صلاحية مجالس المحافظات في فرض الضرائب والرسوم المحلية
المؤلف:
سعيد علي ناصر
المصدر:
الاختصاصات المالية لجالس المحافظات غير المنتظمة في إقليم واثره في الازدواج الضريبي
الجزء والصفحة:
ص 96-110
2026-07-19
88
الضرائب والرسوم من أهم الموارد التي ترفد موازنة الدولة بالايرادات اللازمة لتمويل نفقاتها وتحقيق أهداف اقتصادية واجتماعية مختلفة لذلك طالما أحيط موضوع الضرائب والرسوم بالقواعد القانونية التي تنظمه لخطورة النتائج التي تترتب على التعسف في استعماله وتعلق فرضه بميدان الحقوق والحريات للافراد وكان سبباً في كثير من الاحيان لسقوط حكومات وتفكيك الدول ولأهمية هذا الموضوع سنحاول أن نبحثه من عدة جوانب على النحو التالي :
اولاً : مفهوم الضرائب والرسوم أغلب تعريفات الضريبة تنصب بالدرجة الاساس على أبراز خصائص الضريبة وأركانها فتعرف بأنها " من المال تقتطعه السلطة العامة من الافراد جبراً وبصفة نهائية دون مقابل وذلك لتحقيق أهداف المجتمع (1). أما الرسم فيعرف بأنه " مبلغ من النقود يدفعه الفرد الى الدولة او غيرها من الهيئات العامة مقابل انتفاعه بخدمة معينة تؤديها له وبناء على طلبه (2) .
ان التفرقة بين الضريبة والرسم تنطوي على بعض الصعوبات سببها اشتراكهما في عدة أوجه منها أن كلاهما يدفع نقداً وكذلك عملية فرضهما من السلطة العامة وأن كلاهما يستخدم لتغطية النفقات العامة ويساهم المشرع الضريبي في هذا الخلط (3) خاصة عندما يرتفع سعر الرسم كثيراً عن تكلفة الخدمة المقدمة أما أهم اوجه الاختلاف بينهما (4):
1- من حيث السند القانوني فالضريبة لا تفرض الا بقانون صادر من سلطة تشريعية وهو مبدأ دستوري وان لم يذكر في الدستور اما الرسم فيمكن ان يفرض بقانون او تفوض السلطة التشريعية السلطة التنفيذية فرضه بناء على قانون (5).
2- من حيث المقابل فالضريبة تعتبر مساهمة من الفرد في تحمل الاعباء العامة ولا يحصل الفرد على مقابل مباشر منها اما الرسم فان الفرد يحصل بعد دفعه على خدمة تقدمها الدولة او احد هيئاتها العامة .
3- من حيث الاهداف فهدف الضريبة قد يكون اقتصادي او اجتماعي اضافة الى الهدف المالي اما الرسم فالهدف منه تغطية أعباء المرفق العام الذي يقدم الخدمة .
4- من حيث الألزام فالضريبة فريضة مالية اجبارية يدفعها الفرد الى الدولة اما الرسم فلا يدفعه الفرد الا مقابل الحصول على خدمة معينة ويبقى الفرد حراً في الحصول على الخدمة أو لا .
ولا يختلف مفهوم الضرائب المحلية كثيرا عن الضرائب العامة فهي ايضا فريضة مالية يدفعها الاشخاص جبرا الى السلطات المحلية في نطاق حدودها الادارية دون الحصول على مقابل الهدف منها تحقيق منفعة عامة محلية.
اما الرسم المحلي فهو مبلغ مالي تجبيه الحكومة المحلية من الافراد لقاء تقديم خدمة تعود بالمنفعة الخاصة لهم اضافة الى المنفعة العامة والضريبة المحلية تتشابه مع الضرائب العامة في الخصائص العامة للضرائب الا انهما يختلفان من حيث الحدود الادارية لكيلاهما فالسلطة المختصة بفرض وتحصيل الضرائب العامة هي السلطات المركزية استناداً الى نص قانوني تضعه السلطة التشريعية المركزية بينما الضريبة المحلية تفرض وتستحصل من قبل الحكومة المحلية استناداً الى نص قانوني صادر من السلطة التشريعية المحلية وان كانت حصيلة الضرائب العامة تزيد حتماً عن حصيلة الضرائب المحلية اما عن تحديد الأوعية الضريبية التي تفرض عليها الضريبة المحلية فالدول تعتمد عدة أساليب في تحديد الأوعية الضريبية المحلية هي :
1 - أستقلال الحكومات المحلية بتحديد أوعية ضريبية مختلفة عن الأوعية الضريبية التي تحددها الحكومة المركزية وهذا الأسلوب متبع في انكلترا (5) وهو يوفر استقلالية مالية للحكومات المحلية باعتبارها الأجدر على تحديد الحاجات المحلية وهي الملزمة باشباعها .
2 - فرض الضريبة المحلية والمركزية على وعاء واحد مشترك والاختلاف بينهما في سعر الضريبة المفروض وغالبا ما يكون السعر الضريبي المركزي أعلى بكثير عن السعر الضريبي المحلي (6) .
3 - تكون الضريبة المحلية نسبة مئوية من قيمة الضريبة المركزية كما في ضريبة الاملاك العقارية في الجزائر اما طرق تحصيل الضريبة المحلية فتختلف باختلاف القواعد التي تحددها الدول في قوانينها وهي تأخذ صوراً ثلاث :
1 - تختص الحكومة المركزية بتحصيل الضرائب وتمنح الحكومة المحلية النسبة المحددة في القانون كما في فرنسا حيث تختص السلطة المركزية بالتحصيل ثم تخصص نسبة الجماعات المحلية وفقاً للقانون .
2 - تتشارك كل من الحكومة المركزية والمحلية في تحصيل الضرائب داخل الوحدة المحلية كما في الولايات المتحدة الأمريكية .
3 - تنفرد الحكومة المحلية بعملية فرض الضريبة وتحصيلها لا تشاركها الحكومة المركزية في ذلك أما بالنسبة الى فرض الرسوم المحلية فالحكومات المحلية التي تصل الى عضوية المجالس المحلية عن طريق الانتخاب تكون على تماس مع أبناء الوحدة المحلية وغالباً ما تشترط الدول في عضوية المجالس المحلية استقرار العضو في الوحدة المحلية فترة من الزمن مما يوفر أرتباط العضو بالبيئة المحلية ووقوفه على أبرز حاجاتها والمشاكل التي تواجهها ولذلك تحاول هذه الحكومات عند وصولها الى عضوية المجالس المحلية تلبية هذه الحاجات وكسب ود الجماهير المحلية عن طريق أنشاء المشاريع المختلفة تجارية وغير تجارية وتحاول المجالس المحلية تطوير الخدمات غير التجارية وأدامتها بصورة مستمرة حتى تؤدي خدماتها بانسيابية ومقابل ذلك تفرض رسوم مقابل الحصول على هذه الخدمات والتي غالباً ما تكون رمزية لا تتناسب مع قيمة الخدمة المقدمة أما المشاريع التجارية فتنشأها المجالس للحصول على الموارد المالية اللازمة لتطوير البنى التحتية والمشاريع الخدمية وهي مشاريع الهدف منها تحقيق استقلال مالي للمجالس المحلية وتطوير واقع الوحدة المحلية .
ثانياً : مبدأ قانونية الضرائب والرسوم .
ينطوي تعريف الضريبة والرسم على خصائص كل منهما ومنها عنصر الاجبار أي فرضهما من الدولة بما لها من سلطة فالفرد ليس مخيراً في دفع الضريبة وكذلك يجبر الفرد لدفع الرسم للحصول على الخدمة المقدمة فالضريبة والرسم تفرض من الدولة وهذه تشمل الوزارات والمؤسسات والسلطات المحلية (7).
الدولة عن طريق سلطتها التشريعية هي التي تحدد بأرادتها المنفردة نوع الضريبة والرسم ووعاء كل منهما وتحديد سعر الضريبة أو الرسم وكل الاجراءات الخاصة بهما وعلى هذا فأن الضريبة أو الرسم لا تفرض أو تعدل أو تلغى أو يتم الاعفاء منها الابقانون صادر من سلطة تشريعية مختصة بالتشريع وفقاً لأحكام الدستور وهذا ما يسمى بمبدأ قانونية الضرائب والرسوم (8).
المبدأ فرض نتيجة للاثار التي تترتب من التعسف في استخدام صلاحية فرض الضرائب حتى ان بعض فقهاء التشريع الضريبي اعتبروا هذا المبدأ غير متحقق الا من خلال جهة تشريعية منتخبة من قبل الشعب وان كان هذا الامر لا ينسجم مع الواقع لأن الدولة لا تفنى بتغيير النظام السياسي والقول بهذا الامر يجعل الدولة ملزمة لأعادة اموال الضرائب التي فرضت من جهة لا تمثل الشعب مما يثقل كاهلها ومثال على ذلك قوانين الضرائب الذي مازال معمولاً بها الى الان في العراق على الرغم من انها صدرت في ظل النظام الديكتاتوري مثل قانون ضريبة الدخل رقم 113 لسنة 1982 وكذلك صدور تشريعات ضريبية من سلطة الائتلاف المؤقتة (المنحلة ) بعد 2003لفرض ضرائب جديدة (9).
ان مبدأ القانونية يستند على النص الدستوري فقط فالجهة التي يمنحها الدستور سلطة فرض القوانين ( سواء كانت منتخبة ام لا ) هي السلطة المختصة لفرض الضرائب اي كان شكلها او طريقة تشكيلها لذلك فان اغلب دساتير العالم تضمن هذا المبدأ في نصوصها وان أي مخالفة لهذا المبدأ يعتبر خرقا للدستور بل و حتى انظمة الحكم غير الديمقراطية ضمنت هذا المبدأ في دساتيرها لاضفاء الشرعية على الضرائب.
وان كان هذا المبدأ لا يثير الكثير من الالتباسات في الدول البسيطة التي توجد سلطة تشريعية مركزية واحدة مختصة باصدار القوانين تثار هذه الأشكالات في ظل النظام الأتحادي الفدرالي الذي يتميز بثنائية السلطات بين المركز والاقاليم أو الولايات حيث يبقى الفيصل في منح صلاحية فرض الضرائب الى نصوص الدستور نفسه فبعض الدول تجعله اختصاصا حصريا للسلطة الاتحادية لا تشاركها فيه سلطات الاقاليم وبعض الدساتير تمنح هذا الحق لسلطات الاقاليم بفرض ضرائب محلية اضافة الى الضرائب الاتحادية التي تفرضها السلطة الاتحادية (10). ان ضرورة صدور التشريع الضريبي من السلطة التي يحددها الدستور امر فرضته الأشكالات التي حدثت نتيجة تعدد السلطات التشريعية واهمها اختلاف الاعباء الضريبية بين مواطني البلد الواحد و حدوث حالة الازدواج الضريبي لذلك غالبا ما تقوم الدول الاتحادية الى احاطة صلاحية الاقاليم في فرض الضرائب بمجموعة من الشروط مثل تحديد الضرائب التي يسمح للاقاليم فرضها او الحصول على موافقة السلطة التشريعية الاتحادية على الضرائب المحلية(11) .
جل الدساتير العراقية قبل 2003 أكدت على المبدأ (12) وكذلك فعل قانون أدارة الدولة للمرحلة الانتقالية لسنة 2004 ودستور 2005 في المادة (28) منه التي أشارت الى أن الضرائب والرسوم لا تفرض ولا تعدل ولا تجبى ولا يعفى عنها الا بقانون" ولم يكن ألامر يثير أي مشكلة قبل 2003 فالقوانين الضريبية السابقة كانت تسري على المكلفين في كل أنحاء العراق وكان النظام الاداري السائد هو اللامركزية الادارية ولم تمنح المحافظات أية صلاحيات تشريعية .
الا أن الأمر أختلف بعد 2003 فالقوانين الضريبية بقيت سارية المفعول ولم تلغ وأعطيت المحافظات صلاحية فرض الضرائب والرسوم في ظل قانون أدارة الدولة للمرحلة الانتقالية (13) في المادة (56/أ) التي نصت على يجري تمويل مجالس المحافظات من الميزانية العامة للدولة ولهذه المجالس الصلاحية بزيادة أيراداتها بشكل مستقل عن طريق فرض الضرائب والرسوم وهذا النص يشير بوضوح الى صلاحية المحافظات في فرض الضرائب والرسوم من أجل زيادة أيرادتها رغم أن قانون أدارة الدولة للمرحلة الانتقالية أخذ بنظام اللامركزية في المادة (56/ج).
وأحقية المحافظات في فرض الضرائب والرسوم توضحت بشكل أكبر بموجب ألامر رقم (71) الصادر في (2004/4/6) الصادر من سلطة الائتلاف المؤقتة الذي نظم عمل السلطات المحلية في المحافظات ومنحها صلاحية فرض الضرائب والرسوم والايرادات المشابهة بموجب قانون أدارة البلديات (14) رقم (130) لسنة 1963 رغم أن هذا القانون منح المحافظات صلاحية فرض رسوم فقط دون الضرائب وخول أمر سلطة الائتلاف المحافظات بفرض ضميمة بمقدار (5%) من الضرائب ذات الصلة ويقصد بالضميمة مبلغ يفرض الى جانب الضريبة العامة يورد الى خزينة المحافظة حصر أوليس الى الخزينة العامة للدولة الاتحادية (15).
أما التنظيم القانوني للمحافظات غير المنتظمة في أقليم وفقا لدستور 2005 فلقد أنطوت نصوصه على الكثير من الاحكام التي منحت المحافظات صلاحيات شبيهة للأقليم ومنها الصلاحية التشريعية وأن لم يذكرها صراحة في المادة (115) التي نصت والصلاحيات المشتركة بين الحكومة الاتحادية والأقاليم تكون الأولوية فيها لقانون ألاقليم والمحافظات غير المنتظمة في أقليم في حالة الخلاف بينهما وتأكيد هذه الصلاحية التشريعية جاء في قانون المحافظات غير المنتظمة في أقليم رقم 21 لسنة 2008 المعدل في المادة (2/أولاً) التي جعلت مجلس المحافظة السلطة التشريعية والرقابية في المحافظة .
واستناداً الى النصوص الدستورية أصدرت بعض المحافظات تشريعات محلية لفرض (16) ضرائب محلية ورسوم الا ان الحكومة الاتحادية اعترضت على ذلك مبينة سبب الاعتراض بعدم صدور قانون اتحادي يبين ماهية الضرائب التي تفرضها المحافظات وطبيعة الخدمات التي تستوفي عنها الرسوم رغم ان المجالس المحلية لا تخضع لرقابة واشراف مجلس الوزراء (17) وأنه ارتكب مخالفة لأحكام الدستور وقانون المحافظات فكلاهما منح اختصاص فرض الضرائب الى مجالس المحافظات وحتى في التعديل الثاني لقانون المحافظات رقم (19) لسنة 2013 لم يحرم مجلس النواب مجالس المحافظات من الصلاحية التشريعية وأكد على ما جاءت به المواد (110-112-113-114) من الدستور (18) بل وأعطى مجالس المحافظات صلاحية فرض ضرائب على الشركات العاملة فيها تعويضاً عن تلوث البيئة وتضرر البنى التحتية (19) وهذا دليل قطعي على صلاحية مجالس المحافظات لفرض ضرائب محلية وفقاً لقانون صادر من مجلس المحافظة وليس بقانون صادر من مجلس النواب .
وقد ضمنت رئاسة الوزراء رأيها القاضي بعدم صلاحية المحافظات لفرض الضرائب في قوانين الموازنة العامة للاعوام 2016 -2025 وسمحت لها فقط في استحداث رسوم أو تعديلها أو تقديم خدمات جديدة وفق ضوابط يضعها المحافظ على ان تخصص 50٪ للمحافظة و 20% الى الخزينة العامة للدولة وتخصيص 50٪ من ايرادات المنافذ الحدودية لتقديم الخدمات في المحافظات أو أنجاز مشاريع استثمارية أو تمويل المشاريع المستمرة .
ويبدو من قوانين الموازنة الاتحادية ان الحكومة المركزية غير معترضة على فرض الرسوم أو أستحداث خدمات جديدة تفرض المحافظات عليها رسوماً (20) وانما الأعتراض فقط على فرض الضرائب من قبل المجالس المحلية وهذا الأمر غير مبرر لأن النسبة الأكبر من الايرادات تاتي من بيع النفط والغاز وان نسبة الضرائب تعتبر ضئيلة بمقارنتها بالأيرادات النفطية ولسنا في معرض التحدث عن أسباب تدني الحصيلة الضريبية لإن له اسباب كثيرة وبحاجة الى معالجات جدية وأن منح المحافظات فرض رسوم وفقاً لقوانين الموازنة يدخلنا في أشكال قانوني أخر الا وهو مدى مشرعية الرسوم التي تجبى بعد أنتهاء السنة المالية (21) وعدم أقرار الموازنة الجديدة فقانون الموازنة هو قانون وقتي ينتهي بفترة زمنية محددة وبالتالي أنتهاء السند القانوني لفرض الرسم .
ثالثاً : موقف السلطات الاتحادية من اختصاص المحافظات غير المنتظمة في اقليم في فرض الضرائب والرسوم
أختلفت مواقف السلطات الاتحادية تجاه صلاحيات المحافظات لفرض ضرائب ورسوم مما يتطلب منا الوقوف على موقف كل سلطة على حدة وعلى النحو التالي :
1 - موقف السلطة التشريعية الأتحادية من صلاحية المحافظات في فرض الضرائب والرسوم.
ترجم المشرع العادي ما ذهب اليه الدستور في اظفاء لفظ القانون الذي ورد في المادة (115) من الدستور على ما يصدر من مجلس المحافظة من أعمال وجعلها سلطة تشريعية يحق لها أصدار التشريعات والانظمة والتعليمات ولم يقتصر الأمر على قانون المحافظات وانما تعدى ذلك في بعض القوانين مثل قانون الادارة المحلية رقم (6) لسنة 2019 المعدل وقانون الموازنة العامة من عام 2016 السنة 2025(22) .
والمشرع في مسلكه هذا عامل المحافظات معاملة الأقليم ولو اراد غير ذلك لكان حذف عبارة (السلطة التشريعية) من قانون المحافظات وأبدلها بعبارة سلطة ادارية لكن نوايا المشرع واضحة ولا تحتاج الى دليل او تأؤيل لكنه في الوقت نفسه أحاط هذه الصلاحية بمجموعة من القيود حتى لا تغدو سلطة غير موزونة وتؤدي الى نتائج عكسية ومن اهمها القيد الدستوري فالتشريعات المحلية تكون مقيدة بما ينص عليه الدستور ولا يجوز مخالفته والا تعرضت للالغاء وكذلك التقيد بالسياسة المالية التي تضعها الحكومة المركزية بأعتبارها صاحبة الاختصاص الحصري في رسم هذه السياسة و أخضاعها في ممارسة صلاحياتها لرقابة مجلس النواب وبدوره يستطيع إلغاء القرارات المحلية الخاصة بفرض الضرائب والرسوم اذا وجد انها تخالف السياسة المالية او تعارضها اضافة الى ذلك مجالس المحافظات تخضع لرقابة ديوان الرقابة المالية وهيئة النزاهة المستقلة .
ولقد جاء التعديل الثاني لقانون المحافظات ليبين اتجاه المشرع بوضوح باحقية المحافظات لفرض الضرائب والرسوم وان كان يشوبه بعض التناقضات التي على المشرع الالتفات لها ومعالجتها ومنها في المادة (44) حيث جعل جميع الايرادات المتحققة في المحافظة من ضمن المحافظة عدا ايرادات النفط والغاز اي الايرادات المتحققة من الضرائب والرسوم الاتحادية وهذا ما يتعارض مع نص المادة ( 29/1) من قانون الادارة المالية التي جعلت 50٪ من ايرادات الضرائب والرسوم الاتحادية تؤول الى المحافظة وذلك يتعارض مع اختصاص الحكومة الاتحادية في رسم السياسة العامة فان كانت هذه العبارة تصدق للضرائب والرسوم المحلية فانها لا تتناسب مع الضرائب الاتحادية لانها ايرادات للدولة وليس للمحافظة فقط كذلك التعارض في (م44 / فق 7) من قانون المحافظات التي جعلت نصف ايرادات المنافذ الحدودية تؤول الى المحافظات والتي تعتبر ضرائب كمركية مع (ف2) من نفس المادة فكيف تؤول نصف ايرادات المنافذ الحدودية الى المحافظة في حين تكون في نفس الوقت من الموارد المالية للمحافظة .
أيضاً فيما يتعلق بالضرائب التي تفرضها مجالس المحافظات على الشركات العاملة تعويضاً عن تلوث البيئة فقانون هذه الضرائب لم يشرع على الرغم من أهميتها خصوصاً للمحافظات المنتجة للنفط والغاز بسبب الاثار البيئية التي تسببها مصادر الطاقة الاحفورية وهذا قصور تشريعي ينبغي على المشرع تداركه أسوة بدول العالم وتخصيص نسبة من هذه الضريبة للمحافظات النفطية رغم ان مشروع قانون النفط والغاز أشار الى امكانية فرض ضريبة على الشركات النفطية لكنه أيضا لم يشرع بسبب عدم الاتفاق عليه بين المركز واقليم كردستان .
بسبب حداثة التجربة الديمقراطية في العراق ونقص الخبرات التي تستلزمها ادارة المحافظات فشلت معظم المجالس المحلية في اداء مهامها مما ولد حالة من السخط الجماهيري تبعه انطلاق موجة من الاحتجاجات في العاصمة والمحافظات الوسطى والجنوبية في تشرين الأول عام 2019 دفع ذلك مجلس النواب الى تعديل قانون انتخابات المجالس المحلية رقم 12 لسنة 2018 بقانون التعديل الثاني رقم ( 27 لسنة 2019 ) بموجب المادة الأولى من التعديل (23) تم حل مجالس المحافظات غير المنتظمة في اقليم ومجالس الاقضية والنواحي التابعة لها مع ان التعديل الاول للقانون صدر في 2019/9/2نص في المادة (13) على انتهاء عمل مجالس المحافظات والمجالس التابعة لها في (2020/3/1) الا ان ضغط الاحتجاجات عجل هذا الانهاء وكان لابد من اجراء انتخابات قبل هذا الموعد لكن الامر ترك بدون معالجة بسبب اوضاع البلد حينذاك وبناء على طلب الاستشارة التي قدمها مجلس النواب الى مجلس الدولة حول أيجاد مخرج قانوني لكيفية استقالة المحافظين ورؤساء الوحدات المحلية بعد ان كانت المجالس المحلية تضطلع بهذا الامر صدرت فتوى من مجلس الدولة (24) مفادها أن أقالة المحافظين واجراءات الاستقالة وتعيين بدلاء لهم هو امر تضطلع به ثلاث جهات هي المحافظ ومجلس النواب ورئاسة الوزراء واستند مجلس الدولة في فتواه لمبدأ انتظام سير المرفق العام وطبيعة الظرف الاستثنائي الذي يمر به البلد وبناء على هذه الفتوى قامت حكومة تصريف الاعمال انذاك برئاسة مصطفى الكاظمي بقبول استقالات المحافظين وتعيين محافظين جدد وكان من المفروض ان يلجأ مجلس النواب الى المحكمة الاتحادية العليا لأنها المعنية بتفسير النصوص الدستورية والفصل في المنازعات بين الحكومة الاتحادية وحكومات المحافظات والأقليم ورغم أجراء الأنتخابات البرلمانية في تشرين الأول سنة 2021 الا ان انتخابات مجالس المحافظات عطلت الى (18/ كانون الأول /2023) ولقد برر هذا التعطيل لعمل المجالس المحلية بالفساد المستشري في هذه المجالس.
2 - موقف الحكومة الاتحادية من صلاحية المحافظات لفرض الضرائب والرسوم.
برزت حالة من اللبس وتداخل الاختصاصات بين مجالس المحافظات والحكومة المركزية وبينا سابقا في البحث كيف ان الحكومة الاتحادية اعترضت على صلاحيات المحافظات التشريعية وبررت اعتراضها بان الدستور لم يمنح الصلاحية التشريعية للمحافظات وان منح المحافظات لهذه الصلاحية هو مخالف لمبدأ اللامركزية الادارية واعتراضها على عدد من المجالس المحلية لسنها قوانين تشمل فرض ضرائب ورسوم واستندت في موقفها على فتوى صدرت من مجلس الدولة (25) وقامت بتعميم هذه الفتوى على مجالس المحافظات عطلت فيه صلاحية المحافظات في فرض الضرائب والرسوم رغم أن المحكمة الاتحادية هي صاحبة الاختصاص في النظر بالمنازعات بين المركز والاقليم والمحافظات لذلك ينبغي معرفة اسباب تداخل الاختصاص بين المركز والمحافظات و معرفة اوجه التعاون بينهما على النحو التالي:
1 - تداخل الاختصاص بين السلطات الاتحادية ومجالس المحافظات : وهذا التداخل يحصل لإسباب منها :
أ- النقص التشريعي فالعديد من القوانين التي تنظم النظام السياسي في البلد لم تشرع الى الآن رغم نصوص الدستور الواضحة بشأنها واهمها هو النص الدستوري المتعلق بأنشاء مجلس الاتحاد الذي ينبغي أن يضم في عضويته ممثلين عن الأقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم وهذا ما درجت عليه الدول الاتحادية فالسلطة التشريعية تتكون من مجلسين يمثل الاول عموم السكان ويمثل الثاني الاقاليم والوحدات الادارية في الدولة وعلى ما يبدو ان سبب تأخير قانون مجلس الاتحاد راجع الى التخوف من رغبة بعض المحافظات بتكوين الاقاليم كذلك التأخير في سن قانون النفط والغاز أسهم في تفاقم الخلافات بين السلطات المركزية والاقليم والمحافظات بسبب غياب التعاون بينهما لعدم وجود القانون المنظم لذلك وهذا اسهم بدوره في توزيع إيرادات النفط بصورة غير عادلة بين المحافظات والتأثير على تحقيق التنمية في المحافظات .
ب- ضعف الصياغة التشريعية ويتمثل هذا الأمر في الخلط بين اللامركزية الادارية واللامركزية السياسية من خلال جعل مجالس المحافظات هيئة تشريعية فالأولى تتعلق بتقاسم الوظيفة الادارية بين سلطات مركزية ومحلية والثانية تتعلق بتقاسم الوظائف التشريعية والتنفيذية والقضائية بين سلطة اتحادية وسلطات محلية وكذلك عدم استكمال متطلبات اللامركزية الادارية في قانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم وهي خضوع مجالس المحافظات لرقابة الحكومة المركزية وجعل الرقابة بيد مجلس النواب (26) أضافة الى وصف اعمال مجالس المحافظات تارة بالقرارات وتارة بالتشريع (27) كذلك بالنسبة للضرائب والرسوم المحلية فهولم يبين وصف هذه الضرائب ولا ماهيتها اوطريقة فرضها وكل ما بينه في القانون انها ضرائب ورسوم محلية وكان الأولى بالمشرع بعد ظهور التناقض التشريعي ان يستخدم التعديلات لازالة هذا التناقض وليس في زيادته.
وحسب رأينا أن الحكومة الاتحادية يجب ان تعي ان الدستور فوق الجميع وان ليس من صلاحياتها حجب اختصاص أصيل لمجالس المحافظات وكان الأولى من الاعتراض على اختصاص المحافظات لفرض الضرائب والرسوم ان تقوم الحكومة بتعزيز سبل التعاون بينهما وحل المشاكل التي يعتريها النظام الضريبي ووضع خطة مركزية لرفع الحصيلة الضريبية بدلا من الإتكاء على الثروة الطبيعية التي تحتكم دائما للأوضاع الدولية
2- صور التعاون بين الحكومة الاتحادية والمحافظات
أ- التفويض في الاختصاصات وفقاً لنص المادة (123) من الدستور التي إجازت التفويض بين الحكومة الاتحادية والمحافظات وبالعكس وبموافقة الطرفين ورغم تناقض هذه المادة لأن التفويض لا يكون الا من السلطة الاعلى الى الأدنى ودون الحاجة الى موافقة الطرفين كذلك لم تحدد المادة الجهة المفوض اليها أهي مجلس المحافظة ام المحافظ واشتراط المشرع موافقة الطرفين يجعل الامر أقرب الى الاتفاق منه الى التفويض وهو أمر حسن بين الجهات التنفيذية فحينما تدرك احداها ان قدراتها لا تكفي لإداء مهمة معينة يمكن ان تتفق مع غيرها على إداء هذه المهمة مثال على ذلك ما قامت به وزارة التربية بتحويل مبالغ إنشاء المدارس الى الحكومات المحلية بسبب تلكئها في تنفيذ هذا الامر عام (2013) (28) وكذلك ما نص عليه قانون موازنة (2023) حيث سمحت للمحافظ بتكليف أي وزارة اتحادية بحسب الاختصاص لتنفيذ المشاريع في المحافظة وفقا للتخصيصات المرصودة لها .
ب- التنسيق بين مجالس المحافظات والوزارات المختلفة على رسم السياسة العامة للمحافظة ووضع خطط تطوير المحافظة فبعد اعداد خطة اعمار المحافظة من قبل المحافظ يرفعها الى مجلس المحافظة التي بدورها ترفعها الى وزارة التخطيط لغرض ادراجها في الموازنة الاستثمارية للمحافظة وعند غياب مجلس المحافظة تتولى وزارة التخطيط المصادقة عليها (29) ومثال ذلك التنسيق بين وزراة الزراعة ووزارة التجارة والمحافظات المشمولة بالموسم الزراعي الصيفي لتنفيذ الخطة الزراعية التي تضعها الوزارة والالتزام بالحصص المائية وايضاً فيما يتعلق بالخطط الامنية للمحافظة بالتنسيق مع الدوائر الأمنية الاتحادية .
ج - الهيئة العليا للتنسيق بين المحافظات المشكلة وفقا لنص المادة ( 45 ) من قانون المحافظات غير المنتظمة في اقليم (30) وتتكون برئاسة رئيس الوزراء وعضوية الوزراء ووزير الدولة لشؤون
المحافظات والمحافظين ورؤساء مجالس المحافظات ورغم ان المحافظات تخضع لرقابة مجلس النواب الا انها تتبع القرارات الصادرة من الهيئة وهذه صورة من صور التعاون بين المحافظات والحكومة الاتحادية ومهمة هذه الهيئة التنسيق بين المحافظات ووضع حلول للمشاكل التي تواجهها والنظر في طلبات التفويض المقدمة من مجالس المحافظات الى الحكومة الاتحادية ولقد ساهمت هذه الهيئة خصوصا في 2024 – 2025 الى تحقيق التقارب بين الحكومة الاتحادية والحكومات المحلية وانجاز حزمة من الاصلاح وهو ما يتلائم مع الغرض من انشاء ها .
3-موقف المحكمة الاتحادية العليا من صلاحية المحافظات في فرض الضرائب والرسوم.
جوهر النظام الفدرالي يقوم على وجود سلطات اتحادية وسلطات أقاليم أو ولايات يحدد الدستور بنصوصه حدود الصلاحيات لكل منهما وقد تتداخل الصلاحيات الى الحد الذي ينشأ على اثره التنازع في الاختصاص بينهما او تتباين طريقة تطبيقهما للدستور لذلك تتجه الدساتير الفدرالية الى تحديد هيئة قضائية للنظر في المسائل ذات الطابع الاتحادي وعلى هذه الطريقة سار دستور 2005 الذي تبنى النظام الاتحادي لإنشاء محكمة إتحادية عليا طبقاً لإحكام الدستور وحدد اختصاصاتها وجعل قراراتها باتة وملزمة لجميع السلطات . ومن بين اختصاصات المحكمة النظر في المنازعات التي تحصل بين الحكومة الاتحادية وحكومات الاقاليم والمحافظات غير المنتظمة في اقليم (31) ومنها التنازع على اختصاص فرض الضرائب والرسوم بين السلطات الاتحادية والمحافظات غير المنتظمة في اقليم وكان لابد ان يصل التنازع بين الحكومة الاتحادية ومجالس المحافظات في مسألة فرض الضرائب والرسوم الى هيئة المحكمة للبت فيه وقد بينت حكمها لموضوع التنازع في أكثر من قرار ومنها القرار التفسيري رقم 13 في 2007/7/31 وقد صدر هذا القرار قبل أقرار قانون المحافظات غير المنتظمة في أقليم رقم 21 لسنة 2008 وكان رأيها في القرار رافضاً لصلاحية المحافظات التشريعية أذ جاء في فحوى القرار من خلال تدقيق أحكام المادة (115) والمواد الاخرى من دستور العراق لعام 2005 تبين أن مجلس المحافظة لا يتمتع بصفة تشريعية لسن القوانين المحلية (33) .
ألا أن توجه المحكمة الاتحادية أختلف بعد صدور قانون المحافظات غير المنتظمة في أقليم فجاء قرارها التفسيري الثاني (34) الذي صدر بناء على استيضاح قدمه مجلس محافظة النجف حول مدى اختصاص مجالس المحافظات بسلطة سن القوانين الخاصة بفرض وجباية وانفاق الضرائب وبينت في قراراها ان مجالس المحافظات لها حق سن القوانين الخاصة بفرض الضرائب والرسوم وجبايتها وانفاقها بما يمكنها من أدارة شؤونها وفق مبدأ اللامركزية الادارية التي تمنحها المادة (115) من الدستور حق الأولوية عدا ما ورد في المادة (61) منه الذي يختص بممارسة الصلاحيات الواردة بها حصراً المجلس النيابي بتشريع القوانين الاتحادية وكذلك القرارت التي تختص بأصدارها السلطات وفقاً للمواد (110,111,112,113,114) من الدستور "
و هذا القرار يدل دلالة واضحة على أحقية المحافظات لفرض الضرائب والرسوم أستناداً للدستور وبالرغم من وضوح قرارات المحكمة الا ان مجلس الوزراء أصدر قراراً عممه على مجالس المحافظات (35) استناداً الى رأي ديوان الرقابة المالية على أثر قيام مجلس محافظة بابل بفرض رسوم على الفلاحين مقابل الحصول على المشتقات النفطية بين فيه ان صلاحية المحافظات في فرض الضرائب والرسوم معطل لعدم صدور قانون اتحادي يبين نوعها ووعاءها ونوع الخدمات التي تستوفى عنها الرسوم (36) .
ولقد أيدت المحكمة الاتحادية العليا أختصاص المحافظات غير المنتظمة في أقليم لفرض الضرائب والرسوم من خلال الأجابة على الاستيضاح الذي قدمه لها مجلس محافظة البصرة حول أي من القرارين يتم العمل به بقولها أن أتجاهها واضح بهذا الشأن وحاولت نفي التناقض في قراراتها من خلال التأكيد بأن اختصاص المحافظات في فرض الضرائب والرسوم تحكمه المواد (61 / أولاً, 110,111,114,115,122/ ثانياً) من الدستور وإن أستقراء مضامين هذه المواد يشير الى صلاحية المحافظات بسن التشريعات المالية والادارية (37).
___________
1- محمد طاقة هدى العزاوي اقتصاديات المالية العامة الطبعة الأولى دار المسيرة الاردن 2007 , ص 89
2- محمد طاقة هدى العزاوي المصدر السابق ص 81
3- الكثير من فقهاء المالية يتفقون في حالة زيادة مبلغ الرسم عن نفقة الخدمة المقدمة فالجزء الزائد يعتبر ضريبة مستترة طاهر الجنابي دراسات في علم المالية مطابع التعليم العالي 1990، ، ص 65
4- أحمد خلف الحسن المالية العامة من منظور قانوني الطبعة الأولى دار المسلة بغداد 2022 ص79-123
5- ومثال ذلك دستور الجمهورية العراقية المؤقت لسنة 1970 نص في المادة (35) على قانونية الضريبة فقط (2) تفرض الضريبة العقارية بموجب قانون ضريبة العقار لعام 1948 في انكلترا من قبل هيئة الاملاك العقارية وتترك أمر فرض الضريبة الى مجالس المراكز الحضرية وغير الحضرية وليس لمجالس المقاطعات عبد المجيد حسيب القيسي مصدر سابق ص169
6- جعلت ( الفقرة الثامنة / 1) من دستور الولايات المتحدة الامريكية لسنة 1789 فرض الضرائب والرسوم والعوائد والمكوس من سلطات الكونغرس الأمريكي بينما سمح في الفقرة العاشرة للولايات بفرض رسوم على الصادرات والوارادات ما كان ضروريا لتنفيذ قوانين التفتيش وبعد موافقة الكونغرس وتكون الرسوم والعوائد المنفعة الخزينة العامة .
7- يطلق بعض الفقهاء على مبدأ قانونية الضرائب والرسوم بالركن الشرعي وهو صدور الضرائب من جهة تشريعية تتحدث بأسم الشعب للمزيد ينظر أحمد خلف الحسن المالية العامة من منظور قانوني الطبعة الأولى دار المسلة بغداد 2022 ص121
8 -غازي عبد الرزاق النقاش المالية العامة تحليل أسس الاقتصاديات المالية الطبعة الرابعة دار وائل للنشر الاردن 2010, ص 48
9- ومنها أمر سلطة الائتلاف رقم (38) المتعلق بفرض ضريبة أعمار العراق على جميع البضائع الكمركة المستوردة بنسبة 5% ويستخدم مردود الضريبة لاعمار العراق منشور في الوقائع العراقية العدد 3980، المجلد 44, في آذار 2004
10- حميد العنبكي النظم السياسية والدستورية المعاصرة أسسها وتطبيقاتها . بغداد مركز حمورابي للبحوث والدراسات الاستراتيجية 2013 ص 272
11- أمنة التونسي مقدم عبيرات النظام الامريكي والسويسري والجزائري (دراسة مقارنة ) مجلة دراسات جبائية العدد الثاني 2013 ص 79
12- المادة (92) من القانون الاساسي لسنة 1925 والمادة (15) من دستور 1958 والمادة (38) من دستور 1963 والمادة (35) من دستور 1970
13- نشر في الوقائع العراقية في العدد 3983 في 2004/6/1
14- ألغي هذا القانون بصدور قانون أدارة البلديات رقم (1) لسنة 2023 المنشور في الوقائع العراقية العدد (4708) بتاريخ 2023/2/20
15- رائد ناجي دراسة في مدى اختصاص المحافظات غير المنتظمة في أقليم بفرض الضرائب والرسوم بحث منشور في مجلة كلية القانون والعلوم السياسية جامعة كركوك, العدد 12 لسنة 2015.
16- قرار مجلس محافظة بغداد رقم (13) في 2005/7/18 بفرض رسم مقداره (1) على كافة مبالغ العقود والمزايدات والمناقصات والعقود التجارية التي توقع بين أطراف حكومية وأطراف غير حكومية
17- المادة (122/ خامساً) من دستور العراق لعام 2005
18- المادة (2/ خامساً /سادساً) من قانون التعديل الثاني رقم 19 لسنة 2013 لقانون المحافظات رقم 21ذ لسنة 2008 المعدل
19- المادة (21/ثانيا/5/2) من قانون التعديل الثاني لقانون المحافظات
20- المادة (21/أولاً) من قانون الموازنة الاتحادية لعام 2023
21- نصت المادة (13) من قانون الادارة المالية رقم 6 لسنة 2019 المعدل بانه في حال تأخر الموازنة العامة الاتحادية حتى 31/ كانون الأول من السنة السابقة لسنة أعداد الموازنة يصدر وزير المالية أعماماً وفق الاتي : أولاً: الصرف بنسبة (1/12) فما دون من أجمالي المصروفات غير المتكررة على أساس شهري ولحين المصادقة على الموازنة العامة الاتحادية "
22- مثل نص المادة (3/29) من قانون الادارة المالية رقم 6 لسنة 2019 المعدل التي نصت على تؤول لحساب المحافظة الايرادات المحلية المستحصلة والتشريعات المحلية الصادرة من مجلس المحافظة وكذلك نص المادة 21/اولاً من موازنات 2023 و 2024 و 2025 حيث نصت على تستمر الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات كافة بصلاحياتها في فرض رسوم أو أجور خدمات التي تم فرضها خلال الاعوام (2016/2017/2018/2019/2020) أو فرض رسوم أو أجور جديدة وتعديل رسوم واجور الخدمالت الحالية .
23- نصت المادة الأولى من قانون التعديل الثاني أنهاء عمل مجالس المحافظات غير المنتظمة في أقليم ومجالس الاقضية والنواحي " والمادة الثانية نصت "يستمر المحافظ ونائباه ورؤساء الوحدات الادارية بممارسة المهام والصلاحيات المنصوص عليها في قانون المحافظات استثناء من المادة (30) من القانون المذكور
24- قرار مجلس الدولة رقم 2020/12 بتاريخ -17-4- 2020 منشور على موقع مجلس الدولة https://soc.gov.iq
25- صدرت الفتوى بناء على استيضاح طلبته الامانة العامة لمجلس الوزراء في الكتاب المرقم (ق) 30530/45/2/2) في (2009/10/11)
26- علي عباس عبيد فراس كوركيس عزيز انماط العلاقة التفاعلية بين السلطة الاتحادية ومجالس المحافظات غير المنتظمة في أقليم بحث منشور في مجلة العلوم السياسية العدد 57 لسنة 2019 ص 242
27- أن أبرز مظاهر ضعف الصياغة التشريعية هو المادة الثانية من قانون المحافظات غير المنتظمة في أقليم التي وصفت مجالس المحافظات بأنها سلطة تشريعية له الحق في أصدار تشريعات محلية وفقا لمبدأ اللامركزية الادارية وأيضاً في المادة (7) من نفس القانون رسم السياسة العامة للمحافظة بالتنسيق مع الوزارات والجهات المعنية وفي حالة الخلاف تكون الأولوية لقرا رمجلس المحافظة رغم أن مجلس المحافظة لا يخضع لأشراف أية وزارة أو جهة غير مرتبطة بوزارة وكذلك قانون الموازنة للسنوات الثلاث (2023-2024-2014) نص في المادة 21 أولا تستمر الوزارات والجهات غير المرتبطة بوزارة والمحافظات كافة بصلاحياتها في فرض رسوم .
28- نصت المادة (13/ أولاً /2) من قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2013 لوزير التربية أجراء المناقلة من تخصيصات مشاريع الابنية المدرسية المرصدة ضمن موازنة 2013 الى تخصيصات المشاريع الاستثمارية في المحافظة المعنية .
29- المادة الثانية أولا /1/4) من قانون الموازنة الاتحادية لسنة 2023
30- صدر النظام الداخلي للهيأة العامة للتنسيق بين المحافظات رقم (1) لسنة 2022 ونشر في جريدة الوقائع العراقية العدد (4700) في (2022-12-19)
31- بين المادة (89) من دستور 2005 السلطات القضائية الاتحادية فيما بينت المادة (93) من الدستور اختصاصات المحكمة الاتحادية العليا وجعل الدستور قراراتها ملزمة لجميع السلطات في المادة (94) من الدستور
32- المادة (93/ رابعا) من دستور العراق لعام 2005
33- قرار المحكمة الاتحادية العليا ارقم (13/ أتحادية / 2007) في 2007/7/31 المنشور على موقع المحكمة الاتحادية العليا على الرابط https://www.iraqfsc.iq
34- قرار المحكمة الاتحادية العليا رقم (16) في (2008/8/21)
35- قرار مجلس الوزراء رقم (27) في 2012/1/17
36- رائد ناجي دراسة في مدى اختصاص المحافظات غير المنتظمة في أقليم في فرض الضرائب والرسوم ص 400
37- قرار المحكمة الاتحادية رقم (21 / أتحادية / 2010) الصادر بتاريخ (2010/3/23) منشور على الموقع الرسمي للمحكمة الاتحادية WWW.iranfscin العليا تاريخ الزيارة 2025/8/23
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في القانون المالي
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة