عنده (13).
وفي هذا الإطار، يُسهم الإقرار الضريبي الصحيح في تعزيز العدالة من خلال تمكين الإدارة من تشخيص الضريبة على نحو أكثر دقة وواقعية، انطلاقا من خصوصية المكلف وظروفه الشخصية، ذلك أن فكرة العدالة تقوم على أساس شخصية الضريبة وما يراه المركز الشخصي للمكلف، لأنه سيأخذ بالحسبان ظروف المكلف الشخصية (14).
فالإدارة، بناءً على الإقرار المقدم من المكلف، يمكنها احتساب الضريبة وفقا للقدرة الحقيقية على الدفع، مع مراعاة الأعباء المالية التي يتحملها. ويتحقق ذلك من خلال آلية محاسبية دقيقة، تبدأ باحتساب الإيراد الإجمالي، ثم طرح النفقات الضرورية التي تكبدها المكلف من أجل تحقيق دخله، سواء كانت نفقات تشغيلية أو شخصية للوصول إلى الدخل الصافي الذي يُعد الوعاء الحقيقي للضريبة. فالمكلف، من خلال هذا الإقرار ، يقدم للإدارة الضريبية صورة واضحة وشفافة عن دخله الحقيقي، وكذلك عن أعبائه الذاتية ومصروفاته الشخصية والعائلية، وكذلك سيعطي صورة واضحة عن جميع صور الإنفاق الذي ينفقه من أجل الوصول لتحقيق دخله الصافي ووعائه الضريبي (15).
وبناء على هذه المعلومات، تكون الإدارة في موقع يمكنها من فرض ضريبة عادلة، تتماشى مع الواقع المالي للمكلف، وتُسهم في تحقيق هدفين جوهريين؛ أولهما: تحقيق العدالة الضريبية من جهة، وثانيهما تمكين الدولة من تحصيل إيراد مناسب وبذلك ستحقق الإدارة الضريبية العدالة الضريبية من جهة وتحقيقها على إيراد لها من جهة ثانية (16).
ونرى من ذلك أن التقدير الذاتي عندما يُمارس وفقًا للضوابط القانونية، ويُبنى على الإقرار الصادق، لا يكون فقط وسيلة لضبط الضريبة، بل هو أداة فعالة لتحقيق العدالة الضريبية والعدالة الاجتماعية، من خلال إعادة توزيع العبء الضريبي بصورة متوازنة، وتعزيز الثقة بين المكلف والإدارة، وتحقيق الشفافية المالية المطلوبة في الدولة القانونية الحديثة.
___________
1- د. عبد المجيد الحكيم الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي، الجزء الأول، مصادر الالتزام، بغداد، 1986، ص 305.
2- حيدر وهاب العنزي احكام الإقرار في تشريع الضرائب المباشرة، أطروحة دكتوراه، جامعة النهرين- بغداد، 2004- ص 15.
3- المادة 245 من القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951.
4- د. احمد فتحي سرور في الجرائم الضريبية والنقدية، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1960، ص14.
5- حسين علي حسين، التقدير الذاتي في ضريبة الدخل رسالة ماجستير جامعة بغداد ، ص 45.
6- د. احمد فتحي سرور، المصدر السابق، ص 18
7- د. كمال عبد الرحمن، الالتزام بدفع الضريبة على الإيراد اثباته بحق المكلف، مجلة إدارة قضايا الحكومة، العدد الأول، السنة الخامسة عشر ، دار الفكر العربي، القاهرة، ص18
8 - المادة (655/ ف أولا) من قانون الاثبات العراقي رقم (107) لسنة 1979.
9- حسن عواد عبد آليات التقدير الذاتي للضريبة في التشريع العراقي، مجلة العلوم الاقتصادية والإدارية، جامعة بغداد، العدد 120، 2020، ص 70
10- هذا ما ذكره جان جاك روسو في نظرياته عن المنفعة وكذلك ما قاله مونتسيكيو ( ان على المواطن ان يدفع للدولة جزء من دخله مقابل حصول على الحماية التي توفرها له السلطة العامة المتمثلة في تأمين النظام والعدالة دون ان يخل بالتوازن بين المصالح الشخصية والمصلحة العامة).
11- P.M. Gaudemt Fainances publiques Emprunt et l'impot Paris Edition montchrestion - 1980-p227.
12- J.Laferriere et M. Walines Traite elementaire de science et de legislation financieres. Paris 1952، P.306
13- د. محمد طه بدوي أصول التشريع الضريبي، ط1، دار المعارف، القاهرة، 1959، ص244.
14- د. عادل فليح العلي، اقتصاديات المالية العامة الكتاب الثاني الإيرادات العامة والموازنة العامة للدولة، الموصل مديرية دار الكتب، بدون ذكر سنة، ص9.
15- P.M. Gaudemet op. Cit. P.227 -4
16- د. دلاور علي، مالية الدولة، ط1، منشأة المعارف الاسكندرية، مصر، 1962، ص 105
الاكثر قراءة في القانون المالي
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية


قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)