Logo

بمختلف الألوان
يُقدِّمُ لنا المرجعُ الدينيُّ الأعلى سماحةُ السيدِ عليِّ الحسينيِّ السيستانيِّ حُزمةً مِن الوصايا الثمينةِ والرفيعةِ ، وهيَ تُمثِّلُ خبرتَهُ وخُلاصةَ أفكارِهِ المُستمدةَ مِنَ النصوصِ الدينيةِ والعُلمائيةِ والتجربةِ الشخصيةِ ، يقولُ في مُقدّمةِ الوصايا: أمّا بعدُ فإنَّني أوصي الشبابَ الأعزاءَ... المزيد
أخر المواضيع


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
رحيق المواكب

منذ 9 سنوات
في 2017/10/31م
عدد المشاهدات :1474
بيت القصيد
قلت لها: ان علاقة الخادم بالحسين الشهيد كانت عميقة للغاية ، ربما فهمت كلامه وما يعنيه لكنني لم أدرك عمق علاقته بسيده ومولاه.
رحيق المواكب
استلقى الاب يشرح ما جرى في اليوم الاول من مسيرة الاربعين نحو الحسين (عليه السلام) وكانت طفلته الجميلة تنصت لمثل هذا الحديث كل عام ، بادر قائلاً: لما خرجت من البيت بعد ان زحفت الشمس نحو الشرق قليلاً ونسمات الهواء تتصفح شعر رأسي وسائر ملابسي ، ولم تكن الا خطوات قليلة سمعت الصوت الخالد (إحنة غير حسين ما عدنة وسيلة) ، وكأن الهواء صار يخدم مع الناس ينقل الصوت لمن لا يصلهم من الحسينين ، وبعد تلك المسافة القليلة طوت رجلي مسافة أخرى لتشاهد من بداية الفرع الثاني طفلاً يحمل قدراً فيه بعض الرز (البرياني) كانت رجله اليمنى تتسابق مع اليسرى ربما يتنافسن من أجل الثواب ، ويده اليمنى كانت تساعد اليسرى على حمل القدر تارة وآنية الماء تارة أخرى ، عيونه تبتسم كلما اقترب مني ، جلس واقفاً ليستريح تخطيت له لأساعده وملامح الشوق بدأت تتسرب الى قلبي ، ولما وضعت يدي على القدر قال مهلاً ! هذا نصيبي من الخدمة ، انت رجل كبير ابحث عن خدمة أخرى ، سجلت ما قاله الطفل واكملت المسير حتى اذا انتهى الشارع ظهرت مواكب مهيبة كأنها قباب مكبرة منصوبة على طول الشارع الممتد نحو الحسين الشهيد (عليه السلام) ، واصوات الاحزان غدت تعلو وتشدني نحو الحزن ومن بين تلك المسافات الصغيرة التي تتوسط بين سيارة واخرى تظهر اسراب الدخان مدفوعة بالنيران اللاهبة وهي تفور تحت قدور الطبخ.
عبرت الشارع فوصلت نحو تلك القدور والتي كان بقربها آنيات الماء الكثيرة رأيت رجلاً كبير السن تتدلى من على وجهه لحية بيضاء كأنها اللؤلؤ المبلل بالماء حين تشرق عليه الشمس ، يحمل بيده آنية فيها بعض التمر المخلوط بالراشي مع الجوز ، قلت له كيف تصنعون هذه الحلوى؟ ابتسم وقال: اذهب الى نهاية الموكب ستجد الخدم يحصدون الحسنات تمتع بالمشهد وترحم على والدي ، بادرته بابتسامة خفيفة يعلوها تساؤل فلسفي هذه المرة ، ربما فهم تلاعب عيني اليمنى مع حاجبي ، تحركت نحوهم فشاهدت أحدهم يضع الدبس على التمر ثم يسيل الراشي على التمر فيوزع الراشي على حبات التمر بهدوء ثم يضع بعدها الجوز وقليلاً من الزيت ، وكانت طفلة صغيرة تتشاكس مع تمرة صلدة تركها لها والدها الخادم ، قلت له مهلاً: اعطني تمرة واحدة جيدة لهذه الطفلة بدلاً من التمرة الصلدة هذه فإنها أتعبت اسنانها ، قال: كلا: التمر الجيد سأعطيه لهؤلاء الاحرار الذين تقبل الارض اقدامهم ، اذا شبع الجميع اعدك اني سأعطيها تمرة جيدة!
اوقفتني طفلتي قائلة: بابا لماذا امتنع الخادم عن اعطاء ابنته التمرة ، فاني لم افهم قوله؟
قلت لها: وانا يا حبيبتي لم أفهم قوله؟
قالت: مهلاً بابا ، أنت تعرف الكثير عن هذه القضايا كيف لم تفهم كلامه؟
قلت لها: لما كنت طفلة صغيرة جداً لم أفهم علة بكائكِ حين تبكين ، فتارة اقول أنها تريد الماء او الطعام او ازعجها شيء ما ، الا ان أمك كانت تعلم سبب كل مرة تبكين فيها.
هنالك افعال ربما لا افهمها أنا ولا أنتِ ، لكن أهلها يعرفونها تماماً.
قالت: أبي ارجوك .. تكلم بلسان مبين!
قلت لها: ان علاقة الخادم بالحسين الشهيد كانت عميقة للغاية ، ربما فهمت كلامه وما يعنيه لكنني لم أدرك عمق علاقته بسيده ومولاه.

اعضاء معجبون بهذا

الضجيج والحراك الشعبي، من وجهة نظر اجتماعية
بقلم الكاتب : حيدر حسين سويري
يُعدّ الحراك الشعبي أحد أبرز الظواهر الاجتماعية، التي تعبّر عن تفاعل المجتمع مع القضايا السياسية والاقتصادية والثقافية التي تمسّ حياته اليومية. وفي خضم هذا الحراك يبرز ما يمكن تسميته بـ"الضجيج الاجتماعي"، وهو ذلك الكمّ الكبير من الأصوات والخطابات والآراء المتباينة، التي ترافق أي حركة جماهيرية... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

نسائمَ الخلود بقلم: حنان الزيرجاوي نشمُّ ثراكَ… فنعطّرُ أعمارنا بعبقِ الخلودِ... المزيد
كان لي صديق مؤمن، أعرفه محافظًا على صلاته، لا يكاد يترك فرضًا. لكن في يومٍ انقلبت... المزيد
استيقظَ والوقتُ ينسلُّ من بين أصابعه كرملٍ دقيق. كانت بقايا ليلته الماضية لا تزال... المزيد
مَهْمَا تَضِيقُ فَلَا بُدَّ يَوْمَاً تُفْرَجُ.. دَعِ الحَيَاةَ لِكُلِّ بَابٍ... المزيد
تستعر بغداد في حزيران لاهبةً، كأن السماء ديمومةٌ من جمرٍ مسكوب على أرصفةٍ صهرها... المزيد
أَلَا يَا سَائِرًا نَحْوَ الحُسَيْنِ بِمُقْدِمٍ.. حُطَّ الرِّحَالَ إِنْ... المزيد
زيد علي كريم /الكفل في صحراء كربلاء يسير القوم والمنايا تسير معهم، هنا يسدل الصمت ستاره عن...
قصيدة ((اذا بالحرب )) إِذَا بِالْحَرْبِ يَوْمًا قَدْ ثَقِفَنَا بِرِبَاطِ اَلْخَيْلِ...
(!) اليوم السبت، منذ الصغر وأنا لا أحب يوم السبت، إذ لم يكن عطلة، وكان يوما مدرسيا طويلا، ست...
بمناسبة شهادة أولاد مسلم هذه قصيدة أهديها لسادتي الصغار عمرا الكبار شأنا: أيا محمد الصغير...


منذ 1 اسبوع
2026/07/05
تُعدّ الأسطح الخضراء من الحلول الجغرافية والبيئية الحديثة التي تسهم في تحسين...
منذ 1 اسبوع
2026/07/05
أصبحت بطاريات الليثيوم أيون جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية، فهي تُشغّل الهواتف...
منذ اسبوعين
2026/06/30
ليست كل الحكايات التي يكتبها التاريخ تُقرأ بالحبر فبعضها كُتب بالدموع والدم...