الحقائق الجغرافية عن الأراضى المصرية
المؤلف:
د. عيسى علي ابراهيم
المصدر:
الفكر الجغرافي والكشوف الجغرافية
الجزء والصفحة:
ص 15 ـ 16
2026-07-15
20
اعتمدت الحضارة المصرية على الزراعة مستخدمة مياه النيل أثناء فترة الفيضان في ري الأراضي الخصبة التي كونها النهر على ضفافه، ولذا كانت معرفة وقت الفيضان شاغلا لهم وربطوا بين حدوثه وظهور نجم الشعرى اليمانيه في الصباح المبكر وأطلق على هذا النجم جالب الفيضان، وارتكز التقويم المصري القديم فى بدايته على بزوغ النجم في 19 يوليو من كل عام، ووضع أول تقويم فى العالم كله في عام 4241 ق.م ، وقسمت السنة فيه إلى 12 شهرا كل واحد منها 30 يوما، وأضيفت إلى الشهر الأخير منها خمسة أيام، كما أرتبط تقسيم السنة إلى فصول بالزراعة أيضا حينما قسمت إلى ثلاثة فصول الأول للفيضان والثاني لنمو النبات ورعايته والثالث للحصاد أو الجمع وتطلب ري الأرض الزراعية تقسيمها إلى أحواض وتعيين حدودها ومساحاتها بل أحيانا أقيمت مشروعات لتوصيل المياه للأرض الزراعية (سدود) واستخدمت آلات لرفع المياه تعتمد على الإنسان مثل (الشادوف) ، والمؤكد أن حصر الأراضي يتطلب معرفة جغرافية جيدة بالأماكن المختلفة لفرض الضرائب عليها وقسمت مصر في العهد الفرعوني لأقسام سميت مقاطعات بلغ عددها مقاطعة موزعة بين الصعيد والدلتا وكان لكل منها عاصمتها وحدودها التي تفعلها عن غيرها وهو أمر لابد أن تتوفر له خرائط تعين هذه الأقسام وتمثل الخريطة التي ترجع لعهد رمسيس الثاني (1300 ق.م) خیر نموذج للخرائط التي تحدد مساحات الأرض الزراعية، وعمل المصريون القدماء على إنشاء المدن واكتسبت المدن الدينية والدفاعية والعواصم السياسية والإدارية أهمية خاصة لديهم ووجدت بعض الخرائط التي توضح خطة المدينة وأقسامها الداخلية ولم تتوقف معرفة المصريين القدماء الجغرافية عند الوادي والدلتا فقط وإنما شملت المناطق الصحراوية المجاورة فأرسل الفراعنة البعثات الكشفية لاستغلال موارد هذه المناطق من الأحجار والمعادن المستخدمة في بناء المعابد أو في الزينة، وقد عثر على خريطة توضح مواقع مناجم الذهب في صحراء، مصر الجنوبية الشرقية وترك الفراعنة آثارا في سيناء تشير لاستغلالهم لمواردها .
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في الجغرافية الحضارية
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة