0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

المعصومون من أولاد السيدة الزهراء "ع" الأحاديث 51-60

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج7، ص165-183

2026-08-24

18

+

-

20

المتن الحادي والخمسون:

عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قال لي : إني لموعوك[1] منذ سبعة أشهر ؛ لقد وعك ابني اثنى عشر شهرا وهي تضاعف علينا . أشعرت أنها لا تأخذ في الجسد كله ، ربما أخذت في أعلى الجسد ولم تأخذ في أسلفه ، وربما أخذت في أسلفه ولم تأخذ في أعلى الجسد كله ؟

قلت : جعلت فداك ، إن أذنت لي حدّثتك بحديث أبي بصير عن جدك ، أنه إذا وعك استعان بالماء البارد ، فيكون له ثوبان ؛ ثوب في الماء البارد وثوب على جسده ، يراوح بينهما . ثم ينادي حتى يسمع صوته على باب الدار : يا فاطمة بنت محمد .

فقال : صدقت . قلت : جعلت فداك ، فما وجدتم للحمى عندكم دواء ؟ فقال :

ما وجدنا لها عندنا دواء إلا الدعاء والماء البارد . إني اشتكيت فأرسل إلى محمد بن إبراهيم بطبيب له ، فجاءني بدواء فيه قي . فأبيت أن أشربه لأني إذا قييت زال كل مفصل مني .

المصادر :

1 . روضة الكافي : ص 109 ح 87 .

2 . بحار الأنوار : ج 59 ص 102 ح 31 ، عن روضة الكافي .

3 . مستدرك سفينة البحار : ج 8 ص 241 .

الأسانيد :

في روضة الكافي : عن محمد بن يحيى ، عن أحمد بن عيسى ، عن الحسين بن سعيد ، عن القاسم بن محمد الجوهري : عن علي بن أبي حمزة ، عن أبي إبراهيم عليه السّلام ، قال : قال لي .

المتن الثاني والخمسون:

قال علي بن جعفر : كنت عند أخي موسى بن جعفر عليه السّلام - وكان واللّه حجة بعد أبي عليه السّلام - إذ أطلع ابنه علي عليه السّلام ؛ فقال لي : يا علي ، هذا صاحبك ، وهو مني بمنزلتي من أبي ؛ فثبّتك اللّه على دينه .

فبكيت فقلت في نفسي : نعى واللّه إلى نفسه . فقال : يا علي ، لا بد من أن تمضي مقادير اللّه في ولي ؛ برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله أسوة وبأمير المؤمنين وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام .

وكان هذا قبل أن يحمل هارون الرشيد في المرة الثانية بثلاثة أيام .

المصادر :

1 . الغيبة للطوسي : ص 28 .

2 . مسائل علي بن جعفر : ص 347 ح 856 .

3 . بحار الأنوار : ج 49 ص 26 ح 45 .

4 . عوالم العلوم : ج 22 مجلد الإمام الرضا عليه السّلام ص 55 ح 44 ، عن الغيبة .

الأسانيد :

في الغيبة : وروى أيوب بن نوح ، عن الحسن بن فضال ، قال : سمعت علي بن جعفر عليه السّلام يقول .

المتن الثالث والخمسون:

أجوبة الإمام أبي إبراهيم موسى بن جعفر عليه السّلام لأسئلة الرشيد في حديث طويل :

. . . كيف قلتم : إنا ذرية النبي صلّى اللّه عليه وآله والنبي صلّى اللّه عليه وآله لم يعقّب ، وإنما العقب الذكر لا الأنثى ، وأنتم ولد الابنة ولا يكون ولدها عقبا له ؟ فقلت : أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه إلا أعفيتني عن هذه المسألة . فقال : لا ، أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي ، وأنت يا موسى يعسوبهم وإمام زمانهم ، كذا أنهي إلي . ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب اللّه ، وأنتم تدعون معشر ولد علي أنه لا يسقط فيكم منه شيء ألف ولا واو إلا تأويله عندكم ، واحججهم بقوله عز وجل : « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ »[2]، واستغنيتم من رأي العلماء وقياسهم .

فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ قال : هات . فقلت : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ » .[3]

من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟ فقال : ليس لعيسى أب . فقلت : إنما ألحقناه بذراري الأنبياء من طريق مريم ، وكذلك ألحقنا بذراري النبي صلّى اللّه عليه وآله من قبل أمنا فاطمة عليها السّلام . أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هات .

قلت : قول اللّه عز وجل : « فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ »[4]، ولم يدع أحد أنه أدخله النبي صلّى اللّه عليه وآله تحت الكساء عند مباهلة النصارى إلا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ؛ أبناءنا الحسن والحسين عليهما السّلام ونساءنا فاطمة عليها السّلام وأنفسنا علي بن أبي طالب عليه السّلام .

وعلى أن العلماء قد أجمعوا على أن جبرئيل قال يوم أحد : يا محمد ، إن هذه لهي المواساة من علي عليه السّلام . قال : لأنه مني وأنا منه . فقال جبرئيل : وأنا منكما يا رسول اللّه . ثم قال : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي عليه السّلام . فكان كما مدح اللّه عز وجل به خليله إذ يقول : « قالُوا سَمِعْنا فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ »[5]، إنا نفتخر بقول جبرئيل : إنه منا .

فقال : أحسنت يا موسى ! ارفع إلينا حوائجك . فقلت له : أن أول حاجة لي تأذن لابن عمك أن يرجع إلى حرم جده وإلى عياله . فقال : ننظر إن شاء اللّه .

المصادر :

الاحتجاج : ج 2 ص 164 .

المتن الرابع والخمسون:

في حديث أبي الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام مع الرشيد ، قال عليه السّلام : لما أمرهم هارون الرشيد بحملي ، دخلت عليه فسلّمت فلم يردّ السلام ورأيته مغضبا . . . إلى أن قال الرشيد :

وإني أريد أن أسألك عن مسألة ، فإن أجبتني أعلم أنك قد صدقتني وخلّيت عنك ووصلتك ولم أصدق ما قيل فيك . فقلت : ما كان علمه عندي أجبتك فيه . فقال : لم لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم : « يا ابن رسول اللّه » ، وأنتم ولد علي وفاطمة ، إنما هي وعاء والولد ينسب إلى الأب لا إلى الأم ؟

فقلت : إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني من هذه المسألة فعل . فقال : لست أفعل أو أجبت . فقلت : فأنا في أمانك ألا تصيبني من آفة السلطان شيئا ؟ فقال : لك الأمان . قلت :

أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، « وَوَهَبْنا لَهُ إِسْحاقَ وَيَعْقُوبَ كُلًّا هَدَيْنا وَنُوحاً هَدَيْنا مِنْ قَبْلُ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى »[6]، فمن أبو عيسى ؟ فقال : ليس له أب ، إنما خلق من كلام اللّه عز وجل وروح القدس . فقلت : إنما ألحق عيسى بذراري الأنبياء من قبل مريم ، وألحقنا بذراري الأنبياء من قبل فاطمة عليها السّلام لا من قبل علي عليه السّلام .

فقال : أحسنت يا موسى ، زدني من مثله .

فقلت : اجتمعت الأمة برها وفاجرها أن حديث النجراني حين دعاه النبي صلّى اللّه عليه وآله إلى المباهلة ، لم يكن في الكساء إلا النبي صلّى اللّه عليه وآله وعلي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ؛ فقال اللّه تبارك وتعالى : « فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ » .[7] فكان تأويل أبناءنا الحسن والحسين عليهما السّلام ونساءنا فاطمة عليها السّلام وأنفسنا علي بن أبي طالب عليه السّلام . فقال : أحسنت . . .

المصادر :

1 . الاختصاص : ص 55 .

2 . بحار الأنوار : ج 11 ص 268 .

3 . الدمعة الساكبة : ج 7 ص 94 .

الأسانيد :

في الاختصاص : محمد بن الحسن بن أحمد ، عن أحمد بن إدريس ، عن محمد بن أحمد بن محمد بن إسماعيل العلوي ، قال : حدثني محمد بن الزبرقان الدامغاني الشيخ ، قال : قال أبو الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام .

المتن الخامس والخمسون:

كلام موسى بن جعفر عليه السّلام مع الرشيد في خبر طويل ، ذكرنا موضع الحاجة :

. . . قال هارون : ما لكم لا تنسبون إلى علي وهو أبوكم وتنسون إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو جدكم ؟ فقال موسى عليه السّلام : إن اللّه نسب عيسى بن مريم إلى خليله إبراهيم بأمه مريم الكبرى ، البتول التي لم يمسّها بشر في قوله : « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى وَإِلْياسَ كُلٌّ مِنَ الصَّالِحِينَ » .[8]

فنسّبه بأمه وحدها إلى خليله إبراهيم كما نسب داود وسليمان وأيوب وموسى وهارون بآبائهم وأمهاتهم ، فضيلة لعيسى ومنزلة رفيعة بأمه وحدها ؛ وذلك قوله في قصة مريم : « إِنَّ اللَّهَ اصْطَفاكِ وَطَهَّرَكِ وَاصْطَفاكِ عَلى نِساءِ الْعالَمِينَ »[9] بالمسيح من غير بشر ؛ وكذلك اصطفى ربنا فاطمة عليها السّلام وطهّرها وفضّلها على نساء العالمين بالحسن والحسين عليهما السّلام سيدي شباب أهل الجنة .

المصادر :

1 . تحف العقول : ج 2 ص 302 .

2 . بحار الأنوار : ج 10 ص 242 ح 2 ، عن تحف العقول .

3 . بحار الأنوار : ج 2 ص 240 ح 31 ، أورد ذيل الحديث .

المتن السادس والخمسون:

موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : لما دخلت على هارون فسلّمت عليه فردّ عليّ السلام .

قال : يا موسى بن جعفر ، خليفتان يجبى إليهما الخراج ؟ ! فقلت : يا أمير المؤمنين ، أعيذك باللّه أن تبوء بإثمي وإثمك أن تقبل من الباطل من أعدائنا علينا ، فقد علمت أنه كذب علينا منذ قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله . أما علم ذلك عندك ؟ فإن رايت أن حدّثتك من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، إن تأذن لي أحدّثك بحديث أخبرني به أبي ، عن آبائه عليهم السّلام ، عن جده رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، أنه قال : « الرحم إذا مسّت الرحم تحرّكت واضطربت » . فناولني يدك جعلني اللّه فداك .

فقال : ادن . فدنوت منه ، فأخذ بيدي في يده ، ثم جذبني إلى نفسه وعانقني طويلا ، ثم تركني وقال : اجلس يا موسى ، فليس عليك بأس . فنظرت إليه فإذا إنه قد دمعت عيناه .

فرجعت إلى نفسي . فقال : صدقت وصدق جدك ، لقد تحرّك دمي واضطربت عروقي حتى غلبت على الرقة وفاضت عيناي ، وأنا أريد أن أسألك عن أشياء تلجلج في صدري منذ حين لم أسأل عنها أبدا فإن أجبتني عنها خلّيت عنك ولم أقبل قول أحد فيك ، وقد بلغني إنك لا تكذب قط ؛ فأصدقني عما أسألك بما في قلبي .

فقلت : ما كان علمه عندي فإني سأخبرك ، إن أنت أمنتني . قال : لك الأمان إن صدقتني وتركت التقية التي تعرفون بها معشر بني فاطمة . فقلت : ليسأل أمير المؤمنين عما شاء .

قال : أخبرني لم فضّلتم علينا ؛ نحن وأنتم من شجرة واحدة وبنو عبد المطلب ، ونحن وأنتم واحد ؛ إنّا بنو العباس وأنتم ولد أبي طالب ، وهما رحما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقرابتها منه سواء . فقلت : نحن أقرب . قال : وكيف ذلك ؟ قلت : لأن عبد اللّه وأبا طالب لأب وأم وأبوكم العباس ليس هو من أم عبد اللّه وأبي طالب .

قال : فلم ادعيتم إنكم ورثتم رسول اللّه والعم يحجب ابن العم ، وقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد توفّي أبو طالب قبله والعباس عمه حي ؟ فقلت : له إن رأى أمير المؤمنين أن يعفيني عن هذه المسألة ويسألني عن كل باب سواه ويزيده ؟ قال : لا ، أو تجيبني . فقلت : فأمّني .

فقال : قد أمّنتك قبل الكلام .

فقال : إن في قول علي بن أبي طالب عليه السّلام إنه ليس مع ولد الصلب ذكرا أو أنثى لأحد سهم إلا الأبوين والزوج والزوجة ، ولم يثبت للعم مع ولد الصلب ميراث ، ولم ينطق به الكتاب ، إلا أن تيما وعديا وبني أمية قالوا : العم والذرايا منهم ، بلا حقيقة ولا أثر من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ومن قال بقول علي عليه السّلام من العلماء قضياتهم خلاف قضايا هؤلاء . هذا نوح بن دراج يقول في هذه المسألة بقول علي عليه السّلام وقد حكم به ، وقد ولّاه أمير المؤمنين المصرين ، الكوفة والبصرة وقد قضى به .

فانتهى إلى أمير المؤمنين ، فأمر بإحضاره وإحضار من يقول بخلاف قوله ، ثم سفيان الثوري وإبراهيم المدني والفضيل بن عياض . فشهدوا إنه قول علي عليه السّلام في هذه المسألة .

فقال لهم : فيما أبلغني بعض العلماء من أهل الحجاز ، فلم لا تفتون به وقد قضى به نوح بن دراج .

فقال : حبس نوح حينا وقد أمضى أمير المؤمنين قضيته بقول قدماء العامة عن النبي صلّى اللّه عليه وآله إنه قال : « علي عليه السّلام أقضاكم » ، وكذلك قال عمر بن الخطاب : علي أقضانا ، وهو اسم جامع ، لأن جميع ما مدح النبي صلّى اللّه عليه وآله من القراءة والفرائض والعلم أدخل في القضاء .

قال : زدني يا موسى . قلت : المجالس بالأمانات وخاصة مجلسك . فقال : لا بأس عليك . فقلت : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله لم يورث من لم يهاجر ولا ولاية حتى يهاجر . فقال : ما حجتك فيه ؟ قلت : قول اللّه تبارك وتعالى : « وَالَّذِينَ آمَنُوا وَلَمْ يُهاجِرُوا ما لَكُمْ مِنْ وَلايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهاجِرُوا »[10]، وإن عمي العباس لم يهاجر .

فقال : إني أسألك يا موسى هل أفتيت بذلك أحدا من أعدائنا أم أخبرت أحدا من الفقهاء في هذه المسألة بشيء ؟ فقلت : اللهم لا ، وما سألني عنها إلا أمير المؤمنين .

ثم قال : لم جوّزتم العامة والخاصة أن ينسبوكم إلى رسول اللّه ، يقولون لكم : « يا بني رسول اللّه » ، وأنتم بنو علي ، وإنما ينسب المرء إلى أبيه وفاطمة إنما هي وعاء والنبي جدكم من قبل أمكم ؟

فقلت : يا أمير المؤمنين ، لو أن النبي صلّى اللّه عليه وآله نشر فخطب إليك كريمتك ، هل كنت تجيبه ؟

فقال : سبحان اللّه ! ولم لا أجيبه ؟ بل أفتخر على العرب والعجم والقريش بذلك . فقلت له : لكنه لا يخطب إليّ ولا أزوّجه . فقال : ولم ؟ فقلت : لأنه ولّدني ولم يلدك . فقال :

أحسنت يا موسى .

ثم قال : كيف قلتم : إنا ذرية النبي والنبي لا يعقّب ، وإنما العقب للذكر لا للأنثى وأنتم ولد لابنته ، ولا يكون له عقب . فقلت : أسألك بحق القرابة والقبر ومن فيه إلا عفاني عن هذه المسألة . فقال : لا ، أو تخبرني بحجتكم فيه يا ولد علي ، وأنت يا موسى يعسوبهم وإمام زمانهم ، كذا نهي إليّ ولست أعفيك في كل ما أسألك عنه حتى تأتيني فيه بحجة من كتاب اللّه تعالى ، وأنتم تدعون معشر ولد علي إنه لا يسقط عنكم منه شيء لا ألف ولا واو إلا تأويله عندكم ، واحتججتم بقوله عز وجل : « ما فَرَّطْنا فِي الْكِتابِ مِنْ شَيْءٍ »[11]، واستغنيتم عن رأي العلماء وقياسهم .

فقلت : تأذن لي في الجواب ؟ فقال : هات . فقلت : أعوذ باللّه من الشيطان الرجيم ، بسم اللّه الرحمن الرحيم ، « وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ داوُدَ وَسُلَيْمانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ وَمُوسى وَهارُونَ وَكَذلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ وَزَكَرِيَّا وَيَحْيى وَعِيسى » .[12] من أبو عيسى يا أمير المؤمنين ؟

فقال : ليس لعيسى أب . فقلت : إنما ألحقه اللّه بذراري الأنبياء ، والنبي صلّى اللّه عليه وآله من قبل أمنا فاطمة عليها السّلام . أزيدك يا أمير المؤمنين ؟ قال : هات .

قلت : قول اللّه عز وجل : « فَمَنْ حَاجَّكَ فِيهِ مِنْ بَعْدِ ما جاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ فَقُلْ تَعالَوْا نَدْعُ أَبْناءَنا وَأَبْناءَكُمْ وَنِساءَنا وَنِساءَكُمْ وَأَنْفُسَنا وَأَنْفُسَكُمْ ثُمَّ نَبْتَهِلْ فَنَجْعَلْ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَى الْكاذِبِينَ » ،[13] ولم يدع أحد أنه أدخله النبي صلّى اللّه عليه وآله تحت الكساء عند المباهلة مع النصارى إلا علي بن أبي طالب وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام ؛ فكان تأويل قوله عز وجل : أبناءنا الحسن والحسين عليهما السّلام ونساءنا فاطمة عليها السّلام وأنفسنا علي بن أبي طالب عليه السّلام . على إن العلماء قد أجمعوا على أن جبرئيل قال يوم أحد : يا محمد ، إن هذه هي المواساة من علي عليه السّلام ، قال : « إنه مني وأنا منه » . فقال جبرئيل : وأنا منكما يا رسول اللّه ، ثم قال : لا سيف إلا ذو الفقار ولا فتى إلا علي عليه السّلام . فكان كما مدح اللّه عز وجل به خليله إذ يقول : « فَتًى يَذْكُرُهُمْ يُقالُ لَهُ إِبْراهِيمُ » .[14]

إنا معشر بني عمك نفتخر بقول جبرئيل إنه منا . فقال : أحسنت يا موسى ، ارفع إلينا حوائجك . فقلت له : أول حاجة أن تأذن لابن عمك يرجع إلى حرم جده وإلى عياله .

فقال : ننظر إن شاء اللّه .

فروي أنه أنزله عند السندي بن شاهك ، فزعم أنه توفى عنده ، واللّه أعلم .

المصادر :

تفسير البرهان : ج 2 ص 96 ح 1 .

الأسانيد :

في البرهان : ابن بابويه ، قال : حدثني أبي ، قال : حدثنا محمد بن محمود العبدي ، قال :

حدثنا أبو محمود بأسناده ، رفعه إلى موسى بن جعفر عليه السّلام .

المتن السابع والخمسون:

عن حيدر بن يعقوب ، قال : كنا بالمدينة في موضع يعرف بالقبا ، فيه محمد بن زيد بن علي . فجاء بعد الوقت الذي كان يجيئنا فيه ، فقلنا له : جعلنا اللّه فداك ، ما حبسك ؟

قال : دعانا أبو إبراهيم عليه السّلام اليوم سبعة عشر رجلا من ولد علي وفاطمة عليهما السّلام ؛ فأشهدنا لعلي عليه السّلام ابنه بالوصية والوكالة في حياته وبعد موته ، وأن أمره جائز عليه وله .

ثم قال محمد بن زيد : واللّه يا حيدر ، لقد عقد له الإمامة اليوم وليقولن الشيعة به من بعده . قال حيدر : قلت : بل ببقية اللّه ، وأي شيء هذا ؟ قال : يا حيدر ، إذا أوصى إليه فقد عقد له الإمامة . قال علي بن الحكم : مات حيدر وهو شاك .

المصادر :

1 . عوالم العلوم : ج 22 مجلد الإمام الرضا عليه السّلام ص 44 ح 20 .

2 . عيون أخبار الرضا عليه السّلام : ج 1 ص 28 ح 16 .

3 . بحار الأنوار : ج 49 ص 16 ح 14 ، عن العيون .

4 . حلية الأبرار : ج 2 ص 383 .

5 . إثبات الوصية : ص 197 .

الأسانيد :

1 . في عيون الأخبار : أبي ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن علي بن الحكم ، عن حيدر بن أيوب ، قال .

2 . في إثبات الوصية : عن العباس بن محمد ، عن أبيه ، عن علي بن الحكم ، عن عن حيدرة بن أيوب ، عن محمد بن يزيد ، قال .

المتن الثامن والخمسون:

عن أبي الصلت الهروي ، قال : دخل دعبل بن علي الخزاعي على الرضا عليه السّلام بمرو فقال له : يا ابن رسول اللّه ، إني قد قلت فيكم قصيدة وآليت على نفسي أن لا أنشدها أحدا قبلك . فقال الرضا عليه السّلام : هاتها . فأنشد :

تجاوبن بالأرنان والزفرات * نوائح عجم اللفظ والنطقات

يخبرن بالأنفاس عن سر أنفس * أسارى هوى ماض وآخر آت

على العرصات الخاليات من ألمها * سلام شج صبّ على العرصات

فعهدي بها خضر المعاهد مألفا * من العطرات البيض والخفرات

ليالي يعدين الوصال على القلى * ويعدي تدانينا على العزبات

وإذ هنّ يلحظن العيون سوافرا * ويسترن بالأيدي على الوجنات

وإذ كل يوم لي بلحظي نشوة * يبيت بها قلبي على نشوات

فكم حسرات هاجها بمحسر * وقوفي يوم الجمع من عرفات

ألم تر للأيام ما جرّ جورها * على الناس من نقض وطول شتات

ومن دول المستهزئين ومن غدا * بهم طالبا للنور في الظلمات

فيكف ومن أنّى بطالب زلفة * إلى اللّه بعد الصوم والصلوات

سوى حب أبناء ورهطه * وبغض بني الزرقاء والعبلات

وهند وما أدّت سمية وابنها * أولو الكفر في الإسلام والفجرات

هم نقضوا عهد الكتاب وفرضه * ومحكمه بالزور والشبهات

ولم تك إلا محنة كشفتهم * بدعوى ضلال من هن وهنات

تراث بلا قربى وملك بلا هدى * وحكم بلا شورى بغير هداة

رزايا أرتنا خضرة الأفق حمرة * وردت أجاجا طعم كل فرات

وما سهلت تلك المذاهب فيهم * على الناس إلا بيعة الفلتات

وما قيل أصحاب السقيفة جهرة * بدعوى تراث في الضلال نتات

ولو قلّدوا الموصى إليه أمورها * لزمت بمأمون على العثرات

أخي خاتم الرسل المصفى من القذى * ومفترس الأبطال في الغمرات

فإن جحدوا كان الغدير شهيده * وبدر وأحد شامخ الهضبات

وآي من القرآن تتلى بفضله * وإيثاره بالقوت في اللزبات

وعز خلال أدركته بسبقها * مناقب كانت فيه مؤتنفات

مناقب لم تدرك بخير ولم تنل * بشيء سوى حد القنا الذربات

نجي لجبريل الأمين وأنتم * عكوف على العزى معا ومنات

بكيت لرسم الدار من عرفات * وأذريت دمع العين بالعبرات

وبان عرى صبري وهاجت صبابتي * رسوم ديار قد عفت وعرات

مدارس آيات خلت من تلاوة * ومنزل وحي مقفر العرصات

لآل رسول اللّه بالخيف من منى * وللسيد الداعي إلى الصلوات

ديار علي والحسين وجعفر * وحمزة والسجاد ذي الثفنات

ديار لعبد اللّه والفضل صنوه * نجي رسول اللّه في الخلوات

وسبطي رسول اللّه وابني وصيه * ووارث علم اللّه والحسنات

منازل وحي اللّه ينزل بينها * على أحمد المذكور في الصلوات

منازل قوم يهتدي بهداهم * فيؤمن منهم زلة العثرات

منازل كانت للصلاة وللتقى * وللصوم والتطهير والحسنات

منازل لا تيم يحلّ بربعها * ولا ابن صهاك فاتك الحرمات

ديار عفاها جور كل منابذ * ولم تعف للأيام والسنوات

قفا نسأل الدار التي خفّ أهلها * متى عهدها بالصوم والصلوات

وأين الأولى شطّت بهم غربة النوى * أفانين في الأقطار مفترقات

هم أهل ميراث النبي إذا اعتزوا * وهم خير سادات وخير حماة

إذا لم نناج اللّه في صلواتنا * بأسمائهم لم يقبل الصلوات

مطاعيم للأعسار في كل مشهد * لقد شرّفوا بالفضل والبركات

وما الناس إلا غاصب ومكذّب * ومضطغن ذو إحنة وترات

إذا ذكروا قتلى ببدر وخيبر * ويوم حنين أسبلوا العبرات

فكيف يحبون النبي ورهطه * وهم تركوا أحشاءهم وغرات

لقد لا ينوه في المقال وأضمروا * قلوبا على الأحقاد منطويات

فإن لم يكن إلا بقربى محمد * فهاشم أولى من هن وهنات

سقى اللّه قبرا بالمدينة غيثه * فقد حلّ فيه الأمن بالبركات

نبي الهدى صلى عليه مليكه * وبلّغ عنا روحه التحفات

وصلى عليه اللّه ما ذرّ شارق * ولاحت نجوم الليل مبتدرات

أفاطم لو خلت الحسين مجدلا * وقد مات عطشانا بشط فرات

إذا للطمت الخد فاطم عنده * وأجريت دمع العين في الوجنات

أفاطم قومي يا بنت الخير واندبي * نجوم سماوات بأرض فلات

قبور بكوفان وأخرى بطيبة * وأخرى بفخ نالها صلواتي

وأخرى بأرض الجوزجان محلها * وقبر بباخمرى لدى الغربات

وقبر ببغداد لنفس زكية * تضمّنها الرحمن في الغربات

وقبر بطوس يا لها من مصيبة * ألحّت على الأحشاء بالزفرات

إلى الحشر حتى يبعث اللّه قائما * يفرّج عنا الغم والكربات

علي بن موسى أرشد اللّه أمره * وصلى عليه أفضل الصلوات

فأما الممضات التي لست بالغا * مبالغها مني بكنه صفات

قبور ببطن النهر من جنب كربلاء * معرّسهم منها بشط فرات

توفّوا عطاشا بالفرات فليتني * توفّيت فيهم قبل حين وفاتي

إلى اللّه أشكو لوعة عند ذكرهم * سقتني بكأس الثكل والفظعات

أخاف بأن ازدارهم فتشوقني * مصارعهم بالجزع فالنخلات

تغشّاهم ريب المنون فما ترى * لهم عقرة مغشية الحجرات

خلا أن منهم بالمدينة عصبة * مدينين أنضاء من اللزبات

قليلة زوار سوى أن زورا * من الضبع والعقبان والرخمات

لهم كل يوم تربة بمضاجع * ثوت في نواحي الأرض مفترقات

تنكّبت لأواء السنين جوارهم * ولا تصطليهم جمرة الجمرات

وقد كان منهم بالحجاز وأرضها * مغاوير نجّارون في الأزمات

حمى لم تزره المذنبات وأوجه * تضيء لدى الأستار والظلمات

إذا وردوا خيلا بسمر من القنا * مساعير حرب أقحموا الغمرات

فإن فخروا يوما أتوا بمحمد * وجبريل والفرقان والسورات

وعدّوا عليا ذا المناقب والعلى * وفاطمة الزهراء خير بنات

وحمزة والعباس ذا الهدي والتقى * وجعفرا الطيار في الحجبات

أولئك لا ملقوح هند وحزبها * سمية من نوكى ومن قذرات

ستسأل تيم عنهم وعديها * وبيعتهم من أفجر الفجرات

هم منعوا الآباء عن أخذ حقهم * وهم تركوا الأبناء رهن شتات

وهم عدلوها عن وصي محمد * فبيعتهم جاءت عن الغدرات

وليهم صنو النبي محمد * أبو الحسن الفرّاج للغمرات

ملامك في آل النبي فإنهم * أحبّاي ما داموا وأهل ثقاتي

تخيّرتهم رشدا لنفسي إنهم * على كل حال خيرة الخيرات

نبذت إليهم بالمودة صادقا * وسلّمت نفسي طائعا لولاتي

فيا رب زدني في هواي بصيرة * وزد حبهم يا رب في حسناتي

سأبكيهم ما حج للّه راكب * وما ناح قمريّ على الشجرات

وإني لمولاهم وقال عدوهم * وإني لمحزون بطول حياتي

بنفسي أنتم من كهول وفتية * لفكّ عتاة أو لحمل ديات

وللخيل لما قيّد الموت خطوها * فأطلقتم منهن بالذربات

أحب قصي الرحم من أجل حبكم * وأهجر فيكم زوجتي وبناتي

وأكتم حبيكم مخافة كاشح * عنيد لأهل الحق غير موات

فيا عين بكيهم وجودي بعبرة * فقد آن للتسكاب والهملات

لقد خفت في الدنيا وأيام سعيها * وإني لأرجو لأمن بعد وفاتي

ألم تر أنّي مذ ثلاثون حجة * أروح وأغدو دائم الحسرات

أرى فيئهم في غيرهم متقسّما * وأيديهم من فيئهم صفرات

وكيف أداوي من جوى بي والجوى * أمية أهل الكفر واللعنات

وآل زياد في الحرير مصونة * وآل رسول اللّه منهتكات

سأبكيهم ما ذرّ في الأفق شارق * ونادى مناد الخير بالصلوات

وما طلعت شمس وحان غروبها * وبالليل أبكيهم وبالغدوات

ديار رسول اللّه أصبحن بلقعا * وآل زياد تسكن الحجرات

وآل رسول اللّه تدمي نحورهم * وآل زياد ربه الحجلات

وآل رسول اللّه يسبى حريمهم * وآل زياد آمنوا السربات

إذا وتروا مدّوا إلى واتريهم * أكفّا عن الأوتار منقبضات

فلولا الذي أرجوه في اليوم أو غد * تقطّع نفسي إثرهم حسرات

خروج إمام لا محالة خارج * يقوم على اسم اللّه والبركات

يميز فينا كل حق وباطل * ويجزي على النعماء والنقمات

فيا نفس طيبي ثم يا نفس فأبشري * فغير بعيد كل ما هو آت

ولا تجزعي من مدة الجور إنني * أرى قوتي قد آذنت بثبات

فيا رب عجّل ما أؤمّل فيهم * لأشفي نفسي من أسى المحنات

فإن قرب الرحمن من تلك مدتي * وأخّر من عمري ووقت وفاتي

شفيت ولم أترك لنفسي غصة * ورويت منهم منصلي وقناتي

فإني من الرحمن أرجو بحبهم * حياة لدى الفردوس غير تباتي

عسى اللّه أن يرتاح للخلق إنه * إلى كل قوم دائم اللحظات

فإن قلت عرفا أنكروه بمنكر * وغطّوا على التحقيق بالشبهات

تقاصر نفسي دائما عن جدالهم * كفاني ما ألقى من العبرات

أحاول نقل الصم عن مستقرها * وإسماع أحجار من الصلدات

فحسبي منهم أن أبوء بغصة * تردّد في صدري وفي لهواتي

فمن عارف لم ينتفع ومعاند * تميل به الأهواء للشهوات

كأنك بالأضلاع قد ضاق ذرعها * لما حملت من شدة الزفرات

لما وصل إلى قوله : « وقبر ببغداد » ، قال عليه السّلام له : أفلا ألحق لك بهذا الموضع بيتين بهما تمام قصيدتك ؟ قال : بلى يا ابن رسول اللّه . فقال : « وقبر بطوس » والذي يليه . قال دعبل :

يا ابن رسول اللّه ! لمن هذا القبر بطوس ؟ فقال : قبري ، ولا ينقضي الأيام والسنون حتى تصير طوس مختلف شيعتي ؛ فمن زارني في غربتي كان معي في درجتي يوم القيامة ، مغفورا له .

ونهض الرضا عليه السّلام وقال : لا تبرح ، وأنفذ إليّ صرّة فيها مائة دينار . . .

المصادر :

1 . بحار الأنوار : ج 49 ص 245 ح 13 ، عن كشف الغمة .

2 . العدد القوية : ص 288 ح 15 ، بزيادة فيه .

3 . رجال الكشي : ص 426 ، شطرا منه وزيادة في آخره .

4 . الأغاني : ج 20 ص 69 ، على ما في العدد .

5 . كشف الغمة : ج 2 ص 318 .

6 . حلية الأبرار : ج 4 ص 319 المنهج التاسع الباب الثامن .

7 . حلية الأبرار : ج 4 ص 415 المنهج التاسع الباب التاسع .

8 . عيون الأخبار : ج 2 ص 267 ح 34 ، شطرا من الحديث .

9 . عيون الأخبار : ج 2 ص 141 ح 8 ، شطرا قليلا منه .

10 . زهر الآداب : ج 1 ص 93 ، شطرا قليلا منه .

11 . مقتل الخوارزمي : ج 2 ص 129 ، شطرا من الحديث .

12 . روضة الواعظين : ج 1 ص 227 ، شطرا قليلا منه .

13 . الإتحاف بحب الأشراف : ص 161 ، على ما في حلية الأبرار .

14 . معجم الأدباء : ج 11 ص 103 ، على ما في حلية الأبرار .

15 . المناقب لابن شهرآشوب : ج 4 ص 338 ، شطرا قليلا منه .

16 . تاريخ بغداد : ج 8 ص 383 ، على ما في حلية الأبرار .

17 . تذكرة الخواص : ص 227 ، شطرا منه وبزيادة منه .

18 . المنتخب للطريحي : ص 27 ، شطرا من الحديث .

19 . الدمعة الساكبة : ج 7 ص 365 .

20 . الدمعة الساكبة : ج 4 ص 174 ، شطرا منه .

21 . بحار الأنوار : ج 45 ص 257 ح 15 .

. بعض مؤلفات المتأخرين ، على ما في البحار .

الأسانيد :

1 . في عيون أخبار الرضا عليه السّلام : حدثنا الحاكم أبو علي الحسين بن أحمد البيهقي ، قال :

حدثني محمد بن يحيى الصولي ، قال : حدثني هارون بن عبد اللّه المهلبي ، قال : لما وصل إبراهيم بن العباس ودعبل بن علي الخزاعي إلى الرضا عليه السّلام .

2 . في عيون أخبار الرضا عليه السّلام : حدثنا الحسين بن إبراهيم بن أحمد بن هشام المؤدب وعلي بن عبد اللّه الوراق ، قالا : حدثنا علي بن إبراهيم بن هاشم ، عن أبيه إبراهيم بن هاشم ، عن عبد اللّه بن السلام بن صالح الهروي ، قال .

المتن التاسع والخمسون:

قال المأمون لعلي بن موسى الرضا عليه السّلام في البحث بينه عليه السّلام وبين المأمون : بم تدعون هذا الأمر ؟ قال عليه السّلام : بقرابة علي عليه السّلام من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وبقرابة فاطمة عليها السّلام منه . فقال المأمون :

إن لم يكن هاهنا إلا القرابة فقد خلّف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من كان أقرب إليه من علي أو من في مثل قعدده ، وإن كان بقرابة فاطمة من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فإن الحق بعد فاطمة للحسن والحسين وليس لعلي في هذا الأمر حق وهما حيان ، فإذا كان الأمر كذلك فإن عليا ابتزّهما حقهما وهما صحيحان واستولى على ما لا يجب له .

فما أجابه علي بن موسى عليه السّلام بشيء .

المصادر :

العقد الفريد لابن عبد ربه : ج 2 ص 224 .

المتن الستون:

عن محمد بن صدقة ، قال : دخلت على الرضا عليه السّلام قال : لقيت رسول اللّه وعليا وفاطمة والحسن والحسين وعلي بن الحسين ومحمد وجعفر وأبي عليهم السّلام في ليلتي هذه وهم يحدثون اللّه عز وجل . فقلت : اللّه ؟ ! قال : فأدناني رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وأقعدني بين أمير المؤمنين وبينه ، فقال لي : كأني بالذرية من أزل[15] قد أصاب لأهل السماء ولأهل الأرض ؛ بخ بخ لمن عرفوه حق معرفته . والذي فلق الحبة وبرأ النسمة ، العارف به خير من كل ملك مقرب وكل نبي مرسل ، وهم واللّه يشاركون الرسل في درجاتهم .

ثم قال لي : يا محمد ، بخ بخ لمن عرف محمدا صلّى اللّه عليه وآله وعليا عليه السّلام ، والويل لمن ضلّ عنهم « وَكَفى بِجَهَنَّمَ سَعِيراً » .

المصادر :

1 . دلائل الإمامة : ص 195 .

2 . نوادر المعجزات : ص 171 .

3 . دار السلام للنوري : ج 1 ص 97 ، عن نوادر المعجزات .

الأسانيد :

في دلائل الإمامة : وأخبرني أبو الحسين محمد بن هارون بن موسى ، عن أبيه ، قال :

حدثنا أبو علي محمد بن همام ، قال : حدثنا أحمد ، عن أبيه ، عن الحسن بن علي ، عن محمد صدقة ، قال .

 


[1] الوعك : الحمى .

[2] سورة الأنعام : الآية 38 .

[3] سورة الأنعام : الآية 84 .

[4] سورة آل عمران : الآية 61 .

[5] سورة الأنبياء : الآية 60 .

[6] سورة الأنعام : الآية 84 .

[7] سورة آل عمران : الآية 55 .

[8] سورة الأنعام : الآية 84 .

[9] سورة آل عمران : الآية 42 .

[10] سورة الأنفال : الآية 72 .

[11] سورة الأنعام : الآية 38 .

[12] سورة الأنعام : الآية 85 .

[13] سورة آل عمران : الآية 61 .

[14] سورة الأنبياء : الآية 60 .

[15] في بعض النسخ من نوادر المعجزات : أول مكان أزل .

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد