0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

حضانة الأقارب الجبرية

المؤلف:  فوز نجاح خضير

المصدر:  احكام حضانة الأقارب

الجزء والصفحة:  ص 34-42

2026-10-29

115

+

-

20

أولاً:- حضانة الأقارب الجبرية في القانون :
أن القانون العراقي لم يشر لحضانة الأقارب الجبرية إلا أنه أشار إلى الولاية الجبرية وهي التي تدخل من ضمنها الحضانة حيث نص في المادة (27) من قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980 على أنه ولي الصغير هو أبوه ثم المحكمة(1).
و أيضاً ما جاءت به المادة (102) من القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 المعدل حيث نصت على أنه ولي" الصغير هو أبوه ثم وصي أبيه ثم جد الصحيح ثم وصي الجد ثم المحكمة أو الوصي الذي نصبته المحكمة(2).
ووفق هذه النصوص لقانوني رعاية القاصرين والقانون المدني نلاحظ أن مسألة رعاية الصغير هي مسألة تتخللها بعض النزاعات حول من الذي له الحق في الدرجة الأولى في رعاية الصغير، هل الحق للجد بعد الأب؟ أم الحق للمحكمة بشكل مباشر ؟
وإزاء هذين النصين فنلاحظ أن هنالك عموم وخصوص لكل من القانون المدني العراقي وقانون رعاية القاصرين يتضح أن الحكم الذي جاء به قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980 هو الحكم المعول عليه في اختيار ، وتحديد الولي للطفل الصغير ، وذلك عملاً بقاعدة أن الخاص يقيد العام، وباعتبار أن القانون المذكور هذا هو قانون خاص بالنسبة للقانون المدني(3)، وبالإضافة إلى أن المادة (106) من قانون رعاية القاصرين نصت على أنه ينفذ هذا القانون بعد مرور ستين يوما من تاريخ نشره في الجريدة الرسمية ولا يعمل بالنصوص القانونية التي تتعارض مع أحكامه (4)، أي أنه لا يجوز العمل بنصوص قانونية تتعارض مع أحكام هذا القانون (5).
ويرى الباحث أنه إذا أجبنا وفق قانون رعاية القاصرين عن من هو ولي الطفل الذي سيحتضنه في حال غياب الأبوين أو فقدهما ووفاتهما؟
فستكون الإجابة أن المحكمة هي المسؤولة عن اختيار الحاضن القريب أو الغريب في حال عدم وجود حواضن أقارب تتوفر لديهم شروط الحضانة كون المادة (27) من قانون رعاية القاصرين جاءت محددة بأن ولي الطفل هو والده وأن عدم وجود الأب كوفاته أو فقده شروط الحضانة فإن الحضانة تكون للمحكمة، هي التي تنصب حاضنة أو ولي على الطفل الصغير.
وإذا أجبنا عن هذا التساؤل وفق القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951 المعدل؛ سيتضح لنا أن مسألة حضانة الأقارب للطفل الصغير تكون للجد بدرجة أولى، أي أن حضانة الجد تسبق قرار المحكمة.
أما بالنسبة للقانون الجزائري فأيضاً يلاحظ أن المشرع الجزائري لم يشر إلى حضانة الأقارب الجبرية فقد أشار بشكل حصري على ترتيب الحاضنين من الأقارب بمعنى من له الحق في الحضانة بعد الأم و الأب وذلك في المادة (64) من قانون الأسرة الجزائري رقم 05-02(6).
وحتى الولاية الجبرية لم يشر المشرع لها للأقارب بل خصها فقط للأب والأم؛ إذ نصت المادة (87) على أنه يكون الأب وليا على أولاده القصر ، وبعد وفاته تحل الأم محله قانونا. وفي حال غياب الأب أو حصول مانع له، تحل الأم محله في القيام بالأمور المستعجلة المتعلقة بالأولاد وفي حالة الطلاق، يمنح القاضي الولاية لمن أسندت له حضانة الأولاد (7)، إذ إن المشرع الجزائري وفق هذا النص قد جعل حق ممارسة الولاية للأب أو الأم، وذلك الحال (8). بحسب لكن المشرع أشار إلى الوصاية الجبرية في قانون الأسرة الجزائري رقم 05-02، إذ ذكر المشرع في المادة (92) بإنه يجوز للأب أو الجد تعيين وصي للولد القاصر إذا لم تكن له أم تتولى أموره أو تثبت عدم أهليتها لذلك بالطرق القانونية و إذا تعدد الأوصياء فللقاضي اختيار الأصلح منهم مع مراعاة أحكام المادة (86) من هذا القانون (9).
ونلحظ أن المشرع لم يذكر الولي الجبري من الأقارب حيث أكتفى المشرع الجزائري بجعل الولاية جبرية لكل من الأم والأب فقط ولم يعط حق الولاية للأقارب على عكس الوصاية الجبرية، إذ جاءت مطلقة والمطلق يسري على أطلاقه.
ثانياً:- حضانة الأقارب الجبرية في الفقه
تعد حضانة الأقارب - حتى وإن كانت بالأساس حضانة اختيارية - حضانة جبرية في حالات معينة، إذ يجبر الحاضن القريب عليها إن كانت لديه المؤهلات والقدرة على ذلك، وسنوضح هذه الحالات هذا في هذه الفقرة من هذا الموضوع .
إن مسألة حضانة الأقارب الجبرية تجعل لدينا تساؤلاً مهما ألا وهو:
هل أن حضانة الأقارب جبرية بالحكم الشرعي ؟
أن هذا التساؤل يفتح لنا آفاقاً جديدة من الأجوبة حول هذا الموضوع حيث إن حضانة الأقارب كما ذكرنا سابقاً هي بالأساس حضانة اختيارية لكن هنالك حالات تكون فيها حضانة الأقارب جبرية فنستطيع الإجابة على هذا التساؤل من حيث الحكم الشرعي لحضانة الأقارب ومن حيث من تجب عليه حضانة الأقارب.
ففقهاء المذهب الجعفري ذكروا أن الذي تجب عليه حضانة الأقارب بعد الأم و الأب هو الجد لأب حيث إن الجد لأب هو أولى بحضانة الطفل الصغير وأحق به، فإذا فقد ولم يكن له وصي و لا للأب فالمشهور ثبوت حق الحضانة لأقارب الولد على ترتيب مراتب الإرث الأقرب منهم يمنع الأبعد، ومع التعدد والتساوي في المرتبة والتشاحن يقرع بينهم..."(10).
فالأقرب يمنع الحاضن الابعد وهكذا مع التساوي والتعدد مثل الجدة لأم، والجدة لأب، والعمة، والخالة، فيعملون بقرعة عندما تحدث خصومة أو شجار بينهم، فمن تخرج باسمه القرعة كان أحق بالحضانة من غيره إلى موته أو يترك حقه فيها (11).
وبناء على ذلك؛ نستنتج أن فقهاء الجعفرية أقروا أن الحاضن القريب يجبر على حضانة الطفل في حال وفاة الأبوين أو غيابهما ، وأن لم يتم تحديد حاضن بعد الجد بمعنى أن توفي الجد ولم يكن هنالك حاضن فيكون الحاضن القريب وفق الترتيب الفقهي، حسب ترتيب الإرث، فيجبر على رعاية الصغير وعدم تركه للضياع والهلاك، وذلك عند توافر شروط الحضانة لديه.
أما بالنسبة لموضوع مدة الحضانة للطفل الصغير أو الصغيرة عند الجعفرية، فمنهم من جاء بالذكر إن مدة الحضانة تكون حولين كاملين للذكر استدلالاً بالآية الكريمة التي جاءت حول الرضاعة في قوله تعالى (وَالْوَالِدَاتُ يُرْضِعْنَ أَوْلادَهُنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلَيْنِ لِمَنْ أَرَادَ أَنْ يُتِمَ الرَّضَاعَةَ ) (12)، ولأن الطفل يحتاج الى من يحتضنه في هذه المدة سواء كان ذكراً أو أنثى وهي حولين كاملين أي سنتين كاملتين(13).
أما البعض الآخر فقد ذكروا إن مدة الحضانة هي سبع سنين سواء كان ذكرا أو أنثى فقد ذكروا أن حضانة الولد وتربيته وما يتعلق بها من مصلحة حفظه ورعايته تكون في مدة الرضاع - أعني حولين كاملين - من حق أبويه بالسوية، فلا يجوز للأب أن يفصله عن أمه خلال هذه المدة وإن كان أنثى، و الأحوط الأولى أن لا يفصله عنها حتى يبلغ سبع سنين و إن كان ذكراً، بل لا يجوز له ذلك إذا كان يضر بحاله (14).
وهنا يتضح لنا أن الحاضن القريب يجبر على حضانة الطفل وفق مدة حددها فقهاء المذهب الجعفري، وأيضاً وفق الاستدلالات القرآنية.
وأما بالنسبة لفقهاء المذهب الحنفي فإن الحكم الشرعي لحضانة الأقارب الجبرية لديهم تكون أيضاً بجانبين الأول من حيث الذي تجب عليه الحضانة فذكروا أن الذي تجب عليه الحضانة الجبرية من الأقارب بعد الأم والأب وفق الترتيب الفقهي، هو "أم الأم ثم أم الأب؛ لأن الجدتين وإن تساوتا في القرب لكن إحداهما من قبل الأم أولى. وهذه الولاية مستفادة من قبل الأم فكل من يدلي بقرابة الأم كان أولى؛ لأنها تكون أشفق ثم الأخوات فأم الأب أولى من الأخت؛ لأن لها أولاداً فكانت أدخل في الولاية وكذا هي أشفق، وأولى الأخوات الأخت لأب وأم ثم الأخت لأم ثم الأخت لأب..... (15).
وهنا نلحظ أن الترتيب الفقهي لحضانة الأقارب بمعنى من تجب عليه الحضانة، فعند فقد الأبوين أو غيابهما أو عجزهما عن حضانة الصغير فتكون الحضانة للحاضن القريب فيجبر عليها، وذلك في حال توافرت فيه الشروط الواجب توافرها في الحاضن، و أيضاً في حالة عدم وجود حاضن آخر يحتضن الطفل الصغير، مثل فقد الحاضن الآخر لأهليته أو قدرته أو فقده أحد شروط الحضانة، فهنا يجبر الحاضن من الأقارب على حضانة الصغير، وفقاً لما جاء به الفقهاء لهذا المذهب من ترتيب الحواضن من الأقارب.
ونستنتج أيضاً أن وقت حضانة الصغير أو مدته التي بسببها سيجبر الحاضن القريب على الحضانة طيلة هذه المدة هي مدتان حيث إن المدة الأولى تكون من النساء، والمدة الثانية تكون من الرجال أي ما يعرف بالولاية أو الوصاية، فهنا ستكون الحضانة وجوبية بمعنى إجبارية على الحاضن من الأقارب لأن الحضانة محكومة بمدة معينة لا يمكن ترك الصغير بدون رعاية دون إكمال هذه المدة.
ولذا؛ فالمعروف في الفقه الحنفي أن حضانة الصغير تجب على الجدتين بعد وفاة الأم أو فقدها، أي إحدى الجدتين، مقدماً الجدة لأم على الجدة لأب، فهما أحق بالطفل أو الغلام إلى أن يستغني عنهما فيستطيع القيام بشؤونه وحده كالأكل والشرب، وتغيير الثياب(16)، ويقدر هذا العمر أو المدة بحدود السبع سنوات أو ثماني سنوات أو نحو ذلك (17) ، فالزوج والزوجة عند وفاتهم أو غيابهم أو فقدهم لأحد الشروط الخاصة أو العامة للحضانة تنتقل الحضانة منهم إلى الأقارب الذين يكونون مؤهلين لها وقادرين عليها وتستمر حضانتهم إلى العمر المحدد في هذا المذهب حيث تكون هنا حضانتهم وجوبية وإجبارية وليست اختيارية كون تقدمت مصلحة الطفل الفضلي على مصلحة الحاضن لأن الطفل الصغير أولى بالرعاية والحفظ والصون لمصالحه وحياته، فيجبر الحاضن القريب على ذلك(18).
__________
1- قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980.
2- القانون المدني العراقي رقم 40 لسنة 1951.
3- أساور حامد عبد الرحمن، تقييد سلطة الولي بالتصرف في عقار القاصر، دراسة في ضوء القانونيين المدني ورعاية القاصرين مجلة كلية الحقوق جامعة النهرين المجلد ،19 ، العدد 1، 2017، ص 230.
4- قانون رعاية القاصرين رقم 78 لسنة 1980.
5- أساور حامد عبد الرحمن ، تقييد سلطة الولي بالتصرف في عقار القاصر ، مصدر سابق، ص 230.
6- قانون الأسرة الجزائري رقم 05-02.
7- قانون الأسرة الجزائري رقم 05-02.
8- بن عزيزة حنان الولاية على أموال القاصر، أطروحة دكتوراه في الحقوق جامعة أبو بكر بلقايد تلمسان الجزائر، 2018- 2019، ص 28.
9- قانون الأسرة الجزائري المرقم بالأمر 05-02
10- مسألة 406 السيد علي السيستاني، منهاج الصالحين دار ،البذرة، بغداد، ج 3، 2009، ص 122.
11- محمد بن جمال الدين مكي العاملي وزين الدين الجعبي العاملي، الروضة البهية في شرح اللمعة الدمشقية جه، دار العالم الاسلامي، بلا سنة طباعة، بيروت، ص 459 وما بعدها. وينظر : بدران ابو العينين بدران الفقه المقارن للأحوال الشخصية المذاهب الأربعة السنية والمذهب الجعفري والقانون، ج1، دار النهضة العربية، 1968، ص 549 وما بعدها.
12- سورة البقرة، الآية 233.
13- محمد حسن النجفي، جواهر الكلام في شرائع الإسلام، ط7 ، ج 31 ، دار أحياء التراث العربي، بيروت، لبنان، 1981، ص 284 و ما بعدها.
14- السيد علي السيستاني، منهاج الصالحين دار ،البذرة، بغداد، ج 3، 2009، ص 120.
15- علاء الدين الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ، ج 4 ، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، ص 42؛ محمد بن فرامرز بن علي الشهير بملا- أو مثلا أو المولا، درر الحكام شرح غرر الأحكام، ج 1، دار أحياء الكتب العربية، القاهرة، مصر، بدون سنة نشر، ص 410.
16- علاء الدين الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع ، ج 4 ، دار الكتاب العربي، بيروت، لبنان، ص 42.؛ عبدالله بن محمود بن مودود الموصلي البلدحي، الاختيار لتعليل المختار، ج 4 ، مطبعة الحلبي، القاهرة، 1937، ص 15.
17- عثمان بن علي بن محجن البارعي، فخر الدين الزيلعي، تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي، ج 3، ط 1 ، المطبعة الكبرى الأميرية بولاق القاهرة، 1313 هـ، ص 48.
18- عثمان بن علي بن محجن البارعي، فخر الدين الزيلعي تبيين الحقائق شرح كنز الدقائق وحاشية الشلبي، مصدر سابق، ص 48

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد