المرجع الالكتروني للمعلوماتية
المرجع الألكتروني للمعلوماتية

الفقه الاسلامي واصوله
عدد المواضيع في هذا القسم 8186 موضوعاً
المسائل الفقهية
علم اصول الفقه
القواعد الفقهية
المصطلحات الفقهية
الفقه المقارن

Untitled Document
أبحث عن شيء أخر المرجع الالكتروني للمعلوماتية

أمـن المـعـلومات
21-4-2021
اليوم الموعود من اسماء القيامة.
15-12-2015
Indefinite Pronoun
21-5-2021
الزراعة الجزيئية Molecular Farming
17-3-2019
Monotreme
23-10-2015
Vowels “Short” vowels KIT
2024-07-03


حكم من ذبح الهدي الواجب غير المعين فسرق أو غصب بعد الذبح.  
  
637   10:55 مساءاً   التاريخ: 28-4-2016
المؤلف : الحسن بن يوسف بن المطهر(العلامة الحلي).
الكتاب أو المصدر : تذكرة الفقهاء
الجزء والصفحة : ج8 ص286-289.
القسم : الفقه الاسلامي واصوله / الفقه المقارن / كتاب الحج والعمرة / اعمال منى ومناسكها / احكام الهدي والاضحية /

لو ذبح [الهدي] الواجب غير المعيّن فسرق أو غصب بعد الذبح ، فالأقرب : الإجزاء‌ ـ وبه قال أحمد والثوري وبعض أصحاب مالك ، وأصحاب الرأي (1) ـ لأنّه أدّى الواجب عليه ، فبرئ منه، كما لو فرّقه ، لأنّ‌ الواجب هو الذبح ، والتفرقة ليست واجبة ، لأنّه لو خلّي بينه وبين الفقراء أجزأه وإن لم يفرّقه عليهم ، ولهذا قال النبي صلى الله عليه وآله لمّا نحر : ( من شاء فليقتطع ) (2).

وقال الشافعي : عليه الإعادة ، لأنّه لم يوصل الحقّ إلى مستحقّه ، فأشبه ما لو لم يذبحه (3).

والفرق ظاهر ، فإنّه مع الذبح والتخلية يحصل فعل الواجب ، بخلاف المقيس عليه.

ولو عيّن بالقول الواجب غير المعيّن ، تعيّن ، فإن عطب أو عاب ، لم يجزئه ، لأنّ الواجب في الذمّة هدي سليم ولم يوجد ، فيرجع الهدي إلى ملكه يصنع به ما شاء من بيع وهبة وأكل وغيرها ـ وبه قال الشافعي وأحمد وإسحاق وأبو ثور وأصحاب الرأي (4) ـ لما رواه العامّة عن ابن عباس ، قال : وإذا أهديت هديا واجبا فعطب فانحره بمكانه إن شئت ، واهده إن شئت ، وبعه إن شئت وتقوّ به في هدي آخر (5).

ومن طريق الخاصّة : رواية الحلبي ـ الحسنة ـ قال : سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هدي‌ آخر؟ قال : « يبيعه ويتصدّق بثمنه ويهدي هديا آخر » (6).

وقال مالك : يأكل ويطعم من أحبّ من الأغنياء والفقراء ، ولا يبيع منه شيئا (7).

والأولى ذبحه وذبح ما وجب في ذمّته معا ، فإن باعه ، تصدّق بثمنه ، لرواية محمد بن مسلم ـ الصحيحة ـ عن أحدهما عليهما السلام ، قال : سألته عن الهدي الواجب إذا أصابه كسر أو عطب أيبيعه صاحبه ويستعين بثمنه في هديه؟ قال : « لا يبيعه ، وإن باعه تصدّق بثمنه وليهد آخر » (8).

وأوجب أحمد في رواية ذبحه (9).

والأقرب : حمل الرواية على الاستحباب.

ولو عيّن معيبا عمّا في ذمّته عيبا لا يجزئه ، لم يجزئه ، لأنّ الواجب السليم ، فلا يخرج عن العهدة بدونه ، ولا يلزمه ذبحه ، بخلاف ما لو عيّن السليم.

إذا عرفت هذا ، فإنّ تعيين الهدي يحصل بقوله : هذا هدي ، أو بإشعاره وتقليده مع نيّة الهدي ، وبه قال الثوري وإسحاق (10). ولا يحصل بالشراء مع النيّة ولا بالنيّة المجرّدة في قول أكثر العلماء (11).

وقال أبو حنيفة : يجب الهدي ويتعيّن بالشراء مع النيّة (12).

وليس بجيّد ، لأصالة عدم التعيين.

_________________

 

(1) المغني والشرح الكبير 3 : 575.

(2) المستدرك ـ للحاكم ـ 4 : 221 ، مسند أحمد 4 : 350 ، سنن البيهقي 5 : 241 ، شرح معاني الآثار 3 : 50 ، مشكل الآثار 2 : 132 ، المغني 3 : 575 ـ 576 ، الشرح الكبير 3 : 575 وفيها : ( اقتطع ) بدل ( فليقتطع ).

(3) المجموع 7 : 501 ، المغني والشرح الكبير 3 : 575.

(4) المجموع 8 : 377 ـ 378 ، حلية العلماء 3 : 368 ، المغني 3 : 576 ، الشرح الكبير 3 : 575 ـ 576 ، الهداية ـ للمرغيناني ـ 1 : 188 ، الاختيار لتعليل المختار 1 : 232 ، المبسوط ـ للسرخسي ـ 4 : 145.

(5) المغني 3 : 576.

(6) التهذيب 5 : 217 ـ 730.

(7) المغني والشرح الكبير 3 : 576.

