الوضع الليلي
انماط الصفحة الرئيسية

النمط الأول

النمط الثاني

0
1

حارس البستان والكنز المخفي

في قريةٍ وادعة، كان هناك بستانٌ عظيمٌ تملكهُ عائلةٌ عريقة، يقال إنّ الأجدادَ دفنوا فيه كنزاً لا يُقدّر بثمن. تعاقبت الأجيال، وكان كل وارثٍ جديد يبدأ رحلته بحفرِ الأرض، واقتلاعِ الأشجار، وتخريبِ السواقي بحثاً عن الذهب، حتى صار البستانُ أطلالاً موحشة ومجرد حفرٍ عميقة لا تنبتُ إلا الشوك. وعندما وصل الدور إلى الحفيد الأصغر "يحيى"، لم يجد في الأرض إلا فأساً قديمة وبستاناً يحتضر.
لم يبدأ يحيى بالحفر، بل بدأ بالسقاية. ردمَ الحفر التي خلفها أسلافه، وزرع شتلات الزيتون، وأعاد ترميم قنوات الماء بصبرٍ وأناة. مرت السنوات، والناسُ يسخرون منه قائلين: "يا لك من أحمق، تضيّع عمرك في الطين والذهب تحت قدميك!". 
كان يحيى يبتسم ويواصل عمله، حتى بدأت الأشجار تطول، والثمار تنضج، وتحول البستان إلى جنة غناء يقصدها الناس من كل صوب لشراء أطيب الفواكه والاستظلال بظلها. صار يحيى أغنى رجال القرية، ليس بسبائك الذهب، بل ببركة الأرض.
في ليلةٍ مقمرة، وجد يحيى صندوقاً صغيراً مدفوناً تحت عتبة البئر، فتحه بلهفة ليجد فيه ورقةً قديمة كتبها جدّه الأول: "يا بني، الكنز ليس معدناً يصدأ، بل هو الأرض التي تعطي من يعطيها. لقد وهبتك بستاناً، فإن أحييته أحياك، وإن حفرت لقتله قتلك الفقر". أدرك يحيى حينها أن الذهب الحقيقي كان في راحتيه وفي عرقه الذي سقى به التراب، وأن من يبحث عن الثروة السهلة يغفل غالباً عن النعمة التي بين يديه.

الحكمة: الثراء ليس اكتشافاً نقع عليه في باطن الأرض، بل هو أثرٌ نصنعه فوق ثراها. فالحياة قانونها الزرع لا الحفر؛ هي لا تعطيك ما تستلبه منها عنوةً، بل تعطيك ما استودعته فيها من جميل العمل وصبر السنين.
 

حارس البستان والكنز المخفي

خياط الأماني والقميص المرقّع

خريف العرش الصامت

الستر امتحان النفوس

صفقة بلا شرف

صندوقٌ ممتلئ… وبيتٌ خاوٍ

حديقة الأمل

معركة لا يراها الناس

أم سلمى

قصة الملك العادل والوالي الظالم

أشد الذنوب ما استخف بها صاحبه

مَا أَخَذَ اللَّهُ عَلَى أَهْلِ الْجَهْلِ أَنْ يَتَعَلَّمُوا حَتَّى أَخَذَ عَلَى أَهْلِ الْعِلْمِ أَنْ يُعَلِّمُوا

شَرُّ الْإِخْوَانِ مَنْ تُكُلِّفَ لَهُ

إِذَا احْتَشَمَ الْمُؤْمِنُ أَخَاهُ فَقَدْ فَارَقَهُ

أعجز الناس من عجز عن اكتساب الأخوان

إذا قدرت على عدوك ؛ فاجعل العفو عنه شكراً للقدرة عليه

1

المزيد

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد

EN