الوضع الليلي
انماط الصفحة الرئيسية

النمط الأول

النمط الثاني

0
1

الستر امتحان النفوس

كَانَ هُنَاكَ طَالِبٌ يَقْضِي جُلَّ وَقْتِهِ فِي مُرَاقَبَةِ مَنْ حَوْلَهُ، لَا لِيَتَعَلَّمَ بَلْ لِيَلْتَقِطَ عَثْرَةً مِنْ هُنَا أَوْ نَقِيصَةً مِنْ هُنَاكَ.

فَإِذَا رَأى زَمِيلًا لَهُ يَتَعَثَّرُ فِي القِرَاءَةِ، أَوْ آخَرَ يَبْدُو عَلَيْهِ الِارْتِبَاكُ لِفَقْرِ حَالِهِ، سَارَعَ بَيْنَ الطُّلَّابِ لِيَنْشُرَ الخَبَرَ.

وَفِي أَحَدِ الأَيَّامِ، تَعَرَّضَ هَذَا الطَّالِبُ نَفْسُهُ لِمَوْقِفٍ مُحْرِجٍ؛ حَيْثُ تَمَزَّقَ حِذَاؤُهُ فِي سَاحَةِ المَدْرَسَةِ، وَحَاوَلَ جَاهِدًا أَنْ يُخْفِيَهُ عَنِ الأَعْيُنِ، فَصَارَ يَمْشِي بِتَثَاقُلٍ وَخَوْفٍ مِنْ أَنْ يَلْمَحَهُ أَحَدٌ.

وَفِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، مَرَّ بِهِ أَحَدُ زُمَلَائِهِ، فَظَنَّ أَنَّ سَاعَةَ الِانْتِقَامِ قَدْ حَانَتْ، وَأَنَّ زَمِيلَهُ سَيَفْضَحُ أَمْرَهُ أَمَامَ الجَمِيعِ كَمَا كَانَ يَفْعَلُ هُوَ. لَكِنَّ الزَّمِيلَ، بِصِدْقِ نَفْسٍ وَإِيمَانٍ، اقْتَرَبَ مِنْهُ بِهُدُوءٍ وَوَقَفَ أَمَامَهُ لِيَحْجُبَ نَظَرَ الآخَرِينَ عَنْهُ حَتَّى يَصِلَ إِلَى بَيْتِهِ بِيُسْرٍ.

انْعَقَدَ لِسَانُ الطَّالِبِ مِنَ الخَجَلِ، وَشَعَرَ بِضَعْفِهِ أَمَامَ سُمُوِّ هَذَا الخُلُقِ. جَاءَهُ المُعَلِّمُ بَعْدَ حِينٍ، وَقَدْ رَأى المَوْقِفَ مِنْ بَعِيدٍ، فَهَمَسَ فِي أُذُنِهِ: "أَرَأَيْتَ يَا بُنَيَّ؟ مَا أَقْبَحَ الفَضِيحَةَ وَمَا أَجْمَلَ السَّتْرَ! مَنْ شَغَلَ نَفْسَهُ بِعُيُوبِ النَّاسِ، نَسِيَ أَنَّ لَهُ عُيُوبًا يُحِبُّ أَنْ تُسْتَرَ".

وَمُنْذُ ذَلِكَ اليَوْمِ، تَعَلَّمَ الطَّالِبُ أَنَّ القُوَّةَ الحَقِيقِيَّةَ هِيَ فِي صِيَانَةِ كَرَامَةِ الآخَرِينَ، تَمَثّلًا بِالحِكْمَةِ المَرْويّةِ عَن الإمامِ عليِّ بْنِ أبِي طالبٍ (عليهِ السّلام): "إِنَّ لِلنَّاسِ عُيُوبًا فَلَا تَكْشِفْ مَا غَابَ عَنْكَ؛ فَإِنَّ اللهَ سُبْحَانَهُ يَحْلُمُ عَلَيْهَا، وَاسْتُرِ العَوْرَةَ مَا اسْتَطَعْتَ، يَسْتُرِ اللهُ عَلَيْكَ مَا تُحِبُّ سَتْرَهُ". [مصدر الرواية: غرر الحكم ودرر الكلم، الآمدي، ص 228].

حارس البستان والكنز المخفي

خياط الأماني والقميص المرقّع

خريف العرش الصامت

الستر امتحان النفوس

صفقة بلا شرف

صندوقٌ ممتلئ… وبيتٌ خاوٍ

حديقة الأمل

معركة لا يراها الناس

أم سلمى

قصة الملك العادل والوالي الظالم

أشد الذنوب ما استخف بها صاحبه

مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا

شَرُّ الْإِخْوَانِ مَنْ تُكُلِّفَ لَهُ

إِذَا احْتَشَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَقَدْ فَارَقَهُ

أعجز الناس من عجز عن اكتساب الأخوان

إذا قدرت على عدوك ؛ فاجعل العفو عنه شكراً للقدرة عليه

1

المزيد

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد

EN