

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية


القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي


المجموعة الجنائية


قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي


القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية


القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني


قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية


المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات


علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية
الكتابة الالكترونية
المؤلف:
حسن فضالة موسى حسن
المصدر:
التنظيم القانوني للأثبات الالكتروني
الجزء والصفحة:
ص 71-76
2026-03-11
11
الكتابة الالكترونية اسلوب جديد في الكتابة فرضت نفسها في التعامل اليومي للأفراد بعد ان كان الورق المظهر الوحيد في هذا التعامل.
فطالما لا يوجد في القانون ما يتطلب ان تكون الكتابة على الورق فقط لذا يمكن ان تكون على الخشب أو الجلد او الحجر او أي شكل اخر وهو ما يعني قبول كل الدعامات أيا كان مصدرها (1) فلم يعد غريباً إذن إن تظهر صوره أخرى للكتابة تدعى (الكتابة الالكترونية).
وبناءً على ما سبق سنقوم بدراسة الكتابة الالكترونية في محورين اثنين الأول سيكون لتعريف الكتابة الالكترونية والثاني لتمييز الكتابة الالكترونية عن الكتابة العادية. اولاً: تعريف الكتابة الالكترونية:
عرف جانب من الفقه الكتابة الالكترونية بأنها المعلومات الموضوعة داخل وسائط الكترونية كالحاسب الالي او الاقراص المدمجة CD-ROM او اية وسيلة مشابهه، بحيث يتم تخزين المعلومات تخزيناً دائماً او خلال المدة التي يعد فيها السند صالحاً للاستخدام (2).
والكتابة الالكترونية نظام حديث نصت عليه معظم الاتفاقيات الدولية وقوانين المعاملات الالكترونية .
فقد عرفت (المادة الأولى / الفقرة الخامسة ) من مشروع الاتفاقية العربية بشأن تنظيم التوقيع الالكتروني في مجال المعاملات الالكترونية بين الدول العربية الكتابة الالكترونية بأنها ( كل حرف او رقم او رموز او أي علامات اخرى تثبت على دعامة الكترونية او رقمية او ضوئية او أية وسيلة اخرى مشابهه وتعطي دلالة قابلة للإدراك)(3). هذا ويلاحظ بأن معظم التشريعات الصادرة حديثاً والمتعلقة بالإثبات الالكتروني قد وضعت مفهوماً للكتابة الالكترونية بينت من خلاله البيانات التي ينبغي ان تتم في صورتها الكتابة ومن ذلك ، القانون الفرنسي رقم 230 لسنة 2000 بخصوص التوقيع الالكتروني فقد نص في المادة (1316) على ان: ( الكتابة الالكترونية هي حروف او ارقام او علامات او اشارات او اية وسيلة اخرى ولها دلاله مهمة أياً كانت الدعامة المثبتة لها او وسيلة حفظها) (4). ويتضح ان النص جاء من العموم بحيث يسمح ليس فقط بإدخال الكتابة الالكترونية إلى جانب الكتابة التقليدية بل يسمح بإدخال صور الكتابة التي يمكن ان تستحدثها التقنية الجديدة (5)
كما عرف المشرع المصري الكتابة الالكترونية في قانون التوقيع الالكتروني رقم (15) لسنة 2004 في المادة الأولى (أ) منه بأنها : (كل حروف أو أرقام أو رموز أو أي علامات أخرى تثبت على دعامة الكترونية أو رقمية أو ضوئية أو أية وسيلة أخرى مشابهه وتعطي دلالة قابلة للإدراك) (6) .
ان ما يلاحظ على تعريف المشرع المصري انه اتفق مع التعريفات السابقة في تحديد مفهوم الكتابة، إلا انه اضاف إلى ذلك ضرورة ان تعطي الكتابة دلاله قابله للأدراك وهذا في حقيقة الأمر لا يمكن تصوره في ظل عالم الرقميات فهو عالم تنعدم فيه المحســـوســـات ولا يترك أثرا مادياً في الأصل فهل يعني ذلك ان تتخلف شروط الكتابة الالكترونية على النحو المذكور ؟
لا نعتقد بأن هذا القصد الذي يرمي إليه المشرع المصري بل قد يراد من ذلك ان تكون قابلة للاسترجاع والحفظ كلما بدت الحاجه لذلك ، الا أنه كان الأجدر بالمشرع المصري ان يبتعد عن هذه الصياغة لان ذلك يمثل ثغره من ثغرات التشريع التي تسمح للبعض بالطعن في صحة الكتابة عندما لا تكون قابلة للإدراك .
وفي الواقع نجد ان مشروع قانون التوقيع والمعاملات الالكترونية العراقي لا يختلف في تعريفه للكتابة الالكترونية عن النص المصري سوى انه اضاف ان تعطي دلاله قابله للأدراك والفهم (7). والكتابة الالكترونية لها مدلولات معنوية دون ان يكون لها مدلول مادي والحال ان الادراك ينصرف إلى الدلالة المادية للكتابة وان كان من الممكن قبوله في ظل الكتابة العادية فمن غير الممكن تصوره في الكتابة الالكترونية . واياً كان الامر فأن توجه المشرعين نحو خلق تشريعات تعترف بالكتابة الالكترونية وتضع مفهوماً لها سوف يؤدي بلا تردد إلى احاطة المتعاملين بها بالأمان وهو ما ينعكس بدوره إلى الثقة التي تكسبها المعاملات الالكترونية بصورة عامة(8).
هذا وتجدر الاشارة إلى أن الكتابة الالكترونية كالكتابة العادية لا يشترط فيها كقاعدة عامة ان تكون بلغة معينة فتجوز ان تكون باللغة العربية او الاجنبية او حتى بالرموز المتعارف عليها ان كان لها دلالة معينة (9) .
ثانياً: تمييز الكتابة الالكترونية من الكتابة العادية
رأينا ان الكتابة الالكترونية هي كل ارقام او رموز او حروف او اشارات او اية علامات اخرى تثبت على وسيط الكتروني او رقمي او ضوئي او اية دعامة مشابهه وتعطي دلالة في الإثبات.
يتضح من خلال هذا التعريف ان الكتابة الالكترونية تختلف عن الكتابة التقليدية من عدة نواح منها:
1- ان الكتابة العادية او التقليدية تتمثل في كيان مادي ملموس ومن ثم يسهل قراءتها بالعين المجردة .
اما الكتابة الالكترونية فتكون مسجلة على دعامة مغناطيسية، ولا يمكن قراءتها في الغالب الا من خلال عرضها على شاشة الحاسب الالي او طبعها على الورق بواسطة اجهزة الطابعة (Printer) بل ان الامر قد يتطلب اكثر من ذلك لكي يتم قراءة الكتابة الالكترونية مثل فك بعض الرموز التشفيرية في حالة تشفير الكتابة كداع من دواعي الحماية لانتقال هذه المعلومات . وهنا لا تكون مثل هذه المعلومات مقروءة الا بعد اتخاذ اجراءات تكون فيها قدر من التعقيد والصعوبة وهو ما يؤدي إلى صعوبة في امكانية قراءتها مباشرة(10).
2- تتسم الكتابة التقليدية بصفة الدوام والثبات فهي تكون موضوعه بطريقه نهائية ومن ثم يسهل كشف أي تلاعب او تزوير فيها . بينما تفتقد الكتابة الالكترونية إلى هذه الصفة لأنها قابلة للمحو او التعديل او التلف دون ترك أي اثر ملحوظ يكشف التلاعب بها ولا سيما اذا قام بذلك مهني متخصص في المجال المعلوماتي(11). كما انه من الممكن ان يتم ذلك بسبب عطل او خـلـل فـنـي او تقني في الاجهزة المستعملة سواء تم ذلك بشكل تلقائي أم بفعل متعمد كمـا لـو تم اطلاق فيروس على برنامج كمبيوتر لتدميره (12).
3- في الكتابة الالكترونية يعد من السهل عمل أكثر من نسخة من السند الالكتروني يجوز مثلاً عمل اكثر من قرص ليزري او طبـع اكثـر مـن صــوره فـي الة الطباعة بحيث تكون مقروءة ومحسوسة على الدوام وليس بصفه مؤقتـه فـي حين ان تكوين أكثر من نسخة في الكتابة العادية من الصعوبة اجرائه لا سيما اذا قلنا ان الكتابة الالكترونية مقترنة بتوقيع اطراف العلاقة القانونية فلا يمكن اعادة نسخها وفي هذه الحالة الاخيرة ستكون لدينا نسختان احدهما اصلية والاخرى مصوره (13)
4- في الكتابة الالكترونية لا يمكن تمييز الاصل عن الصورة فالكل سيان . ذلك انها تظهر في صورة رقمية أو ضوئية بتكرار للأصل فـي كـل جزيئاتـه امـا في الكتابة التقليدية فان الفارق واضح بين الاصل والصورة ويمكن التعرف عليه بسهولة من خلال مطابقة الصورة مع الاصل (14) .
____________
1- ينظر د. محمد حسام محمود لطفي، الإطار القانوني للمعاملات الالكترونية ، القاهرة : دار النهضة العربية ، 2002 ص 27.
2- ينظر د. محمد السعيد رشدي، التعاقد بوسائل الاتصال الحديثة، الاسكندرية، منشأة المعارف، 2005، ، ص156.
3- مشروع اتفاقية تنظيم التوقيع الالكتروني العربية ، والتي من المقرر المصادقة عليها من قبل الدول الاعضاء في مجلس الوحدة الاقتصادية العربية وهم كل من العراق ومصر والاردن واليمن وفلسطين والسودان وسوريا, فقد تم اقتراح مشروع قانون تصديق اتفاقية تنظيم احكام التوقيع الالكتروني في مجال المعاملات الالكترونية في الدول العربية، من قبل مجلس الوزراء من خلال الأمانة العامة لمجلس الوزراء بموجب كتابها بالعدد ز /33908/31/1 في 2009/11/5 إلى وزارة الدولة لشؤون مجلس النواب.
4- تعديل القانون المدني الفرنسي بالقانون رقم 230 لسنة 2000
5-Carrioli, Le Juge Et La Preuve Electronique, P2
ينظر الموقع عبر الانترنت
http//wwwjuriscom.net/uni/doc/2000/htmnn.
6- ينظر نص المادة (1/1) من قانون التوقيع الالكتروني المصري رقم 15 لسنة 2004 الصادر بتاريخ 22 نیسان 2004.
7- المادة (19/1) من مسودة مشروع قانون التوقيع والمعاملات الالكترونية العراقي المصادق عليه من قبل مجلس شورى الدولة بموجب الكتاب المرقم 1748 في 2007/11/1 والمرسل من الامانه العامة لمجلس الوزراء إلى مجلس النواب.
8- ينظر:
Valerie ,Sedallian, Preuve Et Signature Electronique, Juris, Paris ,P2. sur, ala site . www.internet.juridique.net.
9- ينظر : د اشرف جابر سيد، موجز أصول الإثبات، القاهرة :دار النهضة العربية،2003، ص 85.
10- ينظر : د. فاروق الاباصري ، عقد الاشتراك في قواعد المعلومات الالكترونية ، القاهرة : دار النهضة العربية ، 2003 ، ص 78-90
11- ينظر : د. وسيم الحجاز ، الإثبات الالكتروني بيروت ،2002، ص16 وما بعدها.
12- ينظر : د. محمد حسن قاسم، قانون الإثبات، بيروت، منشورات الحلبي الحقوقية، 2007،ص232.
13- ينظر : د. اسل كاظم كريم ، حجية المحرر الالكتروني في الإثبات المدني، اطروحة دكتوراه، جامعة بغداد كلية القانون ، 2006 ، ص41.
14- ينظر: د. نادر عبد العزيز ، الإثبات الالكتروني بين الواقع والقانون ، بحث منشـــــور في مجلة الجيش العدد 233، س 2004، ص 3.
الاكثر قراءة في قانون الاثبات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)