0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

دروس ونماذج في الأخلاقيات المهنية الاستقصائية وخرقها

المؤلف:  د. عربي المصري

المصدر:  التحرير الاستقصائي

الجزء والصفحة:  184- 190

2026-10-12

15

+

-

20

دروس ونماذج في الأخلاقيات المهنية الاستقصائية وخرقها:

نموذج صحيفة نيوز أوف ذا وورلد البريطانية:

حيث قررت إدارة الصحيفة - التي يملكها قطب الإعلام البريطاني "روبرت مردوخ"  إيقافها على خلفية فضيحة تنصت قسم التحقيقات فيها على المكالمات، حيث أتهمت الصحيفة بالتنصت على هواتف 4000 شخص، بينهم سياسيون ومشاهير وضحايا الهجمات الإرهابية، وعائلات جنود بريطانيين قتلوا في العراق وأفغانستان بحثاً عن سبق صحفي، وبالتالي أرغمت الفضيحة شركة "مردوخ" على إغلاق الصحيفة الأسبوعية الشعبية، وأصدرت في العاشر من تموز العدد الأخير منها بعد 168 عاماً من الإصدار.

تساؤل ستيفاني:

قد يتنكر الشرطي في هيئة صحفي فهل يجوز العكس؟ فالصحافة قد تكون مهنة مراوغة، فمن أجل الحصول على قصتهم قد يلجأ الصحفيون إلى استخدام تقنيات التخفي، وعندما تفشل جميع الطرق الأخرى قد يضطرون حتى إلى خرق القانون.. وعليه توضح القصة التالية عن الاستخدام المثير للجدل للخداع، والقضايا الشائكة التي تضع الصحفيين على المحك الأخلاقي، ففي الولايات المتحدة وجهت وكالة أنباء "أسوشيتد برس" انتقادات لاذعة إلى مكتب التحقيقات الفيدرالي "إف بي آي" عندما ذكرت تقارير مؤخراً أن ضابطاً بمكتب التحقيقات تخفى بهوية صحفي في "أسوشيتد برس" عام 2007 بهدف الإيقاع بمشتبه هدد بالقيام بتفجيرات، والهدف كان أن يضغط المشتبه به على رابط أخبار مزيف ليتمكن "الإف بي آي" من تحميل برنامج على حاسوب المشتبه به، ومن خلال هذا الطريقة تمكن "الإف بي آي" من تعقب موقع المشتبه به وإلقاء القبض عليه.. وغضبت "أسوشيتد برس" لأسباب مفهومة "بانتحال" هويتها، وتلطيخ "الإف بي آي" سمعتها، وينتقص هذا الأمر من قيمة الحق في صحافة حرة، وهو حق منصوص عليه في الدستور، ويعرّض صحفيي "أسوشيتد برس" وجامعي الأخبار الآخرين حول العالم للخطر، وعليه يقول رئيس "أسوشيتد برس" ومديرها التنفيذي جاري برويت في خطاب مفتوح: "هذا الخداع يفسد العقيدة الأهم للصحافة الحرة، استقلالنا عن سيطرة الحكومة ومسؤوليتنا البديهية عن محاسبة الحكومة".. هو بالطبع محق لكن جيمس كوملي مدير الـ"إف بي آي" أيضاً محق، ودافع كوملي عن أسلوب التحري الذي تم استخدامه: "هذه التقنية كانت مناسبة وسليمة وفق إرشادات وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفيدرالي، وقتها والآن فإن استخدام مثل هذه التقنيات غير المعتادة قد يتطلب موافقات على مستوى أعلى مما كان عليه الأمر عام 2007 لكن سيظل الأمر قانونياً، وفي أحوال نادرة ملائماً أيضاً". ومن هنا يواجه الصحفيون في حياتهم المهنية الكثير من المعضلات الأخلاقية المشابهة لكون صحافة التخفي يمكنها استخراج معلومات أكثر من المصدر، وعموماً كل وسائل الإعلام حسنة السمعة - ومنها "أسوشيتد برس" - تتفق على أن الصحفيين يجب أن يخبروا مصادرهم بهويتهم الحقيقية وأن يتجنبوا الخداع في عملهم، وينص الميثاق الأخلاقي لجمعية الصحفيين المحترفين على تجنب التخفي أو أي طرق سرية أخرى لجمع المعلومات إلا إذا لم تجلب الطرق التقليدية والعلنية معلومات حيوية للجمهور، فالصحافة مبنية على الثقة التي تعد في المناخ الإعلامي الحالي نادرة وهشة ويجب الحفاظ عليها من أجل أن يزدهر مستقبل الصحافة، وعليه فإن فشل "إف بي آي" في التشاور مع "أسوشيتد برس" غير مقبول، فهو يُظهر نقص احترام عميق للصحافة، كما يكشف عن اختلال التوازن بين مؤسسات إنفاذ القانون والصحافة، حيث إنه إذا انتحل صحفي صفة ضابط "بالإف بي آي" فقد تتم محاكمته وسيواجه ثلاث سنوات في السجن، فعندما يتم استخدام التحايل فإن الصحفيين ووسائل الإعلام - مثلهم مثل مسؤولي إنفاذ القانون - يتحملون مسؤولية كشف كيف ولماذا استخدموا التحايل ومسؤولية تبرير أفعالهم، وفي النهاية الجمهور هو من يجب أن يقرر ما إذا كان الفعل ملائماً، لكن ليفعل ذلك يجب أن يتم إخباره بحقيقة ما حدث في المقام الأول.

حالة "الشيخ الزائف الصحفي مظهر محمود في لندن:

تسلط هذه الحالة الضوء على مخاطر استخدام الحيلة من دون قاعدة أخلاقية تبرر ذلك، وكان مظهر محمود يتخفى بهوية أحد أفراد أسرة مالكة عربية بغرض جعل أشخاص يرتكبون أفعالاً إجرامية، ثم يكتب عن ذلك لصحيفة "نيوز أوف ذا وورلد".. رأى الكثيرون أن تشجيع صحفي لشخص ما على خرق القانون من أجل الحصول على قصة صحفية هو ببساطة اختلاق لقضية، ففي إحدى المرات عُرض على العارضة "إيما مورغان" عقد عمل لتصوير لقطات بالبيكيني لاستخدامها في تقويمات تباع في الشرق الأوسط، لكن في الحقيقة كان هذا فخاً أراد محمود أن يفضحها كتاجرة مخدرات واستأجر رجلاً ليضغط على مورغان لتمده بالكوكايين ووقعت ضحية لهذه العملية، وعليه تقول "مورغان": "كنت حمقاء، كنت ساذجة.. الحماقة ليست جريمة بل ما فعله هو الجريمة، لم أحظ بالسجل المهني الذي كان يجب أن أحظى به، ولا الحياة التي كان يجب أن أعيشها، إنه بشع.. رجل بشع".

وبالتالي فاستخدام الصحفيين للتحايل هو بوضوح أمر مثير للجدل، لكن في بعض الأحيان لا يمكن تجنبه، كالعمل في بلدان تخفي فيها الحكومات انتهاكات حقوق الإنسان أو تحارب عدواً خفياً فقد يعني في بعض الأحيان أن على الصحفي التظاهر بأنه شخص آخر - عادة سائح عادة سائح - لتجنب حظر التأشيرات للإعلاميين، وبصورة أكثر مباشرة قد يتظاهر الصحفي بأنه أحد المسؤولين؛ لتجاوز تحكم الدولة في الوصول إلى المعلومات الرسمية أو إلى مناطق محجوبة عن الجمهور.

إذا لم يرغب "الشيخ المزيف" أو رجل الأعمال أو الإرهابي أو مالك العقارات أو العامل الهندي أو الأرستقراطي مبهم الجنسية في تحديد هوية واحدة تميزه ما جعله يقرأ بتمعن قوانين الصحافة الاستقصائية لنقضها تماماً مع التأكيد أنها ليست مبتغاه الوحيد أو حداً جدياً يجب عدم تجاوزه، وعلى الرغم من كشفه لما يزيد عن 261 فضيحة وُجّه لبعضها حكم واضح فيما انتهى بعضها بالنقد أو الاستئناف، فإن أقنعته الخفية تستأنف تباعاً حسب القضية، ولأنه دائماً تحت الغطاء أمام الفضيحة، لذا غدت قضاياه من أهم القضايا التي كشفت في المملكة المتحدة مع العلم أنه لم يتخصص في مجال واحد، وتبدلت أداوره حسب الضرورة فكان مبدؤه بذل كل ما يتطلبه الموقف للحصول على أبسط المعلومات المحيطة بالقضية ليعيد رفع الغطاء بخفة عن ملامح المجتمع البريطاني بعد أن أسدله حول نفسه متخفياً كعادته، ومع نيله جوائز عديدة تعرض للمغالطة في قضايا مختلفة، واعتمدت بعض تمثيلياته طرائق وأساليب "شارلوك هولمز" الغربية حتى وصل به الأمر إلى تصميم ملابس وملامح شخصياته بنفسه.

ويبقى الأخطر أخلاقياً أن الشيخ المزيف كثيراً ما أخطأ بإصدار أحكامه ليسبق شكه اليقين، فيتم اصطياد جهده بأحكام تنهي القضية تحت مبدأ عدم وجود أدلة كافية ما جعله مخلوقاً جدلياً بامتياز تهابه الشخصيات المعروفة والوجوه المعروفة ذائعة الصيت، كما عُد معادياً للسامية، وحورب من قبل الكثيرين لتجاوزه القوانين المدنية، فقد اعتاد دخول الحدود بجوازات سفر مزورة، وأحياناً بطرق غير قانونية على الإطلاق، لكنه بعد تصريحه بهذه الأمور اعترف أنه لا مشكلة في أمر كهذا، فهو لم يتم ضبطه ولا لمرة واحدة وليس هناك من إثبات على خرقه القوانين أبداً.

الشيخ المزيف.. العربي المالك للعقارات والنساء وكميات كبيرة من المال.. كانت الشخصية الأشهر التي ساعدته على استنطاق السذج من الأشخاص، ومؤسسات بيوت الدعارة لكونها منجماً للأحاديث والأقاويل الشائعة في المجتمع، إضافة إلى أن هذه الشخصيات تمكنه من التواصل مع العرب المتطرفين أحياناً علماً أنه بدأ عمله الصحفي تحت الغطاء منذ بلوغه الثمانية عشر عاماً في شبكة العالم للأخبار، لينتهي به الأمر متكشفاً للعيان كأبرز الصحفيين العاملين في صحيفة "صن داي تايمز".

ولم تقتصر فضائح الشيخ المزيف على نشر تفاصيلها في صحيفة نيوز أوف ذي وورلد" التي أضطر "مردوخ" إلى إغلاقها العام الماضي بسبب فضيحة التنصت على المكالمات الهاتفية   وصحيفة "ذي صن أون صائدي" بل أدى نشر القصص عن تلك الفضائح في كثير من الحالات إلى توريط أبطالها في قضايا قانونية أدخلت العديد منهم إلى السجون دون أن يعلموا بنواياه الحقيقية.

ونقلت «الغارديان» عن المحامي مارك لويس الذي يترافع عن عدد كبير من ضحايا فضيحة تنصت العاملين في مؤسسة "مردوخ" الإعلامية على المكالمات الهاتفية للمواطنين أن "الضرر الذي ألحقه محمود بحياة الناس وعدد الأشخاص الذين أوصلهم إلى السجن، أكبر وأخطر بكثير مما كان عليه الوضع في فضيحة التنصت على المكالمات الهاتفية.

وكانت آخر ضحية من ضحايا محمود مغنية بريطانية ناشئة تدعى توليزا كونتوستافلوس اشتهرت باختيارها مُحكّمة في برنامج إكس فاكتور لاختيار النجوم، إذ استدرجها الشيخ المزيف إلى جناح استأجره في أحد فنادق لندن الفاخرة وعرض عليها أن تلعب دوراً في فيلم سينمائي كبير، فظنت توليزا أن حلمها بأن تصبح ممثلة سينمائية سيتحقق، وفي الفندق جرى الحديث بينها وبين الشيخ المزيف عن دورها في ذلك الفيلم والذي سيتضمن مشهداً تتناول فيه بطلة الفيلم جرعة من الكوكايين، فأقنع الشيخ المزيف توليزا بأن تتنشق وجبة كوكايين أمامه ليرى ما إذا كانت تصلح لأداء الدور من دون أن تعلم بأن الجناح الذي كانت موجودة فيه كان مليئاً بكاميرات التصوير السرية التي التقطت كل حركة لها، فأصيبت توليزا بانهيار أعصاب لدى نشر "ذي صن أون صاندي" صورها وهي تتنشق الكوكايين، لكنها قررت أن تتصدى لمحمود وتكشف زيف قصته، فأقامت في يوليو تموز الماضي دعوى ضده وضد الصحيفة ادعت فيها أنه جعلها تتعاطى الكوكايين بالخداع لغرض التقاط الصور لها، فالحض على استخدام المخدرات وفقاً للقانون تهمة خطيرة يُعاقَب مرتكبها بالسجن، ومع أن دعوى توليزا فشلت إلا أن الشرطة فتحت ملف تحقيق ضد محمود بهذه التهمة وتهم أخرى شبيهة مازال العمل جارياً فيها إلى اليوم؛ لذلك اضطرت «ذي صن أون صاندي» إلى وقف محمود عن العمل، الأمر الذي أثار انتباه وسائل الإعلام.

كما يشار هنا إلى القصة التي نشرها محمود في "نيوز أوف ذي ورلد" حول اكتشافه عام 2002 محاولة لاختطاف فيكتوريا زوجة نجم كرة القدم الدولي ديفيد بيكهام وأطفالهما، ما أدى إلى اعتقال العصابة التي خططت للعملية والزج بأفرادها في السجن، لكن بانوراما BBC كشفت أن أحد أفراد العصابة ويُدعى فلوريم غاشي كان يعمل لمصلحة محمود وقبض منه آلاف الجنيهات، ومع أن محمود نفى بأن محاولة اختطاف فيكتوريا وأطفالها كانت مسرحية مرتبة من طرفه إلا أن الشكوك بصدقيته دفعت القاضي الذي حاكم أفراد العصابة في حينه إلى إطلاق سراح المتهمين بعد أن قضوا سبعة شهور في السجن.

ومن قضاياه المثيرة للأخلاق ضحيته "كونتيسة ويسيكس" الأميرة "صوفي" زوجة الأمير إدوارد نجل اليزابيث الثانية ملكة بريطانيا حيث قابلت صوفي من كانت تظنه واحداً من الشيوخ العرب في فندق فخم من فنادق لندن، وتركت لسانها يجري من دون رقيب، وانتقدت الملكة ووصفت شيري بلير - زوجة توني رئيس الحكومة الأسبق - بأوصاف بشعة، وعندما اكتشفت الأميرة زلة لسانها سعى القصر إلى تطويق الفضيحة، فتم الاتفاق على عدم نشر ما قالته لـ "الشيخ العربي المزيف" لقاء موافقتها على إجراء مقابلة "صريحة" مع صحيفته "نيوز أوف ذا وورلد"، وجرت المقابلة وكانت صريحة فعلاً، فعنوان غلاف الصحيفة الأسبوعية نص: "صوفي: إدوارد ليس شاذاً جنسياً"، وهي كانت ترد - على ما يبدو - على إشاعات تروّج في بريطانيا عن كون زوجها من الشاذين. لم تكن الكونتيسة صوفي الضحية الأولى لـ"الشيخ المزيف" مظهر محمود، فلقد نجح هذا الصحفي المتخصص في التحقيقات السرية، ونال جائزة أفضل صحفي للعام 1999 في إدانة أكثر من مئة شخص بجرائم بعد إجرائه مقابلات معهم وتسجيل أقوالهم وحتى تصويرهم بكاميرات فيديو سرية، فهو غالباً شيخ عربي مقره المفضل: جناح في فندق فاخر مثل الدورشستر أو غروفنر هاوس.. تبدأ حيلته باتصال هاتفي مع المسؤول الإعلامي لشخصية من الشخصيات المعروفة ( جوني ووكر / المذيع في محطة راديو 2) الذي تلقى اتصالاً من مؤسسة في دبي، ورُتب لقاء معه في مطعم لندني، حيث عُرض عليه مبلغ 1250 جنيهاً إسترلينياً لقاء تسجيل لأحد أعماله، ثم تطورت الحبكة إلى درجة أعلى إذ رُتب له لقاء مع "الأمير محمد من دبي" في فندق غروفنر هاوس في بارك لين، والمذيع - الغافل عن المؤامرة المحبوكة له - مشى إلى الفخ بقدميه فقد صُوّر وهو يقطع المخدرات بيده، وعندما عرض "الشيخ" أدلته ضد ووكر غرّمته محكمة بريطانية عام 1999 بألفي جنيه إسترليني بعد إدانته بحيازة مخدرات.

ومن ضحايا "الشيخ المزيف" أيضاً "جون ألفورد"، فقد خُدع هذا الممثل في برنامج "لندن بيرنينغ" ليزوّد مادتي الكوكايين والحشيش من كان يعتقد أنه "الشيخ محمد آل كريم" الذي كان يرتدي اللباس العربي التقليدي، وعده بأن يُرتب له ظهوراً في نادٍ ليلي في دُبي، وعندما مثل أمام المحكمة جادل ألفورد بأن صحيفة "نيوز أوف ذا وورلد" دفعته إلى القيام بما قام به، لكن المحكمة أمرت بسجنه تسعة أشهر.

قبل عام من ذلك نفّذ "الشيخ المزيف" مؤامرة مماثلة في الفندق ذاته.. الضحية هذه المرة كان "إيرل هاردويك العاشر" وهو عضو محافظ في مجلس اللوردات، حيث أخذ المخدرات ملفوفة بأوراق نقدية من فئة خمسة جنيهات أمام عدسات كاميرات سرّية مخفية في جناح فخم في الفندق الذي كان ينزل فيه، وهو كان سعيداً جداً بذلك: وعليه قضت المحكمة ضد "إيرل" بحكم مؤجل بالسجن سنتين بعدما عبّر أعضاء في هيئة المحلفين عن استيائهم من الأسلوب الذي اتبعه الشيخ - الصحفي" في الإيقاع بضحيته.

وبين ضحايا "الشيخ المزيف" أيضاً عضوان في إدارة نادي نيوكاسل لكرة القدم هما "فريدي شيبرد ودوغلاس هول" اللذين التقيا الشيخ المتنكر بهيئة ثري عربي، وأخذهما بالطائرة إلى ماربيا في إسبانيا، حيث بدؤوا جلسة سكر طويلة، والنتيجة أن لسانهما كان بالطبع طيعاً، إذ ذكرا أن أحد لاعبي النادي يتعاطى الكوكايين، ووصفا نساء نيوكاسل بأنهن "كلاب"، وعندما خرجت "نيوز أوف ذا وورلد" بزلات لسانهما كانت النتيجة واضحة: قدّما استقالتيهما من إدارة النادي، وعادا إليه لاحقاً.

وأخيراً يلخص "لويس" مذيع "BBC" كيفية رضوخ الناس من خلال هذا النوع من الشرك المزعوم الذي فعله محمود بقوله: "لكل بشر ثمن، لو أتى شخص ما اليوم وهو لا يرتدي الزي العربي، وذكر أنه من قبل شركة "نيوز غروب" وهم بحاجة إلى محامي للتحقيق في أنهم لا يفعلون شيئاً خطأ، وفي المقابل سأحصل على 5 ملايين جنيه إسترليني فإنني سأتعامل معه ولكن بحرص.. هي لعبته غير الأخلاقية".

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد