0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

اساسيات الاعلام

الاعلام

اللغة الاعلامية

اخلاقيات الاعلام

اقتصاديات الاعلام

التربية الاعلامية

الادارة والتخطيط الاعلامي

الاعلام المتخصص

الاعلام الدولي

الرأي العام

الدعاية والحرب النفسية

التصوير

المعلوماتية

الإخراج

الإخراج الاذاعي والتلفزيوني

الإخراج الصحفي

مناهج البحث الاعلامي

وسائل الاتصال الجماهيري

علم النفس الاعلامي

مصطلحات أعلامية

الإعلان

السمعية والمرئية

التلفزيون

الاذاعة

اعداد وتقديم البرامج

الاستديو

الدراما

صوت والقاء

تحرير اذاعي

تقنيات اذاعية وتلفزيونية

صحافة اذاعية

فن المقابلة

فن المراسلة

سيناريو

الاعلام الرقمي

الخبر الاذاعي

الصحافة

الصحف

المجلات

وكالات الأنباء

التحرير الصحفي

فن الخبر

التقرير الصحفي

التحرير

تاريخ الصحافة

الصحافة الالكترونية

المقال الصحفي

التحقيقات الصحفية

صحافة عربية

العلاقات العامة

استراتيجيات العلاقات العامة وبرامجها

التطبيقات الميدانية للعلاقات العامة

العلاقات العامة التسويقية

العلاقات العامة الدولية

العلاقات العامة النوعية

العلاقات العامة الرقمية

الكتابة للعلاقات العامة

حملات العلاقات العامة

ادارة العلاقات العامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

قيم الدقة والإنصاف والاستقامة والحياد في العمل الاستقصائي

المؤلف:  د. عربي المصري

المصدر:  التحرير الاستقصائي

الجزء والصفحة:  ص 174- 184

2026-10-12

18

+

-

20

قيم الدقة والإنصاف والاستقامة والحياد في العمل الاستقصائي:

يرى البعض أن الموضوعية تدور وتتمحور في التقصي والعمل الصحفي عبر مصطلحات (الدقة – الإنصاف والاستقامة - الحياد)

الدقة Accuracy:

الدقة هي تفادي الأخطاء بأنواعها المختلفة: المعلوماتية والموضوعية والطباعية والنحوية واللغوية وغيرها، والدقة مرادفة للسلامة والصحة، وهي لا تحتاج فقط إلى التزام الصحيح، والتثبت من صحة الآراء والمواقف والمعلومات ونسبها، لكنها تحتاج أيضاً إلى إدراك للسياق، وامتلاك للخلفية التي تحول دون ارتكاب الأخطاء.. ففي عالم يزدحم بوسائل الحصول على المعلومات لا يميز وسيلة عن أخرى أفضل من معيار الدقة، وفي ظل التطور التقني والتنافس الحاد بين وسائل الإعلام ليس هناك أسوأ من أن يقع صحفي في خطأ أو أن تنشر وسيلة إعلام ما معلومات غير صحيحة وتزدهر أدبيات الصحافة بمقولات شهيرة تحض الصحفيين على توخي الحذر، الدقة وتفادي عدم بجميع السبل، فهناك من يقول بالإنجليزية: "If in doubt.. Check it out.“ أي عند الشك عليك بالبحث للتأكد، وكذلك قيل عن المعلومات غير المؤكدة: If they can not be checked out, they should be chucked out أي أن المعلومات التي لا يمكن التأكد منها ينبغي التخلص منها.. ورأس مال أي مصدر للمعلومات هو الدقة، كما أن قيمة الصحفي أو المراسل الميداني بالتحديد ترتفع كلما كانت أخباره دقيقة، ونقطة البداية في تحقيق القيم الأخرى كالإنصاف أو الحياد هي الدقة، فالدقة بمنزلة أم القيم الأخرى التي يجب أن يلتزمها العمل الصحفي، فإن كانت التفاصيل غير دقيقة أو غير صحيحة من الأساس عندئذٍ لن تكون هناك أي قيمة لتغطيته بإنصاف أو حياد.. وتتساوى أهمية عنصر الدقة لدى معظم وسائل الإعلام الجادة، فحتى تلك التي تتخذ مواقف وتوجهات سياسية واضحة (أي أنها لا تدّعي الموضوعية أو الحياد، وتعترف بالانحياز إلى موقف ضد آخر) عليها أيضاً التزام الدقة، فجميع قوانين العالم المنظّمة للعمل الإعلامي تعاقب على الوقوع المتعمَّد في الأخطاء المعلوماتية، وتلزم من ارتكب مثل تلك الأخطاء بالتصحيح والاعتذار، وهو أمر لن يسعد المسؤولين عن أي وسيلة إعلام، كما أن كثرة التصحيحات والاعتذارات تؤدي إلى فقدان وسيلة الإعلام لجمهورها الذي لن يكون بمقدوره الثقة بمعلوماتها إن تكررت حالات التصحيح والاعتذار، وعليه تتحقق الدقة في العمل الإعلامي عبر آليات تحري الدقة التي تشمل ما يلي:

  • التركيز على الحقائق: فالعمل الإعلامي يعتمد على الحقائق فقط بما يستلزمه ذلك من اعتماد التقديم الواقعي، والبعد عن الأخبار والمعلومات المختلفة والمفبركة، والتي لم يتسن التأكد من صحتها.
  • نسب الآراء والمواقف والمعلومات إلى مصادر واضحة مذكورة بطريقة صحيحة ومعرفة تعريفاً متكاملاً.
  • ذكر أسماء العلم والمعلومات والأرقام والحقائق على نحو صحيح.
  • تحري الصحة في حالات الغموض واللبس بتكرار البحث والسؤال والتقصي.
  • مراجعة المعلومات التي يتم الحصول عليها سواء من الزملاء أو المنافسين أو المصادر المختلفة، والتثبت من صحتها قبل نشرها كلما كان ذلك ممكناً.
  • استخدام الحس الصحفي، وامتلاك الخلفية الثقافية، وإدراك السياق العام الذي يؤهل الصحفي لاختبار سلامة المعلومات التي يحصل عليها بصرف النظر عن مدى صدقية المصدر الذي استقى منه الصحفي تلك المعلومات.
  • تفادي أخطاء الطباعة والنطق والنحو واللغة والمعلومات وغيرها. ليست الصدقية وثقة الجمهور هي كل ما يخسره الصحفي نتيجة عدم الدقة، فثمة خسائر أخرى مكلفة أيضاً، فعندما يتسبب الخطأ في الإساءة إلى شخص أو أشخاص أو مؤسسات أو حتى دول فمن غير المستبعد أن يلجأ المتضررون إلى القضاء لطلب التعويض.
  • أكثر المعلومات دقة هي تلك التي تحصل عليها بنفسك أو من زملائك الذين كانوا في موقع الحدث؛ إذ إنهم ينقلون ما شاهدوا وسمعوا بأنفسهم، وبالطبع لن يكون ذلك ممكناً في الحالات كلها، وبالتالي فإننا غالباً نعتمد على معلومات حصلنا عليها من آخرين، وهنا يُفضّل أن تعتمد على من نسميهم المصدر الأول أو first-hand sources كالشهود ففي حالات الجرائم أو الانفجارات يكون شهود العيان واقعين تحت كم هائل من الضغوط النفسية والعصبية، وبالتالي من المرجح أن تتسم رواياتهم بالارتباك وعدم التناغم، وتذكّر أيضاً أن بعضاً من شهود العيان قد يتعمد تقديم معلومات مغلوطة، ففي مناطق النزاع وخلال الكوارث الطبيعية عادة ما يحاول شهود العيان تقديم المعلومات بحيث يرسمون لأنفسهم صورة وردية، أو يقدمون أنفسهم على أنهم أبطال، أو يحاولون تجنب التورط في المشكلات.
  • بصفة عامة حاول قدر الإمكان ألا تعتمد على مصدر واحد، بل ابذل المزيد من الجهد والوقت لتتأكد من الرواية التي ستبني عليها تقريرك أو قصتك الخبرية.
  • بعض المصادر قد تكون أكثر صدقية، أو على الأقل على درجة أعلى من المسؤولية تجاه الجمهور مثل:
  • الشرطة والإسعاف، والمطافئ والمستشفيات.
  • المصادر القضائية كالمحاكم.
  • المسؤولون الرسميون.
  • في معظم الحالات يمكنك اعتبار أي من المصادر السابقة معتمداً بما يكفي دون إضاعة مزيد من الوقت في التأكد من مصادر أخرى، غير أن ذلك لا يعفيك من المتابعة، فربما تحصل على معلومات أخرى أكثر دقة أو أكثر تفصيلاً تؤكد أو تنفي أو تصحح الصيغة الأولية.
  • بصفة عامة على الصحفي أن يكون على اتصال وعلى علاقة مستمرة بعدد من المصادر المعتمدة، وأحياناً وبسبب الثقة المتبادلة تحصل على معلومات خاصة من مصدر معتمد دون أن لك يسمح بنشرها، ولكن - على الأقل - قد تتمكن من خلالها من نفي روايات أخرى متضاربة.
  • الأخلاقية والدقة تعني النسب إلى المصادر، فالقاعدة هنا هي أن على الصحفي تعريف الجمهور بمصدر الخبر كلما كان ذلك ممكناً، وتضمن عملية النسب إلى المصدر عدم الوقوع في خطأ نشر آراء أو ترويج شائعات على أنها حقائق، وعلى الرغم من أن النسب إلى المصادر غالباً ما يدفع المسؤولية الصحفية أو القانونية عن كاهل الصحفي أو المؤسسة، فإن المسؤولية الأخلاقية تظل موجودة على من قرر البث أو النشر.
  • أحياناً لا ينطبق في الصحافة القول المعروف: "ناقل الكفر ليس بكافر".. فناقل الكفر في الصحافة قد يكون أشدَّ كفراً من الكافر.
  • قاعدة الاعتماد على أو ثلاثة مصادر: من قواعد العمل الصحفي الثابتة تجنب الاعتماد على مصدر واحد كلما أمكن، وخصوصاً لو كان المصدر غير أصلي أي بعيداً عن الحدث، ولكي تتجنب تداعيات مثل هذه الأخطاء عليك استخدام ما يسمى بالحس العام أو الـ common sense، وأن تربط المعلومة بسياقها، فإن تناغمت مع السياق العام الذي يحكمها فهي على الأرجح صحيحة، وإن تنافرت مع السياق العام فطبق قاعدة: عند الشك عليك بالتأكد.
  • تجنب تكرار الخطأ: أخطاء الدقة التي على شاكلة الأخطاء في الأسماء أو الإحصائيات أو الأرقام قد تتكرر إذا استخدم الصحفي أو المعد النص السابق نفسه بما يحوي من أخطاء، ولتجنب ذلك عليك بذل مزيد من الجهد في عملك، وعدم اللجوء إلى المعلومات الأرشيفية بشكل دائم لأنها ببساطة قد تحوي بعض الأخطاء والهفوات، فكلما أمكن قم بالبحث المعلوماتي عبر المصادر الأصلية.
  • أخطاء في التفصيلات: قد نرتكب أخطاء معلوماتية لمجرد التكاسل أو التهاون عند بلوغ مرحلة التفصيلات، فالأخبار قد تحتوي أخطاء في التفصيلات مثل: ذكر اسم وزير في إحدى الحكومات مقروناً باسم وزارة غير التي يحمل حقيبتها، أو ذكر تاريخ شهير معين خطأ، أو ذكر اسم ضابط كبير مقروناً برتبة غير التي يحملها، أو ذكر مدينة على أنها عاصمة دولة معينة على سبيل الخطأ، فهذه الأخطاء كلها تكمن في التفصيلات وليس في صلب الموضوع، لكنها تؤثر سلباً في الصدقية ككل، وتدفع الجمهور إلى الاستخفاف بوسيلة الإعلام التي لم تتحرَّ الدقة في أمور بسيطة كتلك، وقد تلغي استقصاء بذل فيه مجهود كبير.
  • أخطاء وسائل الإبراز: تتضمن وسائل الإبراز الصور والرسوم البيانية (الغرافيك)، والخرائط والأفلام المصاحبة وغيرها، وفي بعض الحالات وبسبب نقص الدقة وضغوط العمل - يتم اختيار وسيلة إبراز خاطئة لمصاحبة نص أو تقرير معين، وفي حالات أخرى يتم اختيار وسيلة الإبراز الصحيحة (صورة مثلاً) لكنها تُنسب إلى شخص آخر غير الشخص المعني، وبالتالي فإن مثل تلك الأخطاء تندرج ضمن أخطاء الدقة، وهي أيضاً مكلفة جداً، ولاسيما أن الجمهور عادة ما يكتشفها سريعاً، ويُعدها دليلاً على تهاون الوسيلة وعدم دقتها في عملها.
  • التأويل الخاطئ: لا يقتصر عمل الصحفي فقط على نقل الأخبار أو المعلومات منسوبة إلى المصدر بالشكل الذي قيلت به على لسانه، فبعيداً عن التورط في تقديم الرأي كخبر، قد يلزم أن يعطي الصحفي التأويل المحكم الدقيق لما تحدثت به المصادر وهو الأمر الذي يندرج أيضاً ضمن أخطاء الدقة.
