0

بمختلف الألوان
يُحرِّكُ القلوبَ نحوَ معشوقِها شوقُ اللِّقاءِ، فيدنُو مِن أبصارِهِم كأنْ لا بينَ بينَهُما! وتُصبحُ الدقائقُ خانقةً عندَما تهيجُ صبَابةُ التائقِ في طريقِ الوِصالِ، فيُسَعِّرُ البعدُ نارَ الوَجدِ شوقاً وحنيناً وأنيناً.. أنّى أُحدِثُكَ عَنِ العَاشقين ... رِحلةٌ لا يُدرِكُ سِرّها إلّا مَن شَهِدَ... المزيد


مرحبا بكَ زائرنا العزيز
نتمنى أن تكون في تمام الصحة والعافية

تحذير! هل انت متأكد من حذف هذا المقال مع الردود عليه ؟
غُربة حجاب

منذ 9 سنوات
في 2017/06/02م
عدد المشاهدات :1775
اضطرتني ظروف خاصة خلال الفترة الماضية للدخول إلى المستشفى بصفة مرافق مريض مع إحدى الصديقات المقربات ، والتي كانت بحاجة إلى أجراء عملية جراحية مستعجلة . ولا أود الحديث هنا عن واقع المستشفى أو الخدمات المقدمة فيها وأن كان مستشفى حكوميا ، بل أريد الحديث عن قضية أثارت استغرابي وكان لها في نفسي ألم شديد . من خلال الحركة داخل أروقة المستشفى والكلام مع الطبيبة المختصة وعدد من الموظفات المنتسبات لاحظت أنهنّ كُنّ يتعاملنَ معي من مستوى متعالي ، وينضرن إلي بنضرةٍ فوقية، وكأني بدوية قادمة من عمق الصحراء لا تفقه شيئاً. أحدى المراجعات رمقتني بنظرة غريبة وهزت يدها قائلة (شدعوة.. كَلنا حجاب بس موهالدرجة ؟؟ ) !!!
أجرينا العملية وانتقلنا إلى صالة الانتظار ، وكانت الممرضة المشرفة على المريضة التي كُنت برفقتها من الكادر الهندي العامل في المستشفى ، ولأنها لا تجيد اللغة العربية تحدثت معها باللغة الانكليزية ، حينها أصيب من في الردهة بالدهشة والذهول حتى من قبل باقي الطبيبات والمنتسبات ، وأخذن يسألنني عن دراستي وتخصصي .. وحجابي لماذا كل هذا؟! فحسب وصفهن العباءة الزينبية ..النقاب ..المعاصم تشدد في الحجاب هذا ونحن في كربلاء الحسين .. كربلاء زينب والعباس !!!
ومن المفارقات الأخرى أحدى الممرضات كانت من الديانة المسيحية ، وكان من شروط التعاقد معها أن ترتدي حجابا ؛ لكون المدينة التي ستعمل بها لها قدسية خاصة ، فسألتها عن شعورها به أن كان يعيق حركتها او يضايقها ، وهل أضاف لها شيئا ؟ - طبعاً الحوار كان باللغة الانكليزية - فأخذت تحدثني عن إحساسها بالطمأنينة ,احترام الذات ومشاعر غريبة أخرى ولكنها جميلة لا تعرف كيف تعبر عنها .
وقالت : لا أعلم إذا انتهت مدة العقد وسافرت الى بلادي هل سأتمكن من فراقه ؛ لأن اصطحابه معي سيجعله غريباً ، ويجعلني غريبة به .
صعقني كلامها.. واعتصرني الألم حينها ، وتذكرت غربة حجابي وهو في عقر داره ، نعم ، اليوم حجاب زينب غريب ضاعت ملامحه بين تنافس الموديلات وتفاهة المدبلجات ؛ فلم يعد يتعرف عليه أحد سوى أهله الحق الذين أزهر نور الزهراء وذريتها في قلوبهم .

اعضاء معجبون بهذا

حيدر السلامي في ذكراه الأولى (عام على الرحيل... وذاكرة لا تغيب)
بقلم الكاتب : زيد علي كريم الكفلي
زيد علي كريم /الكفل تمر علينا هذه الأيام الذكرى الأولى على فقدان كنز عراقي غادرنا حيدر السلامي يوم 2 سبتمبر 2025 بعد معاناة طويلة مع المرض تاركا خلفه سيرة حافلة بالأبداع والعطاء. كان رحيله موجعا لأصدقائه ومحبيه وكل من عرفه، استعادوا في ذكراه الأولى ملامح شخصيته وقد كتب الأديب حيدر عاشور في رثائه: «عام مر... المزيد
المزيد من المقالات الإجتماعية

المزيد من المقالات الثقافية

شعّت الأكوان مُذ بانَ الحَسَن وأُزيحَ الهـــمّ منهــــا والشَّــــجَن ... المزيد
كانت غرفته في الفندق تشبه عمرًا منسيًا؛ جدران باهتة، أثاث متهالك، سرير يئنّ كلما... المزيد
لم يرغبوا في إيقاظها اليوم كما أشار عليهم خالهم، علّها تستغرق في النوم كي ترتاح... المزيد
في غياهبِ تلكَ الناحيةِ العتيقة، كان يربضُ "البيتُ العظيم"؛ صرحٌ باذخٌ يمتدُّ على... المزيد
لم يكن السكون في تلك الغرفة الخشبية الضيقة هدوءًا عاديًا، بل كان وزنًا هائلًا... المزيد
قالَ له: - لماذا لا تحضر مجالس الإمام الحسين عليه السلام .. لقد ذُكـرت في المحاضرة... المزيد
في آخر الزقاق، حيث تنتهي أصوات الدنيا وتتلاشى، كان منزل سليم واقفًا كجلمود صخر، يتقشّر...
على مقعد خشبّي عتيق في زاوية مخفية من "مقهى الأسطورة"، جلس الأربعيني يلوذ بصمتِ الجدران. كان...
الواحد هو مفتتح العدد (واحد، اثنان، ثلاثة)، ويدل على التفرّد مع إمكانية وجود ثانٍ من جنسه...
كانت شوارع بغداد تتلوى، تلفظ زفيرها الساخن تحت سياط تموز الذي استحال ذلك العام سوطاً من غيظ....


منذ 6 ايام
2026/09/22
عندما نسمع كلمة القسطرة قد نعتقد أن الأمر يقتصر على فتح شريان مغلق، لكن الحقيقة أن...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
سلسلة مفاهيم في الفيزياء الجزء مائة وسبعة عشر: الهندسة غير الإقليدية: من سطح...
منذ 1 اسبوع
2026/09/20
مع حلول الثالث من الشهر الجاري (آب 2026)، يتجدد قلق الشارع العراقي وشريحة الموظفين...