المتن الحادي والثلاثون:
عن أبي بكر بن أبي قحافة ، قال : رأيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله خيّم خيمة وهو متكئ على قوس عربية ، وفي الخيمة علي وفاطمة والحسن والحسين عليهم السّلام . فقال : يا معشر المسلمين ، أنا سلم لمن سالم أهل الخيمة وحرب لمن حاربهم وولي لمن والاهم ، لا يحبهم إلا سعيد الجدّ طيب المولد ، ولا يبغضهم إلا شقي الجد رديء الولادة .
المصادر :
فرائد السمطين : ج 2 ص 39 ح 373 .
الأسانيد :
في فرائد السمطين : أخبرني علي بن أنجب ، عن ناصر بن أبي المكارم ، عن الموفق بن أحمد الخوارزمي ، قال : أنبأنا محمود بن عمر الزمخشري .
وأخبرني عن العلامة هذا بواسطة جماعة من مشايخي ، منهم عثمان بن الموفق إجازة ، قالوا : أخبرتنا زينب بنت عبد الرحمن الجرجانية إجازة ، قالت : أخبرنا أبو القاسم إجازة ، قال : أنبأنا علي بن مردك الرازي ، أنبأنا إسماعيل بن علي بن الحسين السمان ، قال : أنبأنا أحمد بن محمد بقراءتي عليه ، قال : حدثنا محمد بن يحيى بن حيال الدير قال : حدثنا محمد بن الحسين بن حفص الأشناني ، قال : حدثنا محمد بن يحيى الفارسي ، عن سليمان بن حرب ، عن يونس بن سليمان التيمي ، عن أبيه ، عن زيد بن تبيع ، قال : سمعت أبا بكر بن أبي قحافة يقول .
المتن الثاني والثلاثون:
عن الزهري ، قال : . . . وأما فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فتزوّجها علي بن أبي طالب ، فولدت له الحسن الأكبر والحسين وهو المقتول بالعراق بالطف ، وزينب وأم كلثوم .
فهؤلاء ما ولدت فاطمة بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من علي بن أبي طالب .
المصادر :
الذرية الطاهرة : ص 91 ح 80 .
الأسانيد :
في الذرية الطاهرة : حدثنا عبد اللّه بن محمد أبو أسامة ، نا حجاج بن أبي منبع ، نا جدي ، عن الزهري ، قال .
المتن الثالث والثلاثون:
روي أن ملكا من ملائكة الصفيح الأعلى اشتاق لروية النبي صلّى اللّه عليه وآله وهو استأذن ربه بالنزول إلى الأرض لزيارته ، وكان ذلك الملك لم ينزل إلى الأرض أبدا منذ خلق . فلما أراد النزول أوحى اللّه إليه يقول : أيها الملك ، أخبر محمدا أن رجلا من أمته - اسمه يزيد - يقتل ولده الطاهر ابن الطاهرة نظيرة البتول مريم بنت عمران .
فقال الملك : نزلت إلى الأرض وأنا مسرور برؤية نبيك ، فكيف أخبره بهذا الخبر الفظيع ، وإنني لأستحيي منه أن أفجعه بقتل ولده ؛ فليتني لم أنزل إلى الأرض .
قال : فنودي الملك من فوق رأسه : افعل ما أمرت به .
فدخل الملك إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ونشر أجنحته بين يديه وقال : يا رسول اللّه ! اعلم إني استأذنت ربي في النزول إلى الأرض شوقا لرؤيتك وزيارتك ، فليت ربي حطم أجنحتي ولم آتك بهذا الخبر ، ولكن لا بد من إنفاذ أمر ربي عز وجل . اعلم يا محمد ، إن رجلا من أمتك اسمه يزيد - زاده اللّه لعنا في الدنيا وعذابا في الآخرة - يقتل ولدك الطاهر ابن الطاهرة ، ولن يتمتع قاتله في الدنيا من بعده إلا قليلا ويأخذه اللّه مقاصا له على سوء عمله ويكون مخلدا في النار .
فبكى النبي صلّى اللّه عليه وآله بكاء شديدا وقال : أيها الملك ، هل تفلح أمة تقتل ولدي وفرخ ابنتي ؟ فقال : لا يا محمد ، بل يرميهم اللّه في اختلاف قلوبهم وألسنتهم في دار الدنيا ولهم في الآخرة عذاب أليم .
المصادر :
1 . الدمعة الساكبة : ج 4 ص 91 ، عن المنتخب .
2 . المنتخب للطريحي ، على ما في الدمعة .
المتن الرابع والثلاثون:
خرج رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ذات يوم وهو محتضن أحد ابني ابنته وهو يقول : إنكم لتبخّلون وتجبّنون وتجهّلون وانكم لمن ريحان اللّه .
المصادر :
1 . سنن الترمذي لمحمد بن سورة : ج 4 ص 279 ح 1910 .
2 . غريب الحديث لإبراهيم بن إسحاق : ج 2 ص 898 .
الأسانيد :
1 . في سنن الترمذي : حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن إبراهيم بن ميسرة ، قال :
سمعت ابن أبي سويد يقول : سمعت عمر بن عبد العزيز يقول : زعمت المرأة الصالحة خولة بنت حكيم ، قالت .
2 . في غريب الحديث : حدثنا أبو بكر بن أبي الأسود ، حدثنا سفيان ، عن إبراهيم بن ميسرة ، عن عمر بن عبد العزيز ، عن خولة بنت حكيم .
المتن الخامس والثلاثون:
عن سلمان ، قال : أتيت النبي صلّى اللّه عليه وآله فسلمت عليه ، ثم دخلت على فاطمة عليها السّلام ، فقالت : يا أبا عبد اللّه ، هذان الحسنان عليهما السّلام جائعان يبكيان ، فخذ بأيديهما واخرج بهما إلى جدهما .
فأخذت بأيديهما وحملتهما حتى أتيت بهما إلى النبي صلّى اللّه عليه وآله . فقال : ما لكما يا حبيبىّ ؟
فقالا : نشتهي طعاما يا رسول اللّه . فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : « أطعمهما » ثلاثا .
فنظرت فإذا سفر جلة في يدي رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، شبهتها بقلة من قلال هجر ؛ أشد بياضا من الثلج وأحلى من العسل وألين من الزبد . ففركها بيده وصيرها نصفين ، ودفع إلى الحسن عليه السّلام نصفا وإلى الحسين عليه السّلام نصفا . فجعلت أنظر إلى النصفين في أيديهما وأنا أشتهيها . فقال لي : يا سلمان ، لعلك تشتهيها ؟ قلت : نعم . قال : يا سلمان ، طعام من الجنة ؛ لا يأكله أحد حتى ينجو من الحساب ، وإنك لعلى خير إنشاء اللّه .
المصادر :
مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ص 97 .
الأسانيد :
في مقتل الخوارزمي : عن محمد بن علي بن عبد الحميد بن زيار بن يحيى القرشي ، عن عبد الرزاق ، عن صدقة العبسي ، أخبرنا زاذان ، عن سلمان ، قال .
المتن السادس والثلاثون:
عن أبي هريرة أن مروان بن الحكم أتى أبا هريرة في مرضه الذي مات فيه ؛ فقال مروان لأبي هريرة : ما وجدت عليك في شيء منذ اصطحبنا إلا في حبك الحسن والحسين عليهما السّلام . قال : فتحفز أبو هريرة فجلس ، فقال : أشهد لخرجنا مع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى إذا كنا ببعض الطريق ، سمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صوت الحسن والحسين عليهما السّلام وهما يبكيان وهما مع أمهما . فأسرع السير حتى أتاهما ، فسمعته يقول لها : ما شأن ابنيّ ؟ فقالت :
العطش .
قال : فأخلف رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى شنة يبتغي فيها ماء - وكان الماء يومئذ أغدارا والناس يريدون الماء - فنادى : هل أحد منكم معه ماء ؟
فلم يبق أحد إلا أخلف بيده إلى كلابه يبتغي الماء في شنة ، فلم يجد أحد منهم قطرة .
فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : ناوليني أحدهما . فناولته إياه من تحت الخدر ، فرأيت بياض ذراعيها حين ناولته . فأخذه فضمه إلى صدره وهو يطغو ما يسكت . فأدلع له لسانه ، فجعل يمصه حتى هدأ - أو سكن - فلم أسمع له بكاء ، والآخر يبكي كما هو ما يسكت . فقال :
ناوليني الآخر ، فناولته إياه ففعل به كذلك ، فسكتا فما أسمع لهما صوتا . ثم قال : سيروا .
فصدعنا يمينا وشمالا عن الظعائن حتى لقيناه على قارعة الطريق ، فأنا لا أحب هذين وقد رأيت هذا من رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
المصادر :
1 . المعجم الكبير : ج 3 ص 50 ح 2656 .
2 . تاريخ دمشق : ج 13 ص 221 .
الأسانيد :
1 . المعجم الكبير : حدثنا الحسين بن إسحاق التستري ، ثنا يوسف بن سلمان المازني ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، ثنا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن إسحاق بن أبي حبيبة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، عن أبي هريرة .
2 . في تاريخ دمشق : أنبأنا أبو علي الحداد وجماعة ، قالوا : أنا أبو بكر بن ريذه ، أنا سليمان بن أحمد ، نا الحسين بن إسحاق التستري ، نا يوسف بن سلمان المازني ، نا حاتم بن إسماعيل ، نا سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة ، عن إسحاق بن أبي حبيبة مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، عن أبي هريرة .
المتن السابع والثلاثون:
قيل : أن معاوية قدم المدينة وجلس للعطاء ، فكان يعطي ما بين خمسين ألف إلى مائة ألف . فأبطأ عليه الحسن عليه السّلام ، فلما كان آخر النهار دخل عليه . فقال معاوية : أبطأت علينا يا أبا محمد ، لعلك أردت أن تبخلنا ؟ ثم قال : أعطه يا غلام مثل ما أعطيت اليوم أجمع . ثم قال : خذها يا أبا محمد وأنا ابن هند . فقال الحسن عليه السّلام : لقد رددتها عليك وأنا ابن فاطمة عليها السّلام .
المصادر :
مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي : ص 132 .
المتن الثامن والثلاثون:
قال أحمد العاصمي بالإسناد : أن واحدا من الملوك قال : من أكرم الناس أبا وأما وجدة وأختا وخالا وخالة ؟ وكان الحسين بن علي عليه السّلام حاضرا .
فقام النعمان بن بشر - صاحب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله - وأشار إلى الحسين بن علي عليه السّلام وقال :
هذا هو الذي أردت ؛ جده محمد المصطفى صلّى اللّه عليه وآله وأبوه علي المرتضى عليه السّلام وأمه فاطمة الزهراء عليها السّلام وجدته خديجة الكبرى - وهي أول امرأة آمنت برسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وصلت معه - وعمه جعفر الطيار وعم أبيه حمزة سيد الشهداء وعمته أم هاني وخاله القاسم بن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وخالته زينب بنت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله .
فلما خرج الحسين بن علي عليه السّلام من هذا المجلس قال بعض من حضر للنعمان : يا أخا زريق ، حب بني هاشم دعاك إلى أن قلت ما قلت ؟ فقال النعمان : ما قلت غير الحق ، واللّه ما أطاع رجل مخلوقا في معصية اللّه إلا حرم اللّه أمنيته عليه في الدنيا ولقي الشقاء في الآخرة ؛ قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : فاطمة عليها السّلام بضعة مني والحسن والحسين عليهما السّلام فرعان لهذه البضعة .
المصادر :
لباب الأنساب والألقاب والأعقاب لابن فندق : ج 1 ص 217 .
الأسانيد :
في لباب الأنساب : أخبرني علي بن عبد اللّه بن محمد بن الهيضم النيشابوري ، قال :
أخبرني والدي عبد اللّه ، قال : أخبرني أحمد بن محمد بن علي بن أحمد العاصمي مصنف كتاب زين الفتى بأسناده .
المتن التاسع والثلاثون:
عن عيسى ، عن جده ، قال : كنا عند النبي صلّى اللّه عليه وآله فجاء الحسن بن علي يحبو حتى صعد على صدره ، فبال عليه . قال : فابتدرناه لنأخذه ، فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله : ابنيّ ابنيّ . ثم دعا بماء فصب عليه ، تفرد به .
المصادر :
جامع المسانيد والسنن لابن كثير : ج 14 ص 432 ح 78 .
الأسانيد :
في جامع المسانيد والسنن : حدثنا وكيع ، حدثنا ابن أبي ليلي ، عن أخيه عيسى بن عبد الرحمن ، عن جده .
المتن الأربعون:
قال عبد اللّه : كان الحسن والحسين عليهما السّلام يحبوان حتى يأتيا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وهو في المسجد يصلي ، فيزحفان على ظهره . فإذا جاء بعض أصحابه ليميطهما أشار إليه أن دعهما . فإذا قضى الصلاة ضمّهما إلى نحره ، ثم قال : بأبي وأمي ؛ من كان يحبني فليحب هذين .
المصادر :
الكامل في ضعفاء الرجال لعبد اللّه بن عدي : ج 2 ص 244 .
الأسانيد :
في الكامل : ثنا علي بن سعيد ، ثنا عبد الأعلى بن حماد ، ثنا حماد بن شعيب ، عن عاصم ، عن زر ، عن عبد اللّه ، قال .