  • تحري الدقة عند اختيار الكلمات لتحويل التصريح أو الرأي إلى خبر، فالآراء هي أيضاً حقائق يجب نقلها بدقة متناهية كما أراد أصحابها التعبير عنها، وينطبق ذلك عند نقل الرأي خلال إجراء المقابلات.
  • أخطاء النطق: في بعض الأحيان ينطق المذيعون أو المراسلون الميدانيون أسماء الأشخاص والمدن بشكل خاطئ، الأمر الذي ينال من صدقية الوسيلة الإعلامية، ويضعف ثقة الجمهور بها، والمشكلة تتفاقم إن كان الاسم الخاطئ يعني شيئاً آخر.. ولتجنب هذه المشكلات عليك باستشارة أهل الخبرة، فلا عيب من أن تسأل أحد سكان المنطقة عن طريقة نطق الاسم، كما أن سؤال الضيف قبل المقابلة عن طريقة لفظ اسمه ربما أقل إحراجاً من أن يقوم هو بتصحيح اللفظ على الهواء.
  • تصويب الأخطاء: يجب على الصحفي ووسيلته الإعلامية التعامل مع الأخطاء بالأهمية نفسها التي تم التعامل بها مع المضمون، ومن ثم يجب القيام بتصويب الأخطاء فوراً وبشكل واضح، وليس من العيب الإقرار بالخطأ، فالتصويب يحافظ على صدقية الصحفي والوسيلة الإعلامية، وقد أصبح الجمهور على درجة من الإدراك وحسن المتابعة تكفي لاكتشاف أي تلاعب عند حدوث الخطأ، غير أن الإقدام على خطوة التصويب في حالات معينة كالأخطاء التي تتضمن قذفاً أو تشهيراً، يجب أن يتم بعد استشارة إدارية وقانونية حتى لا يتسبب في توريط الوسيلة الإعلامية أو الصحفي قانونياً، فهنا يكون الأمر قد انتقل من مجرد تحمل مسؤولية أخلاقية عن الخطأ إلى وجود تبعات قضائية ومالية قد تؤدي إلى إغلاق الوسيلة، فالأولى حينئذٍ أن تلجأ إلى من هو أعلى منك وظيفياً وإدارياً لاتخاذ القرار النهائي.
  • الصدقية: تتأتى عبر التأكد من أن التغطية كاملة ومتوازنة ودقيقة، وهذا يشمل الدقة والكفاية.. ولتجنب الأخطاء:
  • كن مشككاً في المعلومات ودقق في كل شيء.
  • أفسح المجال لشخص أو أكثر من العاملين معك لقراءة قصتك.
  • احذر خطأ المصادر وتأكد أنهم يعرفون ما يتحدثون عنه.
  • راجع الوقائع في المقالات المعقدة والتقنية.
  • لا تخمن شيئاً ولا تحاول أن تتحزر بل تأكد مباشرة من صحة المعلومة.
  • حسن مستوى أخذ الملاحظات وسجّل ملاحظاتك حتى بوجود آلة تسجيل.
  • ضع إلى جانبك لائحة بالأسماء الملتبسة لتجنب كتابتها بشكل خاطئ.
  • اعترف بالخطأ ولا تتردد في كتابة تصحيح، وإذا كان الخطأ كبيراً يمكن كتابة قصة ثانية تضع النقاط على الحروف وتوضح الالتباس.
  • النسبة: أي معلومة غير بديهية يجب أن تُنسب إلى المصدر المناسب، وإذا كنت أنت المصدر أوضح ذلك بدلاً من تجهيل المصدر، فإبراز المصدر يمكّن من أخذ فكرة عن صدقية المعلومة المقدمة.
  • تجنب الغموض كاستخدام تعابير: يبدو أن (يبدو لمن؟) ويُعتقد أن (من يعتقد؟) ومن المعروف أن معروف من قبل من؟ المصادر المجهولة تكون أحياناً ضرورية مع الحرص على عدم تعميمها.
  • التوازن: قد تكون القصة واقعية لكن غير متوازنة تقدم وقائع صحيحة لكنها موجهة تهدف إلى إعطاء انطباع خاطئ، كما يمكن تجاهل وقائع أساسية وإبراز قسم آخر من الوقائع بشكل لا يعطي صورة دقيقة عن الحقيقة، والمتلقي لا بد من أن يلاحظ هذا الانحياز.. ويمكن المحافظة على التوازن من خلال:

(أ) اجمع معلوماتك من جانبي الموضوع أو من جوانبه كلها، واحذر من المصدر الواحد، والاتهامات ضد شخص تستوجب تمكين المتهم من إعطاء رأيه، وإذا تعذر الاتصال به لا بد من الإشارة إلى ذلك.

(ب) تجنب كتابة قصة يكون لك فيها مصلحة شخصية (قريب، صديق..).

(ج) عندما تكتب تجنب الملاحظات الساخرة عن شكل شخص مثلاً.

  • العناوين: وهي الخاصرة الضعيفة للصحيفة وتتطلب كتابتها مهارات مهنية ولغوية، ويجب أن تعكس محتوى القصة بأمانة.
  • سلوك الصحفي: تنعكس تصرفات المراسل أو المحرر على الصحيفة سلباً أو إيجاباً، فالجرأة في طرح الأسئلة الحرجة لا تعني استخدام الكلام الوقح، واللهجة الهادئة ضرورية حتى عند طرح أكثر الأسئلة إحراجاً.
  • القيام بدور الرقيب: القارئ يريد منك أن تكون مراقباً يقظاً تنصر المظلوم، وفي حال وجد القارئ أن حدثاً مهماً حصل ولم تشر إليه، يفقد ثقته بك.
  • كن متوازناً غير متحيز، دقيقاً وكاملاً وواقعياً ومحترفاً وجريئاً ومتفهماً.

قائمة مراجعة الدقة، تتحدد في:

  • راجع اليوم والتاريخ: لا يوجد تاريخ 31 سبتمبر أيلول أو 31 يونيو حزيران.. هل اليوم هو الاثنين أم الجمعة؟ كن حذراً عندما تنقل من خبر قديم.
  • راجع الأسماء: احرص على عدم الخطأ في كتابة الأسماء.
  • لا تستخدم اختصارات استخدمت في عنوان الخبر (تنطبق على اللغة الإنجليزية).
  • ملايين ومليارات لا تخلط بينهما.. الخلط خطأ شائع.
  • احذر من تكرار كلمات تؤدي المعنى نفسه دون زيادته قوة ووضوحاً.
  • أين يقع المكان الذي تتحدث عنه؟
  • هل لديك مصدر؟
  • عرف هوية الأشخاص بمناصبهم وألقابهم كاملة.
  • تذكر السياق.. "قال في مؤتمر صحفي..".
  • يجب تحديد صفة المحللين.. محللو صناعة النفط مثلاً.
  • كن محدداً.. النمو الاقتصادي: هل تتحدث عن إجمالي الناتج القومي أم عن إجمالي الناتج المحلي؟
  • فرّق بين زيادة بنقطة مئوية وزيادة بنسبة مئوية.
  • الأرقام تحتاج إلى مقارنة.
  • تجب مقارنة معدل التضخم على أساس سنوي.. هل الزيادة فصلية؟
  • السنة الميلادية (التقويم).. عام 2001 ميلادية.. السنة المالية.. اذكر بدايتها ونهايتها. لا تلمح أو تشر إلى أشياء.. استخدم الحقائق لعرض القصة.
  • لا تشر إلى شيء لم تتطرق إليه في القصة.
  • حاول ألا تبدأ الجملة بالمصدر.
  • تفاد استخدام صيغ التفضيل أو التفوق على ما سواه أو انسبها مصدر.. لا تقل أكبر مصفاة نفط في العالم دون الإشارة إلى من يقدّر أنها الأكبر.
  • تفادَ الأخطاء الإملائية البسيطة.. فوهة وليس فوهه.. نقطة وليس نقطه.. عملية وليس عمليه.. لغة وليس لغه.. سوى وليس سوي).
  • نوع الربح.. هل هو مجمل الربح أم ربح التشغيل أم الربح قبل خصم الضرائب أم صافي الربح؟
  • أي دولار تعني.. هل دولار امريكي ام دولار استرالي؟
  • قم بعملية حسابية.. هل الأرقام المذكورة متوافقة؟
  • هل الأرقام تشير الى زيادة ام نقصان؟
  • هل مجموع النسب المئوية يساوي 100%؟

الإنصاف والاستقامة Fairness and Straight Dealing

يمكن تعريف الإنصاف في العمل الإعلامي ببساطة بأنه اتخاذ الوسيلة والصحفي الإجراءات الكاملة اللازمة الحماية الجمهور والمشاركين في المادة الإعلامية (المصادر على سبيل المثال) من أي تداعيات سلبية غير موضوعية تترتب على إعداد المادة ونشرها أو بثها على أن يكون ذلك في إطار لا يمس نزاهة المادة ودقتها، ولا يحرم الجمهور من حقه في الاطلاع على التفصيلات اللازمة، فبسبب التسرع والمنافسة قد نتخذ قرارات لها تأثير أوسع نطاقاً مما نتصور، وقد يكون التأثير سلبياً على الوسيلة الإعلامية والجمهور على حد سواء، وكذلك على المشاركين في العمل.. وتلقي الأمثلة التالية مزيداً من الضوء على معنى الإنصاف في العمل الصحفي:

موظف في الميناء ينقل إليك معلومات خاصة عن تهريب سلع انتهت صلاحيتها، تعده بعدم كشف اسمه، لكنك خلال العمل على إنتاج القصة، وبسبب التسرع تذكر معلومات تؤدي إلى اكتشافه، فالموظف يُفصل من عمله لاحقاً.

تحقيق تلفزيوني يشارك به لاجئ سياسي معروف يشترط عدم الكشف عن مكان إقامته، تستخدم – بسبب قلة المادة الفيلمية - لقطات من المنطقة المجاورة تكشف عن موقع إقامته، وبعد أسبوع من إذاعة القصة يُعثر على جثته في محل إقامته مقتولاً بالرصاص.

1. لماذا الإنصاف؟

لا يحقق الإنصاف نتائج معنوية وأخلاقية فقط، لكنه أيضاً يحقق نتائج مهنية إيجابية، ويحول دون خسائر كثيرة يمكن أن تُمنى بها كصحفي ووسيلته، على النحو التالي:

  • بعض المشاركين في المواد الإعلامية التي تنتجها الوسيلة (تقارير، تحقيقات، قصص خبرية، برامج..) سواء بأنفسهم أم بمعلوماتهم أم بصلاحياتهم لن يرغبوا في المشاركة في المستقبل إن هم شعروا بالتعامل غير المنصف.
  • عدم الإنصاف يؤثر سلباً في سمعة الوسيلة التي تعمل لها، كما يسيء إلى سمعتك المهنية والشخصية.
  • عدم الإنصاف قد يؤدي إلى الوقوع في أخطاء قانونية ربما تقود الوسيلة الإعلامية والصحفي إلى المحكمة.

وتعد الأمانة أحد أهم أركان تحقيق الإنصاف، ويلزم لتحقيق الأمانة في العمل الإعلامي ما يلي:

  • التعامل الأمين والواضح في الأغلب الأعم من الحالات مع المشاركين أو المساهمين بمن فيهم أولئك العدائيون بطبعهم أو أصحاب السلوك المشين.
  • أن يكون الصحفي أو المعد واضحاً ما أمكن فيما يخص طبيعة القصة أو البرنامج الذي يعده والهدف منه.
  • معظم المشاركين من أفراد الجمهور ليسوا على دراية بتقنيات العمل الإعلامي الإذاعي والتلفزيوني تحديداً فلا يجب أن تفترض أن ما تعده واضحاً هو بالضرورة كذلك بالنسبة إليهم، فعلى سبيل المثال من غير المعروف لدى بعض المشاركين أن مشاركاتهم قد تتعرض للمونتاج.. وبصفة عامة يجب إبلاغ المشاركين بما يلي:
  • موضوع التحقيق أو البرنامج (وطبيعة العمل بصفة عامة).
  • طبيعة المساهمة المتوقعة منهم.
  • هل هي حية أم مسجلة.
  • هل ستخضع للمونتاج أم لا.
  • من سيشارك معهم في الحوار.

ولتحقيق الإنصاف على أرضية صلبة هناك حظر النشر Embargon، فعادة ما تلجأ بعض الجهات كالمنظمات الدولية والهيئات الحكومية إلى إرسال نسخ من تقاريرها أو بياناتها الدورية إلى المؤسسات الصحفية لتسهيل جمع ما يلزم من معلومات وإعداد التحقيقات الصحفية عن الموضوع بشكل جيد قبل الموعد الرسمي لإصدار التقرير المعني، وعادة ما تشترط تلك الجهات حظر النشر لحين حلول الموعد الرسمي، وإن قطعت على نفسك وعداً بعدم النشر لحين إصدار التقرير رسمياً، عليك الالتزام بوعدك، فخرق هذه التعهدات يعرض مصادرك للخطر، كما أنه يفقدك ثقة واحترام زملاء المهنة الذين سيعلمون أنك خرقت الحظر لمنافستهم بطريقة غير أخلاقية.

2. اليد اليمنى للإنصاف حق الرد: فعادة ما يتعامل الصحفيون مع قضايا جدلية تتضمن وجود وجهات نظر عدة.. من الضروري أن تكفل حق الرد لمن قد يتعرض للانتقاد أو الاتهام، وإعطاء جميع الأطراف المعنية حق الرد يكفل التوازن والموضوعية والإنصاف، كما أن ضمان حق الرد يجعل من القضايا العادلة أكثر إقناعاً وتأثيراً، ويقطع الطريق على الطرف المدعى عليه أن يحتج بعدم منحه فرصة التعبير عن وجهة نظره.

3. من قواعد الإنصاف حق الرفض: فقد يرفض أحد أو بعض المشاركين أن يكون طرفاً في التقرير أو التحقيق أو البرنامج الذي تعده على الرغم من أن وجوده يعد مطلباً أساسياً لتحقيق التوازن، وعليك إبراز الرفض وإعلام المشاهد بمحاولاتك الجادة لإقناعه إقناعهم بالمشاركة، وبالرغم من ذلك عليك أيضاً التعبير عن وجهة النظر الغائبة إن كنت على دراية مؤكدة بها، أو على الأقل عليك الإشارة إلى غيابها من حين إلى آخر.

4. الإنصاف والتسجيلات السرية: في حالات خاصة جداً يمكن تبرير اللجوء إليها أخلاقياً:

  • أن تكون القضية المثارة شأناً عاماً.
  • أن تتعلق بجرائم ضد المجتمع.
  • أن يستحيل جمع المعلومات بطرق أخرى غير التسجيل السري.
  • ألا تستهدف سلوكاً محتملاً بل يجب توافر أدلة على وجوده المسبق.
  • ألا تشجع أنت كصحفي تكرار السلوك للحصول على التسجيل المطلوب.

5. الإنصاف وعدم الإفصاح عن هوية المصدر: في حالات معينة قد يوافق المشاركون على أن يدلوا بدلوهم في تقريرك أو قصتك الخبرية مشترطين عدم إعلان هويتهم، وفى بعض الأحيان يشترط مشاركون في برنامج إذاعي أو تليفزيوني تغيير صوتهم أو إخفاء صورتهم فنياً، وللموافقة على ذلك يجب أن تتأكد من حقيقة وجود أسباب موضوعية أو تهديدات محيقة بهم تبرر ذلك الإجراء، لكن إن وافقت فعليك الالتزام.

6. الإنصاف مراعاة المشاعر الإنسانية: عادة ما يتعامل الصحفيون مع أناس يمرون بتجارب إنسانية مأساوية سواء أكانوا أقارب ضحايا أعمال العنف أم ممن تعرضوا لاضطهاد أو تعذيب أم ممن شهدوا على وقوع كوارث من نوع أو آخر، ويجب أن تحرص كل الحرص على مراعاة الحساسيات الخاصة لهؤلاء، فمن غير الإنصاف أن تستغل انفعالات هؤلاء ومآسيهم كمادة لتقاريرك من دون التأكد من موافقتهم وإقرارهم بما تفعل. وتجدر هنا الإشارة إلى قصة حقيقية حدثت عندما سقطت طائرة، فقامت إحدى القنوات التليفزيونية بالتوجه إلى منزل الطيار، وأبلغت زوجته بالخبر، بينما كان المصور يلتقط انفعالاتها، وهي تعلم لأول مرة أنها فقدت زوجها، ومن الواضح أن ما جرى ينافي أبسط قواعد الإنصاف والاستقامة.

الحياد Impartiality:

يعرف بأنه وقوف الصحفي/ الوسيلة (في التغطية الاستقصائية أو الخبرية ودون مواد الرأي) على مسافة متساوية من جميع أطراف القصة/ الحدث/ الجدل، مع إتاحة الفرص الكاملة لتلك الأطراف - أو من يمثلها - للتعبير عن مواقفها دون التورط بتبني أي من تلك المواقف، وهو يعد خطاً فاصلاً بين تقديم المعلومة المجردة وبين التحريض والحض على توجه سياسي أو اجتماعي أو اقتصادي أو ديني معين، فوسائل الإعلام يمكنها أن تعلن عن توجهاتها وانحيازاتها كما تشاء في مواد الرأي، لكن يجب على الصحفي الذي ينشد تقديم مواد استقصائية وتقارير وبرامج تتحلى بالحياد أن يسعى إلى تقديم وجهات النظر كلها بشكل متوازن، وعليه أن ينحّي جانباً معتقداته وآراءه الشخصية.. ولتحقيق الحياد ينبغي تقديم الرؤية كاملة Presenting the full story: أي منح كل السيناريوهات المحتملة أوزاناً متساوية عند رواية القصة، ومنح أوقات أو مساحات متساوية أي منح الأطراف المعنية كلها الأوقات أو المساحات المتكافئة والمتساوية بقدر الإمكان عند رواية القصة مع عدم النصيحة، ففي حالة وجود قضية خلافية وحتى لو كان أحد الاختيارات هو الأفضل للجمهور بشكل واضح، لا يجب أن يتبرع كصحفي بالإفصاح عن ذلك، فلقد ولى عهد الإعلام الوعظي المباشر.. وعلى الجمهور اختيار الأصلح من وجهة نظره هو، وبالتالي يسمح بترجيح وجهة نظر على أخرى فقط إن تعلق الأمر بخلاف معلوماتي، أي خلاف حول حقيقة، وإذا تمكنت من الوصول إلى الواقع كشاهد عيان، هنا فقط رجّح أحد الاحتمالات من واقع وجودك على الأرض.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد