تعيين المشار اليه في الآية (252) من سورة البقرة
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص713-714
2026-10-31
11
إن (آيَاتُ اللَّهِ) هي خبر (تِلْكَ) وكون الخبر جمعا قرينة على أن (تِلْكَ) بمعنى الجمع أيضا وان كانت قد جاءت بلفظ المفرد والسر في مجيء (تِلْكَ) بلفظ المفرد هو أن آيات الله تمثل حقيقة واحدة وإن كانت متكثرة في الظاهر.
والمشار اليه في (تِلْكَ) عدة أشياء هي:
1. قصة الألوف: (أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ خَرَجُوا مِن دِيَارِهِمْ وَهُمْ أُلُوفٌ حَذَرَ الْمَوْتِ فَقَالَ لَهُمُ اللَّهُ مُوتُوا ثُمَّ أَحْيَاهُمْ...) [البقرة: 243].
2. كافة مراحل قتال الطالوتيين مع الجالوتيين.
3. سنة الدفع الالهي.
وجدير بالذكر أن استعمال كلمة (تِلْكَ) الذي يفيد الاشارة الى البعيد بدلا من اسم الاشارة الى القريب وكما ورد في آية (ذَٰلِكَ الْكِتَابُ) [البقرة: 2] وأمثالها من الموارد الاخرى السابقة هو دليل على عظمة الايات الالهية ومكانتها العالية بمعنى عدم امكانية الالتفات الى حقيقتها الواحدة بسهولة إلا اذا سما فكر الانسان ونال الطهارة القلبية.
ويجب الالتفات هنا إلى أن مثل هذه الموارد (قصة الألوف طالوت و...) المشيرة الى وقائع سحيقة في القدم تصلح أيضا كمصحح ظاهري يتيح استعمال كلمة (تلك) بدلا من (هذه).
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في مواضيع عامة في القصص القرآنية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة