0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

القيود القانونية والإدارية الواردة على سلطة دوائر التسجيل العقاري

المؤلف:  احمد عبد الأمير عبد الرب

المصدر:  الرقابة الإدارية على التصرفات في الأراضي الزراعية

الجزء والصفحة:  ص 159-164

2026-08-04

20

+

-

20

عرفت المادة (96) من قانون التسجيل العقاري موانع التسجيل بأنها: "القيود القانونية التي تمنع إجراء التسجيل سواء تعلقت بالعقار نفسه أو بأصحاب الحقوق العقارية ..."، و باستقراء نصوص قانون التسجيل العقاري، والنصوص المتعلقة بالأراضي الزراعية، يمكننا أن نبين هذه الموانع والقيود وهي:
أولا - الامتناع عن تسجيل التصرف المؤدي إلى تجاوز الحد الأعلى للملكية الزراعية – يقضي قانون الإصلاح الزراعي في كل من العراق ومصر، بعدم جواز أن يمتلك أي شخص ارض زراعية تزيد عن الحد الأعلى المقرر قانوناً، وان كل عقد يترتب عليه زيادة الحد الأعلى يعد باطلاً ولا يجوز تسجيله، وبهذا نصت الفقرة (الأولى) من المادة (الثالثة) من قانون الإصلاح الزراعي العراقي رقم (117) لسنة 1970 بقولها إِنَّ : " كل عقد تترتب عليه مخالفة الأحكام الواردة في المادة الثانية بحيث يؤدي إلى زيادة في الحد الأعلى يعتبر باطلاً ولا يجوز تسجيله (1)، مما يوجب على مكاتب ومأموريات الشهر العقاري (دوائر التسجيل العقاري في العراق الامتناع عن اتخاذ أي إجراء بشأن التصرفات التي تؤدي إلى زيادة الملكية الزراعية عن الحدود المقررة قانوناً، ويستوي في ذلك أن يكون التصرف منشأ للملكية كالبيع أو الهبة، أو مقررا لها كالقسمة أو كاشفاً لها كالحكم (2). فلا يضفي التسجيل الوارد بصورة خاطئة خلافاً للأحكام المذكورة أية شرعية على التصرف، ولا يُزيل بطلانه (3). ويستثنى من الأحكام السابقة الوصية والميراث والهبة، إذ يتفق المشرع في كل من العراق ومصر على جواز أن يكون للأفراد أكثر من الحد المقرر قانوناً ان كان مصدرها التصرفات المشار إليها، على أن يستولى على الأراضي الزائدة عن تلك الحدود بواسطة اللجان الإدارية المختصة (4)، إلا أنَّ المشرع المصري قد توسع بإيراد بعض الاستثناءات مع وجوب أن تستولى عليها الحكومة بعد مدة محددة بالقانون (5).
ثانيا - الموانع المتعلقة بمناطق مساحية معينة، لم يطبق نظام السجل العيني في مصر في منطقة من المناطق المصرية، مالم يتم تحديد المناطق المشمولة به من قبل وزير العدل، وهذا ما اقتضته نصوص قانون السجل العيني رقم (142) لسنة 1964(6) ، وأكدته محكمة النقض المصرية في العديد من أحكامها إذ جاء فيها: " سريان نظام السجل العيني على الأراضي الزراعية في المدن والقرى الخاضعة لهذا النظام لازمه صدور قرار من وزير العدل.. نطاقه.. المناطق التي تم مسحها تفصيلياً وحصرت بالخرائط المساحية ودفاتر مساحة الملكية.. مؤداه .. خروج ما عداها من مناطق عن سريان ذلك النظام ... (7)، ومفاد ذلك امتناع دوائر الشهر العقاري عن تسجيل التصرف في المناطق التي لم يصدر قرار وزير العدل بشأن شمولها ويطبق عليها نظام الشهر العقاري المستند على السجل الشخصي (8).
أما في العراق، فأن دوائر التسجيل العقاري تجري عملية إدارية تسمى (التحرير التمهيدي)(9)، وذلك في القرى والقصبات والمدن المقرر فتح تسجيل العقاري فيها، أو التي الحقت بدوائر أخرى ببيان من الوزير، إلا أنَّ هذه العملية لا يمكن إجرائها في بعض المناطق، إذ استثنت الفقرة (الثانية) من المادة (35) من قانون التسجيل العقاري من هذه العملية الأراضي المناطق التي تمت تسويتها وكذلك المناطق الخاضعة أمور تسويتها للإصلاح الزراعي، والتي تعرف ( بالمناطق المستثناة من التسوية)، والسبب إنَّ المناطق المشمولة بأعمال التسوية لا حاجة لأجراء مثل هذا التحرير والمسح؛ كون إنَّ أعمال المسح وتنظيم الخرائط وتحديد القطع والمقاطعات وإعطاء أرقام خاصة بها وتعين عاديتها تنجز من لجان الأراضي والتسوية، أو الجهات المختصة في الإصلاح الزراعي (لجان الأراضي والاستيلاء)، وكذلك لمنع التعارض بين أعمال دوائر التسجيل العقاري واللجان العاملة (10) . أما المناطق المستثناة من التسوية والتي نشئت عن طريق لجان التسوية سابقاً التي كانت مخولة باستثناء بعض المناطق من أعمالها بموجب بيان كان يصدر من وزير العدل (11)، وكانت هذه اللجان غالباً ما تستثني القرى السكنية الواقعة ضمن القرى والقصبات، إذ تخصص للجزء المستثنى رقماً خاصاً في التسوية وتوشر حدوده على الخارطة (12)، وتخضع أمور تسوية هذه المناطق في الوقت الحالي لسلطة لجان الأراضي والاستيلاء (13).
ثالثا- الحجز الإداري - ونقصد به إجراء تتخذه دوائر التسجيل العقاري بناءً على طلب من جهة إدارية مختصة أو الأفراد وفق أحكام القانون، ويتم عن طريق وضع إشارة حجز أو عدم تصرف أمام الصحيفة العينية الخاصة بالسجل العيني، وبهذا يختلف عن الحجز الجاري على الأموال المنقولة التي يوضع حارسا عليها (14). ولم تنظم القوانين العقارية في مصر هذه المسألة، إلا أنها نظمت بصورة غير مباشرة بقانون الحجز الإداري رقم (308) لسنة 1955 ، الذي نصت المادة (الثانية) منه على أنه: " لا يجوز إجراء الحجز إلا بناء على مكتوب (كتاب) صادر عن الوزير أو رئيس المصلحة أو المحافظ أو المدير أو ممثل الشخص الاعتباري العام حسب الأحوال ، وحددت المادة (الأولى) من القانون أنفا حالات الحجز، ومنها على سبيل المثال عدم الوفاء بأثمان الأطيان (الأراضي الزراعية) العائدة للحكومة المباعة وملحقاتها وفوائدها.
أما في العراق فقد عد قانون التسجيل العقاري النافذ وبصورة صريحة إنَّ الحجز الواقع على العقار الصادر من سلطة رسمية مخولة قانوناً مانعاً من التسجيل (15) ، ومن الجهات الإدارية التي لها أن أن تطلب حجز العقار هي لجان الأراضي والاستيلاء ولاسيما في ما يخص أعمالها المتعلقة بالاستيلاء على الحد الأعلى للملكية أو إعادة تنظيم الملكية في الأراضي المستصلحة، ومن ذلك ما نصت عليه المادة (12) من القانون رقم (42) لسنة 1987 بقولها : على لجنة الأراضي والاستيلاء أن تشعر دائرة التسجيل العقاري المختصة بمباشرتها العمل تنفيذاً لأحكام هذا القانون، وعلى هذه الدائرة في هذه الحالة أن تمتنع عن تسجيل أية معاملة تصرفية على الأراضي المشمولة باحكامه، إلا بعد حصولها على موافقة اللجنة المذكورة".
رابعا - الموانع المتعلقة بنوع التصرف - منع القانون إجراء بعض التصرفات على الأراضي الزراعية ولاسيما الأراضي المثقلة بحقوق تصرفية ومن ذلك الوقف والوصية (16)، كون إنَّ من متطلبات الوقف أو الإيصاء أن يكون الواقف أو الموصي مالكاً للرقبة، في حين نجد إنَّ رقبة الأرض في هذا الصنف من الأراضي مملوكة للدولة (17)، وكذلك لا يرد حق المساطحة على الأراضي المملوكة للدولة المثقلة أو الوقف غير الصحيح، والى هذا ذهبت محكمة التميز الاتحادية حينما نقضت قرار محكمة الموضوع التي رتبت حق مساطحة على ارض تعود ملكيتها للدولة كونه جاء مخالفا للقانون (18) ، وتجدر الإشارة في هذا المجال إلى إنَّ المشرع العراقي منع صاحب حق التصرف الذي اكتسبه عن طريق التوزيع من نقل هذا الحق إلى الغير أو ترتيب حق عيني عليه، مما يستوجب على دوائر التسجيل العقاري أن تؤشر هذا المنع في الإضبارة الخاصة بالعقار ؛ كي تمتنع عن تلبية أي تصرف يرد على هذا النوع من الأراضي (19).
خامسا - القيود المتعلقة بالأجانب يتفق كل من المشرع العراقي والمصري على حظر تملك الأجنبي للاراضي الزراعية، ففي مصر صدر قانون حظر تملك الأجانب للاراضي الزراعية رقم (15) لسنة 1962، فاقتضى حظر تملك الأراضي الزراعية للأجنبي (20)، وكذلك فعل المشرع العراقي بمقتضى الفقرة (الرابعة) من قانون تملك الأجنبي للعقار في العراق رقم (38) لسنة 1961 إذ جاء فيها: " لا يجوز أن يملك الأجنبي عقاراً في العراق بأي سبب كان من أسباب التملك ... إلا بعد توافر الشروط التالية واستحصال موافقة وزير الداخلية . 4 - ان لا يكون العقار أرضاً زراعية أو أرضاً أميرية مهما كان نوعها ويشمل ذلك تفويض الأرض وفراغها بطريق الانتقال أو بأي سبب آخر"، وعلى هذا الأساس يمتنع على دوائر التسجيل العقاري أن تسجل أي تصرف مخالفاً لما ذكر.
سادسا - الموانع المتعلقة بتجزئة الأرض الزراعية ..... .
___________
1- ويقابلها المادة (الأولى) من قانون الإصلاح الزراعي المصري رقم (178) لسنة 1952.
2- ينظر د. محمد علي عرفة شرح قانون الإصلاح الزراعي، ط 1 ، مكتبة النهضة المصرية، القاهرة، 1953، ص 34.
3- ينظر د. عبد الواحد كرم في الإصلاح الزراعي دراسة مقارنة لقوانين الإصلاح الزراعي في العراق وسورية ومصر، مطبعة الآداب في النجف الأشرف، 1972 ص67.
4- ينظر الفقرة (الأولى) من المادة (الثالثة) من قانون الإصلاح الزراعي العراقي رقم (117) لسنة 1970، ويقابلها الفقرة (ز) من المادة (الثانية) من قانون الإصلاح المصري.
5- ينظر في هذه الاستثناءات المادة (الثانية) من قانون الإصلاح المصري، وللاستزادة ينظر د. عبد الواحد كرم في الإصلاح الزراعي دراسة مقارنة لقوانين الإصلاح الزراعي في العراق وسورية ومصر، مطبعة الآداب في النجف الأشرف، 1972 ، ص 68 وما بعدها، وسيتم تناولها في المبحث القادم.
6- ينظر الفقرة (الأولى) من المادة (الثانية) من ديباجة القانون (142) لسنة 1964.
7- حكم محكمة النفض المصرية في الطعن رقم (1959) ، لسنة 75 ق – جلسة 2014/8/31، نقلاً . عن القضاة كل من محمد حسن سماحة واحمد حسني ومحمد ايمن سعد الدين وحسن عبد اللطيف، قانون السجل العيني، معلقاً عليه بأحكام محكمة النقض، محكمة النقض المصرية المكتب الفني، الإصدارات النوعية ، (5) ، ص 9. وينظر كذلك الطعن رقم (5962)، لسنة 8 ق – جلسة 2012/4/9 ، ص 9.
8- تنص الفقرة (الثانية) من المادة (الثانية) من ديباجة القانون رقم (142) لسنة 1964 على انه: " ويستمر العمل بقوانين الشهر المعمول بها في المناطق التي لم يطبق نظام السجل العيني فيها طبقاً لأحكام الفقرة السابقة".
9- عرفت المادة (35) من قانون التسجيل العقاري التحرير التمهيدي بأنه تثبيت وتحديد مواقع و أوصاف العقارات الواقعة ضمن منطقة أعمال دائرة تسجيل عقاري وكذلك تأشير الحقوق المتعلقة بها بصورة مبدئية
10- ينظر مصطفى مجيد، شرح قانون التسجيل العقاري رقم (34) لسنة 1971، ج 1، مطبعة الإرشاد، بغداد 1973، الناشر مكتبة السنهوري، 2008، ص 307.
11- ينظر ضياء علي عبد العبيدي، المرشد الوافي لأحكام الإصلاح الزراعي، دار الكتب والوثائق، بغداد، 2017، ، ص 164.
12- ينظر مصطفى مجيد، ج 1، المصدر السابق، ص 308.
13- ينظر المادة (الأولى) من القانون رقم (49) لسنة 2015.
14- ينظر طارق علي حجي محمد العصفور النظام القانوني للتسجيل العقاري، دراسة في التشريع الكويتي، رسالة مقدمة إلى كلية الحقوق جامعة الشرق الأوسط، 2014/2013 ، ص29.
15- ينظر الفقرة ( الأولى) من المادة (96) من قانون التسجيل العقاري النافذ.
16- ينظر المادة (1172) من القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951.
17- ينظر د. ردينة محمد رضا كربول، تجاوز نطاق حق التصرف في الاراضي الاميرية وسبل معالجتها بحث منشور في مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية المجلد (10) العدد 33، 2017 ، ص 33 .
18- رقم القرار / مصلحة القانون / 87-1988 في 1987/9/9، نقلاً عن وليد محمد الشبيبي ، حق المساطحة (القرار) والانتفاع والحكر في الفقه والقوانين العراقية المختلفة والعربية المقارنة والقضاء العراقي والعربي معززا بقرارات قضائية وكيفية تسجيل حق المساطحة في الدوائر المختصة مكتبة صباح القانونية للنشر والتوزيع بغداد 2019 ، ص201.
19- ينظر إلى الفقرتين (3 و 4 ) من المادة (24) من قانون الإصلاح الزراعي رقم (117) لسنة 1970. ولم يكتف المشرع بهذا المنع، وإنما رتب جزاءاً تفرضه الإدارة في حالة المخالفة .... .
20- تنص المادة (الأولى) من هذا القانون على انه: " يحظر على الأجانب سواء أكانوا أشخاصاً طبيعيين أم اعتباريين اعتباريين تملك الأرضي الزراعية وما في حكمها من الأراضي القابلة للزراعة والبور والصحراوية ......

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد