0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

مفهوم السلطة الإدارية

المؤلف:  محمد سامي نعمان

المصدر:  التعسف في استعمال السلطة واثره في المسؤولية الجزائية في التشريع العراقي

الجزء والصفحة:  ص 25-30

2026-09-13

32

+

-

20

إن مباشرة أي موظف لأي نشاط إداري يستلزم أن يتمتع بسلطة التصرف الممنوحة له قانوناً، والاعتراف له بالصلاحيات التي تمكنه من ضمان سير المرفق العام المكلف بإدارته بانتظام واضطراد. وتنطوي السلطة الإدارية على معنيين المعنى الأول عضوي أو شكلي، والمعنى الثاني مادي أو موضوعي، ومفهوم السلطة الإدارية في المعنى العضوي يقصد به : الهيئة التي يقع على عاتقها تنفيذ السياسة العامة للدولة، أما في المعنى المادي يراد بها : النشاط الإداري المتمثل في تنفيذ تلك السياسة (1) .
والسلطة الإدارية تمثل الاطار المحيط بالإدارة ويمنحها الاتساق والتناسق والهدف والغاية والحيوية والفعالية، فالسلطة الإدارية بهذه المعنى تمثل المحور أو الاطار القانوني الذي يشع بالتصرفات القانونية، ومن ثم فإن الجهات التي لا تتمتع بتلك السلطة تعد سلطة فعلية(2).
وتعد السلطة الإدارية من أبرز وأهم السمات الإدارية التي يمتاز بها المسؤول الإداري، حيث تمده بالإمكانية في تسهيل المسؤوليات التنفيذية بما يتلاءم مع تحقيق أهداف المؤسسة أو الدائرة، ومن دون تحديد خطوط هذه السلطة وصلاحيتها ستبدو الدائرة ضعيفة غير قادرة على تحقيق أهدافها، وإن هذه السلطة لا تعني استعمال القوة واضطهاد المرؤوسين لتنفيذ أعمال لغايات شخصية، وإنما اتخاذ قرارات تخدم المصلحة العامة وفقاً للقانون (3).
يشترط في السلطة الإدارية أن لا تخرج على مبدأين مهمين من المبادئ التي تسود في الدولة القانونية والتي تميزها عن الدولة البوليسية، فما هما هذان المبدأين؟
إن الدولة القانونية لا يمكن أن تقوم وتتحقق مالم تتحقق جملة من المبادئ المهمة، ومن بينها ضرورة الالتزام بمبدأي الشرعية والمشروعية (4).
المبدأ الأول يتعلق بالهيئات العامة من حيث طريقة نشأتها واختصاصاتها، فيما المبدأ الثاني يرتبط بالأنشطة الصادرة عنها (5).
ولسنا هنا في الحقيقة بصدد دراسة مكثفة لهذه المبادئ المهمة في القانون تجنباً للإطالة، وإنما نسعى للتعرف بشيء من الايجاز حول مفهومها، من أجل أن تتبلور الفكرة لنا وننطلق منها في معرفة اثر التعسف في استعمال السلطة على القرار الإداري وهو ما سوف نبينه لاحقاً، وفي الواقع وردت العديد من التعريفات لمبدأ الشرعية والمشروعية، وسنعرض بعض هذه التعريفات.
فقد عرف بعضهم مبدأ المشروعية بمعناه الواسع بأنه سيادة القانون أي خضوع جميع الأشخاص بما فيهم السلطة العامة بكل هيئاتها وأجهزتها للقواعد القانونية السارية المفعول في الدولة"، أما المشروعية الإدارية فتعني "خضوع الأعمال والتصرفات الصادرة عن الإدارة العامة للنظام القانوني السائد بالدولة في مختلف قواعده (6). أما الشرعية فإنه مبدأ يتعلق بالكيفية التي يصل بها شخص ما إلى السلطة، بمعنى أن يكون استلام السلطة قد تم وفقاً للقانون (7).
