التمثيل الضوئي للنباتات
التمثيل الضوئي:
(Phots) وتعني الضوء و (Synthes) وتعني بناء أو تركيب، وهي ظاهرة فيزيولوجية تقوم بها النباتات الخضراء بناء المواد العضوية بالاستفادة من CO2 الهواء، والماء الذي تمتصه من التربة إذ تتحد ذرات الكربون الممتصة مع بعضها بشكل سلاسل فتبني أنواعًا عديدة من السكر تكون بدورها أحجار بناء لمعظم مواد الطبيعة النباتية.
أهمية التمثيل الضوئي:
- وتعد عملية تمثيل الكربون إحدى العمليات الحيوية الكيميائية الضوئية على وجه الأرض فهي الشرط الأساسي لنشوء واستمرارية الحياة
CO2 + 6H2O → C6H12O6 + 6O2
- إن بناء وتهدم المركبات الحاوية على الكربون شرط أساسي لبقاء المحتوى الضروري للحياة من CO2 ثابتا في المحيط الخارجي.
- تحتاج العملية إلى الطاقة المستمدة من الشمس لأن نواتج التمثيل الضوئي أغنى بالطاقة من مواد البدء أي الطاقة الكامنة في النبات تزداد باستمرار عمليات تمثيل الكربون.
- الإنجازية التمثيلية للنباتات الخضراء كافية لتزويد الكائنات الحية الأخرى غير القادرة على التمثيل الضوئي بمركبات الكربون العضوية.
- إن نسبة 48% من طاقة الشمس تنفذ من خلال الأوراق، و20% تنعكس و 30% تتحول إلى حرارة أو يحتاجها النبات لعملية النتح وعليه فإن للبحث العلمي هدف أساسي هو تشكيل وتربية الأشجار بشكل يسمح باستغلال المزيد من الشمسية بعملية التمثيل الضوئي.
بيولوجيا التمثيل الضوئي :
يحدث تمثيل الكربون في الجسيمات الصانعة الخضراء لخلايا الأوراق والثمار الخضراء. تتوضع الجسيمات الصانعة Chloroplast في السيتوبلازما وتحتوي على كلوروفيل وصبغات كصفة أساسية وإلى جانبه كلوروفيل والكاروتينات.
الخطوات الفردية لعملية التمثيل الضوئي:
الخطوة الأولى : يتم فيها امتصاص وحدات الطاقة وتحولها ويستغرق ذلك 9-10-15-10 ثانية أي هذه الحادثة الكيميائية الضوئية تجري بسرعة كبيرة (وتسمى هذه المرحلة مرحلة تراكم المنتجات الضوئية الثابتة).
الخطوة الثانية: وتستغرق 4- 10 - 5-10 ثانية يحدث خلالها تفاعلات أكسدة وإرجاع بواسطة النواتج النهائية لـ NADP المختزل، والـ ATP وهنا يتم بناء فوسفات غنية بالطاقة وهذه تسهم في الخطوة اللاحقة كما سنرى.
الخطوة الثالثة: يتم فيها اختزال CO2 (اتحاد الهيدروجين مع CO2) وتتم في الظلام.
الخطوة الرابعة: تتشكل فيها منتجات التمثيل الضوئي القابلة للرؤية والتي يمكن قياسها مخبرياً كالكربوهيدرات – والأحماض العضوية والأمينية.
العوامل التي تؤثر في التمثيل الضوئي:
هناك عوامل عديدة تؤثر في معدل التمثيل الضوئي يمكن أن يتداخل تأثير بعضها ببعض، فإذا كان أحد هذ العوامل غير متوفر بالدرجة المناسبة فإنّه سيعمل على خفض التأثير المجدي للعوامل الأخرى.
وعموماً يمكن تقسيم هذه العوامل إلى قسمين:
اولا – العوامل الخارجية:
1- الضوء: هام جداً في عملية التمثيل الضوئي، وفي عملية بناء الكلوروفيل في النبات وهو مصدر للطاقة التي تدخل في الروابط الكيميائية الجزيئات المواد الغذائية (الكربوهيدرات) ويدرس الضوء من حيث شدته ونوعه ومدته.
شدة الإضاءة اليومية: لها أثر كبير، حيث يلاحظ عند سقوط الضوء على ورقة النبات ينعكس جزء منه وينفذ الجزء الآخر خلال الورقة وتمتص الورقة الجزء الثالث منه، وتختلف نسبة هذه الأجزاء تبعاً لنوع الورقة ونوعية الإشعاع الضوئي ولطول الموجة.
وبهذا يمكننا تمييز نوعين من النباتات نباتات ظل ونباتات ضوء.
وتبعاً لشدة الضوء نلاحظ أن شدة الإضاءة الدنيا لا تبلغ أكثر من بضع وحدات من اللوكس (حيث يعبر عن وحدة الإضاءة باللوكس)، وفي هذه الحالة يمكن حدوث التمثيل الضوئي بمعدل ضعيف جداً.
شدة الإضاءة القصوى: تصل الإضاءة إلى 1000 لوكس. ويحصل التمثيل الضوئي عند معظم النباتات بين (200-1000) لوكس، ويتوقف التمثيل الضوئي عندما تبلغ (2000) لوكس.
نوع الضوء: فالضوء يتكون من موجات ضوئية ذات أطوال (ألوان) مختلفة، ويختلف امتصاص الكلوروفيل للموجات الضوئية المختلفة فهو يمتص اللونين الأحمر والأزرق أكثر من غيرهما، كما يمتص اللون الأخضر بكمية مناسبة وبالتالي يتمشى معدل امتصاص اللون معه معدل التمثيل الضوئي (معبرا عنه بكمية CO2 الممتصة).
مدة الإضاءة: معدل التصنيع الضوئي يتناسب طرداً مع مدة الإضاءة ثم يدخل في مرحلة النقصان ويفسر ذلك بتراكم المنتجات مثل السكر والنشاء التي تعيق الاصطناع من جديد.
2- الحرارة: تُعد درجات الحرارة الملائمة لأغلبية أشجار الفاكهة ما بين (25-33) م وتتراوح درجات الحرارة الدنيا (6-5) م وأخفض من ذلك تنخفض الإنجازية التمثيلية لليوم اللاحق. أما فوق الـ (40) م فإن ذلك يؤدي إلى زيادة سرعة التنفس وعرقلة وصول CO2، وهناك بعض النباتات كالصباريات تتحمل حتى (90) م.
ويلاحظ أنّ هناك تداخلاً بين العوامل الأخرى. فعندما يكون الضوء قليلاً، فالحرارة لا يكون لها تأثير، وبالعكس إذا كان الضوء كافي و CO2 قليلاً فإنّ الحرارة تؤثر في عملية التمثيل الضوئي.
3- غاز CO2: يحوي الهواء الجوي على CO2 بنسبة 0.03% بالحجم، وإن زيادة تركيزه عن هذا الحد تؤدي إلى زيادة معدل التمثيل الضوئي خلال فترات قصيرة إلى أن عاملاً آخر كالضوء أو الحرارة عاملاً محددًا ، ويُعد CO2 عاملاً محددًا خلال أشهر الصيف في المناطق الرطبة فقط، واستناداً لذلك يمكن زيادة نمو النباتات في البيت الزجاجي من خلال إدخال CO2 بشكل منتظم حيث يتعذر ذلك في البستان.
4- الماء: تتأثر عملية التمثيل الضوئي بشكل سلبي بنقص الماء وذلك بسبب إغلاق الثغور التي تعرقل العملية، ولا ننسى أنّ الماء هو أحد مواد التفاعل الأساسية في عملية التمثيل الضوئي.
5- الأوكسجين: للأوكسجين أهميته من خلال ارتباطه بعملية التنفس.
6- العناصر الأخرى: ان لبعض العناصر أثرًا في عملية التمثيل الضوئي مثل المغتريوم والآزوت والحديد، حيث تدخل في بناء الصبغات النباتية.
ثانيا – العوامل الداخلية:
وهي مجموعة العوامل المتعلقة بالشجرة ذاتها ومنها:
1- تركيب الورقة من حيث عدد طبقات الأنسجة، وعدد المسامات وحجم الحزم الناقلة وكلها ذات تأثير في معدل التمثيل الضوئي.
2- وحدة اليخضور: إن وجود اليخضور ضروري لإتمام عملية التمثيل الضوئي.
3- مكونات البروتوبلازم: كالإنزيمات المتواجدة في البروتوبلازم والتي تشرف على عملية التمثيل الضوئي.
4- تراكم الكربوهيدرات: إن وجود فائض من الكربوهيدرات الناتجة عن عملية التمثيل الضوئي تعيق إنتاج مركبات جديدة.
العوامل المساعدة في رفع كفاءة التمثيل الضوئي في بساتين الفاكهة:
1- الاختيار الصحيح لمسافات الزراعة والانتباه إلى الزراعة في الاتجاه الأكثر عرضة للشمس.
2- تزويد الأشجار بالعناصر المعدنية وبالماء وذلك لزيادة المسطح الورقي.
3- استخدام طرائق التربية والتعليم الملائمة لأشجار الفاكهة إذ إن التعليم الجائر يعني ضياع قسم من المواد العضوية، ويحث الشجرة على تشكيل نموات قوية تظلل المسطح الورقي مما ينعكس سلباً على عملية التمثيل الضوئي.
4- خف الثمار في حالة الحمل الغزير حتى بنمو أفضل للمجموع الخضري الذي يسهم في إنتاج المزيد من النسخ وتشكيل ثمار السنة القادمة.
5- تجنب استخدام المبيدات بتراكيز عالية حتى لا تحترق الأوراق وتخفض عملية التمثيل الضوئي.
6- حثّ الشجرة على التبكير بالإثمار مما يشجع الأوراق على القيام بالتمثيل، وإنّ وجود الثمار على الشجرة يرفع كفاءة التمثيل الضوئي لأنها تعد مركز جذب للنسغ.
دور الأوراق في عملية التمثيل الضوئي:
يختلف عد مسامات الأوراق بين الوجه العلوي والسفلي في التفاح مثلاً، فيلاحظ ندرتها على الوجه العلوي وكثرتها على السطح السفلي ومع ذلك يلاحظ دخول CO2 من السطح العلوي عن طريق الأدمة، وهذا ما يسمى بالتمثيل الضوئي الأدمي حيث يوجد في الأدمة ثقوب يمكن من دخول CO2 عبر الجدر إلى داخل الورقة إلى خلايا البرانشيم العمودي.
كما تختلف سرعة امتصاص الأوراق لـ CO2 باختلاف عمر الأوراق فتزيد سرعتها بازدياد عمر الورقة وتختلف أيضاً من نوع لآخر، وتختلف خلال اليوم وخلال مرحلة النمو وارتبط هذا بعاملي الحرارة والضوء.
وتتواجد عدة صبغات في الأوراق كالكلوروفيل a وكلوروفيل b والكاروتينات وغيرها.
أماكن تواجد الكلوروفيل في نباتات الفاكهة:
إضافة إلى احتواء الأوراق على الكلوروفيل فقد أثبت عدد من العلماء أن الكلوروفيل عند النباتات الخشبية ومن ضمنها نباتات الفاكهة يوجد في قشرة أفرعها وسوقها.
كما يلاحظ اختلاف محتوى الكلوروفيل في قشرة الأفرع المختلفة فهو أكبر في قشرة الأفرع بعمر سنة منه في قشرة الأفرع القديمة، كما أن محتوى الكلوروفيل أكبر في قمة الفرع من قاعدته.