0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

اهتمام أنبياء الله بإقرار السلم العالمي

المؤلف:  الشيخ عبد الله الجوادي الآملي

المصدر:  الإسلام والبيئة

الجزء والصفحة:  ص303ــ305

2026-10-10

60

+

-

20

إن ما هو مشهود في تاريخ الأنبياء الزاهي بوصفه «بيت الغزل» و ((واسطة العقد)) بعد التوحيد وعبادة الله الواحد هو مقارعة الظلم لإقرار السلم العالمي العادل، وعلى سبيل المثال: {قَدْ كَانَتْ لَكُمْ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُوا لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَآءُ مِنْكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ} [الممتحنة: 4].  فإن خليل الرحمن (عليه السلام) رغم تحملـه عـذاب {حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ} [الأنبياء: 68] المرير لم يترك مقارعة الطاغية نمرود، وموسى الكليم (عليه السلام) أيضاً وطأ ساحة السياسة الدينية بشعار مقارعة الظلم: {رَبِّ بِمَا أَنْعَمْتَ عَلَيَّ فَلَنْ أَكُونَ ظَهِيرًا لِلْمُجْرِمِينَ} [القصص: 17]، وإن المسلمين في جميع أرجاء العالم يطلبون من الله في صلواتهم الهداية لمثل هذا الطريق {صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ} [الفاتحة: 7].

وهكذا أمر الله سبحانه موسى الكليم (عليه السلام) رسمياً بأن يتصدى للإطاحة بنظام السيطرة ونشر نظام العدل والسلم: {وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَا أَنْ أَخْرِجْ قَوْمَكَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَذَكِّرْهُمْ بِأَيَّامِ اللَّهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ} [إبراهيم: 5].

فما زال الأمر بمقارعة الظلم: {اذْهَبْ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى} [طه: 24] يُدوّي في مسامع التاريخ والأمر بمجابهة الطغيان: {وَإِذْ نَادَى رَبُّكَ مُوسَى أَنِ ائْتِ الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ} [الشعراء: 10] يثور ويفور وما زالت معجزة التدمير وخسف قارون: {فَخَسَفْنَا بِهِ وَبِدَارِهِ الْأَرْضَ} [القصص: 81] تهتزّ في قمة القوة الغيبية.

فعلى قادة الدين والقائمين على الشؤون الثقافية في العالم أن يخبروا الناس بأن اتباع نبي الله يسبب تيسير أخطر الطرق في ظل طاعة الله: {وَلَقَدْ أَوْحَيْنَا إِلَى مُوسَى أَنْ أَسْرِ بِعِبَادِي فَاضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقًا فِي الْبَحْرِ يَبَسًا لَا تَخَافُ دَرَكًا وَلَا تَخْشَى} [طه: 77] والتمرد عن هداية رسول الله يسبب تحوّل أسهل الطرق إلى التيه والحيرة: {قَالَ فَإِنَّهَا مُحَرَّمَةٌ عَلَيْهِمْ أَرْبَعِينَ سَنَةً يَتِيهُونَ فِي الْأَرْضِ فَلَا تَأْسَ عَلَى الْقَوْمِ الْفَاسِقِينَ} [المائدة: 26].

وقد سُجّلت سيرة عيسى المسيح (عليه السلام) في مقارعة الظلم كسائر الأنبياء في الديوان الإلهي: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي إِلَى اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآمَنَتْ طَائِفَةٌ مِنْ بَنِي إِسْرَائِيلَ وَكَفَرَتْ طَائِفَةٌ فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ} [الصف: 14].

إذن فلابد من الالتفات إلى هذه المسألة وهي أن أي تنمية عالمية سواء كانت في الشؤون التجارية أو السياسية أو غيرها لا تتبلور إلا في ضوء السلم العالمي العادل وإلا فإن تنمية هذه الأمور لا تُنتج إلا تنمية الفساد والاضطراب، وأن الاستقامة في سبيل الله تؤدي إلى نزول الملائكة لتأييد الذين استقاموا(1).

_____________________________

(1) راجع: سورة الصف الآية 14. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد