

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
عناصر الحيازة والاحراز
المؤلف:
علي سالم طه
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن حيازة واحراز المخدرات والمؤثرات العقلية
الجزء والصفحة:
ص 28-31
2026-03-26
31
الحيازة هي صك الملكية على الشيء (1) ، والحيازة في القانون المدني تتكون من عنصرين مادي ومعنوي إذ لا يكفي وضع اليد على الشيء دون هذين العنصرين، وبالنظر لما تتمتع به الحيازة من أهمية في الانظمة القانونية فقد سار فقهاء القانون الجنائي على خطى القانون المدني في ذلك، حيث سنتناول تباعاً هذه العناصر وعلى فقرتين نتناول في الفقرة (أولا) العنصر المادي للحيازة والاحراز ونتناول في الفقرة (ثانياً) العنصر المعنوي للحيازة والاحراز.
اولاً: العنصر المادي.
وهو السيطرة الفعلية على الشيء، وينبغي لتوافره ان تكون للحائز السلطة التي تخوله القيام بجميع الاعمال المادية التي يستطيع مباشرتها على الحق العيني، ويجب ان تتفق الاعمال المادية التي يباشرها صاحب الحق العيني مع مظهر الحق الخارجي، فاذا كان ذلك الحق العيني منقول فانه يباشر الاعمال التي تسمح بها طبيعة ذلك الحق ، وليس بشرط ان تكون هذه الاعمال المادية مستمرة اذ يكفي ان تكون في اوقات متقاربة ومنتظمة توحي على انتفاع الحائز بالعين(2).
وكذلك ليس بشرط ان يكون حائز الشي واضعاً يده مادياً عليه، بل يكفي ان تكون أو توحي الدلائل بأن لا عقبه تمنعه عن الانتفاع بالحق العيني في اي وقت او تمنعه من القيام بما يسمح به طبيعة الشيء (3)، واذا كان الراجح في ان يكون الحائز هو صاحب الحق على العين فأن وجود ذلك الحق ليس شرطا لوجود الحيازة، فالذي يعتقد شيئاً خلافاً للواقع او السارق بانه صاحب الحق يعد حائزاً ما دام يمارس على الشيء سلطة فعليه ويظهر بمظهر المالك له فالحيازة هي سلطة فعليه والملكية هي سلطة قانونية وهما ظاهرتان مختلفان فيما بينهما (4).
وللحيازة ، صورتان حيازة قانونيه وحيازة عرضية الحيازة القانونية هي التي يتحقق فيها العنصر المادي والمعنوي ويسيطر فيها الحائز على العين سيطرة مادية فعلية مع نية التملك والاستئثار به بصفته مالكاً للعين، ويجتمع في هذه الصورة العنصر المادي الذي يكون بالاستحواذ الفعلي للحائز على الشيء ويمارس من الاعمال ما يمارسه المالك في ملكه (5) ، اما العنصر المعنوي فيعني الظهور بمظهر المالك على العين والاستئثار به.
أما الحيازة العرضية فهي حيازة غير صحيحة؛ لان الحائز على العين حيازة عرضيه لا يحوزه الحساب نفسه، بل يحوزه لغيره فعنصر القصد في استعمال العين لحساب نفسه غير متوافر عند الحائز العرضي بل موجود عند الآخر الذي يستعمل العين باسمه وهذا الاخير يباشر عند القصد أصيلا عن نفسه، ويباشر عنصر السيطرة او السلطة المادية بوساطة الحائز العرضي (6) حيث نصت المادة (951) من القانون المدني المصري على: (1- تصح الحيازة بالوساطة متى كان الوسيط يباشرها لحساب الحائز وكان متصلاً به اتصالاً يلزمه الامتثال بأوامره فيما يتعلق بهذه الحيازة 2 - وعند الشك يفترض ان الذي يباشر الحيازة انما يحوزها لنفسه فان كان الاستمرار لحيازة سابقة يفترض أن هذا الاستمرار هو لحساب البادئ بتلك الحيازة)، ولا وجود لمثل هذه الحيازة في القانون المدني العراقي ولكن في نص المادة 1145 فق1 من القانون المدني العراقي هناك نوع في الحيازة مشابه للحيازة في القانون المدني المصري حيث تنص: (الحيازة هي وضع مادي يسيطر به الشخص بنفسه أو بالواسطة سيطرة فعليه على شيء يجوز التعامل فيه، ومن الأمثلة على هذه الحيازة حيازة المستأجر لحساب المؤجر (7).
مع العرض أن هذه الحيازة (بالواسطة قاصرة على العنصر المادي فقط أما العنصر المعنوي فيجب ان يكون متوافر لدى الحائز نفسه والحيازة بالوساطة لاتنفرض فمن المفروض ان يباشر الشخص الحيازة لحسابه الخاص، ومسألة تحقيق العنصر المادي يعد من الأمور الموضوعية التي يترك تقديرها لقاضي الموضوع الذي يستنتج عن الطريقة الذي ينتفع بها الشخص في الشيء حسب طبيعته(8).
ثانياً: العنصر المعنوي.
العنصر المعنوي هو ارادة الظهور أو السيطرة من قبل شخص على حق عيني بصورة المالك له، وبمعنى آخر هو نية الظهور بمظهر المالك للحق يقوم باستعماله او الانتفاع باي منفعة تنتج عن الشيء المحوز (9)، فالعنصر المعنوي هو الذي يحدد فيما اذا كانت الحيازة حقيقة ام لا، ولما كان العنصر المعنوي يقوم على الارادة فانه يشرط ان تكون هذه الارادة معتبرة قانوناً أي يعتد بها، حيث ان الصبي الذي يكون سنه دون التاسعة وكذلك المجنون لا يمكن ان تكون لديهم نية التملك، ولكن ذلك لا يمنع أن تكسب الحيازة بالإنابة عنهم فيمكن ان يتحقق الركن المعنوي لدى الولي او الوصي، والحال نفسه للشخص المعنوي حيث ان العنصر المعنوي متوافر لدى من يمثله قانوناً وعدى ذلك لا يتوافر العنصر المعنوي لغير الحائز (10).
ولا تعترف القوانين المدنية بالحيازة عن طريق المجاملة أو التسامح (11) ، إذ لا يعترف القانون بما يقوم به الشخص على شيء إذا كان ذلك وفقاً لقواعد اباحة التصرفات مثل استعمال وسائط النقل العامة او استعمال المرافق والمنشآت المعدة للنفع العام، أو أي عمل يقوم به الشخص على سبيل التسامح من صاحبه أو مجاملة الاخير له مثل ذلك حيازة أحد الاشخاص لسيارة أو عقار لمدة معينة سمح له مالكها باستعمالها فهذه لا يمكن أن تكون حيازة بالمعنى القانوني المعروف(12).
والعنصر المعنوي هو الذي يميز الحيازة الحقيقية عن الحيازة العرضية لان الاخير يمارس الحيازة عن طريق الإنابة من صاحب اليد الحقيقية (13) ، ويجب ان يتوافر العنصر المعنوي لدى الحائز فمن يمارس الحيازة المادية على الحق العيني يجب ان تكون لديه النية في العمل لحسابه الخاص(14) ولا يقل في الاهمية الركن المعنوي عن الركن المادي، حيث كل عنصر وحده غير كاف للدلالة على الحيازة وهو الظهور بمظهر المالك لدى الحائز (15) ، ويوفر القانون المدني الحماية الكاملة للحيازة من اي اعتداء يقع عليها ولو لم تكن هذه الحيازة مستندة الى اي حق من الحقوق، وكان الاعتداء من المالك للحق العيني موضوع الحيازة، فليس للمالك الحق في سلب الشيء الذي يملكه الحائز ، بل عليه أن يلجأ إلى القضاء ذلك يطلب باسترجاع الشيء وطرد الحائز بالاستناد الى ملكيته فيه (16).
____________
1- ينظر : د. موفق حماد عبد، جرائم المخدرات دراسة فقهية قضائية مقارنة ، مكتبة السنهوري، ط 1 ، بغداد، 2013 ، ص 126.
2- تنظر : اريج طعمة فاخر الجرائم الماسة بالحيازة، أطروحة دكتوراه كلية القانون / جامعة بغداد 2005 ، ص 11.
3- ينظر: د. محمد عبد اللطيف الحيازة وأثرها في التقنيين المصري، القاهرة، 1951، ص 10.
4- ينظر: د. غني حسون ، طه، ود. محمد طه البشير الحقوق العينية، ج (1) وزارة التعليم العالي والبحث العلمي، بغداد، 1982، ص203.
5- ينظر : د. عبد الرزاق احمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني ( الجزء التاسع)، دار المعارف، القاهرة، 2004 ، ص 792 وما بعدها.
6- ينظر : د.عبد الرزاق احمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني ( الجزء التاسع)، دار المعارف، القاهرة، 2004، ص 825.
7- تنظر : اريج طعمة ،فاخر، الجرائم الماسة بالحيازة ، مصدر سابق، ص 12 و د. عز الدين حوري، الحيازة المدنية وحمايتها الجنائية في ضوء الفقه والقضاء، ط 4، (بدون سنة )، ص 63.
8- ينظر : د. محمد عبد اللطيف، التقادم المكسب والمسقط، ط 2 ، (بدون مكان نشر)، لسنة 1966، ص 226.
9- ينظر : د. فرج ابراهيم عبد الله الحيازة في المنقول كسبب من أسباب الملكية رسالة ماجستير، كلية الحقوق جامعة القاهرة، القاهرة، 2011، ص 41. و د. حسن علي الذنون، شرح قانون المدني العراقي احكام الالتزام، مطبعة المعارف، بغداد، 192، ص 85
10- تنظر : اريج طعمة ،فاخر الجرائم الماسة بالحيازة ، مصدر سابق ، ص13.
11- تنظر : المواد 2/1145 من القانون المدني العراقي رقم (40) لسنة 1951 ، والمادة (4/13307/ من القانون المدني الاماراتي رقم (5) لسنة 1985 ، والمادة (968) من القانون المدني المصري رقم (131) لسنة 1948.
12- ينظر : د. غنام محمد غنام، جرائم المخدرات في القانون الكويتي، منشورات ذات السلاسل، الكويت، ط1، سنة 1992، ص 42 .
13- ينظر : د. محمد عبد اللطيف الحيازة وأثرها في التقنيين المصري، القاهرة، 1951، ص 110
14- ينظر : د. محمد علي عرفة موجز في حق الملكية واسباب كسبه ، القاهرة، 1955-1956، ص 126.
15- ينظر: عبد الله بن راشد بن محمد الحماية الجنائية والمدنية للحيازة، دراسة تأصيلية تطبيقية مقارنة، جامعة نايف العربية للعلوم الاجنبية رسالة ماجستير الرياض، 2005، ص 56.
16- ينظر: نقض مدني جلسة 26/4/1979 في الطعن رقم 447 اس 46، مجموعة الكتب العلمية س3، ص 202. للتفصيل ينظر: د. مجدي محب ،حافظ، قانون المخدرات، ط الثانية، القاهرة، 1994 ، ص 51 وما بعدها.
الاكثر قراءة في قانون العقوبات الخاص
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)