0

بمختلف الألوان
الضبابية، تراكم الاحداث الاقتصادية وغيرها، تدفع الناس الى دوامة القلق من المستقبل، اذ يعبر الكثير من الناس عن مستقبلهم بالوهمي او الكارثي وبعبارات يائسة أخرى، انهم يرون المستقبل من منظار الاحداث والمشاكل، وحين تسأل اي واحد من الشباب مثلاً سيقول: المستقبل بالنسبة لي شيء مجهول وخارج نطاق التفكير، ما... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
نعيق في حزيران (قصة قصيرة)

منذ 3 شهور
في 2026/07/05م
عدد المشاهدات :696
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها الهجير، وفي جوف تلك الكتمة الخانقة، قبع الرجلان يقتاتان على الضجر، بينما خلت الشوارع في الخارج وشُلّت حركتها بـ «أمر الريس» كالعادة، تحت ذريعة الإشفاق على الرعية من رمضاء الشمس.

وسط ذلك الأتون، أخذ يرتشف الشاي القاني الساخن بأنفاسٍ متثاقلة، ثم التفت نحو رفيقه الذي يأكل قطعة بصل مشوي بنبرةٍ تقطر تهكماً: هل تناهى إلى سمعك ما يزعمه صديقنا المعتوه "رؤوف"؟ لقد ادعى أنه عبقريٌ هندسة عابرة للقارات, لا يدرك شأوه أحد، والأدهى أن من فرط السذاجة دفع ببعض الناس لتصديقه، حتى أقسم "جليل الحلاق" جهراً بأن الأستاذ رؤوف هو العقل المدبر وراء تشييد برج إيفل، فصدقه الكثيرون.

تنفّس رفيقه الصعداء بزفرةٍ لاهبة، وافترّ ثغره عن ابتسامةٍ ساخرة تقطر مرارة وقال: يا صاحبي، إذا كان "الريس" قد ارتدى مسوح "عبد الله المؤمن" وسكينه ما زالت تقطر دماً، وصهره "حسين كامل" قد غدا فجأةً جهبذ الكيمياء وحائز أرفع الرتب العسكرية وهو بالكاد يفكّ الخطّ إملاءً؛ فهل عزّ على مغفلٍ كرؤوف أن يتقمص دور "إيفل" الشرق؟ إنها جينات العصر.

انفجرت بينهما ضحكةٌ مكتومة بللت عروق حلقيهما الجافين، ليعقب الأول يهز رأسه بأسى: صدقت، فنحن نعيش حقبة "عفلق"، تلك المقصلة التاريخية التي غدا فيها الكذب حقيقة, وصار كل زيفٍ ممكناً .

فجأة، تلوّن وجه الثاني بالرماد، واختلج جسده كمن استيقظ من كابوس، ليدفع بالكلمات همساً مرتجفاً: «ويحك.. صه! إن للجدران مجساتٍ لا تنام! ألم يتعظ قلبك مما حل بجارنا "الأستاذ كمال" الذي غيبته السجون لمجرد دعابةٍ أطلقها بحق الريس؟

هبط على إثر كلماته صمتٌ ثقيل كصخرة، بددته بحة نعيقٍ مشؤوم لغرابٍ حط بغتةً على حافة النافذة. تملك الفزع قلبيهما، واشرأبت أعناقهما نحو الزجاج؛ كان الطائر حالك السواد، يرمقهما بنظراتٍ ثاقبة وحادة، كأنه عسسٌ من عيون السلطة، يسترق السمع بتمعّن ليصيغ تقريره الأخير.

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 5 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...