

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
صور الحيازة والاحراز
المؤلف:
علي سالم طه
المصدر:
المسؤولية الجزائية عن حيازة واحراز المخدرات والمؤثرات العقلية
الجزء والصفحة:
ص31-33
2026-03-26
37
يقسم فقهاء القانون المدني الحيازة الى ثلاثة انواع تامة ومؤقته وعارضة (مادية) ولكل صورة من هذه الصور آثارها القانونية، حيث تختلف باختلاف نوع الحيازة سواء من حيث مدة التقادم او من حيث الحماية القانونية لها، وتكمن اهمية دراسة صور الحيازة في معرفة مدى الحماية التي يوفرها القانون لكل صورة من هذه الصور، ولبيان هذه الصور سوف نقسم هذا الفرع على ثلاثة فقرات. خصصنا الأولى للحيازة التامة (الكاملة)، وسنتناول في الفقرة الثانية الحيازة المؤقتة (الناقصة)، وسنفرد الفقرة الثالثة للحيازة العارضة (المادية).
اولاً: الحيازة التامة (الكاملة).
يطلق على الحيازة التامة احياناً بالحقيقة او القانونية أو النهائية وبمعنى آخر هو عندما يعتقد الشخص انه المالك للمنقول وحده دون سواه (1)، وهي السيطرة الفعلية على الشيء ومباشرة سلطانه عليه مع نية الاستئثار بالشيء كمالك له، ولهذا النوع من الحيازة عنصران عنصر مادي وأخر معنوي، حيث يظهر العنصر المادي في القيام بالسيطرة المادية على الشيء، وكذلك القيام بالأعمال المادية والتصرف فيه على الوجه الذي يريده اما العنصر الثاني فهو اعتقاد الحائز في انه مالك الشيء وصاحب الحق والظهور بمظهر المالك ، بمعنى أنّ هذا الحائز الذي تتوفر لديه العناصر السالفة الذكر للحيازة وهي العنصر المادي والمعنوي يكون قادراً على استعمال الشيء والتصرف فيه بالوضعية التي تلائمه ولحسابه وليس لحساب شخص آخر، ومن ثم فان الذي يملك الحيازة الكاملة (الحائز) ليس الا هو مالك للشيء فأن تصرف به لا يكون معتدياً على حيازة الآخر، بل العكس في ذلك اذا قام الآخر بانتزاع الشيء من حيازته يعد معتدياً حسب طبيعة ونوع التصرف الجرمي المرتكب ضد حيازته ولا يشترط القانون المدني أن تكون الحيازة التامة او الحقيقة مستندة إلى القانون فمن الممكن ان يكون السارق حائزاً للشيء المسروق حيازة كامله مادامت سيطرته أو سلطته على هذا الشيء قد اقترنت بنية الظهور على الشيء بمظهر المالك او صاحب الحق. (2)
ثانياً: الحيازة المؤقتة (الناقصة).
وتتحقق هذه الصورة من الحيازة المؤقتة أو الناقصة للشخص الحائز غير المالك، وهي حيازة الشيء على ذمة مالكه اي بمعنى حيازة الشخص للشيء حيازة مادية فقط دون العنصر المعنوي لها كالذي يحوز شيئا مملوكاً لغيره بموجب عقد يخوله في الجانب المادي للحيازة فقط كالدائن المرتهن رهناً حيازياً (3) ، فالعنصر المعنوي لازال المالك الحقيقي محتفظاً به حيث إن الحيازة الناقصة او المؤقتة تعود الى من يحوز الشيء بصورة تمنعه من ادعاء ملكيته للشيء او العين وتتضمن اعتراف صريح بوجود الحق الى شخص آخر (4)، وبني على العقد في هذه الحيازة ان المالك الحقيقي للشيء يقوم بنقل الشيء مادياً إلى الغير وتتم السيطرة من الآخر بتخويل او بأذن المالك الحقيقي وهو بهذه الصورة من الحيازة لا يعد مختلساً اذا انتفع بالشيء واحياناً قد تكون جريمة في وصف اخر كجريمة خيانة الأمانة، وهي حالة اذا رفض الحائز رد الشيء الذي يحوزه إلى مالكه فهو بذلك ينشئ حيازة كامله على الشيء وليست حيازة مادية فقط (5). فالفرق بين الحيازة التامة أو الحقيقية والحيازة المؤقتة (الناقصة) هو ان المالك الحقيقي تكون حيازته مادية معنوية اما الحائز حيازة ناقصة فتكون حيازته مادية فقط وهو ملزم برد الشيء الى الحائز الحقيقي، ومصدر حيازته هو العقد واحياناً يكون القضاء او القانون مثل الحارس القضائي او مصفي التركة والقيم والوكيل . (6)
ويتضح من ذلك غالباً ان الحائز للشيء حيازة تامة هو مالك للشيء في حين من غير الممكن ان يكون الحائز حيازة ناقصة ان يكون مالكاً، فالحيازة والملكية يجتمعان لدى نفس الشخص ولا تجتمع الملكية والحيازة الناقصة الى نفس الشخص ابداً، فالشخص الذي يمتلك ملكية كاملة لا يمكن ان يكون مستأجراً لهذا الملك، وتزول الحيازة الكاملة للمالك على الشيء اذا وقع في حيازة شخص آخر ظهر بمظهر المالك، في حين ان الحيازة التامة يمكن ان ترجع الى حق او لا فالسارق يحوز الشيء حيازة كاملة او تامة والحيازة الناقصة لا تكون مخالفة للقانون؛ لأنها بموجب سند او ترخيص من القانون للقيام بشيء معين (7).
ثالثاً الحيازة العارضة (المادية).
يطلق على هذه الحيازة : (اليد العارضة) وتتحقق بمجرد وضع اليد المادي على الشيء من دون ممارسة أي حق من الحقوق بالنسبة لواضع اليد او غيره اي لا يملك سلطة قانونية عليه وهي لا تعد حيازة بالمعنى المدني بل مجرد وجود يد موضوعة على الشيء بطريقة عابرة (8)، وتعد هذه الصورة من الحيازة بأنها من اخف انواع الحيازة في القانون المدني، إذ تتطلب على الاقل امساكاً مادياً للشيء بوجود صاحبه، في حين ان الصورتين السابق ذكرهما في الحيازة ( التامة والناقصة) يتطلبان سيطرة كاملة على الشيء تكون في التامة بمعرفة صاحبها وفي الناقصة لحساب المالك (9)، مثال المشتري الذي يتفقد شيء معروض للبيع بقصد الفحص والمعاينة، إذ إنّ وجود هذا الشيء في يده لا يعد حيازة بالمعنى القانوني ولا يترتب في هذا الوضع اي نوع من الحقوق (10).
ويلاحظ تشابه الحيازة المادية مع الحيازة المؤقتة في الجانب المادي فقط اذ تكون الحيازة المادية في كلتا الحالتين بيد الحائز ، ولكنهما يختلفان في ان الحيازة الناقصة تعود الى صفة او عقد يخول الحائز السيطرة او السلطة المادية للقيام بأي شكل من اشكال التصرف في حين ان الحيازة المادية لا تقوم على أي سند من القانون يخوله القيام باي نوع من انواع التصرفات في الشيء المحوز، وبهذا تكون اليد العارضة ماسكة للشيء بأشراف ومراقبة المالك دون انتقال الصورتين المذكورتين للحيازة (الكاملة أو الناقصة)(11)، وعرف الفقيه كارسون اليد العارضة : (بأنه الشخص الذي يتسلم الشيء لمعاينته او الفحص او لتقدير قيمته او لاستعماله تحت نظر مالكه وبإشرافه) (12).
___________
1- ينظر: د. احمد محمود خليل جرائم المخدرات، جامعة اسيوط، ط 1 ، 1982م ، ص 40.
2- ينظر : د. أدور غالي الدهبي جرائم المخدرات، ط 2 ، القاهرة، 1988 ، ص 65-66.
3- ينظر : د. احمد أبو الرووس : مشكلة المخدرات والادمان دار المطبوعات الجامعية، الاسكندرية، 1996، ص 539
4- ينظر : د. فوزية عبد الستار، شرح قانون العقوبات / القسم الخاص، دار النهضة العربية، القاهرة، 1982، ص 67.
5- ينظر : د. حسين احمد الجندي شرح قانون العقوبات جرائم الاموال، دار النهضة العربية، القاهرة، 1985، ص 72.
6- ينظر : د. عبد الرزاق احمد السنهوري، الوسيط في شرح القانون المدني، مرجع سابق، ص 827. و د. محمد المنجي، دراسة تأصيلية للحيازة من الناحيتين المدنية والجنائية ، مصدر سابق، ص88 وما بعدها.
7- ينظر : اريج طعمة فاخر الجرائم الماسة بالحيازة، أطروحة دكتوراه كلية القانون / جامعة بغداد 2005 ، ص17.
8- ينظر : د. احمد محمود خليل جرائم المخدرات، جامعة اسيوط، ط 1 ، 1982م ، ص 40.
9- ينظر: د. كاظم عبد الله حسين الشمري جرائم حيازة المخدرات والمؤثرات العقلية، في القانون العراقي مجلة المنار الادنية المجلد (25) العدد (3) 2019 ، ص 34.
10- ينظر : د. حميد السعدي، جرائم الاعتداء على الاموال، مطبعة المعارف، بغداد، 1967، ص39.
11-ينظر اريج طعمة فاخر الجرائم الماسة بالحيازة، أطروحة دكتوراه كلية القانون / جامعة بغداد 2005 ، ص17. ينظر:
12- E. carson, Code penal annote, 1952.p.47.op.cit 47.
الاكثر قراءة في قانون العقوبات الخاص
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)