الحكم الوضعي للزواج في العدة
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص417-418
2026-10-10
349
سبق الحديث عن حرمة زواج المرأة في فترة العدة، وأن حكمه الوضعي هـو بطلان العقد. ولا يقتصر دليل بطلان عقد النكاح في فترة العدّة على ما ورد من النهي في (وَلَا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكَاحِ) [البقرة: 235] بل إن النساء في أيام العدة لا تتوفر فيهن أهلية الزواج؛ لأن الشرع المقدّس يعتبر هنّ بمنزلة الزوجة، وهي التي يحظر عليها الزواج الجديد.
وعلى هذا، فعقد الزواج في فترة العدّة لا يشبه عقد البيع أثناء إقامة صلاة الجمعة كي يكون عقداً صحيحاً من الناحية الوضعية، بل هو مثل العقد في حال الإحرام، الذي يترتب عليه حرمة تكليفية وحرمة وضعيّة وهي: بطلان العقد لأن الرجل في فترة الإحرام لا صلاحية له للزواج. يقول الإمام الصادق عليه السلام: والمحرم إذا تزوج ـ وهو يعلم أنه حرام عليه ـ لم تحل له أبداً[1].
وهناك فروع أخرى في عقد النكاح أثناء العدة لا يمكن الوصول اليها من هذه الآية وقد تكفلت الروايات ببيانها وستأتي الاشارة اليها في البحث الروائي.
[1] الكافي، ج 5، ص 426؛ وسائل الشيعة، ج 20، ص 491.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في المعاملات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة