0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مظاهر الإهمال في الاوساط الفقيرة والميسورة وتأثيرها على الطفل في العائلة

المؤلف:  ماري الياس الاشقر

المصدر:  وقاية طفل وقاية وطن

الجزء والصفحة:  ج2، ص265 ــ 269

2026-08-22

19

+

-

20

الدكتور عباس محمود مكّي مجاز ودكتوراه دولة في علم النفس المرضي والعيادي من جامعة السوربون - باريس - فرنسا - استاذ جامعي وخبير تدريب سلوكي وإداري وخبير في الاستشارات النفسانية والعلاج النفسي والاسري.

أولاً - مظاهر الإهمال:

1- الإهمال المادي:

- كساء

- غذاء

- أمن

2ـ الإهمال المعنوي:

- أمن وأمان

- انتماء

- مركز ومكانة

- تأكيد الذات والنرجسية.

3- الملاحظات الميدانية: بعض الاحصائيات تشير الى أن الإهمال المادي والمعنوي غالبا ما يصيب الفئات الفقيرة، على أن الإهمال المعنوي هو السمة الغالبة للفئات الميسورة ولأن اليسر المادي يسقط عند صاحبه هموم الاهتمام المعنوي بالأطفال، على أن المال هو الميسر لكل شيء وبشكل آلي (حضارة الربوت) على أن الضيق المادي (أو العسر) يعيق شفافية الأهل عمليا وموقفياً وقدرتهم على التعويض المعنوي للإهمال المادي: ذلك أن العلاقات السائدة بين الأهل الفقراء وابنائهم مطبوعة غالباً بالعدوانية والتوتر على آلية سلوك تنفيس الاحتقان والتعويض والاقتصاص من الآخر المرافق لنا في يومياتنا.

4- يجب ملاحظة التداخل والتمايز في أن واحد ما بين الإهمال la negligence والترك l'abandon: ذلك أن الإهمال هو سلوك مادي خاصة وعبارة عن عدم القيام بالواجب.

أما الترك فهو موقف يكون مستنداً الى سلوك لتوضيحه، ويمكن أن يكون الترك شعورا فقط وغير صحيح وغير واقع احيانا، اما الإهمال فهو سلوك واضح ولا جدال فيه.

والترك يتحول كشعور الى اساس عميق لبناء الحالة السوداوية أو الحالة الاحتياجية وفي الحالتين فإننا امام وضعية نفسية غير سليمة. وهذا هو التحدي الكبير الذي يجد الطفل المهمل فيه نفسه عندما ينتقل من الإهمال الى الترك وبخاصة عندما يضيع الحدود ما بين الظلم العقلي الحاصل والتظلم العميق المتصور والمتخيل.

ثانياً - آثار الإهمال:

1- الآثار المادية:

- فشل مدرسي.

- اعتلال في الصحة.

ـ تراجع في الانجاز في المجالات السلوكية المختلفة.

ـ الصراع الاسري في اليوميات الوجودية: صراع مادي.

2- الآثار المعنوية:

ـ الانتقال من الإهمال الى الشعور بالترك والوحدة.

- الانغلاق على الذات.

- العدوانية على الآخر والمجتمع: الهجوم الاستعراضي. اهملتني والآن جاء حسابك: الضعف يتحول الى قوة.

- العدوانية على الذات والدخول في التأزم النفسي والانحراف السلوكي.

- تفكك الأسرة ما بين مشاعر الغبن والتمييز.

- الشعور بالخوف من المواجهة والتجنيس الذاتي في غياب الدعم.

- غياب المرجعية والخوف من الإنجاز.

ـ القلق والفراغ الذي يبحث عن تعويض وغالباً ما يتم ذلك بشكل سلبي.

- البحث عن التعويض عن الإهمال بمحاسبة غير المسؤول عن هذا الإهمال: تجنبي من المظلوم على غير الظالم.

ثالثاً: لماذا الإهمال؟

الإهمال ليس قراراً متعمداً، ولكنه واقع سلوكي يومي تمليه التوجهات العامة للأهل من ناحية والبيئة الأسرية والاجتماعية من ناحية ثانية.

أ- فوضى البيئة وعدم استيعابها للأفراد.

ب- غياب المؤسسات التي تهتم بالأطفال أو عدم جدوى الفلسفات الاعدادية التربوية لهذه المؤسسات.

ج- غياب الأهل بالموت أو بالخطف أو بالتقصير وعدم تحمل المسؤولية.

دـ غياب التخطيط للأسرة.

هـ - ضيق ذات اليد مادياً: الفقر وعدم القدرة على تأمين (السلع الطفلية).

و- التنازع ما بين نزوات الأهل ونرجسياتهم ورغبات الطفل واحتياجاته الصباحية، أفضل من الاهتمام بشؤون الطفل، والسهرات المسائية أفضل من تدريب الطفل وإطعامه ومساعدته على النوم بالرواية والأحاديث.

ز- عدم الوعي بأن الإنجاب قرار بناء أفراد في مجتمع وليس فقط الاستجابة لنزوة عابرة. (يتم التعامل معها بسلوك الإلغاء بمفعول رجعي).

ح- تداخل الخصوصيات ما بين الفئات العمرية: الطفل لا يعيش عمره والأهل يسعون لأن يعيشوا اعمارهم من خلال أطفال والنتيجة أن المجتمع تطغى عليه مشاعر التظلم والإهمال والترك فتنعقد بذلك العلاقات ما بين الجيلين.

رابعاً - العلاج:

1- الوقاية اولا: أي بتدارك الاسباب المذكورة اعلاه وذلك لا يتم إلا بواسطة التخطيط الأسري للإنجاب، ليس بتحديد عدد الأبناء ولكن باعتماد سياسة إنجابية وتربوية فاعلة وبناءة تقي من الإهمال وبالتالي من مشاعر الترك وتجنب المجتمع مشاعر العدوانية والصدام بين الطبقات والأجيال.

2ـ الوعي بواقع الإهمال مادياً ومعنوياً، أي بتشخيص لائحة الإهمال وذلك من قبل المجتمع والأهل والأبناء معاً.

3ـ التعويض الممكن وفي الوقت المناسب، أي دون تأخير من مظاهر الإهمال لكي لا تتمادى مشاعر التعويض والمحاسبة التي غالباً ما تأتي من غير المسؤول عن هذا الإهمال.

4- إيجاد وتطوير المؤسسات التي ترفع مظاهر الإهمال بشقيها المادي والمعنوي، وذلك أن التوعية لا تكفي وإنما يجب التعامل مع الواقع.

خامساً - خلاصة:

- الإهمال يمكن أن يكون واقعاً أو متخيلاً.

ـ الإهمال يمكن أن يكون مادياً أو معنوياً.

ـ الإهمال يمكن أن يكون في الأسرة الغنية كما في الأسرة الفقيرة.

- الإهمال يمكن أن يكون عفوياً أو إرادياً أو مقصوداً.

ـ الإهمال يمكن أن يكون واقعاً للانسحاب أو للعدوانية وذلك تبعاً للظروف الخاصة في الحالات المحددة.

وفي كل الأحوال، لا بد من التعاطي مع الإهمال إذا حصل والتعاطي لا يمكن أن يعالج الجوانب المذكورة لكي يكون العلاج فعالاً. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد