0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

الامتناع التشريعي لمجلس النواب العراقي في إقرار الحساب الختامي

المؤلف:  رواء كاطع مسعد عبد الرضا

المصدر:  الإشكالات التشريعية للحساب الختامي وأثرها في تحقيق الاستدامة المالية

الجزء والصفحة:  ص 157-161

2026-06-02

26

+

-

20

ولبحث هذا الموضوع بصورة أكثر دقة ، فسنعرضه في البندين الآتيين:-
البند الأول / مفهوم الامتناع عن ممارسة الاختصاص التشريعي في إقرار الحساب الختامي : يقصد به إمتناع المشرع العادي عن تنظيم أحد الموضوعات التي عهد اليه الدستور بصورة عمدية أو نتيجة الإهمال أي إتخاذ المشرع موقفاً سلبياً من إختصاصه الدستوري بعدم ممارسته كلياً مما يؤدي الى الاخلال بالضمانة الدستورية للموضوع محل التنظيم(1) ويتعلق الامتناع عن ممارسة الاختصاص التشريعي بسلطة المشرع المقيدة بخطاب النص الدستوري الموكول اليه الذي لا يملك سلطة تقدير ضرورة التشريع من عدمه (2)، وان استنفاذ المشرع العادي لإختصاصه التشريعي يعود لضرورة التدخل تشريعياً كلما استدعت المصلحة العامة، إذ تعد السلطة التشريعية أكثر الهيئات العامة في الدولة على قدرة استجلاء جوانب المصلحة العامة(3)، ويتخذ الامتناع التشريعي أما عدم سن المشرع العادي للتشريع، أو عدم تحقيق النصاب القانوني لمباشرة مهامه التي نص عليها الدستور وأوجبته اليمين الدستورية (4) ، كما تعد عبارات المشرع الدستوري الموجهة للمشرع العادي لاصدار التشريعات قيوداً دستورية صريحة ومنها (ينظم بقانون، يسن بقانون، ووفقاً لقانون)(5)، وتعتقد الباحثة ان الدستور العراقي على وفق المادة (62/أولا) والتي نصت على يقدم مجلس الوزراء مشروع قانون الموازنة العامة والحساب الختامي الى مجلس النواب لاقراره" على الرغم من عدم تضمينه تلك العبارات، الا أن الحساب الختامي والموازنة العامة يحكمهما مبدأ سنوية الموازنة، إذ يعدان من القوانين السنوية المؤقتة، واذا لم يتم إقرارهما من مجلس النواب العراقي في السنة المالية يعد ممتنعاً عن ممارسة إختصاصه التشريعي. أما الأثر القانوني للامتناع التشريعي فأنه يؤدي الى إرباك العملية التشريعية برمتها فيخل بمبدأ سمو الدستور، والى غياب الأمن القانوني (6) كما يخل بمبدأ الانفراد التشريعي الذي يقيد المشرع، ويلزمه بضرورة تنظيم الموضوعات التي عهد اليه الدستور أمر تنظيمها (7).
البند الثاني /موقف القضاء الدستوري العراقي من الامتناع التشريعي عن إقرار الحساب الختامي: إن دور المحكمة الاتحادية العليا في مواجهة الامتناع التشريعي سيقتصر بتوجيه أوامر الى مجلس النواب العراقي الذي يوجب عليه المباشرة بإختصاصه الدستوري بالتشريع (8) وهو ما يُسمى بـ (الاحكام الايعازية) والتي تعد تطوراً في رقابة المحكمة الاتحادية العليا لعمل مجلس النواب العراقي لغرض تنبيه وانذاره بأتخاذ ما يلزم لاستكمال العملية التشريعية (9) فعلى الرغم من عدم وجود نص في الدستور العراقي وقانون المحكمة ونظامها الداخلي يسمح للقاضي الدستوري العراقي الدور التوجيهي صراحة، الا أنه توجد تطبيقات قضائية في ذلك، ومنها ما قضت به المحكمة الاتحادية العليا .... تبرز أهمية المعالجة القضائية الدستورية بأعتبار ان القاضي الدستوري هو المسؤول عن التزام السلطات بأحترام احكام الدستور ويكون ذلك اما بالإشارة الى مواطن الاغفال او القصور في التشريع محل الطعن واشعار السلطة التشريعية بذلك بغية معالجته بأعتبارها صاحبة الاختصاص الأصيل في التشريع او توجيه توصية ملزمة الى المشرع لتلافي ذلك الاغفال ...(10)، الا انه توجد إشكالية أخرى وهي إمتناع مجلس النواب العراقي عن تنفيذ الايعاز الموجه له من المحكمة الاتحادية العليا، إذ يكون في حالة إمتناع جديد يستهدف به البقاء على إمتناعه الأول على الرغم من أن المحكمة الاتحادية العليا حكمت ببطلانه (11) أما دور المحكمة الاتحادية العليا في مواجهة الامتناع التشريعي للمجلس في إقرار الحساب الختامي فأصدرت قرارها رقم (190 / اتحادية / 2023 في (2023/11/12 وجاء ضمن حيثياته وجود حسابات ختامية مقدمة من مجلس الوزراء الى مجلس النواب، الا أنها لم تقر لغاية كتابة هذه السطور، وكما مبين في ادناه (12): 


وقضت المحكمة... وان كان ذلك يرتب مسؤولية قانونية على جهات المختصة بتقديم تلك الحسابات وفقاً لما اوجبه الدستور والقانون في حال امتناعها او تقصيرها في ذلك، حيث انه من أولى مهام المحكمة الاتحادية العليا وفقاً لاختصاصاتها المنصوص عليها في الدستور وفي قانونها الوقوف بوجه الانحراف الدستوري والقانوني للسلطتين التشريعية والتنفيذية واعادتها بموجب قرارات باتة وملزمة الى صحيح الدستور والقانون، وإذ أن البند (ثالثاً) من المادة (93) من دستور جمهورية العراق لسنة 2005 قد نص على اختصاص المحكمة الاتحادية العليا بالفصل في القضايا التي تنشأ عن تطبيق القوانين الاتحادية والزام من يمتنع عن تطبيقها...(13). وتعتقد الباحثة أن المحكمة الاتحادية العليا لم تكن موفقة في الفقرة الحكمية هذه، إذ كان الاجدر بالمحكمة توجيه الايعاز الى مجلس النواب العراقي في إقرار الحسابات الختامية المرسلة اليه من لدن مجلس الوزراء، وعدم المماطلة والتسويف في إقرارها.
وكما أن الحل الذاتي الذي تبناه دستور 2005 أخل بفكرة (التوازن بين السلطات) ومفادها كل سلطة تنبه الأخرى في حال تجاوز حدود إختصاصها، مما يؤدي الى تحقيق التوازن بين السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية الواردة في النظام البرلماني التقليدي(14) ومن ثم أصبح حق حل البرلمان مجرد من أي قيمة، ويعد فقط وسيلة لإجراء الانتخابات لتشكيل مجلس نيابي جديد وحكومة جديدة (15)، مما أدى الى إمتناع التشريعي لمجلس النواب العراقي في ممارسة إختصاصه، إذ لم يقابله سلطة تنفيذية تنبه عن إمتناعه التشريعي في إقرار الحسابات الختامية المعروضة عليه وتلوح له بحله.
نستنتج مما تقدم، أن الدستور العراقي على وفق المادة (62/اولاً) لم يتضمن عبارة موجهة للمشرع العادي (ينظم بقانون يسن بقانون، ووفقاً لقانون ) لاصدار الحساب الختامي والموازنة العامة، الا إنهما يحكمهم مبدأ سنوية الموازنة العامة والتي تعد من المبادئ الدستورية الحاكمة المستقرة سواء نص عليها الدستور العراقي أم لم ينص، وبمقتضى هذا المبدأ يلتزم مجلس النواب العراقي في السنة المالية بإقرار ومصادقة الحساب الختامي المقدم به من لدن مجلس الوزراء العراقي، والا يعد من قبيل الامتناع عن ممارسة الاختصاص التشريعي، وإن دستور العراقي لسنة 2005 ألقى على عاتق السلطات الاتحادية تكليفاً دستورياً والزامها بالقيام بواجباتها الدستورية العامة ويتعين لها إصدار الحساب الختامي، الا أن السلطتين الاتحاديتين التشريعية والتنفيذية ما زالت متنكرة لواجباتها الدستورية، فلابد للقاضي الدستوري توجيه السلطات المتلكئة والمتباطئة في أداء وظائفها الدستورية، بينما يقتصر دور المحكمة الاتحادية العليا بتوجيه الاحكام الايعازية للسلطة التشريعية بضرورة ممارسة إختصاصها التشريعي، وذلك لقصور الدستور العراقي، إذ لم يشير الى إمكانية رقابة المحكمة الاتحادية العليا على الامتناع التشريعي إذ ينبغي على السلطة التأسيسية المشتقة تلافيه.
_______________
1- ينظر : حيدر محمد حسن عبد الله معالجة امتناع البرلمان عن ممارسة اختصاصه التشريعي في القانون الوضعي، بحث منشور في مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية كلية القانون، جامعة بابل، السنة السابعة، المجلد (7)، العدد (4) ، 2015، ص 0555
2- ينظر : عمار طعمة حاتم، الامتناع التشريعي ورقابة القضاء الدستوري عليه، أطروحة دكتوراه مقدمة الى كلية الحقوق جامعة نهرين، 2018 ، ص7
3- ينظر : حيدر محمد حسن عبد الله معالجة امتناع البرلمان عن ممارسة اختصاصه التشريعي في القانون الوضعي، بحث منشور في مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسية كلية القانون، جامعة بابل، السنة السابعة، المجلد (7)، العدد (4) ، 2015 ، ص 556
4- ينظر : د. علي هادي عطية الهلالي، الطعن بامتناع السلطة التشريعية مقالة منشورة على الموقع الرسمي الالكتروني للمحكمة الاتحادية العليا https://www.iraqfsc.in ، تاريخ زيارة الموقع 2024/8/26.
5- ينظر : عمار طعمة حاتم، الامتناع التشريعي ورقابة القضاء الدستوري عليه، أطروحة دكتوراه مقدمة الى كلية الحقوق جامعة نهرين، 2018 ، ص225.
6- عمار طعمة حاتم، الامتناع التشريعي ورقابة القضاء الدستوري عليه، أطروحة دكتوراه مقدمة الى كلية الحقوق جامعة نهرين، 2018 ، ص 4.
7- ينظر : خالد بالجيلالي، الاختصاص السلبي للمشرع والرقابة الدستورية عليه (دراسة مقارنة)، بحث منشور في مجلة الاستاذ الباحث للدراسات القانونية والسياسية، جامعة ابن خلدون الجزائر، العدد السادس، 2017، ص 75.
8- ينظر: د. علي هادي عطية الهلالي رقابة القاضي الدستوري على امتناع السلطة التشريعية في ظل حكم المحكمة الاتحادية العليا رقم (161 /اتحادية / 2021 ) في 2022/2/21 ، مقالة منشورة على الموقع الرسمي الالكتروني للمحكمة الاتحادية العليا https://www.iraqfsc.in ، تاريخ زيارة الموقع 2024/8/26.
9- ينظر: عمار طعمة حاتم، الامتناع التشريعي ورقابة القضاء الدستوري عليه، أطروحة دكتوراه مقدمة الى كلية الحقوق جامعة نهرين، 2018 ، ص 225.
10- أصدرت المحكمة الاتحادية العليا قرارها رقم (161/اتحادية / 2021 في (2022/2/21، بناءً على طعن مقدم من احد الافراد ضد رئيس مجلس النواب العراقي اذ طلب المدعي من المحكمة الاتحادية العليا توجيه المدعي عليه بأصدار التشريع المناسب لسد القصور التشريعي في قانون المرافعات المدنية المرقم (83) لسنة 1969 المعدل بما يعالج القرارات المعدومة من محاكم غير مختصه منشور على الموقع الرسمي الالكتروني للمحكمة https://www.iraqfsc.iq، تاريخ زيارة الموقع .2024/8/26
11- ينظر : د. علي هادي عطية الهلالي رقابة القاضي الدستوري على امتناع السلطة التشريعية في ظل حكم المحكمة الاتحادية العليا رقم (161 /اتحادية / 2021) في 2022/2/21، مصدر سابق.
12- تم إعداد الجدول من لدن الباحثة بناءً على دفوع المقدمة من مجلس الوزراء العراقي الوارد ذكرها ضمن وقائع الدعوى لقرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (190/اتحادية /2023) في 2023/11/12، ص 2 من القرار، سبق الإشارة اليه.
13- قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (190 / اتحادية /2023) في 2023/11/12، ص 7 من القرار، سبق الاشاره اليه.
14- ينظر: د. محمد عبد الحميد أبو زيد، توازن السلطات ورقابتها (دراسة مقارنة)، بلا ذكر دار للنشر، القاهرة، 2003، ، ص 136.
15- محمد عبد الحميد أبو زيد، توازن السلطات ورقابتها (دراسة مقارنة)، بلا ذكر دار للنشر، القاهرة، 2003، ص136.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد