

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
خصائص المبادأة في تنفيذ الالتزامات التعاقدية
المؤلف:
بلال شاكر احمد الحسناوي
المصدر:
المبادأة في تنفيذ الالتزامات التعاقدية
الجزء والصفحة:
ص 15-19
2026-04-21
33
المبادأة على وفق المفهوم المتقدم ذكره، وضع قانوني واقعي تحقق به الغاية من التعاقد، فإنَّ ذلك يعني ارتباط وجودها بوجود العقد الصحيح، فهي لا تكون إلا بعد مرحلة انعقاد العقد، وأول خطوات مرحلة التنفيذ.
وعليه، فإنَّ المبادأة بهذا المعنى لها مجموعة من الخصائص المتميزة، يمكن بيانها في الآتي:
1- المبادأة هي وضع واقعي يعكس النفاذ القانوني للعقد بين أطرافه:
فهي حالة واقعية تنقل العقد من النظرية إلى التطبيق، يعتبر العقد مرحلة نظرية للعمل القانوني المزمع تنفيذه، ويعتبر التطبيق العملي لنصوصه، فهي التجسيد الفعلي لمضمون العقد النافذ اللازم، (1) فمن الناحية العملية يمكن أن يقسم العقد إلى مراحل بحسب صيرورته ونفاده، و ما تتطلب من التزام وتنتجه من آثار، فالمرحلة الأولى هي مرحلة ما قبل التعاقد.
أما المرحلة الثانية فهي مرحلة إبرام وتكوين العقد والمرحلة الثالثة فهي مرحلة تنفيذ العقد، وطبيعي أن تنتج هنالك آثار تتعلق بكل مرحلة من هذه المراحل على الوجه المحدد وفقاً للزمان والطرف المناسبين، فالمبادأة وضع قانوني ذا طابع واقعي ترتبط تارة بنفاذ العقد، وتارة بالآثار القانونية المباشرة للعقد، والتي تمثل المراكز القانونية للمتعاقدين بما ينشأ منها من الحقوق والالتزامات، ومن ثم فهي ترتبط بفاعلية العقد بحيث يتحدد من هو الطرف الذي يبدأ بتنفيذ التزامه الناتج عن العقد.
2- المبادأة تكون في مرحلة ما بعد تمام انعقاد العقد :
العقد يبنى على أساس الظرف الذي نشأ في ظله والأهداف التي إنعقد لتحقيقها، فلا ينعقد عقد الا مع توفر المصلحة منه، وهو السبب المشروع لقيامه، فالعقد الذي ينعقد أياً كان هو لحاجة فعلية في نفوس المتعاقدين وهي تقع على سبيل المثال في عقود المعاوضة والعقود الملزمة للجانبين، كما وتقع بصورة صريحة على الطرف الملتزم في العقود الملزمة لجانب واحد، وهي العقود التي تنشئ منذ إبرامها التزامات على عاتق أحد طرفيها، دون الطرف الآخر ، فيكون أحد طرفي العقد دائناً والآخر مديناً ، (2) ومثالها عقد الوديعة بدون أجر، فهي تلزم المودع بالبدء بتنفيذ التزامه بالإيداع دون تحميل المودع لديه إلتزام بمطالبة المودع بالإسراع بتنفيذ التزامه أو البدء فيه، وكذا الحال في عقد عارية الإستعمال أيضاً.
3- المبادأة هي وضع إيجابي يتطلب من المدين إعطاء شيء أو القيام بعمل: فالمبادأة في تنفيذ الإلتزام التَّعاقُدِي ليست موقفاً سلبياً، وإنَّما هي موقف إيجابي يصدر من المتعاقد المدين مقتضاها الانتقال من السكون إلى الحركة، فيقوم المتعاقد بالعمل الذي يجسد مبادرته إلى تنفيذ التزاماته العقدية، فيكون إما بالقيام بعمل كالإفراز أو التسليم أو دفع مبلغ معين أو نقل حق عيني كنقل ملكية شيء معين بالعقود التقليدية والإلكترونية (3).
4- ترتبط المبادأة بمبدأ حسن النية الواجب مراعاته في كافة العقود :
فالعقود سواء كانت ملزمة للجانبين أو ملزمة لجانب ،واحد تقليدية كانت أو إلكترونية، يجب أن يسود فيها مبدأ حسن النية في التنفيذ، حيث يعتبر عنصر حسن النية الهاجس الأهم في نفوس المتعاقدين، وهنا تكون المبادأة في تنفيذ الإلتزام التَّعاقُدِي، الإنعكاس الأمثل لحسن نية المتعاقد في تنفيذ العقد.
وعليه يُمْكِنُ أن ننظر إلى فكرة المبادأة في تنفيذ الإلتزامات التَّعاقُدِيَّة، البدء بالتنفيذ أو على الاقل الاستعداد لهذا التنفيذ على نحو يفهم منه انتفاء سوء النية التي تمنع من اتمام تنفيذ الإلتزامات التَّعاقُدِيَّة، بما يعكس وجود رغبة في تنفيذ الالتزامات التعاقدية ، (4) حيث ذهب المُشرع العراقي في المادة (150) من القانون المدني إلى أنه: "1 - يجب تنفيذ العقد طبقا لما اشتمل عليه وبطريقة تتفق مع ما يوجبه حسن النية. 2 - ولا يقتصر العقد على إلزام المتعاقد بما ورد فيه، ولكن يتناول أيضاً ما هو من مستلزماته وفقاً للقانون والعرف والعدالة بحسب طبيعة الالتزام".
5- يرتبط ظهورها بعقود المعاوضات الملزمة للجانبين:
فالعقود التي تبرم صحيحة وتنتج آثارها على المتعاقدين في الحال، بسبب العوض الذي تنشئت لأجلها الجعل الذي ينضوي في جوهرها، كما أنَّ العقود التي لا تحتوي على الجعل أو السبب من إبرامها كالتفاوض لأغراض التعاقد انما تكون مجاملات أو شيء بعيد ان ما ينظمه القانون، ويمكن أن ترتبط المبادأة بنتائج المفاوضات العقدية، وهي المرحلة التي تسبق مرحلة إبرام العقود، سواء الوطنية أو الدولية، حيث يتقرر فيها كيفية تخطي الأطراف المتعاقدة لمشكلاتهم وحسم منازعاتهم مع بقاء الود والاتصال بينهم، (5) ومما يمكن أن يتفق عليه فيها، هو الطرف الذي يبدأ بتنفيذ التزامه العقدي بعد إنعقاد العقد النهائي، هذا من جهة.
ومن جهة أخرى، فإنَّ المبادأة تنفي التمسك بالحق بالحبس أو بالدفع بعدم التنفيذ في العقود الملزمة للجانبين، فالمتعاقد سيبتعد قدر ما يستطيع عن الوسيلة التي لا توفر له الحماية المعتادة في التعامل، لأنه لن يفاجأ في إطار تنفيذه الإلتزامات التَّعاقُدِيَّة، بأن الطرف الآخر يختبئ وراء دفع لا يستطيع هو التمسك به، لأنه ارتبط بالتزام قانوني عند انعقاد العقد، الأمر الذي يجعل العقد واحداً من الاساليب القانونية المثلى للتعامل القانوني. (6)
6- المبادأة يُمْكِنُ أن تكون ذات أبعاد دولية .
لا يشرط أن يكون البدء بتنفيذ الإلتزام التَّعاقُدِي في ذات الدولة التي انعقد فيها العقد، أو من قبل الطرف الوطني، وإنَّما يمكن أن تكون المبادأة من قبل الطرف الأجنبي وفي دولة غير الدولة التي إنعقد فيها العقد، لذا هذا فإنَّ ما ينتج عن دولية العقد، ودخول العنصر الاجنبي بين أطرافه، يجعل أحكامه تخضع لقواعد القانون الدولي الخاص،(7) ومنها المبادأة في تنفيذ الإلتزامات الناتجة عن العقد الدولي، بحيث ينعقد العقد بين طرفين يكون المورد بدولة والمشتري بدولة ثانية وشركة التوريد والتحميل في دولة ثالثة، وهذا ما لا يدع مجال للشك بدولية العقد، على نحو يستوجب قيام أحد طرفيها بالمبادأة بالتنفيذ (8)
7- يختلف أساس المبادأة بحسب الصورة التي تظهر بها :
أحيانا يكون أساس المبادأة إرادياً كما يمكن أن يكون قانونياً ويمكن أن يكون قضائياً، فالمبادأة تختلف بحسب المصدر الذي يقررها، فقد يكون مصدرها اتفاقياً، كأن تكون شرطاً في العقد البيع مثلاً، ينص على أن يكون الطرف الذي يبدأ أولاً بالتنفيذ، هو البائع أو المشتري، وقد يكون مصدره قانونياً، إذ حددت النصوص القانونية من هو الطرف الذي يقوم بالمبادأة في عقد البيع، ألا وهو المشتري، أما إذا كان مصدر المبادأة قضائياً، فهذا يعني أن الحكم القضائي الذي يقضي بالتنفيذ العيني الجبري مثلاً، في حالة عدم المبادرة إلى تنفيذ الإلتزام بعد أن سبق الاتفاق على القيام به من قبل طرف معين، فنكون هنا أمام المبادأة التي تؤسس على الحكم القضائي.
___________
1- د. عبد المجيد الحكيم ،عبد الباقي البكري محمد طه البشير ، الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي مصادر الالتزام ج1 المكتبة القانونية بغداد 1980 ، ص 119.
2- د. عبد المجيد الحكيم ،عبد الباقي البكري محمد طه البشير ، الوجيز في نظرية الالتزام في القانون المدني العراقي مصادر الالتزام ج1 المكتبة القانونية بغداد 1980 ، ص 24.
3- حسام محمود جاسم القبول في التعاقد بواسطة الانترنت دار هاتريك، 2023، ص107
4- وليد صالح نعمة إثبات حسن النية في القانون المدني رسالة ماجستير، كلية القانون – جامعة كربلاء، 2021، ص 48 .
5- ربيع محمود حسن محمود التكنولوجيا والتحول والرقمي وأثرها على إثبات المسؤولية المدنية الناشئة عن الإخلال بالتفاوض في عقود الملكية الفكرية، بحث منشور في المجلة العلمية للملكية الفكرية وادارة الابتكار، العدد 3، المجلد 5، 2022، ص 563.
6- د. صدام فيصل كوكز المحمدي .ود اسعد عبيد عزيز الجميلي تجريد الالتزام من الدفوع، مجلة العلوم القانونية، كلية القانون - جامعة بغداد المجلد 28 العدد 2 (31) ديسمبر / كانون الأول (2013)، ص 1-43 ، 2013ص8
7- نصت المادة (25) من القانون المدني العراقي على أنه يسري على الالتزامات التعقادية قانون الدولة التي يوجد فيها المواطن المشترك للمتعاقدين إذا اتحدا موطناً، فإذا اختلفا يسري قانون الدولة التي تم فيها العقد، هذا ما لم يتفق المتعاقدان أو يتبين من الظروف أن قانوناً آخر يراد تطبيقه. 2 – قانون موقع العقار هو الذي يسري على العقود التي أبرمت بشأنه.
8- يحيى يوسف فلاح حسن التنظيم القانوني للعقود الالكترونية، رسالة ماجستير ، كلية النجاح في نابلس فلسطين، 2007، ، ص 21.
الاكثر قراءة في القانون الدولي الخاص
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)