0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

تغير مسار اللسان الى الصلاح

المؤلف:  مركز الدراسات والمراجعة العلمية

المصدر:  أمسِكْ لسانك

الجزء والصفحة:  ص 80 ــ 82

2026-10-24

27

+

-

20

ذكر الله تعالى

ذكر علماء الأخلاق، أن ذكر الله تعالى، على مراتب ومراحل:

المرحلة الأولى:

الذكر اللفظي، حيث يجري فيها الإنسان أسماء الله الحسنى، وصفات جماله وجلاله على لسانه، من دون التوجه إلى معانيها ومحتواها، كما يفعل كثير من المصلين الساهين في صلاتهم، وهو نوع من الذكر، وله تأثيره المحدود على آفاق النفس والفكر! ولكن لماذا؟

لأنه أولاً: يعتبر مقدمة للمراحل التالية.

وثانياً: أنه لا يخلو من التوجه الإجمالي نحو الله تعالى؛ لأنَّ المصلي وعلى أية حال، يعلم أنه يصلي وهو واقف بين يدي الله تعالى، ولكنه لا يتوجه لما يقول بصورة تفصيلية، ولكن مع ذلك فهذا النوع من الذكر، لا يؤثر في حياة الإنسان، على مستوى تهذيب النفس وتربية الأخلاق.

المرحلة الثانية:

الذكر المعنوي، وهو أن يلتفت الإنسان لمعاني الأذكار التي تجري على لسانه، ومن البديهي أنَّ التوجه لمعاني الأذكار، وخصوصية كل واحدة منها، سيعمق الامتداد المعنوي لمضامين الذكر في واقع الإنسان، وبالاستمرار والمداومة سيحس الذاكر، بمعطيات هذا الذكر في نفسه وروحهِ.

المرحلة الثالثة:

الذكر القلبي، وقالوا في تفسيره، إنه الإحساس الوجداني بحضور الله تعالى، في أجواء القلب، ثم جريان ذكر الله على اللسان، فعندما يرى عجائب خلقته، ودقائق صنعته، من أرض وسماء ومخلوقات، وما بث فيها من دابَّة، سيقول: (العَظَمَةُ للهِ الوَاحِدِ القَهَّارِ) فهذا الذكر نابع من القلب، وينبئ عن حالة باطنية في داخل الإنسان.

ومرة يشهد الإنسان في نفسه نوعاً من الحضور المعنوي لله تعالى، من دون واسطة، فيترنّم بأذكار، مثل (يا سُبُّوحُ وَيَا قُدُّوسُ) (أو سبحانَكَ لا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ). وهذه الأذكار القلبية، لها دورها الفاعل في تهذيب النفوس وتربية الفضائل الأخلاقية، كما عاشت الملائكة هذا النوع من الذكر، عندما شاهدوا آدم (عليه السلام)، وسعة علمه واطلاعه على الأسماء الإلهية، فقالوا: {قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا إِنَّكَ أَنْتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ} [البقرة: 32]، وأشار القرآن الكريم، إلى مراحل من الذكر، فقال: {وَاذْكُرِ اسْمَ رَبِّكَ وَتَبَتَّلْ إِلَيْهِ تَبْتِيلًا} [المزمل: 8]، وفي مكان آخر، يقول: {وَاذْكُرْ رَبَّكَ فِي نَفْسِكَ تَضَرُّعًا وَخِيفَةً وَدُونَ الْجَهْرِ مِنَ الْقَوْلِ بِالْغُدُوِّ وَالْآصَالِ وَلَا تَكُنْ مِنَ الْغَافِلِينَ} [الأعراف: 205]، ففي الآية الأولى، نجد تقريراً على مستوى التوجه للذكر اللفظي العميق، ثم التبتل والانقطاع إلى الله تعالى، أي: التحرك من موقع الابتعاد عن الناس، والاتصال بالله تعالى في خط العبادة والذكر، والآية الثانية: تتحدث عن الذكر القلبي، الذي يؤدي إلى أن يعيش الإنسان، حالة التضرع والخوف من الباري تعالى، في أجواء الذكر الخفي، فتتحرك عملية الذكر بشكل بطيء من الباطن وتجري على اللسان (1).

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1ـ الأخلاق في القرآن الكريم، الشيخ ناصر مكارم الشيرازي: ج 1، ص 309.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اخر الاخبار

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد