أقرأ أيضاً
التاريخ: 24-10-2016
![]()
التاريخ: 13-1-2017
![]()
التاريخ: 18-7-2018
![]()
التاريخ: 26-10-2016
![]() |
يرجع المستوى الراقي الذي نراه في الثقافة الآشورية في عهد «آشور بنيبال» إلى أن السيادة الآشورية ظلت مستمرة بنجاح عدة قرون من الزمان، ولم يكن في باكورة حكمه أية بادرة تشير إلى أن السيادة الآشورية يمكن مهاجمتها والتغلب عليها، ولا ريب في أن السنين الأولى من حكم هذا العاهل كانت مفعمة بالمشاريع الحربية الموجهة إلى أجزاء مختلفة من حدود إمبراطوريته، وكان يقوم هو بنفسه على رأس جيشه ويقوده، غير أن هذه الحروب كانت من طراز الحروب العادية التي لم يكن فيها أمور معقدة إلا نادرًا.
ولدينا عدة نسخ من تواريخ «آشور بنيبال» تحتوي على بيانات عن حملاته المختلفة، ومما تطيب الإشارة إليه هنا أن كتابة نسخ هذه التواريخ في كل عهود ملوك «آشور» كانت تدون بالطريقة التالية بوجه عام: فكانت أول نسخة تكتب في باكورة حكم الملك، وما يكتب فيها لا يبعد عن الحقيقة كما كانت معروفة للمعاصرين، ولكن فيما بعد عندما يقوم الملك بفتح جديد هام أو يشرع في إقامة عمارة هامة، فإنه في هذه الحالة تعد نسخة جديدة يتخذ أساسًا لها النسخة السالفة، فكان المؤلف يقتبس منها باختصارٍ الحقائق التي يرى أنها هامة له، وعندما كان ينتهي من تدوين ما اختاره من أصل ينشئ بقلمه ما يريد تدوينه من الأحداث الجديدة بالتفصيل، وإذا احتاج الأمر فيما بعد إلى تدوين حادث آخر جديد كانت تتخذ النسخة الأخيرة أصلًا بمثابة مرشد، ثم يضيف إلى ما أخذه منها ما يريد تدوينه من الحوادث الجديدة؛ وهكذا إلى أن تصبح آخر نسخة كأنها سجل لحوادث تاريخ هذا الملك جاء فيها الحادث الأخير مفصلًا، على أنه كانت أحيانًا تضاف بعض تحسينات تشوه الحوادث باختصارها، ومن أجل هذه العملية يجب على المؤرخ إذا أمكن أن يستعمل المصدر الأصلي لكل حادثة الذي كتب خاصًّا بها، ومن ثم يتضح لنا قيمة النسخ المختلفة التي نجدها في تواريخ هؤلاء الملوك، وبعبارة أخرى يمكن القول إن ملوك «آشور» كانوا يلخصون ما قاموا به من قبل عند تدوينهم لحادثة خاصة تأتي في النهاية بالتفصيل.
ولدينا نسخ كثيرة جدًّا لتواريخ «آشور بنيبال» تحتوي على بيانات عن حملات تتفق الواحدة مع الأخرى إلا في حالة واحدة، وهي أن مؤلفًا من مؤلفي النسخ الأخيرة كان يرغب في إدخال بعض تعابير أدبية في سياق موضوعه، مما اقتضى معالجة حملات «آشور بنيبال» من الناحية الجغرافية لا من ناحية التسلسل التاريخي، في حين أنه قد استعمل عبارات يظهر أنها تشير إلى التأريخ، فمثلًا مجد أن الحملتين اللتين قام بهما «آشور بنيبال» على مصر قد وضعتا في أول الكلام، والحديث عن علاقات «آشور بنيبال» بمصر قد جعل الثورة التي قام بها «بسمتيك» كأن كل حوادثها قد وقعت في السنتين الأوليين من حكم هذا الملك، وهذا خطأ، والواقع أن هذا الخلط قد نشأ عن قلة المهارة في معالجة المادة التي تناولها المؤلف، ومن ثم نجد أن انحراف الكاتب عن الترتيب الحقيقي للحوادث كما وقعت قد سبب بعض الإبهام.
|
|
دخلت غرفة فنسيت ماذا تريد من داخلها.. خبير يفسر الحالة
|
|
|
|
|
ثورة طبية.. ابتكار أصغر جهاز لتنظيم ضربات القلب في العالم
|
|
|
|
|
قسم شؤون المعارف ووفد من جامعة البصرة يبحثان سبل تعزيز التعاون المشترك
|
|
|