0

بمختلف الألوان
الضبابية، تراكم الاحداث الاقتصادية وغيرها، تدفع الناس الى دوامة القلق من المستقبل، اذ يعبر الكثير من الناس عن مستقبلهم بالوهمي او الكارثي وبعبارات يائسة أخرى، انهم يرون المستقبل من منظار الاحداث والمشاكل، وحين تسأل اي واحد من الشباب مثلاً سيقول: المستقبل بالنسبة لي شيء مجهول وخارج نطاق التفكير، ما... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
طبابة العتبة العباسية عطاءٌ إنساني في رحاب الكفيل

منذ اسبوعين
في 2026/09/11م
عدد المشاهدات :468

حسن الهاشمي
حينما يقصد الملايين مدينة كربلاء المقدسة، حاملين في قلوبهم شوق الزيارة وولاء الامام الحسين وأخيه أبي الفضل العباس (عليهما السلام)، تتجلى إلى جانب المشاهد الإيمانية والخدمية صورة أخرى من صور العطاء، تتمثل في الرعاية الطبية والإنسانية التي تقدمها العتبة العباسية المقدسة لزائريها.
ومن بين المؤسسات الخدمية التي تضطلع بهذا الدور الإنساني النبيل، يبرز قسم الشؤون الطبية بوصفه أحد ميادين الخدمة والعطاء، إذ يسخّر طاقاته وملاكاته الطبية والتمريضية والإسعافية لخدمة الزائرين والمحتاجين، ويعمل على تقديم الرعاية الصحية، والإسعافات الأولية، والعلاجات اللازمة، ولا سيما في المناسبات والزيارات المليونية.
إنّ المريض وهو يقصد المفرزة الطبية أو المركز الصحي، لا يجد دواءً فحسب، بل يجد يدًا تمتد إليه بالعطف والرحمة، وكلمةً طيبة تخفف عنه ألم المرض، ووجوهًا استنفرت طاقاتها لتجعل من الطب رسالةً إنسانية، ومن العلاج خدمةً، ومن خدمة الزائر قربى إلى الله تعالى.
وتتضاعف مسؤولية القسم في الزيارات الكبرى، وخصوصًا في زيارة الأربعين، حيث تتدفق الحشود المليونية إلى كربلاء من مختلف أنحاء العراق والعالم، وفي وسط هذا الامتداد البشري الهائل، تنتشر الملاكات الطبية والمفارز الإسعافية لتكون قريبة من الزائر، تراقب الحالات الصحية، وتقدم العلاج، وتسعف المصابين، وتسهم في حماية حياة الإنسان وصحته.
وهنا يتحول العمل الطبي إلى مشهد من مشاهد التكافل الإنساني؛ إذ تجتمع الخبرة الطبية مع روح التطوع، ويلتقي الواجب المهني مع الإخلاص العقائدي، ليقدم الجميع صورة مشرقة من صور مدرسة أهل البيت (عليهم السلام)، التي جعلت من قضاء حوائج الناس وإغاثة الملهوف وتفريج كربة المكروب من أجلّ الأعمال وأعظم القربات.
إنّ ما يقدمه قسم الشؤون الطبية في العتبة العباسية المقدسة يؤكد أن خدمة الإمام الحسين وأبي الفضل العباس (عليهما السلام) لا تقتصر على جانب واحد، بل تمتد لتشمل خدمة الإنسان في صحته وحاجته وكرامته، فكما أن الزائر يسير إلى كربلاء طلبًا للفيض الروحي، يجد في طريقه وفي رحاب المرقدين الشريفين من يسهر على راحته وسلامته، لتتكامل الخدمة الروحية والإنسانية في أبهى صورها.
ومن هنا، فإنّ قسم الشؤون الطبية يمثل صفحة مشرقة من صفحات العطاء في العتبة العباسية المقدسة؛ صفحة كُتبت بأيدي الأطباء والممرضين والمسعفين والمتطوعين، لكنها في حقيقتها تُقرأ بلغة الرحمة والتضحية والإيثار.
فما أعظم أن يتحول العلم إلى خدمة، والخبرة إلى رحمة، والجهد إلى عطاء، ليبقى شعار الخدمة في رحاب أبي الفضل العباس (عليه السلام) حاضرًا في كل ميدان: إنسانٌ يُداوى، ومريضٌ يُسعف، وزائرٌ يُخدم، وحياةٌ تُصان.
هذا المعنى الإنساني والمهني هو الذي أشار اليه ممثل المرجعية الدينية العليا والمتولي الشرعي للعتبة العباسية المقدسة سماحة العلامة السيد أحمد الصافي، وأثنى على جهود الملاكات الطبية والهيئات التطوعية المشاركة في تقديم الخدمات الصحية لزائري أربعين الإمام الحسين (عليه السلام).
جاء ذلك في أثناء استقبال سماحته رئيسة قسم الشؤون الطبية في العتبة المقدسة الدكتورة هيفاء التميمي وعددًا من مسؤولي الهيئات التطوعية المشاركة في الخطة الطبية لزيارة الأربعين، يوم الاثنين، 3 أغسطس 2026م، والاستماع لشرح حول الخطط التنفيذية وآليات العمل الميداني إلى جانب أبرز التحديات ونقاط القوة في تقديم الخدمات الصحية.
