أقرأ أيضاً
التاريخ: 8-4-2018
![]()
التاريخ: 5-07-2015
![]()
التاريخ: 8-4-2018
![]()
التاريخ: 8-4-2018
![]() |
إن العبادة لا تليق إلا لمن له الخالقية والربوبية، إذ مرجع العبادة إلى اظهار الخضوع والتذلل في قبال المالك الأصلي ومن له الأمر والحكم بما أنه رب وقائم بالأمر والخالقية والربوبية مختصة به تعالى، فإن كل ما سواه محتاج إليه في أصل وجوده وفاعليته وبقائه وأموره، والمحتاج المذكور لا يمكن أن يؤثر من دون أن ينتهي إليه تعالى فالرب والخالق ليس إلا هو، والعبادة لا تليق إلا له تعالى.
فإذا كانت المؤثرات كذلك فالأمر في غير المؤثرات أوضح، والعجب من عبدة الأحجار والأشجار وبعض الحيوانات وغير ذلك من الأشياء، التي لا تملك لهم شيئا من النفع أو الضرر والقبض والبسط والإماتة والإحياء.
وإليه يرشد الكتاب العزيز قال: " أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم " (1) وبالجملة من عبد غير الله تعالى أشرك غيره معه من دون دليل " أإله مع الله قل هاتوا برهانكم إن كنتم صادقين " (2).
فلا وجه لعبادة غيره تعالى بوجه الخالقية والربوبية، لما عرفت من أنها منحصرة فيه تعالى، كما لا وجه لعبادة غيره تعالى بوجه الألوهية والوجوب، لما مر من وحدة الإله الواجب فاعتقاد النصارى بالتثليث وتعدد الآلهة من الأب والابن وروح القدس فاسد، وتخالفه الأدلة القطعية الدالة على وحدة الواجب وبساطته، إذ تصوير التثليث ينافي الوحدة والبساطة وعدم محدودية الذات.
ولذا نص في الكتاب العزيز بكفرهم " لقد كفر الذين قالوا إن الله ثالث ثلاثة وما من إله إلا أله واحد " (3).
وهكذا لا وجه لعبادة غيره بدعوى حلول الاله فيه أو الاتحاد به، لما عرفت من أن الله تعالى غير محدود ولا يحل غير المحدود في المحدود ولا يتحد به، وأيضا لا وجه لعبادة غيره بتوهم أن الأمر مفوض إليه وهو يقدر على إلزامه تعالى بالعفو والصفح أو الفضل، ولعل يرشد إليه ما حكي عن المشركين في القرآن الكريم " ما نبعدهم إلا ليقربونا إلى الله زلفى " (4)، " ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم يقولون هؤلاء شفعاؤنا عند الله قل أتنبؤن الله بما لا يعلم في السماوات ولا في الأرض سبحانه وتعالى عما يشركون " (5)، لأن الغير محتاج إليه في جميع أموره وشؤونه ومعه كيف يقدر على إلزامه تعالى بالعفو والصفح أو الفضل. ومما ذكر يظهر وجه قول الماتن حيث قال: " فلا تجوز عبادة غيره بوجه من الوجوه ".
ثم لا اشكال في كون عبادة الغير بأي وجه كانت، شركا، ويصير المعتقد به خارجا عن حوزة الإسلام وزمرة المسلمين. فإن من إعتقد باستحقاق غيره للعبادة يرجع عقيدته إلى أحد الأمور المذكورة التي تكون إما شركا في ذاته تعالى، أو في ملكه وسلطانه.
_____________
(1) الأنبياء: 66.
(2) النمل: 64.
(3) المائدة: 73.
(4) الزمر: 3.
(5) يونس: 18.
|
|
النوم 7 ساعات ليلا يساعد في الوقاية من نزلات البرد
|
|
|
|
|
اكتشاف مذهل.. ثقب أسود ضخم بحجم 36 مليار شمس
|
|
|
|
|
بالصور: بمشاركة (25) قسما من أقسام العتبة الحسينية.. أرض معرض بغداد الدولي تشهد انطلاق فعاليات النسخة الثالثة من مهرجان (عين الحياة) الذي تقيمه مؤسسة القبس للثقافة والتنمية
|
|
|