محبوبية الطهارة والمتطهرين
المؤلف:
الشيخ عبدالله الجوادي الطبري الآملي
المصدر:
تسنيم في تفسير القران الكريم
الجزء والصفحة:
ج11، ص171-172
2026-09-26
31
إن مباشرة النساء في أيام العادة نوع من القذارة فعلى الرجال والنساء أن يجتنبوها كي يحافظوا على طهارتهم فيصيروا محبوبين لله (وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ) [البقرة: 222] وحذف المتعلق في (وَيُحِبُّ الْمُتَطَهِّرِينَ)[1] [البقرة: 222] هو اشارة الى أن أنواع الطهارة مثل الغسل والغسل والوضوء والطهارة الحاصلة من القيام بالأعمال الحسنة وكسب الأخلاق الحميدة والطهارة الحاصلة من تحصيل العلوم والاعتقادات الحقة من أي مرتبة كانت هي من الأمور المطلوبة وصاحبها محبوب الله أيضا.
وكل مرتبة من مراتب الطهارة فهي تمهيد لظهور بركة من بركات الله وفقدانها يتبعه الحرمان من محبة الله.
ووفقا لما روي عن الإمام الباقر عليه السلام من جواب رسول الله (صلى الله عليه وآله) حين سئل عن سبب انقطاع الوحي: احتبس الوحي عن النبي (صلى الله عليه وآله) فقيل احتبس عنك الوحي يا رسول الله؟... فقال رسول الله (صلى الله عليه وآله): وكيف لا يحتسب عني الوحي وأنتم لا تقلمون أظافركم ولا تنقون روائحكم؟[2]
وينبغي الالتفات الى أن بعض الأمور تندرج ضمن مجموعة العلل الاعدادية والإمدادية التي تزيد في ظرفية القابل مثل استعمال العطر في المواقع المهمة كالصلاة وارتداء الملابس النظيفة حين العبادة. و...، وربما كان لها أحيانا وتبعا لتأثير ظهور أو خفاء علل وعوامل مجهولة دور في تقليل أو زيادة البركات السماوية من قبيل العلوم الوحيانية.
وجدير بالذكر أن السر في تقديم (التوابين) على (المتطهرين) هو أن التوبة هي التي تهيئ الارضية لتطهير وتهذيب النفس.
[1] التطهر بمعنى تحصيل الطهارة وقبولها.
[2] بحار الانوار ج 18 ص255.
0
0
لا توجد تعليقات بعد
ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى
الاكثر قراءة في العبادات
اخر الاخبار
اخبار العتبة العباسية المقدسة