وأشاد سماحته بالجهود المبذولة في خدمة الزائرين داعيًا للملاكات الطبية والمتطوعين بالتوفيق والنجاح في أداء هذه المهمة الإنسانية بما يسهم في تقديم أفضل الخدمات الصحية خلال الزيارة الأربعينية.
وهكذا يستمر قسم الشؤون الطبية في أداء رسالته، ليؤكد أن الطب في مدرسة أهل البيت (عليهم السلام) ليس مهنةً تؤدّى فحسب، بل رسالة إنسانية سامية، عنوانها الرحمة، وروحها الإيثار، وغايتها خدمة الإنسان ابتغاء مرضاة الله تعالى.
يُعدّ قسم الشؤون الطبية في العتبة العباسية المقدسة من الأقسام الخدمية المهمة التي تضطلع بمسؤولية تقديم الرعاية الصحية والعلاجية للزائرين، ولا سيما في الزيارات والمناسبات الدينية الكبرى، وفي مقدمتها زيارة الأربعين، ويعمل القسم على مدار العام من خلال العيادات والمفارز الطبية ومراكز الإسعاف، مع توفير الأدوية والعلاجات الأساسية والخدمات الإسعافية المجانية.
وأبرز مهام القسم تقديم الرعاية الطبية الأولية للزائرين واستقبال الحالات المرضية والطارئة، إقامة المفارز والمراكز الطبية في محيط المرقد الشريف والمناطق التي تشهد كثافة في أعداد الزائرين، توفير سيارات الإسعاف والإخلاء الطبي لنقل الحالات التي تحتاج إلى رعاية متقدمة إلى المستشفيات المتخصصة، توفير الأدوية والمستلزمات الطبية مجانًا للزائرين في المراكز والمفارز التابعة للقسم، التوعية والتثقيف الصحي وإرشاد الزائرين إلى أساليب الوقاية والتعامل مع الحالات الصحية أثناء الزيارة، وأخيرا وليس آخرا التنسيق مع وزارة الصحة والجهات الصحية في محافظة كربلاء، ولا سيما في الزيارات المليونية، لوضع وتنفيذ الخطط الطبية المناسبة لحجم الزائرين.
ومن المراكز المهمة التابعة للقسم مركز أم البنين (عليها السلام) الطبي للرجال، الذي يقدم الفحوصات والعلاجات والأدوية بصورة مجانية، ويستقبل الحالات المختلفة على مدار 24 ساعة، مع توفير الإسعافات الأولية وتحويل الحالات الحرجة إلى المستشفيات المتخصصة عند الحاجة.
تتضح أهمية القسم بصورة خاصة في زيارة الأربعين؛ إذ يتحول العمل الطبي إلى منظومة واسعة تستنفر فيها الملاكات الطبية والتمريضية والمسعفون والمتطوعون، وتنتشر المفارز على المحاور الرئيسة التي يسلكها الزائرون، وقد سجّل القسم في زيارة الأربعين لعام 2025 تقديم خدمات لأكثر من 4,191,700 زائر، من خلال 25 مفرزة طبية وبمشاركة نحو 2000 متطوع ومتطوعة، مع توفير كميات كبيرة من الأدوية ووسائل الإسعاف الفوري.
ومن هنا يمكن النظر إلى قسم الشؤون الطبية ليس بوصفه مرفقًا علاجيًا فحسب، بل بوصفه نموذجًا من نماذج "خدمة الزائر" التي تجمع بين الرعاية الصحية، والعمل التطوعي، والتثقيف الوقائي، والاستجابة الإنسانية السريعة، وتجسّد عمليًا معنى الخدمة في رحاب أبي الفضل العباس (عليه السلام).
من جانبها، قالت التميمي أنَّ توجيهات سماحة السيد الصافي ودعاءه للملاكات الطبية والمتطوعين تمثل دافعًا معنويًّا كبيرًا لمواصلة العمل وتمنحهم قوة إضافية لمواصلة خدمة زائري الإمام الحسين وأخيه ابي الفضل العباس (عليهما السلام) طوال أيام الزيارة وما بعدها.
وأضافت إنَّ اللقاء شهد استعراضًا لخطط وجهود القسم والهيئات التطوعية المشاركة في الزيارة التي تضم متطوعين من داخل العراق وخارجه، مبينةً أنَّ القسم يشارك بأكثر من 30 مفرزة طبية تعمل على هيأة ردهات متنقلة ومستشفيات موزعة داخل مرقد أبي الفضل العباس (عليه السلام) ومحيطه والمدينة القديمة وعدد من المواقع الخدمية، وهو فعلا عطاء انساني زاخر في رحاب الكفيل، أنعم وأكرم بالوافد والموفود، وهل يرحم الوافد الا الموفود؟!.



اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 5 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...