
تاريخ الفيزياء

علماء الفيزياء


الفيزياء الكلاسيكية

الميكانيك

الديناميكا الحرارية


الكهربائية والمغناطيسية

الكهربائية

المغناطيسية

الكهرومغناطيسية


علم البصريات

تاريخ علم البصريات

الضوء

مواضيع عامة في علم البصريات

الصوت


الفيزياء الحديثة


النظرية النسبية

النظرية النسبية الخاصة

النظرية النسبية العامة

مواضيع عامة في النظرية النسبية

ميكانيكا الكم

الفيزياء الذرية

الفيزياء الجزيئية


الفيزياء النووية

مواضيع عامة في الفيزياء النووية

النشاط الاشعاعي


فيزياء الحالة الصلبة

الموصلات

أشباه الموصلات

العوازل

مواضيع عامة في الفيزياء الصلبة

فيزياء الجوامد


الليزر

أنواع الليزر

بعض تطبيقات الليزر

مواضيع عامة في الليزر


علم الفلك

تاريخ وعلماء علم الفلك

الثقوب السوداء


المجموعة الشمسية

الشمس

كوكب عطارد

كوكب الزهرة

كوكب الأرض

كوكب المريخ

كوكب المشتري

كوكب زحل

كوكب أورانوس

كوكب نبتون

كوكب بلوتو

القمر

كواكب ومواضيع اخرى

مواضيع عامة في علم الفلك

النجوم

البلازما

الألكترونيات

خواص المادة


الطاقة البديلة

الطاقة الشمسية

مواضيع عامة في الطاقة البديلة

المد والجزر

فيزياء الجسيمات


الفيزياء والعلوم الأخرى

الفيزياء الكيميائية

الفيزياء الرياضية

الفيزياء الحيوية

الفيزياء العامة


مواضيع عامة في الفيزياء

تجارب فيزيائية

مصطلحات وتعاريف فيزيائية

وحدات القياس الفيزيائية

طرائف الفيزياء

مواضيع اخرى
الطريقة الثمانية
المؤلف:
ريتشرد موريس
المصدر:
حافة العلم عبور الحد من الفيزياء الى الميتافيزيقا
الجزء والصفحة:
ص26
2026-02-24
23
تبين العلماء أنهم لو أرادوا أن يتقدموا تجاه الوصول إلى أي فهم حقيقي لطبيعة المادة، فإن من الضروري أن يجلبوا شيئاً من النظام إلى كل هذه الفوضى، على أنه بدا أن من السابق للأوان محاولة ابتكار نظرية تفسر سبب وجود هذا العدد الكثير من الجسيمات. فحتى ذلك الوقت كان لا يفهم إلا أقل القليل عن سلوك هذه الجسيمات. على أنه أمكن تصنيف الجسيمات وتجميعها معاً بأساليب طبيعية معينة. وعلى كل، فإن كل جسيم له مجموعة من الخصائص الفريدة. فهو له كتلته. وهو إما متعادل كهربائياً أو له شحنة موجبة أو سالبة. وبالإضافة، فإن كل جسيم أولي له خاصة تعرف باللف. وثمة اختلافات معينة رهيفة بين لف الشيء في عالمنا اليومي الماكروسكوبي وبين لف الجسيمات تحت الذرية. ومع ذلك، فإن المفهومين يتشابهان بما يكفي بحيث إنه ليس من غير المعقول أن نتصور الجسيمات الأولية على أنها أشياء تلف حول محورها مثل لعبة نحلة دقيقة.
وللجسيمات خواص أخرى أيضاً. وقد أعطيت لبعض هذه الخواص أسماء عجيبة مثل الغربة، وهناك خواص أخرى تلقت أسماء تبدو غامضة، وإن لم تكن كذلك حقيقة مثل اللف النظيري isospin. والجسيمات الغريبة هي جسيمات تضمحل ببطء أشد كثيراً مما توقعه الفيزيائيون، بينما و(اللف النظيري) هو ليس إلا طريقة محنكة لتوصيف الفارق بين النيوترونات والبروتونات، أو بين أزواج أخرى من الجسيمات تبدو أيضاً متشابهة جداً.
هكذا وضع سكان حديقة حيوان الجسيمات في مجموعات بيوت مختلفة مع تبويب خواصها ذات الدلالة. وما أن تم ذلك حتى أصبح في الإمكان اتخاذ الخطوة التالية. فقد أصبح من الممكن إخراج هذه الحيوانات من بيوتها ثانية وتجميعها معاً ببعض وسيلة منطقية وكمثل فإن المشرفين في حديقة الحيوان الحقيقية قد يلحظون أن الأسود والفهود هي كما يبدو أعضاء في عائلة واحدة، وأن هناك خصائص أخرى يبدو أنها تجعل حيوانات الشمبانزي والأورانجوتان تبدو مشابهة للرباح والقرود والغوريلا.
وهكذا أصبح ابتكار مخطط للتصنيف على هذا النحو مـهـمة جـد واضحة بحيث لم يتأخر الفيزيائيون طويلاً لإنجازها. وقد تم ابتكار تخطيط كهذا في وقت مبكر يصل إلى عام 1961 ، وذلك عندما اكتشف الفيزيائي الأمريكي موراي جيل مان والفيزيائي الإسرائيلي يوفال نيمان كل منهما مستقلاً عن الآخر، أن الباريونات والميزونات يمكن تجميعها في عائلات فرعية حسب طريقة طبيعية معينة، وقد عمدها جيل مان باسم الطريقة الثمانية، وسرعان ما أثبت هذا المنهج نجاحه. وقد تنبأت الطريقة بوجود جسيمات أخرى كانت حتى وقتذاك غيـر معروفة، وسرعان ما عثر عليها العلماء التجريبيون.
واسم (الطريقة الثمانية) فيه نوع من التورية. وقد أعطى جيل مان هذا الاسم للنظرية لأن ثمة ميزونات وباريونات معينة تم رصدها مشتركة وتضعها النظرية معاً في مجموعات من ثمانية. وكان جيل مان متنبهاً أيضاً إلى أن الطريقة الثمانية الأصلية كانت برنامجاً قد ابتكره بوذا في حوالي القرن السادس قبل الميلاد للتوصل إلى التنوير. وفيما يعرض فإن هذه ليست التورية الأخيرة التي سنلاقيها في هذا الكتاب. ذلك أن التوريات هي وأساليب أخرى من التلاعب اللفظي تظهر طالعة بكثرة ملحوظة في الفيزياء المعاصرة. ومن الصعب معرفة السبب في أنه ينبغي أن تكون الحال هكذا - ولعل الفيزيائيين يحاولون إقناعنا بأنهم ليسوا دائماً بالرجال الصارمين بمثل ما يحسبه أحياناً عامة الجمهور.
والعلماء عندما يلاحظون وجود مشابهات بين أشياء معينة فإنهم لا يكتفون أبداً بذلك وحده، وإنما يريدون في التو معرفة السبب في وجود هذه المشابهات. وما إن ثبت أن الطريقة الثمانية لجيل مان ونيمان لها صلاحيتها، حتى أصبحت الخطوة التاليـة هـي مـعرفـة (سبب ذلك. وبكلمات أخرى فقد أراد العلماء أن يكتشفوا ما هي الافتراضات التي ينبغي أن يطرحوها بشأن الجسيمات الأولية حتى يستنتجوا أنها تجمع أنفسها معاً على هذا المنوال.
وفي 1964 بين جيل مان هو والفيزيائي الأمريكي جورج زويج، كل منهما مستقلاً عن الآخر، أنه يمكن تفسير الطريقة الثمانية إذا افترض المرء أن الباريونات والميزونات لها مكونات هي مما لا يشبه أي جسيمات معروفة من قبل. واقترح زویج أن تسمى هذه المكونات المفترضة (آسات) Aces . بينما سماها جيل مان كواركات. والكوارك كلمة ألمانية تعني تختر» أو «تجبن» على أن جيل مان لم ( يكن يفكر في جبن الأكواخ عندما طرح هذا المصطلح. وإنما هو قد أخذ المصطلح من فقرة من رواية جيمس جويس يقظة فنجان تتعلق ...ًفي أسطورة تريسترام وإيزولدا، وهي: «ثلاثة كواركات لجماعة مارك».
وكان هناك أيضاً ثلاثة كواركات في نظرية زويج وجيل مـان. وسميت الكواركات بأنها علوية وسفلية وغريبة وهكذا فإنها بدت قادرة على تفسير كل الميزونات والباريونات التي كان يعرف وقتها بوجودها وكمثل فإن البروتون يتكون من كوارك واحد سفلي واثنين علويين، بينما البيون المشحون بشحنة موجبة (البيون يمكن أن تكون له شحنة موجبة أو سالبة، أو أن يكون كهربائياً متعادلاً) يتكون من كوارك علوي وضديد كوارك سفلي. وكما يتوقع المرء، فإن الكواركات لها أيضاً ضديدات جسيمات والضديد السفلي هو الجسيم الضديد للكوارك السفلي.
وفيما يعرض، فإن التسمية بعلوية وسفلية ليس لها أي مغزى معين. فهي ليست إلا تسميات اعتباطية. وكان في وسع الفيزيائيين أيضاً بدلاً من أن يسموا هذين الجسيمين بالعلوي والسفلي أن يسموهما واحد» و«اثنين» أو «ألفا» و«بيتا» أو حتى «جورج» و«نانسي» أو «ترايستـرام» و«إيزولدا». ومن الناحية الأخرى فإن تسمية الكوارك الثالث «بالغريب» لها بالفعل بعض المغزى، حيث أنه أحد مكونات كل الجسيمات الغريبة وبالطبع فإن الكوارك الغلوي والكوارك الغريب لهما ضديدات جسيمات مثلما للكوارك السفلي. وهي تسمى ضديد العلوي وضديد الغريب.
وفي أول الأمر كان الكثير من الفيزيائيين، بما فيهم جيل مان نفسه، يعتبرون أن الكواركات ليست إلا وسيلة رياضية خيالية ذات فائدة، وأنها ليست جسيمات ذات وجود فيزيائي حقيقي. وبكلمات أخرى، فإنه كان يعتقد أن نموذج الكوارك هو مخطط رياضي تجريدي، يعطي بعض التنبؤات التي يمكن تأكيدها بالتجربة، ولكنه ليس له أي أساس من الواقع وكما كان جيل مان يطرح الأمر أحياناً، فإن الباريونات والميزونات يبدو أنها تسلك وكأنها لها مكونات من كواركات.
والسبب في تشكك الفيزيائيين ،هكذا هو أنهم مهما كانوا يجدون في البحث فإنهم لم يستطيعوا إثبات وجود الكواركات تجريبياً. والكواركات فيما ينبغي هي مما يسهل العثور عليه، لأنها بخلاف كل الجسيمات الأخرى المعروفة، يفترض أن لها شحنات من كسور. فالكوارك العلوي مثلاً يفترض أن له شحنة كهربائية من 2+/3، بينما الكوارك السفلي والغريب لهما شحنات من 1-/3.
وليس من الممكن إثبات أن شيئاً ما لا يوجد وكمثل، فإنه ما من طريقة للبرهنة على أن الأشباح لا توجد. وأقصى ما يستطيعه المرء هو أن يطرح أن المعقول بأكثر هو أن نفترض أن الناس الذين يبلغون عن رؤية أشباح هم فيما يحتمل يهلوسون. ومن الناحية الأخرى، فإذا قام امرؤ بإجراء بحث شامل عن شيء ما، وفشل في العثور عليه، فإن من المعقول أن نفترض أن هذا الشيء لو كان موجوداً فإنه نادر أبلغ الندرة.
وهكذا فإنه عندما أجريت التجربة بعد الأخرى، وفشل الفيزيائيون في العثور على أي (كواركات) حرة في الطبيعة، فإنه بدا من المعقول أن يفترض أن جيل مان وزملاءه ربما كانوا على صواب. فالكواركات مجرد خيال. وعلى كل فقد بدا أن البديل الوحيد لذلك هو استنتاج أن الكواركات لا يمكن أن توجد إلا من داخل الميزونات والباريونات وليست قط مستقلة بذاتها.
ثم أجريت بعد ذلك في 1968 تجربة بينت أنه قد يكون من الضروري رغم كل شيء تقبل هذا البديل الذي يبدو من غير المعقول ذلك أن العلماء العاملين بمركز معجل ستانفورد الخطي (سلاك) Stanford Line Accelerator Center (SLAC) قاموا بقذف البروتونات بالكترونات عالية الطاقة، واكتشفوا أنه يوجد داخل البروتونات شحنات دقيقة كالنقاط.
وفيما يبدو فإن السبب أن الكواركات الحرة لا ترى هو أن القوى الجذبية بين الكواركات تكون ضعيفة جداً عندما تكون الكواركات قريبة معاً، ولكنها لا تلبث أن تصبح قوية جداً عندما تُشد الكواركات بعيداً عن بعضها. وهكذا فإنه عندما يبدأ أحد الكواركات التي من داخل البروتون في الهروب، فإن الكواركين الآخرين سوف يشدانه ثانية.
وبالإضافة إلى ذلك، فإنه يبدو أنه لا يمكن تخليق كواركات حرة بأن يتم تفتيت البروتون إلى الأجزاء المكونة له(هو أو أي باريون أو مـيـزون آخر). وقـد يحاول المرء ذلك بأن يجعل البروتونات تصطدم بجسيمات أخرى. على أن الإلكترونات من مثل تلك التي تستخدم في (سلاك) لم تفلح في ذلك. فهي ببساطة تمر من خلال البروتونات مثلما تمر طلقة بندقية من خلال الزبد. كما لم يمكن أيضاً تخليق الكواركات الحرة عن طريق جعل البروتونات تصطدم بجسيمات الباريونات الأثقل. فتكسير البروتون إلى أجزاء يتطلب قدراً كبيراً جداً الطاقة بحيث أنه. من يتم تخليق كواركات جديدة ومضادات كواركات جديدة حسب معادلة آينشتين ط = ك س2 (E=mc2) . وهذه الكواركات الجديدة المخلقة لا تلبث أن يتحد أحدها مع الآخر لتكون باريونات وميزونات. والنتيجة النهائية هي إيجاد عدد من الجسيمات الثقيلة حيث كان يوجد قبلها جسيم واحد.
ويمكن النظر إلى هذه العملية بطريقة أخرى هب أن الباحثين يحاولون شد كواركين لينفصل أحدهما عن الآخر. إنهم كلما زادوا شداً، زادت شدة القوة التي فيما بينهما. وفي النهاية يكون قد تم إنفاق قدر كبير من الطاقة بحيث يمكن تخليق زوج جديد من كوارك وضديد كوارك. وكنتيجة لذلك فإن الباحثين لن يروا قط أي كواركات حرة، وإنما سيرون فحسب المزيد من الجسيمات العادية». ومع كل، فإن الزوج الجديد من الكوارك - ضديد الكوارك سيلتصق أحدهما بالآخر في عناد يماثل عناد الزوج الذي كان الباحثون يشدونه لينفصل.
وهذه القوة التي تهبط إلى الصفر عندما يكون جسيمان أحدهما قريب جداً من الآخر، ثم تصبح أقوى كلما زادت المسافة بينهما، لهي قوة تسلك على نحو يختلف تماماً عما تسلكه القوى المعتادة مثل المغناطيسية أو الجاذبية. وعلى كل، فإنه توجد بالفعل قوى في عالم الحياة اليومية تشبه القوى التي ما بين الكواركات. وكمثل، فإن الزنبرك لا يظهر أي نوع من القوة طالما لا يشده أحد. ولكنك لو شددته قليلاً بحيث تجعله يتمدد شيئاً هيناً، فإنه سيبدأ في الشد مرتداً. وكلما زاد تمديد الزنبرك، زادت شدة هذه القوة.
وطبيعي أنه يوجد دائماً نقطة ينهار عندها حتى أفضل قياس بالتمثيل. وأنت عندمـا تشـد على الزنبرك بما يكفي من القوة، فإنه في النهاية سوف ينكسر إلى قطعتين. ولو كان الزنبرك يسلك من كل الأوجه مثلما يسلك زوج من الكواركات فإنه لن ينكسر. وبدلاً من ذلك فإنك ستجد نفسك وأنت تمسك بزوجين من الزنبركات، كل واحد منهما يشبه الزنبرك الأصلي الذي كنت تحاول شده لينكسر.
الاكثر قراءة في فيزياء الجسيمات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة
الآخبار الصحية

قسم الشؤون الفكرية يصدر كتاباً يوثق تاريخ السدانة في العتبة العباسية المقدسة
"المهمة".. إصدار قصصي يوثّق القصص الفائزة في مسابقة فتوى الدفاع المقدسة للقصة القصيرة
(نوافذ).. إصدار أدبي يوثق القصص الفائزة في مسابقة الإمام العسكري (عليه السلام)