0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

عبرة وفائدة

المؤلف:  موفق هاشم الرحال

المصدر:  صلة الرحم

الجزء والصفحة:  ص 12 ــ 13

2026-10-27

31

+

-

20

لو تأملنا في تراثنا الاسلامي العظيم الذي أثراه آل البيت (عليهم السلام) من عبق الرسالة وأريجها الأصيل لوجدنا نماذج لا تعد ولا تحصى من العبر والفوائد الدينية والإيمانية، كيف لا وهم معدن النبوة وعماد الرسالة؟ ويكفينا التأمل في قصة واحدة عن الصادق المصدق (عليه السلام) لنرى منهم الموعظة الحسنة الحقة التي لا يجاريها مجلدات من الكلام في صلة الرحم!

فعن سالمة مولاة أبي عبد الله الصادق (عليه السلام) قالت: (كنت عند أبي عبد الله (عليه السلام) حين حضرته الوفاة، وأغمي عليه، فلما أفاق قال: أعطوا الحسن بن علي بن علي بن الحسين ـ وهو الافطس - سبعين دينارا، واعطوا فلانا كذا، وفلانا كذا، فقلت أتعطي رجلا حمل عليك بالشفرة يريد أن يقتلك؟ قال (عليه السلام): تريدين أن لا أكون من الذين قال الله (عز وجل): {وَالَّذِينَ يَصِلُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ وَيَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ وَيَخَافُونَ سُوءَ الْحِسَابِ} [الرعد: 21]، نعم، يا سالمة: إن الله خلق الجنة فطيبها، وطيب ريحها، وان ريحها ليوجد من مسيرة ألفي عام، فلا يجد ريحها عاق، ولا قاطع رحم) (1) .

إننا لا نتعجب من هذا الشيء أبدا؛ لان اسلام الرحمة قد أمرنا بالعفو عمن لا صلة لنا معه في الرحم حيث قال عزّ اسمه: {وَأَنْ تَعْفُوا أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [البقرة: 237]، وقال تعالى كذلك في آية أخرى من سورة ثانية: {خُذِ الْعَفْوَ وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} [الأعراف: 199]، فكيف بذي الرحم؟! وكيف بمن تربطنا معه رابطة الدم والانتماء الى رحم واحدة طبيعي جدا أن يخطأ الانسان تجاه الآخرين ومنهم الأرحام، هذه سنة البشر يخطئون ويغفلون، ولكن أليس للعشرة من خاطر؟! أليس لتلك الأيام والسنين التي أمضيناها مع أرحامنا وأقربائنا من وسيلة في تجاوز ما يعتري العلاقة الطيبة بين الأقارب والأحبة من كدر أو شيء من الضغينة؟ وهل وصل بنا الجفاء الى هذا المستوى والحد من عدم التجاوز؟! إن الانسان الذي يتمتع بضمير ينبض بالحياة لا يمكن له أن يجنح الى ذلك أبدا!

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ الغيبة للطوسي: ص 196. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد