0
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

دورُ المَسؤولِيَّةِ المُجتَمَعِيَّةِ فِي الحَدِ مِن ظَاهِرَةِ ازْدِيادِ النَّفَقاتِ العَامَّة

المؤلف:  اديب عدنان إبراهيم

المصدر:  ظاهرة ازدياد النفقات العامة في العراق

الجزء والصفحة:  ص 24-29

2025-09-28

414

+

-

20

يفترض أن تلعب المسؤولية المُجتَمَعِيَّة دوراً أساسياً وجوهَرِيّاً في مَجالِ الحَدِ من ظاهِرَةِ إزدياد النفقات العامَّةِ، لا سيما إذا ما علمنا أنَّ مِن أهم أهدافِ المَسؤولِيَّةِ المُجْتَمَعِيَّةِ وَالمَزايا التي تُحَقِّقُها وَتَنعَكسُ إيجاباً عَلى الدَّولَةِ، هِيَ تَخفيفُ الأَعباءِ الَّتي تَتَحمَّلُها الدولة في سَبيلِ أَداءِ مَهَماتِها وَحْـدَماتِها الصَّحِيَّةِ وَالتَّعليمِيَّةِ وَالثَّقَافِيَّةِ وَالْإِجْتِمَاعِيَّةِ وَغَيرِها (1).
فَالدَّولَةً مُكوَّنَةٌ مِنَ الحُكومة، وقطاع الأعمال الخاص والعام وَالمُواطِنينَ والجمعيات والأحزاب وغير ذلِكَ، فَلَيسَ مِنَ العَدلِ أن تَتَحمَّل الحكومة لوحدها المسؤولية المُجْتَمَعِيَّة (وإن كانَ عَلَيها أن تَضطَّلِعَ بِالدَّور المحوري وَالأَساسِي، فَالمَسؤولِيَّةُ المُجْتَمَعِيَّةُ لَيسَت مَسؤوليَّة الحُكومة فقط، وَإِنَّما هِيَ مَسؤولِيَّةُ مُؤَسَّسَاتِ المُجْتَمَعِ المُختَلِفَةِ أيضاً (2).
وَفـي هـذا السياق نَوَدُّ أَن نَختار المسؤولية المُجتَمَعِيَّة للقطاع الخــاص فـي العـراق ودورها في الحَدِ مِن الترهل الوظيفي، الذي كثيراً ما يُعاني منهُ القِطَاعُ الحُكومِيُّ، وَالَّذِي يستمر في إرهاق المُوازنة العامَّةِ ويَستَنزِفُ المَوارد الماليَّةَ لِلدُّولَةِ، ثُمَّ نُتِبِعُ ذلِكَ بِالْحَدِيثِ عَن دَورِ المَسؤوليَّةِ المُجتَمَعِيَّة للفردِ وَالمُجتَمَع ، وَسَنَتَناوَلُ هذا الموضوعَ حَسبَ مَا يَأْتي:
أوَّلاً: دَورُ المَسؤولية المُجتَمَعِيَّةِ للقطاع الخاص في مجال التشغيل وتوفير فرص العَمَلِ لِلعاطلينَ : مِنَ المعلوم أنَّ القِطاع الحكومي في العِراقِ يُعاني مِـن تَرَهُلٍ وَظِيفَـي يَضغَط على الموازنة العامَّةِ لِلدُّولَةِ، وَإِنَّ مِن الحُلولِ لِمُعالجة هذِهِ المُشْكِلَةِ هُوَ تَفْعِيلُ دورِ المسؤوليَّةِ المُجتَمَعِيَّةِ لِمُؤسَّسات القطاع الخاص، بهدف توفيرِ فُرَصِ العَمَلِ، وَبِمَـا يُسهِمُ في تَخفيف الأعباء النّاجِمَةِ عَن زِيادَةِ الإنفاق العام في مَجالِ التَّوظيف.
إذ يُعَدُّ العِراقُ الدَّولة الأكثَرَ نِسبَةً بِعَددِ المُوظّفين الحكوميينَ إِلى مُجْمَلِ القُـوى العامِلَةِ، فَقَد بَيْنَت مُؤَسَّسَةُ (عِراقُ المُستَقبَلِ المَعنِيَّةِ بِالشؤون الإقتصادِيَّةِ بِحَسب دراسةٍ أَعَدَّتها مُنظَّمَةُ العَمَلِ الدَّولية، أنَّ القِطاع الحكومي يُعَدُّ الأكثر ضغطاً عَلَى مُوازَنَةِ الدولة العراقيَّةِ، وَالَّتي تَذهَبُ بِمُجمَلِها إلى رواتب المُوَظَّفين دون وُجودِ إنتاج حقيقي يوازي هذه المصروفات العالية نتيجة عَدَمٍ قُدرَةِ الدُّولَةِ عَلى خَلقِ بِيئَةٍ استثمارِيَّةٍ تُساهِمُ في تشجيع القطاع الخاص وتوفير فرص عَمَلٍ، الأمرُ الَّذي يَزِيدُ مِن الضَّعْطِ عَلَى القطاع العام وَالمُطالَبَةِ بِإيجادِ فُرَصٍ عَمَلٍ في القطاع العام، وَنَشْرَت المُؤسَّسة المذكورَةُ جدولاً لِلدّراسةِ المُعَدَّةِ مِن قِبَل مُنَظَّمَةِ العَمَلِ الدَّولِيَّةِ حَول نِسبَةِ المُوَظَّفينَ فِي (12) دَولَةٍ في المَنطِقَةِ والعالم، والذي يظهرُ فيهِ أَنّ نِسبَة العاملين في القطاع الحكومي في العراق بَلَغَت (37%) بَينِ مَجموعةِ الدُّوَلِ الَّتي شَمِلَتها الدّراسة (3).
الشَّكلُ رَقمُ (1)
نِسبَةُ عَدَدِ المُوَظَّفين الحكوميين إلى مجموع القوى العاملة


المصدر: موقع مُؤسَّسة شفق للثقافة والاعلام، منشور بتاريخ 2022/11/15 ، على الرابط :
https://shafaq.com/ar/%D9%85%D8%AC%D8%AA%D9%
وَبِالرَّعْمِ مِن أَنَّ العِراقَ يَحتَلُّ المرتبة الأولى عالمياً في نِسبَةِ عَدَدِ المُوَظَّفِينَ الحكوميين إلى مجموع القوى العامِلَةِ، فَإِنَّ ذلِكَ لَم يَمنَعِ الحُكومة من توظيف ( 300,000) ثَلاثمائة ألفِ عُنصُرٍ جَديدٍ في وزاراتِ وَمُؤسَّساتِ الدُّولَةِ ضِمنَ مُوازَنَةِ (2023)، إذ صادَقَ مَجلِسُ الوُزَراء في (27/ كانونُ الأَوَّلِ (2022)، على تثبيت عُقودٍ الوزاراتِ وَالمُحافظات التي سبق أن صادَقَت عَلَيها وزارة الماليَّةِ العِراقِيَّةِ، وَشَـمِلَ القَرارُ العاملين بعقودٍ مُوَفَّتَة في الوزارات والمحافظاتِ وَالدَّوائِرِ الحُكومِيَّةِ غَيرِ المُرتَبِطَةِ بوزارة (4).
وَهُنَا يُمكنُ القَولُ : أَنَّ اضطرار الحكومة إلى التَّوظيف ناتج عَنِ انعدام الحلول وَالبَدائِلِ الآنِيَّةِ لمُشكِلَةِ عَدَمٍ تَوَفُرِ فُرَصِ العَمَلِ، مَعَ تَزايُدِ أعدادِ العاطلينَ وَالخِرِّيجينَ مِنَ الجامعات والكلياتِ وَالمَعاهِدِ، وَما رافق ذلِكَ مِنَ الضُّغوطِ الشَّعبِيَّةِ وَالمُظَاهَرَاتِ.
وَلَا شَكٍّ أَنَّ مِن أَهَمِّ العَوامِلِ الَّتي تُساهِمُ في امتصاص هذا الكم الهائِلِ مِنَ العاطلين وتوفيرِ فُرَصِ العَمَلِ لَهم يَكمُنُ في ضَرورَةِ تَفعيل المسؤولِيَّةِ المُجْتَمَعِيَّةِ لِلقِطاع الخاص، وذلك بتفعيل قانونِ الضَّمان الإجتماعي للعاملين في هذا القِطاعِ، وَضَّمَانِ جميع حقوقهم، سواءٌ بتفعيل التَّقاعُدِ أو المعاش أوِ التَّأمينِ الصَّحِي لَهُم، وَهـذا سَـيدفَعُ العاطلينَ إلى تَركِ العَمَلِ في القطاع العامّ، وَالتَّوَجُهِ لِلعَمَلِ في القطاع الخاص.
وَبِناءً على ما تَقَدَّمَ، فإنَّ لِلدُّولَةِ دوراً مهماً في تحفيز المسؤوليَّةِ المُجْتَمَعِيَّةِ للقطاع الخاص، فَالمَسؤولِيَّةُ المُجتَمَعِيَّةُ قد لا تَحصَلُ بِشكل تلقائي وَعَفَوِيَّ، لِذلِكَ يَجِبُ أَن يَكونَ هُناكَ نَوعٌ مِنَ التَّحفيز والتنظيم والإلزام.
كَما أَنَّ لِلدَّولَةِ دوراً في تشريع القوانين التي تَضمَنُ تحفيز القطاع الخاص على الإلتزام بمسؤوليّاتِهِ المُجتَمَعِيَّةِ، باستعمال الحوافز الضَّريبيَّةِ وَالتَّعاقداتِ الحُكومِيَّةِ وَالحَوافِزِ المَعنَوِيَّةِ، وَكُلّ ما يُؤدّي إلى خَلقِ روحِ التَّنافُسِ بَينَ مُؤسَّساتِ القِطاع الخاص، وَلَعَلَّ مِن المُفيـد فـي هـذا المجال أن يكونَ أَحَدُ المَعايير في تقييم مُؤسَّساتِ وَشَرِكاتِ القطاع الخاص هُوَ تَبَنّيها للمسؤولية المُجتَمَعِيَّة، وأن يكونَ هُناكَ تَفْرِيقٌ وَتَمَيِيزٌ عَلَى أساس الإلتزام بالمسؤولِيَّةِ المُجْتَمَعِيَّةِ مِن عَدَمِهِ (5).
ثانياً: دورُ المَسؤولِيَّةِ المُجتَمَعِيَّةِ لِلأفرادِ وَالمُجتَمَعِ : تُمَثَلُ المَسؤولِيَّةُ المُجْتَمَعِيَّةُ وَتَحَمُّلُ الأدوار للفرد والمُجتَمَع مطلباً حَيَوِيّاً ذا أهَمِيَّةٍ بالغةٍ، وَيَجِبُ أن يُتَرجَمَ الشُّعُورُ بِالمَسؤولِيَّةِ على أرض الواقع بما يَخدِمُ الصَّالِح العام، والمسؤولية المُجتَمَعِيَّة تَبدَأُ مِنَ الفرد ثُمَّ تَتَطَوَّرُ إِلى المَسؤوليَّةِ المُجتَمَعِيَّةِ، وَتَعزِيزُ المَسؤوليَّةِ المُجتَمَعِيَّةِ وَتَنمِيَتُهَا لَا يَنبَعُ مِن فَراغِ ولا بِمعزل عن البيئةِ الإجتماعِيَّةِ، كما أنَّ سُلوك المسؤولية المُجْتَمَعِيَّةِ لَا يَأْتِي إِلَّا مِن بينَةٍ ثَقَافِيَّةٍ واجتِماعِيَّةٍ مُشَجَعَةٍ تَتَّسِمُ بِالنّظامِ والفهم والمُشارَكَةِ، وَتَلْعَبُ الأُسرَةُ والمُؤسَّسات التعليمِيَّةُ وَدورُ العِبادَةِ والإعلام دوراً أساسياً في غَرِسٍ وَتَنمِيَةِ المَسؤولِيَّةِ المُجتَمَعِيَّةِ لِلفَرِدِ وَالمُجْتَمَعِ (6).
لذلك لابد من تكريس ثقافةِ المَسؤولِيَّةِ المُجتَمَعِيَّةِ لِتُصبِحَ سُلُوكاً حَضَارِيَّاً يَتَجَسَّدُ في وجدان الأفرادِ وَالمُجتَمَعاتِ ويُصبحَ سُلوكاً عَمَلِيّاً ، يَتَّضِحُ عَبرَ مُمَارَسَاتٍ وَطَنِيَّةٍ يَلمَسُها الجَميعُ (7).
وَبِنَاءً عَلى ما تَقَدَّمَ، وَفي سَبِيلِ بَيانِ دَورِ المَسؤولية المُجْتَمَعِيَّةِ لِلفَرِدِ وَالمُجْتَمَعِ في الحد من ظاهِرَةِ ازدياد النفقات العامَّة تَوَدُّ القول بأنَّ الجَميعَ تَقْعُ عَلَيْهِ المَسؤولِيَّةُ المُجتَمَعِيَّةُ، بدءاً من الفرد والأسرة إلى أعلى المسؤولين في الحكومة، فمثلاً في مجال الرعاية الإجتماعِيَّةِ نَجِدُ أَنَّ الكَثير من ميسوري الحالِ يُسَجَّلون في الرِّعَايَةِ الإِجْتِمَاعِيَّةِ وَرُبَّما يَتَحايلون على القانون، مُستَغِلّينَ نُفوذهم، دونَ مُبالاتهم في أنَّهم يحرمونَ غَيرَهُم مِمَّن هُم أَحَقَّ مِنهُم، مِمَّا يَتَسَبَّبُ في الحاجة إلى مزيدٍ مِن التَّخصيصـاتِ المالِيَّةِ لِشُمولِ أعداد كبيرة كان من المُعْتَرَضِ تَعْطِيَتُها مُسبقاً.
گما أَنَّ قِيامَ أَصحابِ المَحالِ التِّجاريَّةِ وأصحاب البيوتِ في رمي النفايات والمُخَلَّفات بطريقة عشوائيَّة، وفي غَيرِ الأَماكِنِ المُخَصَّصَةِ، يَتَطَلَّبُ أَيضاً مزيداً من عُمَالِ النَّظافَةِ، فضلاً عَنِ الآثار البيئيَّة الضَّارَّة، والإصابة بالأمراضِ، وَمَا يَتَرتَّبُ عَلَى ذلك من زِيادَةِ النفقات العامة.
وَكَذلِكَ قِيامَ البَعضِ بِالإستمرار بفتح الماءِ عَلى الطُّرُقِ المُعَبَّدَةِ مِمَّا يَتَسَبَّبُ فِي إتلافها وضرورة إعادة تعبيدها، وما يترتب على ذلك من نفقات عامة.
وَكَذلِكَ يَقعُ عَلى المُوَظَّفين وأصحاب القرار في الدُّولَةِ مَسؤوليَّةً مُجْتَمَعِيَّة، تَتَمَثَّلُ بِعَدَمِ القِيامِ بِأيّ تَصَرُّف أو إجراء يَتَرتَّبُ عَلَيْهِ زِيادَةً غَيرَ مُبــرةٍ فـي النَّفَقاتِ العامَّةِ، إن لم يقوموا بأعمالٍ تُقَلِّلُ مِنَ النَّفقات العامَّةِ وَتُشْبِعُ الحَاجَاتِ العَامَّةِ. وَالأمثلة على دور المسؤولية المُجتَمَعِيَّةِ لِلفَردِ وَالمُجتَمَع في الحَدِ مِنَ الإنفاق العام كثيرة لا يَسَعُ المجال لذكرها.
وَتَجدر الإشارة إلى أن للمسؤولية المجتمعية أهمية بالغة، نظراً لما تحقَّقَهُ مِن مَردود إيجابي لا يَقْتَصِرُ عَلى الدُّولَةِ فقط، وَإِنَّما يَمتَدُّ لِمُنَظَّمَاتِ الأَعمَالِ وَالمُجتَمَع (8): فبالنسبةِ لِمُنَظَّمات الأعمال، يتحقق لها العديد من الفوائد، في مُقدِّمَتِها تَحسين صورة المُنَظَّمَةِ لدى المُجتَمَعِ، وترسيخ المظهر الإيجابي لدى العُمَلاءِ والعاملين وأفراد المُجتَمَع، فضلاً عن تحقيق المردود المادي للقطاع الخاص، وَالْأَداءِ المُتَطَوّرِ، وَالقَبولِ الإجتماعي، والعلاقة الإيجابيَّةِ مَعَ المُجتَمَع وَغَيرِ ذلِكَ مِنَ المَظَاهِرِ الإيجابية الأخرى. أَمَّا فِيمَا يَتَعَلَّقُ بِالمُجْتَمَعِ، فَإنَّ العائِدَ الَّذي سَيَتَحَقَّقُ لَهُ مِن جَرَاءِ اهْتِمَامِ مُنَظَّماتِ الأعمال على اختلاف أنواعها ، بِتَبَنّي نَمَطٍ مُعَيَّن من المسؤولية المُجْتَمَعِيَّةِ المُتَمَثَلَةِ بزيادَةِ التَّكافل الإجتماعِي بَينَ مُختلف شرائح المُجتَمَع ، وَبِتعزيز الإستقرار الإجتماعي، وتحسين نوع الحياة في المُجتَمَع سَواءٌ من ناحية البنية التحتية للخدمات أو مِنَ النَّاحِيَةِ الثقافِيَّة، فضلاً عن تحسين التنمية انطلاقاً من زيادة التثقيف والوعي الإجتماعِي عَلى مستوى الأفراد والمجموعات والمنظمات، الأمر الذي يُسهم في تحقيق الإستقرار والشعور بالعدالة الإجتماعية. وفيما يَخُصُّ الدَّولة فإنَّها تُعَدُّ أحدَ المُستفيدين من إدراك وَتَبَنّي فكرة المسؤولية المُجتَمَعِيَّةِ، لِما تُؤدّيهِ مِن تَخفيف