0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

الحياة الاسرية

الزوج و الزوجة

الآباء والأمهات

الأبناء

مقبلون على الزواج

مشاكل و حلول

الطفولة

المراهقة والشباب

المرأة حقوق وواجبات

المجتمع و قضاياه

البيئة

آداب عامة

الوطن والسياسة

النظام المالي والانتاج

التنمية البشرية

التربية والتعليم

التربية الروحية والدينية

التربية الصحية والبدنية

التربية العلمية والفكرية والثقافية

التربية النفسية والعاطفية

مفاهيم ونظم تربوية

معلومات عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

صفات الإنسان الفطرية معرضة للآفة

المؤلف:  الشيخ عبد الله الجوادي الآملي

المصدر:  الإسلام والبيئة

الجزء والصفحة:  ص275ــ277

2026-10-09

40

+

-

20

قد يستنبط البعض من كلمة الفطرة أن مثل هذا الأمر بما أنه مودع في ذات الإنسان فإن كل فرد يتمتع به طيلة حياته من دون أي نقص، والحال أن من خصائص الفطرة البارزة أنها معرضة للآفة والضرر وذلك للطافتها وظرافتها وتحتاج إلى مواظبة مستمرة وعن وعي من قبل صاحب هذه الوديعة الإلهية ليكون تأثيرها مطلوباً.

ومن هنا فإن الله يوصي الناس بأن لا يُلوثوا فطرتهم بتراب الطبع وعجاج الهوى وغبار الغريزة فإن ذلك سيؤول إلى سقوطهم في ورطة ضرر كبير وإن تلوثت الفطرة بمثل هذه الأمور فعليهم عبر الجد والسعي الحثيث أن يزيلوا عنها درن هذه الأرجاس ليحصلوا عبر التمتع بفطرة طاهرة على الصلاح والفلاح؛ {قَدْ أَفْلَحَ مَنْ زَكَّاهَا * وَقَدْ خَابَ مَنْ دَسَّاهَا} [الشمس: 9، 10].

فقد عبّر الله سبحانه في هذه الآيات عن تلوّث الفطرة بجملة {دَسَّاهَا} وهي فعل ماضٍ من باب التفعيل وأصلها «دسو» وهو يعني إخفاء الشيء في داخل شيء آخر كالتراب (الدفن) ومعنى ذلك أن فطرة الإنسان وديعة إلهيه في ذات جميع الناس ولها آثار مفيدة لا تُحصى، ولكنها تدفن بالإعراض والغفلة عنها وتضمحل آثارها بالكامل وتكون بحيث لا يبقى من إنسانية الإنسان إلا شكله وصورته أي أن صورته صورة إنسان، وأما سيرته وحقيقته فهي نفس الطباع والأميال والغرائز التي تشترك فيها سائر الحيوانات معه؛ ((فالصورة صورة إنسان والقلب قلب حيوان))(1).

وإن الله سبحانه يعتبر مثل هذا الإنسان كالحيوان أو أدنى منه. {أُولَئِكَ كَالْأَنْعَامِ بَلْ هُمْ أَضَلُّ} [الأعراف: 179]. والسر في كون الإنسان العاصي المنحرف أضل من الحيوان هو أن الحيوان يتصرف بمقتضى الوهم والخيال في الجانب الإدراكي والشهوة والغضب في الجهة المحركة وأما الإنسان فهو يتمتع على خلافهـم بالعقل النظري والعملي ولكنه لا يتصرف بمقتضى عقله فيكون في رتبة أدنى وأضل من الحيوان.

___________________________

(1) نهج البلاغة، الخطبة 87. 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد