3.2 هيكل التوزيع المادي الدولي
Structure of international physical distribution
لقد طورت المؤسسات التسويقية المتخصصة هيكلاً توزيعياً معقداً من أجل تسهيل عملية تدفق للمنتجات عبر الحدود الدولية. هذه المؤسسات والخدمات تبقى بسبب فوائدها للمسوقين الدوليين، والتي تستمدها من مبدأ التخصص وتقسيم العمل، -(Davies, 1987, PP. 20-27)
1- نماذج للنقل Models of transportation
عندما نواجه بضرورة اختيار وسيلة النقل الفُضلى، فإن إمام المسوق الدولي خمس بدائل للاختيار من بينها بالاعتماد على البعد الجغرافي للدول المصدرة والمستوردة. ومن هذه البدائل عبر البحر، وعبر الجو، والسكك الحديدية، والشاحنات والمياه الداخلية والأنابيب.
إن الاختيار بين الطرق المتاحة يحدد بمراعاة للتوافق بين الكلفة والوقت والأمان والنقل عبر البحار هو أكثر الطرق شيوعاً في النقل الدولي، والطيران الجوي هو الأكثر نمواً. وتختلف أهمية للطرق الأخرى اعتماداً على البلاد صاحبة العلاقة. فعلى سبيل المثال: إن سكك الحديد والشاحنات لا تشكل جزءاً هاماً من معاملات التصدير للولايات المتحدة، بالمقارنة، فإن هذه الأنواع تحتل جزءاً هاماً للمنتوجات المصدرة بين الدول الأوروبية.
أما النقل البحري، فإنه ذو استعمال واسع النطاق؛ لأنه رخيص نسبياً ويستوعب كما عالياً، بالإضافة إلى ذلك فإن بعض الأحوال الجوية في مكان ما قد تجعل من الصعب إن لم يكن مستحيلاً - استعمال النقل البري في بعض الأحيان، وفي أحيان أخرى قد لا يكون ذلك مجدياً.
هناك العديد من السلع التي تنقل بواسطة الطائرات، وبكميات كبيرة مثل أجهزة الكمبيوتر، والآلات الكهربائية والإلكترونية، وقطع السيارات، والتلفزيونات والعقاقير الطبية، وبعض المنتجات المعدنية وغيرها. ومع وجود التقنية، فإن الشحن الجوي لم بعد محصوراً على الشحنات السريعة، وإمدادات الطوارئ أو البضائع باهظة الثمن (كالمجوهرات)، والسلع قصيرة الأجل (كالزهور) مع أنه تستعمل لمثل هذه الأغراض. فعلى سبيل المثال، في أوائل الستينات، قام صانع برازيلي بتسويق غسالات وثلاجات في فنزويلا شاحناً عن طريق الجو بدل البحر، حيث قلص وقت الشحن من عشره أيام إلى بضع ساعات، وكذلك قلص الحاجة إلى المناولة ومتطلبات التغليف باستعمال آلية أسهل.
إن وقت الشحن هو واحد من التكاليف غير الظاهرة ذات العلاقة، وما يتعلق به هو القدرة على وضع الوسيلة حال الاستخدام. فلقد قامت شركة المانية بشراء 250 ماكنة لحياكة الجوارب من منتج أمريكي، وشحنت البضاعة جوا بتكلفة تصل إلى 224 دولاراً للماكنة للواحدة، بزيادة ملحوظة عن أجرة الشحن البحري بـ 37.8 دولار للماكنة الواحدة، ولكن وقت التسليم قصر إلى عشرة أيام، مما أعطى المستورد الألماني الفرصة لصنع 207 ألف زوج من الجوارب، والتي عوضت بشكل واضح عن فرق السعر بين طريقتي الشحن.
أما الشحنات الصغيرة، فقد ترسل عبر البريد الدولي، أو البريد الجوي، أو الشحن الجوي بدلا من دفع فاتورة حد أدنى "بوليصة الشحن" للشحن البحري أو الجوي. أما الشحنات الكبيرة فإنه يدفع عليها على أساس الوزن أو الحجم، وأما الشحنات الصغيرة فيدفع عنها مبلغ محدد وثابت بسبب كلفة التوثيق والمناولة.
إن طريقة الشحن عادة يحددها المستورد، أما الطريق التي تسلكها الشحنة المصدرة فإنها تحدد إما من المستورد أو المصدر. ومن ناحية عملية، فإن المستورد يجب أن يحدد الطريقة التي يعتقد أنها الأفضل، والاختيار النهائي للطريق يجب أن يترك للمصدّر لأنه على معرفه واسعة بالأحوال المحيطة بالشحن في بلاده، وخصوصاً الظروف الآتية وقت الشحن.