ويعد مصطلح الشرعية أقرب التعابير إلى مصطلح المشروعية من ناحية أصلهما ومعناهما، فلو نظرنا لهم من الجانب اللغوي فإن كلا المصطلحين قد اشتقا من أصل واحد وهو الشرع أو الشرعة وهي العادة أو السنة أو المنهاج، فالشرعية من الناحية اللغوية تعني موافقة الشرع أما المشروعية فتعني محاولة موافقة الشرع(8).
إلا أنه عند التمعن والنظر في دقة هذين المصطلحين سنجد اختلافاً بينهما من حيث عمومية كل منهما وذلك من خلال النظر إلى معناهما اللغوي، فالشرعية يرى بعضهم انها تنصرف إلى ضرورة موافقة الشرع وهي ضرورة حتمية لا مجال للاجتهاد فيها، أما معنى المشروعية فإنه ينصرف إلى محاولة التوفيق بين ما قرره الشرع والعمل موضوع المقارنة مما يعني احتمالية عدم موافقة العمل لما قرره الشرع (9).
ويذهب رأي إلى أن مصطلح المشروعية هو الأكثر تعبيراً ،وعمومية، إذ تكشف للأذهان ضرورة الالتزام بأحكام القانون وبقواعده أياً كان مصدر هذه القواعد، سواء كان مصدرها الشريعة الاسلامية أم غير ذلك من القواعد القانونية الوضعية (10).
إن مبدأ المشروعية والشرعية يعدان من أهم الضمانات الحقيقية للأفراد لحمايتهم من تعسف الإدارة التي تتمرد على القانون، فمن خلال المبدأين يتم اخضاع الإدارات الى القوانين في كل تصرف أو إجراء يصدر منها، وكل ما تتمتع به من سلطات وامتيازات (11).
أيضا نجد أن كلا المبدأين لهما دور فعال وواضح في تحقيق التوازن فيما بين الامتيازات التي تتمتع بها الإدارة أثناء ممارسة عملها الإداري من جهة، وحقوق وحريات الأفراد من جهة اخرى (12).
ولمبدأ الشرعية مكانة بالغة في الاهمية في مجال القانون الجنائي بشقيه الموضوعي والاجرائي ذلك لارتباط الأمر بالحفاظ على المصلحة العامة من جانب وضمان الحقوق والحريات الفردية من جانب آخر (13).
وبالنتيجة أصبح لمبدأ الشرعية في القانون الجنائي ثلاثة أبعاد هي (شرعية الجرائم والعقوبات، و الشرعية الاجرائية وشرعية التنفيذ العقابي).
ويراد بالشرعية الاجرائية تنظيم الاجراءات التي تتخذ تجاه المتهم على نحو يضمن احترام الحرية الشخصية، (تقوم هذه الشرعية على قرينة البراءة وتعد الشرعية الاجرائية امتدادا طبيعياً لشرعية الجرائم والعقوبات، بل هي في واقع الأمر أكثر منها خطورة وأعظم شأنا، إذ تعد بمثابة الاطار الخارجي الذي لا يمكن تطبيق القاعدة الموضوعية تطبيقا صحيحا الا عن طريق (14) .
أما شرعية التنفيذ العقابي يقصد بها ضمان عدم مس حقوق وحريات المحكوم عليهم، وضمان تنفيذ العقوبة بما يتفق ومضمون النص القانوني، في سبيل المساهمة في تحقيق الاندماج الاجتماعي للمحكوم عليه واصلاح المجرم وإعادته فرداً صالحاً إلى المجتمع مرة أخرى (15).
والذي نخلص اليه هو أن مبدأ الشرعية والمشروعية لم يقررا إلا لأجل الحفاظ على حقوق وحريات الافراد وحمايتها من تعسف السلطات الإدارية، لذلك تم اقرارهما كمبادئ عامة باعتبارهم وسائل قانونية تعمل على إلزام الإدارة بإتباع القانون والتقيد به وعدم الخروج على قواعده، كما أنهما معيار حقيقي للفصل بين السلطة الدكتاتورية أو المستبدة التي تستغل القوانين لمصلحتها ولا تبالي بحقوق المواطنين، والسلطات الديمقراطية التي تحترم القانون وتحفظ الحقوق وتتقيد بالحدود الموضوعية وعدم التعسف أو الانحراف بالسلطة، وبما أن التعسف في استعمال السلطة الذي سبق وأن تم الاشارة إليه إلى كونه يمس الغاية الحقيقية للمشرع ويهدر الحقوق، ومن ثم يتعارض ويهدر مبدأ المشروعية بشكل مباشر كون الأخير لم يتم اقراراه الا لأجل حماية تلك الحقوق والحريات، ويضع التزام على عاتق الإدارة في أن تحترم القانون وأن لا تخرج على نصوصه والتقيد به، وسوف نتكلم أكثر عن أثر التعسف السلطة في على القرار الإداري ومدى مساسه بمبدأ المشروعية في المبحث الثاني من الفصل الأول.
___________
1- د. ماجد راغب الحلو، تنظيم السلطة الإدارية والوظيفة العامة في دولة الامارات العربية المتحدة (دراسة مقارنة)، مطبعة البيان التجارية د.ط, الامارات العربية المتحدة ، 1989 ، ص 7.
2- د. برهان زريق السلطة الإدارية، ط 1 ، بلا دار نشر، سوريا، 2016، ص 5.
3- هنري انطوان سميث تكنولوجيا ادارة المشروعات الهندسية والمقاولات ترجمة علاء احمد سمور، دار زهران للنشر والتوزيع، الاردن، 2009 ، ص 101.
4- تم الاشارة لأول مره الى هذا المبدأ في فرنسا في اعلان حقوق الانسان والمواطن الصادر عام 26 اغسطس 1789، ومن ثم النص علي في دستور فرنسا الأول بعد الثورة سنة 1791 بالمواد (8) و (10) ومن ثم انتقل لبقية القوانين كقانون العقوبات الألماني لسنة 1935 ، للمزيد ينظر، ر، د. عدي جابر هادي اثر النظام السياسي على مبدأ الشرعية الجزائية دراسة مقارنة مجلة الكوفة للعلوم القانونية والسياسية، العدد 50 ، المجلد 1، 2021، ص3125.
5- د. محمد طه حسين الحسيني ماهية مبدأي الشرعية والمشروعية ومصادرهما، مجلة العلوم القانونية، جامعة بغداد، كلية القانون العدد الأول ،بغداد، 2019، ص108.
6- بن كدة نور الدين مبدأ المشروعية في القرار الإداري، رسالة ماجستير، جامعة محمد خيضر، كلية الحقوق والعلوم السياسية، الجزائر، 2014، ص 7.
7- د. محمد طه حسين الحسيني ماهية مبدأي الشرعية والمشروعية ومصادرهما، مرجع سابق، ص 139.
8- ناصر سليمان الضمور القرار الإداري بين المشروعية وحقوق الانسان (دراسة مقارنة ) رسالة ماجستير، جامعة عمان العربية كلية القانون، الأردن، 2011، ص21.
9- ناصر سليمان الضمور القرار الإداري بين المشروعية وحقوق الانسان (دراسة مقارنة، مرجع سابق، ص 21
10- علي حميد عبد الله الكتبي، القضاء الدستوري بين المشروعية والملائمة (دراسة مقارنة ) رسالة ماجستير، جامعة عجمان، كلية القانون، 2018، ص18.
11- د. محمد حميد العبادي، قضاء التعويض الإداري المشروعية رقابة القضاء، امتيازات الادارة العامة الضمانات الحقوق والحريات)، ط 1، دار جليس الزمان، الاردن، 2014، ص 8.
12- د. محمد فؤاد عبد الباسط القضاء الإداري مبدأ المشروعية، دار الجامعة الجديدة للنشر، الاسكندرية، 2005،ص 29.
13- محمد عبد الحسين شنان الموسوي الضوابط الدستورية لسياسة التجريم (دراسة مقارنة) رسالة ماجستير، جامعة ذي قار، كلية القانون، العراق، 2018، ص 5.
14 - زينب محمود حسين ،زنطنة نظم العلاقة بين سلطتي الاتهام والتحقيق (دراسة مقارنة)، ط1، المركز العربي للنشر والتوزيع، مصر، 2017، ص2.
15- د. نبيل العبيدي، أسس السياسة العقابية في السجون ومدى التزام الدولة بالمواثيق الدولية (دراسة معمقة في القانون الجنائي الدولي)، ط 1 ، المركز القومي للإصدارات القانونية، مصر ، 2015، ص 249،248.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد