

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
أنواع السندات الالكترونية
المؤلف:
حسن فضالة موسى حسن
المصدر:
التنظيم القانوني للأثبات الالكتروني
الجزء والصفحة:
ص 61-66
2026-03-11
19
يعد الدليل الالكتروني في العصر الحديث من اهم طرق الإثبات، بدليل النص عليه في تشريعات المعاملات الالكترونية، اذ من غير الممكن نكران أهميته من الناحية العملية في ضمان حقوق الافراد وتنوع استخدامهم للسندات الالكترونية التي تسجل فيها مختلف العمليات الالكترونية التي تقوم بينهم في كل يوم بصفة متزايدة(1). فضلاً عن ذلك فأن توفير الجهد والعناء والسرعة في التعامل يعد دافعاً لدى الافراد في اللجوء إلى السند الالكتروني لأنه يحقق لهم مزايا لا تتوافر في السندات التقليدية.
ولقد اشترطت التشريعات المعاصرة ومنها القانون العراقي، وجوب الإثبات بالدليل الكتابي الا ما استثناه المشرع لأسباب معقولة. فالإثبات بالكتابة هو الاصل وعليه فقد تناول المشرع العراقي السندات بوصفها إحدى وسائل الإثبات المهمة التي يقدمها المدعي في دعواه في قسمين الأول للسندات الرسمية اما القسم الثاني للسندات العادية. والسندات الرسمية تعرفها المادة (21/1) (2) من قانون الإثبات العراقي بانها تلك السندات والتي يثبت فيها موظف عام او شخص مكلف بخدمه عامه طبقاً للأوضاع القانونية وفي حدود اختصاصاته بناءً على ما تم على يديه أو ما أدلى به ذوو الشأن في حضوره فهي إذن تقوم متى ما صدر السند عن موظف عام أو مكلف بخدمة عامه ، والموظف العام هو كل شخص عهدت اليه وظيفة دائمة داخله في الملاك الخاص بالموظفين(3).اما المكلف بخدمه عامه فهو كل موظف او مستخدم او عامل أنيطت به مهمة عامه في خدمة الحكومة ودوائرها الرسمية وشبه الرسمية والمصالح التابعة لها أو الموضوعة تحت رقابتها (4).
ولا بد من ان يصدر السند الرسمي عن الموظف او المكلف بالخدمة العامة في حدود اختصاصه من حيث الاختصاص الموضوعي(5) والمكاني(6) والزماني. كما يشترط في صحة السند الرسمي ان تتم فيه مراعاة الأوضاع القانونية اللازمة لأنشاء السند (م21/1 اثبات ) ويقصد بذلك ان تتوفر الشكلية في انشاء السندات كتدوين اسماء اطراف العلاقة القانونية ومحل سكناهم ومحل اعمالهم والبريد الالكتروني لهم والهاتف الشخصي، والتأكد من صحة تلك المعلومات من خلال هوياتهم الشخصية... وغير ذلك من المستلزمات (7) .
اما السندات العادية فهي تلك السندات التي تستوفي الشروط المذكورة، عليه يعد سنداً عادياً اذا وقعه شخص غير موظف كأن يتم توقيعه وتصديقه من خلال مكاتب تنظيم العقود كذلك، يعد سنداً عادياً لو خرج فيه الموظف عن حدود صلاحياته او اختصاصاته (8) .
ورجوعاً إلى السندات الالكترونية هل يصح القول بوجود سندات رسمية إلكترونية وأخرى عاديه الكترونية؟
لعل الإجابة على هذا السؤال تكمن في التوجهات التشريعية لكل دولة ، فتشريعات المعاملات والإثبات الالكتروني لمعظم الدول لم تضف الحجية القانونية على أي ســـــند الكتروني ما لم تتوافر فيه مجموعه من الشروط، البعض منها هو ذات الشروط اللازمة لقيام السندات الكتابية وهو ما سيتم بحثه لاحقاً عند تناول الكتابة والتوقيع الالكتروني والبعض الآخر يتعلق بوجوب توافر جهة مختصة لتقديم التصديق الالكتروني بمعنى ان السند لا يكون مقبولاً ويتمتع بقوه قانونيه ان لم تتم المصادقة عليه من قبل الموثق الالكتروني (9) وهو بالتالي قد يبعث في التصور بان الموثق الالكتروني هو الموظف او المكلف بخدمه عامه لأغراض التصديق ، وهذا ما يحصل فعلاً.
ذلك لان خدمات التصديق تكون مرخصة لجهات عامه او خاصة من قبل الحكومة وبدون الاعتراف بالتوقيع الالكتروني من هذا الموثق الذي يمكن ان نطلق عليه (الكاتب العدل الالكتروني) (10) ، لا يمكن أصلاً قبول السندات الالكترونية فقد نصت المادة (7) من مشروع قانون التوقيع والمعاملات الالكترونية العراقي على انه يحوز التوقيع الالكتروني الحجة في الإثبات اذا كان معتمداً من قبل جهة التصديق وتوافرت فيه الشروط الآتية:
1- ان يرتبط التوقيع الالكتروني بالموقع وحده دون غيره
2- ان يكون الوسيط الالكتروني تحت سيطرة الموقع وحده دون غيره .
3- ان يكون أي تعديل أو تبديل في التوقيع الالكتروني قابلاً للكشف .
4- ان يتم انشاؤه وفقاً للإليه التي تحددها الوزارة بموجب التعليمات.
ويتضح من ذلك اذا كانت جهات التصديق الالكتروني تمثل جهة رسمية والعاملون فيها ، هم موظفون عموميون يعملون في حدود اختصاصهم وصلاحياتهم ، فأن السندات التي تصدر عنهم وتوثق من قبلهم، تعد سندات الكترونية رسمية .
لذا فلا نعتقد ان هناك سندات عاديه الكترونية طالما ان مثل هذه السندات لا يمكن ان يعتد بها ان لم تحصل على موافقة مسبقة بالتصديق من قبل الموثق الالكتروني متى ما كان يمثل جهة رسمية.
وقد يعترض البعض على أن مهمة الموثق لا تنصرف إلى التصديق على كل سند يصدر عن طرفي المعاملة الالكترونية بل الغرض من التصديق هو التأكد من ان مستخدم التوقيع هو الذي ينسب اليه(11).
ونرد على ذلك بالقول ان على جهة التصديق التأكد من صاحب التوقيع الالكتروني هو الذي قام بوضع التوقيع الالكتروني على السند بمعنى ان له السيطرة على المفاتيح السرية للدخول إلى التوقيع ، في الوقت الذي تقوم فيه جهة التصديق بمخاطبة اطراف المعاملة الالكترونية بصحة أو عدم صحة هويات المتعاقدين الكترونياً بعد مطابقتها مع ما لديها من معلومات (12)
لذا فالسند الالكتروني لا بد وان يحصل على موافقة مسبقة من قبل جهة التصديق. هذا ويلاحظ ان المشرع المصري قد كان له رأي آخر في هذا الصدد اذ اعترف بوجود محررات رسميه وعرفيه الكترونية عندما نص في المادة (17) من قانون التوقيع الالكتروني على انه ( تسري في شأن صحة المحررات الالكترونية الرسمية والعرفية والتوقيع الالكتروني والكتابة الالكترونية فيما لم يرد بشأنه نص في هذا القانون او في لائحة التنفيذية الأحكام المنصوص عليها في قانون الإثبات في المواد المدنية والتجارية). والملاحظ على هذا النص أنه سحب إحكام الإثبات التقليدي على السندات الالكترونية فيما يتعلق بإثبات صحة السند الالكتروني. ويبدو من خلال هذا النص انه اراد ان يسد الباب أمام القضاء في حالة افتقار نصوص الإثبات الالكتروني وعجزها عن التطبيق من السماح بتطبيق إحكام الإثبات التقليدي .
_________________
1- ينظر: د. عصمت عبد المجيد بكر ، شرح قانون الإثبات، الطبعة الثانية، بغداد، المكتبة القانونية ، ص 80
2- مطابقة للمادة (10) من قانون الإثبات المصري رقم 25 لسنة 1968 والمعدل بالقانون 18 لسنة 1999 ، والمادة (6) من قانون البيانات الأردني لعام 1952.
3- نص المادة (2) من قانون الخدمة المدنية رقم 24 لسنة 1960 المعدل . للتفصيل في ذلك ينظر: د. محمد علي جواد ، مبادئ القانون الإداري ، بغداد : المكتبة القانونية ، 2002، ص93
4- ينظر نص (م 19 / 2 ) من قانون العقوبات العراقي النافذ رقم 111 لسنة 1969 للتفصيل في تعريف المكلف بخدمة عامة ينظر : د. عثمان سلمان غيلان ، مهارات التحقيق الاداري، الطبعة الأولى، بغداد ، 2008، ص 161-162
5- ويقصد بذلك ان يكون للموظف سلطه اصدار تلك السندات فالكاتب العدل مثلاً موظف عام يختص بتنظيم وتوثيق التصرفات القانونية الا ما استثني بنص خاص (م11/1) من قانون الكتاب العدول رقم 33 لسنة 1998 وتصديق الوكالات (م51/1) من قانون المرافعات المدنية رقم (83) لسنة 1969 المعدل.
6- ويقصد بذلك ان يكون الموظف قد اصدر السند ضمن الحدود الادارية لمنطقته فمثلاً تختص دائرة ضريبة العقار في منطقة الكرخ بتسلم نسخ من عقد الايجار الواقع في منطقة الكرخ، فلا يجوز أذن إيداع نسخه من عقد ايجار عقار واقع في جانب الرصافة لدى الدائرة المذكورة. (م4) من قانون أيجار العقار رقم 78 لسنة 1979 المعدل بالقانون رقم 56 لسنة 2000 .
7- فعلى سبيل المثال لو تطلب تنظيم سند من قبل الكاتب العدل لابد من مراعاة لبعض الاوضاع لكي يعد صحيحاً منها ذكر الاسم الثلاثي واللقب والشهرة ومحل الاقامة بـ بوضوح اضافة إلى استخدام اللغة العربية في تنظيم السندات او اللغة الكردية في اقليم كردستان ، كما على الكاتب العدل ، ان ينظم السند بحضور أطرافه او من ينوب عنهم قانوناً .
ينظر: استاذنا د. عباس العبودي، شرح قانون الإثبات المدني، عمان، دار الثقافة،2005 ، ص123
8- ينظر (م1/21) من قانون الإثبات العراقي . كما يعرف بعض الفقه السند العادي بأنه الكتابة التي يوقعها شخص بشأن تصرف قانوني ودون ان يتدخل في تحريره موظف عام ولا يستلزم القانون أي شكل في اعداده ولهذا سمي السند العادي لأن العادة والعرف جرت على جعل العقود أن تكون خاضعة في الأصل إلى أصول تقييدية. ينظر : استاذنا د. عباس العبودي ، شرح قانون الإثبات، المرجع السابق ،ص134
9- ينظر: د. عصمت عبد المجيد بكر ، اثر التقدم العلمي في العقد (دراسة مقارنة)، بغداد، 2007، ص122. ينظر : : د. اسل كاظم كريم ، حجية المحرر الالكتروني في الإثبات المدني ، اطروحة دكتوراه، جامعة بغداد كلية القانون ، 2006 ، ص 236 . ينظر كذلك د. د.قدري عبد الفتاح الشهاوي، قانون التوقيع الالكتروني ولائحته التنفيذية والتجارة الالكترونية، القاهرة، دار النهضة العربية، 2005، ص 398-399
10- وقد سمي الموثق الالكتروني بالمصدق الالكتروني أو مقدم خدمات التصديق الالكتروني ، كما يرى اتجاه في الفقه ان دوره يماثل دور الكاتب العدل، لذا اطلق على القائم بهذا النشاط الكاتب العدل الالكتروني . ينظر : أستاذنا .د. عباس العبودي ، الكاتب العدل الالكتروني ، بحث منشور في مجلة الرافدين للحقوق ، ع22، 2007، ص97.
11 - ينظر : د. سعيد قنديل ، التوقيع الالكتروني، الاسكندرية، دار الجامعة الجديدة، 2004، ص90.
12- ينظر: د. إبراهيم الدسوقي ابو الليل توثيق التعاملات الالكترونية، بحث مقدم ضمن مؤتمر الأعمال المصرفية الالكترونية مايو، 2003، ص869.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)