الأعباء التي تَتَحَمَّلُها الدولة في أَداءِ مَهامَهَا وَخَدَماتِها الصَّحِيَّةِ وَالتَّعليمية والثقافية والإجتماعِيَّةِ وَغَير ذلك، فضلاً عَن أَنَّ العَوائِدَ الماليَّة لِلدُّولَةِ ستكونُ أَفضَل، بِسَبَبٍ وَعِي مُنظمات الأعمالِ بِأهَمِيَّةِ المُساهَمَةِ العادِلَةِ وَالصَّحيحَةِ في تَحملِ التكاليف وَمَدِّ الدَّولَةِ بِمُستَحَقَّاتِها مِنَ الضَّرائب والرسومِ وَالمُساهَمَةِ في القَضاءِ على البطالة، وفي التَّطَوُّر التكنولوجي، وغير ذلِكَ مِنَ المجالات الأخرى.
ولا يفوتنا أن نُشير إلى أنَّ العِراق يُعَدُّ مِنَ الدُّوَلِ الَّتي لَم تُرَكَّز على الإستِفَادَةِ من المسؤولية المُجتَمَعِيةِ، مِمَّا حَرَمَهُ الكثير من مزاياها، وزادَ مِن نَفَقاتِهِ العَامَّةِ وَلَم يُقلّلها.
___________
1- سليماني وهيبة: المسؤولية الإجتماعية في البنوك الإسلامية، بحث منشور في مجلة البشائر الإقتصادية، المجلد 4، ع2، 2018، ص: 273
2- د. رسلان خضور المسؤولية الإجتماعية لقطاع الأعمال، محاضرة القيت في الندوة الإقتصادية الرابعة والعشرون حول التنمية الإقتصادية والإجتماعية في سورية في 2011/4/26، والمنشورة على موقع جمعية العلوم الإقتصادية السورية على الرابط : /www.syrianeconomy.org.
3- أحمد الدباغ: العراق الأعلى عالمياً في عدد موظفي القطاع العام مقال منشور على موقع شبكة الجزيرة الإعلامية في 11/26/ 2022 على الرابط : https://www.aljazeera.net.
4- يوسف العلي: أعلى نسبة بالعالم - كيف يشكل الموظفون الحكوميون خطراً كبيراً على العراق، مقال منشور على موقع صحيفة الإستقلال بتاريخ 15/ 2023/1 على الرابط : https://www.alestiklal.net.
5- د. رسلان خضور: مصدر سابق، ص: 14- 15.
6- أسامة محمد خليل الزيناتي: دور اخلاقيات المهنة في تعزيز المسؤولية الاجتماعية في المستشفيات الحكومية الفلسطينية، رسالة ماجستير، اكاديمية الإدارة والسياسة للدراسات العليا بالمشاركة مع جامعة الاقصى، فلسطين، 2014، ص: 49 -
7- د. سناء علي شقوارة أبعاد المسؤولية المجتمعية للجامعات ومتطلبات تطبيقها في ضوء مفهوم الجودة الشاملة، بحث منشور في مجلة التطوير الجامعي، المجلد 1 ، ع 2 ، 2012، ص: 38.
8- د. عادل عزت محمد عيد المسؤولية الإجتماعية للقطاع الخاص ودورها في تحقيق التنمية المستدامة، بحث منشور في مجلة أم القرى للعلوم الإجتماعية، المجلد 11، ع ،2، 2019، ص: 248 - 249.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد