Logo

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
أُسلوبُ المُعاتَبَةِ بينَ الإفراطِ والتَّفريطِ

منذ 4 سنوات
في 2022/10/04م
عدد المشاهدات :1559
قالَ الإمامُ عليٌّ (عليهِ السّلامُ):

(إذا عاتَبْتَ الحَدَثَ فاترُكْ لَهُ مَوضِعاً مِنْ ذَنبِهِ لَئلّا يحمِلَهُ الإحراجُ على المُكابَرَةِ).

يذهَبُ عُلماءُ التَّربيةِ الى ضَرورَةِ مُراعاةِ المُستَوى النَّفسيِّ والعاطِفيِّ للأطفالِ عندَما يقومُ الأبوانِ بدورِهِما التوجيهيِّ لأبنائِهِم؛ فإنَّ بعضَ الأطفالِ والناشئينَ (حَسَّاسٌ) وخُصوصاً في مرحلةِ المراهَقَةِ تزدادُ حَساسيّةُ المُراهقِ جِدّاً.

إنَّ بعضَ الأطفالِ يَقَعُ في السُّلوكِ الخاطئِ لا عَنْ قَصدٍ، وإنّما بمُقتَضَى صفائهِ القَلبيِّ وسَذاجَةِ مُستواهُ المَعرِفيِّ؛ كما أنَّهُ قد لا يَفهَمُ الهَدَفَ مِنْ وراءِ غَضَبِكَ عليهِ ولا يُدرِكُ المَصلَحَةَ مِن وراءِ رَدعِهِ وتوجيهِهِ عَنِ السُّلوكِ الغَلطِ.

وكَثرةُ اللّومِ والعِتابِ تؤدّي الى نتائجَ سَلبيّةٍ في الأعمِّ الأغلَبِ، لهذا يؤكِّدُ الإمامُ عليٌّ –عليهِ السَّلامُ- في الخَبرِ المرويِّ عَنهُ: (إذا عاتَبْتَ الحَدَثَ فاترُكْ لَهُ مَوضِعاً مِنْ ذَنبِهِ لَئلّا يحمِلَهُ الإحراجُ على المُكابَرَةِ)

كأسلوبٍ تربويٍّ ينبَغِي على الآباءِ والأُمّهاتِ والمُرَبّينَ اعتمادَهُ في التوجيهِ بَعيداً عَنِ اعتمادِ الضَّغطِ وسَلبِ الحَدَثِ حُرِّيتَهُ بصورةٍ تَامَّةٍ في التعبيرِ عَنْ مَوقِفِهِ؛ إذْ أنَّ الإلحاحَ في المُعاتَبَةِ قَد يؤدّي الى نتائجَ مَعكوسةٍ وَهِيَ (المُكابَرَةِ) بسببِ الحَرَجِ الذي يَشعُرُ بهِ الحَدَثُ، مِنْ دونِ تَساهُلٍ وتَراخٍ قَد يؤدّي بهِ الى التمّادي واللامُبالاةِ فيكونُ مُنفَلِتاً ووَقِحاً الى دَرَجَةٍ تَسوءُ أخلاقُهُ (فَلا إفراطَ ولا تفريطَ)

ولكِنْ مَتى نُطَبِّقُ هذا الأسلوبَ على أبنائنا؟

أوّلاً: ينبَغِي أنْ يُعتَمَدَ هذا الأسلوبُ لمَنْ هُمْ في عُمرِ العاشِرَةِ صُعوداً، أمّا دونَ العاشِرَةِ فَيَجِبُ مُراعاةُ مُستواهُ الفِكريِّ وعُمقِ استيعابِهِ للأمورِ.

ثانياً: يجِبُ التمييزُ بينَ خَطأٍ وخَطأٍ، ففي بعضِ الأخطاءِ لا يجِبُ أنْ نُعطي (الابنَ الحَدَثَ) فُرصَةً لتبريرِ سُوءِ فِعلِهِ؛ لئلّا يتصوَّرَ أنَّ الذنبَ مُمكِنٌ تَكرارُهُ، فالحَزمُ مَطلوبٌ في التوجيهِ في بعضِ المواقِفِ، فمَثلاً عندَما يدخُلُ في شِجارٍ معَ الآخرينَ لأسبابٍ بَسيطَةٍ فَمِنَ المُهِمِّ أنْ نترُكَ لَهُ مساحةً يُعَبِّرُ فِيها عَنْ مُبَرِّراتِهِ، لكِنْ إذا ضُبِطَ بأنَّهُ يُدَخِّنُ السَّكائرَ فَهُنا يجِبُ أنْ لانفسَحَ لَهُ المجالَ في تبريرِ خَطأهِ البَتَّةَ، ونَردَعَهُ بحَزمٍ، ونُوَضِّحَ لَهُ أسبابَ ذَلكَ.

ثالثاً: يجِبُ اغتنامُ رَدِّ فِعلِهِ تُجاهَ ما نُوَجِّهُهُ بهِ، ومُلاحَظَةُ مواقِفِهِ عندَ المُعاتَبَةِ؛ - هَلْ يبكي وينفَعِلُ أم هُوَ قويٌّ صامِدٌ ويتَحَدَّثُ بِلَبَاقَةٍ؟ أو هُوَ عَنيفٌ يَرُدُّ بصورةٍ حادّةٍ وقاسِيَةٍ؟ لِكي نُحَدِّدَ الطريقةَ المُناسِبَةَ لتوجيهِهِ بِما يجعَلُهُ لا ينكَسِرُ أو يتهَوَّرُ، بَلْ يكونُ واعياً وواثقاً بنفسِهِ.

رابعاً: انتقاءُ التعبيرِ الإيجابيِّ عندَ المُعاتَبَةِ وتجنّبُ النظراتِ الاستفزازيّةِ التي تجعَلُهُ مُنفَعِلاً وبالتّالي يُكابِرُ ويُصِرُّ على ذَنبهِ، فإنَّ الهدفَ مِنْ وراءِ المُعاتَبَةِ هُوَ توجيهُ تفكيرِهِ توجيهاً سَليمًا، وبناءُ شخصيّتِهِ وليسَ الانتقامَ منهُ؛ لأنّهُ هُوَ ابنُكَ أو ابنَتُكَ، وينبَغِي إشعارُهُ بالمَحَبّةِ والرَّحمَةِ واللُّطفِ.
الضجيج والحراك الشعبي، من وجهة نظر اجتماعية
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يُعدّ الحراك الشعبي أحد أبرز الظواهر الاجتماعية، التي تعبّر عن تفاعل المجتمع مع القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية التي تمسّ حياته اليومية. وفي خضم هذا الحراك يبرز ما يمكن تسميته بـ"الضجيج الاجتماعي"، وهو ذلك الكمّ الكبير من الأصوات والخطابات والآراء المتباينة، التي ترافق أي حركة جماهيرية... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا طويلا، ست...
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...


منذ 1 اسبوع
2026/07/05
تُعدّ الأسطح الخضراء من الحلول الجغرافية والبيئية الحديثة التي تسهم في تحسين...
منذ 1 اسبوع
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ اسبوعين
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...