
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء والفلسفة

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
ما بعد النموذج المعياري
المؤلف:
ريتشرد موريس
المصدر:
حافة العلم عبور الحد من الفيزياء الى الميتافيزيقا
الجزء والصفحة:
ص87
2026-02-28
59
سيتم أثناء التسعينيات من هذا القرن [يقصد الكاتب هنا القرن العشرين 1990]بناء معجل جسيمات جديد هائل في تكساس تبلغ تكلفته ما يقرب من خمسة بلايين من الدولارات. ومقياس قطره هو 53 ميلاً. وسوف يكلف تشغيله حوالي 250 مليون دولار سنوياً، وسوف يستهلك عندما يعمل طاقة تزيد عن 30 مليون وات واسم هذا المعجل هو فائق التوصيل والاصطدام Superconducting Supercollider واختصاره SSC وسوف يستخدم في سبر تركيب المادة في نطاق أصغر من قطر البروتون بمائة ألف مرة. وجهاز SSC عندما يركز كميات كبيرة من الطاقة في أحجام دقيقة الصغر هكذا، فإنه يعيد إنتاج الظروف التي كانت موجودة بعد زمن قصير فحسب من خلق الكون. فتركيزات الطاقة التي سينتجها هذا الجهاز ستكون مساوية لتلك التي كانت موجودة في كرة نيران الانفجار الكبير، عندما كان عمر الكون فقط 16-10 من الثانية.
ومعجل SSC يسمى «فائق التوصيل» لأنه يستخدم مغناطيسات ـ كهربية فائقة التوصيل لأجل أن تثني حزمات من البروتونات في مدارات من داخل حلقتين كل منهما من 53 ميلاً. والمغناطيسات يجب أن تكون فائقة التوصيل وإلا أصبحت احتياجات الطاقة كبيرة جداً (المادة فائقة التوصيل هي مادة يمكن أن يتدفق فيها التيار الكهربائي دون مقاومة). وبمجرد أن يتدفق التيار، لن تكون هناك حاجة إلى طاقة إضافية للمحافظة عليه. وكمثل، فعندما تستخدم بطارية لإحداث تيار في دائرة من سلك فائق التوصيل يستمر التيار في التدفق بعد أن ننزع البطارية بعيداً. ولو أمكن صنع جهاز تلفاز من مواد فائقة التوصيل، فإنه سيستمر في العمل بعد نزع قابسه، أو على الأقل فهو سيستمر في العمل حتى يصل الضوء المنبعث من أنبوبة الصورة إلى استنزاف طاقته.
ومن حيث المبدأ، فإنه يمكن إنشاء معجل جسيمات كبير مثل SSC باستخدام مغناطيسات - كهربائية عادية مصنوعة من سلك نحاسي. على أن المشاكل المصاحبة لتصميم كهذا ستكون مشاكل هائلة. وكمثل، فإن تشغيل الجهاز هكذا سيتطلب طاقة من حوالي 4 بليون وات ومن الناحية الأخرى فإنه في معجل SSC ستتوجه معظم القوة الكهربائية المستهلكة إلى تشغيل وسائل التثليج المستخدمة لتبريد المغناطيسات لتصل إلى درجة حرارة أقل من الدرجة الحرجة، والتي تصبح مادة المغناطيسات عندها فائقة التوصيل.
ومعجل SSC سيكون فائق الاصطدام لأنه يتكون من حلقتين يتم فيهـمـا تعجيل حزم البروتونات في اتجاهين عكسيين. وكل حلقة منهما مصنوعة من خط أنابيب كريوجيني * قطره حوالي قدمين ويحيط بأنبوبة أصغر كثيراً تحمل حزمة من البروتونات.
والبروتونات المحقونة في SSC يتم تعجيلها حول الحلقتين أكثر ثلاثة ملايين مرة قبل أن تتعرض للاصطدام وهي منطلقة. وعندما تحدث الاصطدامات هكذا بين أزواج البروتونات، يتركز قدر كبير جداً من الطاقة في منطقة جـد صغيرة، بحيث يتم في زمن وجيز من كسر من الثانية بث الطاقة بسرعة أعظم من ناتج كل محطات القوى التي على الأرض. ولو كان معجل SSC مصمماً بحيث تصطدم حزمة مفردة من البروتونات بهدف ساكن، لكانت كمية الطاقة التي تنطلق عند كل اصطدام كمية أصغر كثيراً - إذ تبلغ فحسب ما يقرب من النصف في المائة من ذلك. ومن السهل أن نرى السبب في وجوب أن يكون الحال هكذا. تخيل مثلاً أن سيارتين تصطدمـان إحداهما بالأخرى. فإذا كانت إحداهما ساكنة، فإن معظم طاقة السيارة الأخرى المتحركة سيتم إنفاقها في دفع الأولى جانباً. ولكن إذا اصطدمت السيارتان وكلتاهما منطلقتان، فإنهما ستتوقفان معاً، وتنطلق كل طاقة حركتيهما. ومن المؤكد أن معجل SSC هو معجزة من التكنولوجيا، ولكنه باهظ التكلفة.
وهكذا، فينبغي ا ألا تأخذنا الدهشة إذا سمعنا متشككاً يسأل: هل هناك حقاً ما يبرر كل هذه التكاليف؟ هل من الضروري حقاً أن ننفق بلايين الدولارات لندفع البروتونات لأن يصطدم أحدها بالآخر؟ ألا يمكن أن يجرى البحث في فيزياء الجسيمات ببعض وسيلة أخرى؟.
والتساؤل عما إذا كانت التكلفة مبررة لهو سؤال يمكن أن يستمر النقاش فيه بلا نهاية. وطريقة الإجابة عن هذا السؤال تعتمد فيما يحتمل على ما نضعه من قيمة المعرفة من أجل المعرفة ذاتها. ومهما كان ما سيتعلمه العلماء من تجارب معجل SSC، فهو مما لا يحتمل أن تكون له أية تطبيقات عملية لعدة سنين تالية، هذا إن كان سيكون له حقاً أي تطبيقات بالفعل. وأول مـعـجـل جـسـيـمـات، وهو السيكلوترون، تم بناؤه في 1929 . وقد اكتسب العلماء فيما مر من سنوات بعدها قدراً عظيماً من المعرفة عن سلوك الجسيمات الأساسية - على أنه من الوجهة العملية ليس هناك وجود لتطبيقات تكنولوجية. وكمثل، فإن إنشاء القنابل النووية والطاقة النووية لم يعتمد على المعرفة المكتسبة من تجارب المعجلات؛ فالفيزياء النووية وفيزياء جسيمات الطاقة العالية هما مجالان مختلفان تماماً.
وفي النهاية، فإن قرار بناء أو عدم بناء أجهزة علمية باهظة التكلفة مثل SSC هو قرار سياسي، قرار يتأثر بمسائل من نوع الهيبة القومية مثلما يتأثر بالاعتبارات العلمية الخالصة. وكمثل فإن الاهتمام ببناء SSC زاد بحالة اعتباره عندما أخذ الفيزيائيون الأوروبيون يتلقون جوائز نوبل في فيزياء الطاقة العالية، وهو مجال كان فيما سبق يهيمن عليه علماء الولايات المتحدة. ثم زاد هذا الاهتمام لأكثر من ذلك عندما تم اتخاذ برنامج طموح لإنشاء المعجلات في كل من المركز الأوروبي للبحث النووي بالقرب من جنيف، والمعجل الإلكتروني الألماني في هامبورج. وفيما يظن البعض، فلولا أن العلماء الأمريكيين يتنافسون منافسة قوية مع العلماء الأوربيين الغربيين ومع ا العلماء السوفييت أيضاً لكان من المحتمل ألا يتم إدراج برنامج إنشاء SSC إلا في وقت ما من القرن التالي.
ومن الناحية الأخرى، فإن ثمة سؤالاً آخر تعد الإجابة عنه أسهل بعض الشيء، وهو السؤال عما إذا كان معجل SSC ، أو أي شيء مما يماثله، ضرورياً للوصول إلى التقدم في مجال فيزياء الجسيمات تقدماً له دلالته ـ ويجب أن يكون الجواب هو بنعم أكيدة. فإذا لم يتم بناء SSC، يكون من غير المحتمل أن يصبح العلماء قادرين على إجراء التجارب التي قد تؤدي إلى اكتشافات تتقدم بالتخوم من فيزياء جسيمات الطاقة العالية لتصل إلى ما بعد النموذج المعياري. وحتى نتمكن من سبر أعماق أكبر في بنية المادة، فإن الأمر يتطلب طاقات أعلى.
الاكثر قراءة في فيزياء الجسيمات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)