(8) التهذيب 5 : 217 ـ 731 بتفاوت يسير.

(9) المغني والشرح الكبير 3 : 576.

(10) المغني 3 : 577 ، الشرح الكبير 3 : 560.

(11) المغني 3 : 577 ، الشرح الكبير 3 : 560.

(12) المغني 3 : 577.

 




قواعد تقع في طريق استفادة الأحكام الشرعية الإلهية وهذه القواعد هي أحكام عامّة فقهية تجري في أبواب مختلفة، و موضوعاتها و إن كانت أخصّ من المسائل الأصوليّة إلاّ أنّها أعمّ من المسائل الفقهيّة. فهي كالبرزخ بين الأصول و الفقه، حيث إنّها إمّا تختص بعدّة من أبواب الفقه لا جميعها، كقاعدة الطهارة الجارية في أبواب الطهارة و النّجاسة فقط، و قاعدة لاتعاد الجارية في أبواب الصلاة فحسب، و قاعدة ما يضمن و ما لا يضمن الجارية في أبواب المعاملات بالمعنى الأخصّ دون غيرها; و إمّا مختصة بموضوعات معيّنة خارجية و إن عمّت أبواب الفقه كلّها، كقاعدتي لا ضرر و لا حرج; فإنّهما و إن كانتا تجريان في جلّ أبواب الفقه أو كلّها، إلاّ أنّهما تدوران حول موضوعات خاصة، و هي الموضوعات الضرريّة و الحرجية وبرزت القواعد في الكتب الفقهية الا ان الاعلام فيما بعد جعلوها في مصنفات خاصة بها، واشتهرت عند الفرق الاسلامية ايضاً، (واما المنطلق في تأسيس القواعد الفقهية لدى الشيعة ، فهو أن الأئمة عليهم السلام وضعوا أصولا كلية وأمروا الفقهاء بالتفريع عليها " علينا إلقاء الأصول وعليكم التفريع " ويعتبر هذا الامر واضحا في الآثار الفقهية الامامية ، وقد تزايد الاهتمام بجمع القواعد الفقهية واستخراجها من التراث الفقهي وصياغتها بصورة مستقلة في القرن الثامن الهجري ، عندما صنف الشهيد الأول قدس سره كتاب القواعد والفوائد وقد سبق الشهيد الأول في هذا المضمار الفقيه يحيى بن سعيد الحلي )


آخر مرحلة يصل اليها طالب العلوم الدينية بعد سنوات من الجد والاجتهاد ولا ينالها الا ذو حظ عظيم، فلا يكتفي الطالب بالتحصيل ما لم تكن ملكة الاجتهاد عنده، وقد عرفه العلماء بتعاريف مختلفة منها: (فهو في الاصطلاح تحصيل الحجة على الأحكام الشرعية الفرعية عن ملكة واستعداد ، والمراد من تحصيل الحجة أعم من اقامتها على اثبات الاحكام أو على اسقاطها ، وتقييد الاحكام بالفرعية لإخراج تحصيل الحجة على الاحكام الأصولية الاعتقادية ، كوجوب الاعتقاد بالمبدء تعالى وصفاته والاعتقاد بالنبوة والإمامة والمعاد ، فتحصيل الدليل على تلك الأحكام كما يتمكن منه غالب العامة ولو بأقل مراتبه لا يسمى اجتهادا في الاصطلاح) (فالاجتهاد المطلق هو ما يقتدر به على استنباط الاحكام الفعلية من أمارة معتبرة أو أصل معتبر عقلا أو نقلا في المورد التي لم يظفر فيها بها) وهذه المرتبة تؤهل الفقيه للافتاء ورجوع الناس اليه في الاحكام الفقهية، فهو يعتبر متخصص بشكل دقيق فيها يتوصل الى ما لا يمكن ان يتوصل اليه غيره.


احد اهم العلوم الدينية التي ظهرت بوادر تأسيسه منذ زمن النبي والائمة (عليهم السلام)، اذ تتوقف عليه مسائل جمة، فهو قانون الانسان المؤمن في الحياة، والذي يحوي الاحكام الالهية كلها، يقول العلامة الحلي : (وأفضل العلم بعد المعرفة بالله تعالى علم الفقه ، فإنّه الناظم لأُمور المعاش والمعاد ، وبه يتم كمال نوع الإنسان ، وهو الكاسب لكيفيّة شرع الله تعالى ، وبه يحصل المعرفة بأوامر الله تعالى ونواهيه الّتي هي سبب النجاة ، وبها يستحق الثواب ، فهو أفضل من غيره) وقال المقداد السيوري: (فان علم الفقه لا يخفى بلوغه الغاية شرفا وفضلا ، ولا يجهل احتياج الكل اليه وكفى بذلك نبلا) ومر هذا المعنى حسب الفترة الزمنية فـ(الفقه كان في الصدر الأول يستعمل في فهم أحكام الدين جميعها ، سواء كانت متعلقة بالإيمان والعقائد وما يتصل بها ، أم كانت أحكام الفروج والحدود والصلاة والصيام وبعد فترة تخصص استعماله فصار يعرف بأنه علم الأحكام من الصلاة والصيام والفروض والحدود وقد استقر تعريف الفقه - اصطلاحا كما يقول الشهيد - على ( العلم بالأحكام الشرعية العملية عن أدلتها التفصيلية لتحصيل السعادة الأخروية )) وتطور علم الفقه في المدرسة الشيعية تطوراً كبيراً اذ تعج المكتبات الدينية اليوم بمئات المصادر الفقهية وبأساليب مختلفة التنوع والعرض، كل ذلك خدمة لدين الاسلام وتراث الائمة الاطهار.