0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

المفهوم الليبرالي الديمقراطي للسياسة الجنائية

المؤلف:  محمد سامي نعمان

المصدر:  التعسف في استعمال السلطة واثره في المسؤولية الجزائية في التشريع العراقي

الجزء والصفحة:  ص 91-102

2026-09-13

33

+

-

20

إن البحث في مفهوم السياسة الجنائية في ظل الفكر الليبرالي يعني البحث في مفهوم الليبرالية وجذورها من الناحية التاريخية و طبيعة هذا الفكر والمبادئ التي يؤمن بها، مما يستلزم منا تقسيم الموضوع  إلى فقرتين، نتنأول في الفقرة الأولى الاساس التاريخي والفكري لليبرالية، أما الفقرة الثانية سنتنأول طبيعة السياسة الجنائية ومفهومها في ظل النظام الليبرالي، وعلى التفصل التالي:
أولاً: مفهوم الليبرالية
إن الليبرالية مصطلح أجنبي معرب مأخوذ من (liberalism) في الانجليزية و (liberalisme) في الفرنسية، وهي تعني (التحررية) ويعود اشتقاقها إلى (liberty) في الانجليزية و (liberte) في الفرنسية ومعناها الحرية(1).
في الحقيقة هنالك صعوبة في الوصول إلى تعريف دقيق وجامع متفق عليه لليبرالية، وهذا في الواقع ما وجدنا في موسوعة لا لاند الفلسفية التي عبرت عن أسباب صعوبة إيجاد مفهوم لليبرالية متفق عليه بقولها إن لفظ الليبرالية قد دار حوله الالتباس ، ومما يزيد من الالتباس استعماله الطارئ المتداول في أيامنا للدلالة على الاحزاب أو النزعات السياسية (2).
وما ذهبت إليه الموسوعة العربية العالمية فيما يتعلق بصعوبة تعريف الليبرالية بقولها "وتعد الليبرالية مصطلحاً غامضاً لأن معناها وتأكيداتها تبدلت بصورة ملحوظة بمرور السنين (3).
والليبرالية مذهب فكري يرتكز على الحرية الفردية، ويدعو إلى ضرورة احترام استقلال الأفراد، ويؤمن في أن الوظيفة الاساسية للدولة هي حماية حريات المواطنين بالمطلق في الجانب السياسي والاقتصادي والاجتماعي، كحرية التفكير والتعبير والحق بالملكية الفردية، لذلك فإن الليبرالية تنظر إلى سلطة الدولة سلطة حارسة (4) ، والليبرالية كمفهوم لغوي قد انبثق لنا من العالم الغربي، وقد جاءت هذه الفكرة من أفكار وممارسات الفلاسفة والسياسيين واهل الاقتصاد الغربيين، ثم انجذب لها العديد من الشخصيات السياسية والفكرية من خارج حيز العالم الغربي (5) .
وفيما يتعلق بالمنبع التاريخي لليبرالية في واقع الإمر فقد برزت ابتداء على هيئة معطى تاريخي قبل أن تتجسد في صورة لفظ اصطلاحي بمفهوم آخر أن الوجود الواقعي المعرفي والمجتمعي لليبرالية يسبق الوجود اللفظي الاصطلاحي، إذ إن وجودها المعرفي والمجتمعي قد أخذ بالظهور والتكون داخل سياق التاريخ الأوروبي قبل ثلاثة قرون من ظهورها لفظا اصطلاحياً (6). لذلك يمكن القول إن هنالك صعوبة في تحديد دقيق للمرحلة التي تجسد بها الاساس الفكري لليبرالية، والسبب في ذلك كون أن الليبرالية ترتبط بفكرة الحرية، إذ إن جذورها تمتد عميقاً في الزمن الماضي، لذا فهي فكرة قديمة قدم مكافحة ونضال البشر عبر العصور من أجل الحرية، ومن ثم فهي نقيض للاستبداد والشمولية والحكم المطلق وهيمنة الدولة (7).
و قسم من الباحثين أرجعها إلى ديمقراطيي أثينا وذلك في القرن الخامس قبل الميلاد (8)، أما القسم الآخر أرجعها إلى الرواقيين (9) في المراحل الأولى للمسيحية، كذلك ذهب قسم من الباحثين إلى أن الليبرالية قبل ظهورها بوصفها نظرية سياسية اقتصادية وفكرية كانت البداية لهذا المصطلح في القرن الرابع عشر الميلادي، وكان يدل على العديد من المعاني والدلالات منها كان يصف في البداية فئة الرجال الاحرار وذلك لتمييزهم عن العبيد وكان يراد به الكريم والسخي، أما من الناحية الاجتماعية كان يراد به اصحاب العقول والافكار المتفتحة (10).
ولقد كانت للتغيرات الفلسفية والفكرية والاجتماعية التي تعرضت لها أوربا من فترة القرن الرابع عشر إلى القرن السابع عشر البداية الحقيقية لظهور مفهوم الليبرالية(11).
فقد انبثقت في الثقافة الغربية في بداية القرن الرابع عشر الميلادي من أطروحة "الانسانية" التي عارضت السلطة التي كانت تتمتع بها الكنيسة وجبروتها وسيطرتها بمصائر الناس ومعاشهم في بداية النهضة الأوروبية (12).
لذلك فإن الاصول الفكرية لليبرالية برزت كفلسفة وعقيدة ذات نزعة فردية وكرد فعل فلسفي في مواجهة التعسف الكنسي والتعصب الديني وتسلط وطغيان الانظمة الملكية المطلقة التي انتشرت في أوربا، فالليبرالية عرفت بسعيها للتحرر من التسلط السياسي والاجتماعي(13).
ويمكن القول إن الليبرالية كنظرية متكاملة في الجانب السياسي والاقتصادي والاجتماعي لم تتبلور وتتطور إلا عبر مجموعة من الأفكار التي نبعت من عقول المفكرين الأوروبيين التي تلاقت أفكارهم وتناقضت طوال مرحلة تمتد لمدة تقارب ال 300 عام(14).
ويُعد الفقيه توماس هوبز (15) ) HOBBS 1588- 1679م) من الفلاسفة الذين ساهموا في انتشار الافكار والمبادئ التي استند عليها فيما بعد الفيلسوف جون لوك في إرساء أفكار ومبادئ الليبرالية، إذ إن أفكاره قد امتازت بالفردية، فالفرد نقطة الانطلاق لديه، إذ إنه لا ينظر إلى المجتمع إلا أفراداً مستقلين تدفعهم غريزة البقاء والمحافظة على الذات إلى الكفاح الطويل، فيذهب بالقول إلى أن الدولة ماهي إلا مؤسسة اقامها المجتمع من أجل تمثيل وحماية مصالحه وازالة التعارض (16).
ويُعد الفيلسوف جون لوك (17) JOHN LOCK (1632- 1704م) الاب الروحي لليبرالية صاحب المقولة الشهيرة "الحياة ، الحرية ، الملكية"، الذي من خلالها لخص مبادئ الليبرالية وأصبح رمزا وشعاراً لها (18)، فهو يعد من أول المفكرين الليبراليين ويمكن عده أهمهم جميعًا، ويرجع ذلك لكون أن جون لوك امتاز عن غيره من الفلاسفة الليبراليين في نجاحه في التعبير عن الافكار المناسبة في الوقت المناسب، وكذلك في كون من أسباب نجاحه أنه استطاع أن يجسد في فلسفته السياسية مشاغل عصره وقضاياه (19)، وذهب لوك بالتأكيد على الحرية الدستورية والعمل وفق نظام مبدأ فصل السلطات وتوزيع قواها وموازنتها وعدم تركيزها بيد شخص الحاكم، فذهب بالقول "ضرورة التأكيد على الحرية الفردية ودولة الحد الأدنى والتي ما وجدت الا لخدمه الفرد ومصالحه والحفاظ على الملكية الفردية (20).
وعمل لوك على صياغة فكرة العقد الاجتماعي والتي قامت على ضرورة وضع حدود للسلطة السياسية وأن دور الدولة وهدفها الوحيد هو حماية حقوق الافراد وقد عرفها لوك بالدولة الحارسة..."(21).
لذلك يمكن القول إن أفكار جون لوك راجت في القرن السابع عشر والثامن عشر ولعبت دوراً مهماً في ترسيخ الليبرالية ثم تراكمت إسهامات العديد من الفلاسفة ومن بينهم "مونتسكيو ، فولتير، روسو، هيوم، آدم سميث، مالتوس، كانط، مل(22).
كما يُعد العالم ادم سميث (23) Adam Smith (1723- 1790) من أبرز المفكرين الذين طبقوا مبادئ الليبرالية في الجانب الاقتصادي، فقد بنى نظريته في الاقتصاد على آراء وأفكار كل من توماس هوبز وجون لوك حول الفرد، وفي هذا المجال يذهب آدم سميث بالقول إن يدا خفية تقود الأفراد في سعيهم وراء مصالحهم الشخصية نحو تحقيق المصلحة العامة للمجتمع دون الحاجة إلى يد مرئية (الدولة) لإرغامهم على ذلك ودفعهم نحوه دفعاً (24)، وهو ما أسماه سميث بـ "نظام الحرية الطبيعية، فكل فرد يكون حراً في تحقيق المصلحة الخاصة وفق الاسلوب الذي يراه طالما لم ينتهك قانون العدالة، ومن ثم فإن دور الدولة وفق ذلك يتحدد بثلاث واجبات فقط واجب حماية الجماعة من مختلف أشكال العنف الداخلي والخارجي، وواجب حماية كل عضو في المجتمع من أي ظلم واضطهاد مصدره عضو آخر، وواجب رعاية المؤسسات العامة التي لا يترتب على تواجدها مصلحة شخصية لأحد بعينه أو لعدد قليل من الأفراد (25).
أما الفقيه جون ستيوارت مل (26) (J. S .MILL 1806 - 1873م) كانت لأفكاره التأثير الواضح في تكوين وبناء الديمقراطية الليبرالية بل يمكن القول إنه أفضل من رسم الاساس الفكري لها، إذ إن الفلسفة التي وضعها في بناء الديمقراطية لا تقتصر على وضع مبادئ الديمقراطية وإنما العمل على وضع الاسس لتربية وتثقيف الأفراد وتوعيتهم بالمشاركة في النشاط السياسي ومراقبة الحكومة، ونتيجة لذلك نشأت الديمقراطية الليبرالية الحديثة (27).
وبدأ أول استعمال لمصطلح الليبرالية في المجال السياسي كان في القرن التاسع عشر، وبالتحديد في اسبانيا حيث استعمل من قبل أحد الاحزاب الاسبانية عام 1810م(28).
وإجمالاً فإن الفكر السياسي الليبرالي قد تطور وازدهر مع تطور الحياة في أوربا ومن ثم شاع خلال القرن التاسع عشر والذي يمكن عده (عصر الليبرالية ) ، بعد ظهور (مصطلح الليبرالية) حقيقة في بداية القرن المذكور، وهو ما يبدو جلياً من خلال التطورات والتغيرات التي عرفتها مختلف المعالم الأوربية في مختلف المرافق (29) ، فبعد النجاح والمقبولية الذي حققته الليبرالية كنظرية وكأيدولوجية بات من الضروري تطبيقها على أرض الواقع، وهو ما تحقق في القرن التاسع عشر لاسيما في انجلترا، فأوروبا عامة وانجلترا خاصة يمكن عدها النموذج التاريخي للحضارة الليبرالية(30).
وبناءً على ما ذكر يمكن القول ان الليبرالية قامت على أساس فلسفي والذي يعد نقطة البداية لليبرالية والمتمثل في أن الفرد قد سبق المجتمع والدولة بالوجود ، ولكل فرد حقوق طبيعية تولد وتندمج معه كحق الملكية والحرية وكذلك قامت على أساس اقتصادي وهو تجسيد لفكرة الحرية الطبيعية في النطاق الاقتصادي ويتمثل هذا الاساس في اطلاق حق الافراد في تأسيس وادارة المشروعات دون تدخل الدولة، وأساس سياسي تمثل بوضع قيود على سلطة الحكام والملوك (31).
وخلاصة القول، إنه لا يمكن إرجاع الليبرالية إلى مرحلة معينة دون الأخرى، كما لا يمكن أن ننسبها إلى فقيه أو فيلسوف بشخصه دون غيره، فالليبرالية ما هي إلا نتاج وتراكم فكري وفلسفي تجمعت على مر العصور، ومن ثم تجمدت لنا في نظرية وفلسفة وايدلوجية ومذهب متكاملة من جميع النواحي، فهي نتاج ومساهمة عدد كبير من المفكرين إلى أن وصلت إلينا بالشكل المتكامل.
وبدورنا يمكن أن نعرف الليبرالية على أنها : (فلسفة وأيديولوجية فكرية و سياسية واقتصادية قامت على أساس الدفاع عن الفرد ككيان مستقل والدعوى إلى المساواة وحماية الحريات والحقوق الفردية في الجانب السياسي والسعي نحو الحرية المطلقة في الجانب الاقتصادي والاعتماد على المنافسة الحرة).
ثانيا - مفهوم السياسة الجنائية في ظل النظام الليبرالي
إن الاتجاه الفقهي الذي يعتنق ويتبنى هذا المفهوم يذهب باتجاه تجريد السياسة الجنائية عن الواقع الاجتماعي بجميع ما يتضمنه من علاقات متداخلة ومصالح متناقضة(32)، بمعنى أن السياسة الجنائية يمكن أن تتطور بشكل تلقائي ومستقل عن جميع الأوضاع الاقتصادية والسياسية، وإن القانون يملك القدرة على تفسير كل الظواهر، بما فيها الظواهر الاقتصادية أو السياسية أو الاجتماعية التي انشأت هذه القانون، فالقانون يمثل صنفاً اجتماعياً مستقلاً، أي أنه ليس نتاج اي سبب مادي أو حقيقي فلا يمكن أن يكون سوى جوهر ايديولوجي غير مادي(33).
و خير من مثل هذا المفهوم هم عمداء مدرسة الدفاع الاجتماعي، سواء في الجانب المتشدد والذي يمثله الفقيه الايطالي جراماتيكا (GRAMATICA) أم في الجانب المعتدل والذي مثله الفقيه الفرنسي مارك أنسل (MAR ANGEL) (34)
فقد عرف جرأماتيكا السياسة الجنائية بأنها "مجموعة المبادئ القائمة على أساس الفحص العلمي لأصول الجريمة وجذورها ولآثار العقاب، والتي يجب على الدولة أن تكافح بمقتضاها الاجرام بالعقوبات وغيرها من التدابير المشابهة (35).
وذهب مارك أنسل Marc Anel (36) للقول إن فلسفة التجريم ترتكز على المصالح والحقوق الانسانية والتي ينبغي أن تحترم وأن يظهر ذلك بشكل واضح في جميع المراحل سواء في مرحلة الدعوى الجزائية أو المعاملة العقابية (37) ، فقد عرف مارك انسل السياسة الجنائية بأنها "علم وفن يهدف للوصول في ضوء معطيات العلوم الجنائية إلى أفضل صيغة لقواعد القانون الوضعي، وتوجيه كل من المشرع الذي يضع القانون والقاضي الذي يقوم بتطبيقه) (38).
كما عرفها أيضا بأنها الفن الذي يهدف إلى اكتشاف اجراءات تسمح بالمكافحة الفاعلة ضد الجريمة (39).
وعلى كل حال عندما نتعمق في السياسة الجنائية للدول التي تتبنى الاتجاه الديمقراطي الليبرالي نجد أنها تؤكد على أهمية أن لا تتغلغل السياسة الجنائية في أماكن تمس الحريات والحقوق الفردية للإنسان، والا تحولت إلى سياسة تسلطية أو تحكمية لا تنسجم مع الايدلوجية الديمقراطية كأساس للحكم السياسي (40) .
لهذا نجد أن السياسة الجنائية في الدول الليبرالية تعلو من قيمة الفرد من حيث كونه فرداً منعزلاً ومستقلاً عن الآخرين، وليس كعضو في المجتمع (41)، وتقوم على أساس تمجيد الفرد، وجعله محور النظام السياسي، ومن ثم تعد الدولة والسلطة وسيلة لخدمة الفرد وتحقيق مصالحه وحماية حقوقه وحرياته فالفرد غاية النظام السياسي (42).
كما أن الانظمة الديمقراطية الليبرالية تتسم سياستها الجنائية بطابع الاعتدال في شق التجريم والعقاب، مع مراعاة حقوق وكرامة الإنسان والسعي نحو تحقيق العدالة (43).
وبالنتيجة فإن السياسة الجنائية يتحدد نطاقها وإطارها بناءً على الفكر والفلسفة السياسية التي ينتهجها النظام القائم في الدولة، وأن مركز الفرد في الدولة يتحدد بناء على المبادئ التي يؤمن بها ذلك الفكر، لذلك فإن الدول الليبرالية الديمقراطية تذهب في سياستها الجنائية إلى إعلاء قيمة الفرد.
كما أنها تنطلق من أن الحقوق العامة تبنى بناء على حقوق الفرد والتي تعد وفق نظر المذهب الليبرالي فوق حقوق الجماعة، إذ يؤمن هذا المذهب أن الفرد أسمى وأسبق من الجماعة، لذلك فهو يمثل غاية النظام السياسي (44).
ومن ثم فإن الفكر أو الفلسفة التي يقوم عليها تذهب لتغليب مصلحة الفرد على المصلحة الجماعة(45)، فالمصلحة المحمية هي المصلحة الخاصة، فأصحاب هذا الاتجاه يعدون الفرد أساس الانشطة الاقتصادية والاجتماعية، ومن ثم يترتب على ذلك التزام الدولة بتوفير الحماية القانونية للحقوق الفردية (46)، فالليبرالية لا تخرج عن كونها فكراً سياسياً يتركز في قيمة الحرية الفردية وعلاقتها بالدولة، وهي في هذا المعنى ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالسلطة الأدنى للدولة، فالحكومة لا تخرج عن كونها اداة للإبقاء والحفاظ على النطاق الاجتماعي والسياسي اللازم للعمل الفردي (47)، أي أن مضمون الليبرالية هو التأكيد على ضرورة ان يتحرر الأفراد من كل أنواع السيطرة والاستبداد والتسلط بنوعيه، سوأ تسلط الدولة "الاستبداد السياسي والاقتصادي"، أو تسلط الجماعة "الاستبداد الاجتماعي(48)، فيركز أصحاب هذا الاتجاه على الحريات والحقوق الفردية ووجوب احترامها ووضع القيود على سلطة الحكومة وتحديد دورها، وتوسيع نطاق الحريات المدنية (49).
وبناء على ذلك فإن الليبرالية بصورة عامة ارتبطت بالنزعة الفردية بكل ما تعني من حقوق فردية ومن حرية، كما ارتبطت بالسلطة السياسية المحدودة ومنع تدخلها في حقوق وحريات الأفراد، وتضمنت تبعاً لذلك على منظومة قيم نسبية (المصلحة الخاصة، الحرية الشخصية السعادة..)(50)، فوفق الاتجاه الليبرالي يعد الفرد لبنة البناء الاجتماعي، وما يتمتع به من حقوق وحريات سابقة في وجودها لوجود المجتمع(51)، وان السلطة في أي نظام لا تخرج عن كونها أداة في خدمة الفرد، ولا تملك تلك السلطة اتجاه اتجاه حقوق الافراد اختصاصات سلبية، إذ إنها لم تجد إلا لأجل الأفراد وخدمة لمصالحه وضمانة لحقوقه وحرياته (52).
_____________
1- شحاتة صقر، الاسلام والليبرالية نقيضان لا يجتمعان، ط 1 ، دار الخلفاء الراشدين، مصر، بلا تاريخ، ص 23-24.
2- ينظر: اندريه لا لاند، موسوعة لا لاند الفلسفية، ط 2 ، المجلد الأول منشورات عويدات بيروت، 2001، ص726.
3- عبد الله البريدي السلفية والليبرالية، ط1، المركز الثقافي العربي، المغرب، 2008، ص56.
4- للمزيد حول مبادئ الليبرالية ينظر : سليمان بن صالح الخراشي، حقيقة الليبرالية وموقف الإسلام منها، طا، مركز التأصيل للدراسات والبحوث ، 2009، ص 12؛ حسین محمود ،رمال، فلسفة ،الدولة ،ط1 ، منشورات الحلبي الحقوقية، لبنان، 2018، ص 94 وما بعدها.
5- بشتيوان حمه سعيد محمد أمين مرتكزات المجتمع الديمقراطي في بناء الدولة المدنية (دراسة نقدية في الفكر الليبرالي)، اطروحة دكتوراه جامعة السليمانية، كلية العلوم السياسية، 2021، ص 53.
6- الطيب بوعزة، نقد الليبرالية، ط 2 ، تنوير للنشر والتوزيع، مصر، ، 2023، ص 25.
7- د. منذر الشاوي، النظرية العامة في القانون الدستوري، ط 1 ، دار ورد للنشر ،الاردن، 2007، ص 43 42.
8- ومن ابرز الحركات التي كانت سائدة في اثينا آنذاك ما تعرف بالمدرسة السوفسطانية، ويمكن القول ان هذه المدرسة قد عبرت عن اهم الافكار والاسس التي تجسد مبادئ الليبرالية الا وهي الفردية اذ ان الليبرالية تنظر الى الفرد ككيان مستقل عن الجماعة، وهي ذات النظرة التي عبرت عنها هذه المدرسة، اذ يذهب المفكر بروتاغوراس وهو من ابرز مفكري هذه المدرسة بالقول ان الانسان هو مقياس كل شيء، فهو مقياس وجود الموجودات. للمزيد ينظر : د. عبد الجليل كاظم الوالي، الفلسفة اليونانية، الوراق للنشر والتوزيع، عمان، 2009، ص 150.
9- الرواقية (stoicism) فلسفة ظهرت في القرن الرابع قبل الميلاد في اليونان وروما القديمتين وانتشرت بشكل واسع في جميع طبقات المجتمع، كان لديها طموح كبير في تعليم الناس كيف يكونون هادئين وشجعان في مواجهة القلق والأم الساحقين. للمزيد حول الرواقيين ينظر : د. مصعب قاسم عزاوي، مراجعات في فكر الرواقيين، ط ا ، دار الاكاديمية، لندن، 2021، ص1؛ د. فضل الله محمد اسماعیل و د. سعيد محمد عثمان، نظرية القانون الطبيعي في الفكر السياسي الغربي، مكتبة بستان ،المعرفة مصر، 2006، ص 23.
10- د. عبد الوهاب محمد جواد الموسوي الليبرالية والأزمات دراسة في الواقع الاقتصادي للبلدان المتحولة، ط1، دار اليازوري العلمية، الأردن، 2016، ص 24.
11- وتمثلت تلك الاحداث بظهور الحركة الأوروبية في ايطاليا التي دعت الى احياء الادب الاغريقي دون أي تعرض للأوضاع الدينية والاجتماعية، وكذلك حركة الاصلاح الديني التي هزت المجتمع الاوربي بقوة وكان دورها في الاتجاه نحو الليبرالية اقوى من الحركة الأدبية كونها ساهمت في التحرر من السلطات المقيدة للفكر الليبرالي وهي سلطة الكنيسة . للمزيد : ينظر : د. عبد الوهاب محمد جواد الموسوي الليبرالية والأزمات، مرجع سابق، ص 25.
12- عبد الله البريدي السلفية والليبرالية، ط1، المركز الثقافي العربي، المغرب، 2008، ص 56.
13- والليبرالية بشكل عام تتركز على مبادئ عدة هي شروط لنجاح الديمقراطية وهي العلمانية والعقلانية والانسانية والحرية الفردية والسوق الحرة والنفعية. للمزيد ينظر: تارا عمر محمد ، إشكاليات الانتقال الى الديمقراطية في العراق بعد 2003، اطروحة دكتوراه جامعة السليمانية ، كلية العلوم السياسية، العراق، 2019، ص13.
14- مارك مجدي أزمة الليبرالية في مصر، ط1 ، دار الأدهم للنشر، مصر، 2022، ص 61.
15- توماس هوبز عالم رياضيات وفيلسوف انجليزي اشتهر بأعماله في الفلسفة السياسية ونشر كتابه " لوياثان" عام 1651 والذي كان الأساس لمعظم الفلسفة السياسية الغربية من منظور نظرية العقد الاجتماعي، وطور ايضا اساسيات الفكر الليبرالي الأوروبي.
16- وفي الواقع فإن هنالك من يذهب بالقول الى ان هويز لديه من الفلسفة الليبرالية اكثر مما هو عند معظم من زعموا الدفاع عنها . للمزيد ينظر : بشتيوان حمه سعيد محمد أمين مرتكزات المجتمع الديمقراطي في بناء الدولة المدنية (دراسة نقدية في الفكر الليبرالي)، اطروحة دكتوراه جامعة السليمانية، كلية العلوم السياسية، 2021 63-64 .
17- يعتبر جون من ابرز الفلاسفة والمفكرين السياسيين الانجليز، وكان من أكثر المؤثرين في قيام الثورات الامريكية والانجليزية والفرنسية، ومن ابرز مولفاته (رسالتان) في الحكم) عام 1990 وكان محط اعجاب الأمريكيين .
18- يمنى طريف الخولي ، ركائز في فلسفة السياسة، ط1، مؤسسة هنداوي، مصر، 2008، ص28.
19- ولعل من اسهام لوك الاساسي في تطور الفكر الليبرالي هو اصراره على امكانية ائتمان المواطن على قدر كبير من الحريات دون ان يهدد بذلك بالضرورة استقرار المجتمع وامنه. للمزيد ينظر : الموسوعة الفلسفية العربية، المجلد الأول، ط1، معهد الانماء العربي، 1986، ص 1156.
20- محمد عثمان محمود، العدالة الاجتماعية الدستورية في الفكر الليبرالي السياسي المعاصر (بحث في نموذج رولز)، ط1، المركز العربي للأبحاث ، قطر ، 2014، ص 90-91.
21- وليد بن صالح الرميزان الليبرالية في السعودية والخليج ( دراسة وصفية نقدية)، ط 1 ، روافد للطباعة والنشر، بيروت، 2009، ص 25.
22- عبد الله البريدي السلفية والليبرالية، مرجع سابق، ص 56.
ومن ابرز الاحداث التي وقعت نتيجة التأثر بأراء وافكار لوك الثورة الامريكية عام 1765م اذ يعتبر مصدر التفكير السياسي الذي ساد الولايات المتحدة آنذاك ووضعت افكاره في وثيقة الاستقلال واليوم الولايات المتحدة تعد من ابرز الانظمة الليبرالية السياسية، كذلك الثورة الفرنسية عام 1789م فقد تبنى فلاسفة التحرير الفرنسيين اراءه وافكاره عن الحرية والتسامح. للمزيد ينظر: د. فاروق عبد المعطي جون لوك من فلاسفة الانجليزي في العصر الحديث ، جزء 22، دار الكتب العلمية ، لبنان، 1993، ص 15.
23- ادم سميث فيلسوف وعالم اقتصاد اسكتلندي يعتبر مؤسس علم الاقتصاد الكلاسيكي ومن رواد الاقتصاد السياسي واستمر يؤلف في كتابه ثروة الامم" عشر سنين ليصنع بفكره الرأسمالي مدرسة في علم الاقتصاد تسمى بالمدرسة الكلاسيكية، ويعد من ابرز من عمل على نقل الليبرالية الى الجانب الاقتصاد فقد حمل نواة الفكر الاقتصاد الرأسمالي.
24- احمد محمد عمرو، صناعة التغيير، ط1 ، دار افاق المعرفة الرياض، 2021، ص100.
25- ومن هنا تتضح رؤوية سميث لدور الدولة هي ذاتها رؤية جون لوك حين نطبقها على النظام الاقتصادي وهو ما اصبح يشار اليه بعبارة ( دعه يعمل.. دعه يمر). للمزيد ينظر: حمدي ،مهران المواطنة والمواطن في الفكر السياسي (دراسة تحليلية نقدية)، ط1، دار الوفاء لدنيا للطباعة الإسكندرية، 2012، ص 42.
26- جون ستيورات ميل هو فيلسوف واقتصادي بريطاني وكان والده جيمس مكيل من كبار اهل المعرفة والعلم، ان اسمى المبادئ عنده تتمثل بالحرية والفردية والعدالة، ويعد من رواد الفلسفة الليبرالية ومن ابرز اقواله هي ان البشر جميعا لو اجتمعوا على رأي وخالفهم في هذا الرأي فرد واحد لما كان لهم ان يسكتوه بنفس القدر الذي لا يجوز لهذا الفرد اسكاتهم حتى لو كانت له القوة والسلطة.
27- ان جون ستيوارت قد وضع اهم الاسس التي تقوم عليها الليبرالية وتمثلت بالفردية والحرية وتقديس حرية الفرد والتعددية السياسية والتسامح والعقلانية . للمزيد ينظر : تارا عمر محمد ، إشكاليات الانتقال الى الديمقراطية في العراق بعد 2003، اطروحة دكتوراه جامعة السليمانية ، كلية العلوم السياسية، العراق، 2019 ، ص 13-14
ان الاهمية التي نالها جون ستيوارت في بناء الفكر الليبرالي ترجع الى كون جهوده جاءت في مدة مهمة من تاريخ الليبرالية تطلبت وجود اراء تجديدية لإعادة تقويم الليبرالية التي تراجعت لعدة اسباب منها الشعارات الزائفة، فكانت له جهود كبيرة في تطوير مجالات متعددة ومنها ما يتعلق بهذا النوع من الليبرالية اذ بدأ انطلاقته لأبداء اراء سياسية من خلال مناقشته وابرازه لحرية الفكر والراي ومن ثم انتقاله من الحديث عن ليبرالية الدولة الى ليبرالية المجتمع. للمزيد حول دور جون ستيوارت في تطوير الليبرالية ينظر: عبد الوهاب محمد جواد الموسوي الليبرالية والأزمات دراسة في الواقع الاقتصادي للبلدان المتحولة، ط1، دار اليازوري العلمية، الأردن، 2016 ، ص 59
28- وسمي هذا الحزب بـ "الحزب الليبرالي" وكان شعاره حرية الفكر وحرية التجارة وحرية الملكية الخاصة للمزيد ينظر: بنان الزيدانيين ، الطريق الى الليبرالية والعولمة، دار الجنان للنشر والتوزيع، الاردن ، 2021، ص 16؛ د. احمد عبد العزيز، نحو نظرية جديدة للآداب المقارن، ط ا ، مكتبة الانجلو المصرية، مصر، 2002، ص 279.
29- فعلى المستوى الاقتصادي اصبحت المبادرة الفردية التي تحركها المصلحة الخاصة الاساس في النشاط الاقتصادي اما على المستوى السياسي فقد تميز بضعف تدخل الدولة في المجال الاقتصادي والاجتماعي . للمزيد ينظر : د. حسام باقر الغرباوي الليبرالية نظرة في منطلقاتها وافاقها المستقبلية مجلة العلوم السياسية جامعة بغداد، كلية العلوم السياسية، العدد 30، 2005، ص29.
30- وذلك من حيث قيام النظم الدستورية البرلمانية القائمة على الانتخاب الديمقراطي ومشاركة الشعب وحرية التجارة والأخذ بنظام الاقتصاد الحر فيما يخص الجانب الاقتصادي، وحرية الرأي والنشر بالنسبة للجانب الاجتماعي. للمزيد ينظر : حمدي ،مهران المواطنة والمواطن في الفكر السياسي (دراسة تحليلية نقدية)، ط1، دار الوفاء لدنيا للطباعة الإسكندرية، 2012 ، ص 43-44.
31- فالليبرالية قد ظهرت التقاوم السلطة المطلقة للملوك في القرن الثامن عشر حيث وصل استبداد الملوك الى حد الاعتداء على حقوق وحريات الافراد والتعسف في استخدام السلطة. للمزيد ينظر : د. محمد رفعت عبد الوهاب ، النظم السياسية ، دار الجامعة الجديدة، الإسكندرية، 2007، ص 348-350.
32- منذر كمال عبد اللطيف التكريتي، السياسة الجنائية في قانون العقوبات العراقي، ط 2، مطبعة الاديب البغدادية، 1979، ص 6.
33- للمزيد ينظر: المنظمة الدولية العربية للدفاع الاجتماعي، مبادئ الدفاع الاجتماعي وملاءمة تطبيقاتها في المجتمع العربي جامعة إنديانا، 1970 ، ص 257؛ د. صفاء الحافظ، نظرية القانون الاشتراكي، دار الحرية للطباعة، يغداد، 1976، ص 120.
34- محمد عبد العالي دويج السياسة الجنائية لمواجهة ضبط الجريمة الالكترونية، رسالة ماجستير، جامعة البصرة، كلية القانون، 2022، ص 24.
35- أورده ام البنين هلال هويدي، أثر فلسفة الدولة الديمقراطية على النصوص الجزائية ، رسالة ماجستير، جامعة البصرة ، كلية القانون، 2023، ص11.
36- يعتبر مارك انسل مستشار وفقيه فرنسي بدأ في التعبير عن آرائه منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عام 1945، ويعتبر زعيم مدرسة الدفاع الاجتماعي الجديد التي تنادي بالحفاظ على الحرية الفردية والاهتمام بالجانب الشخصي للفرد، حيث أشار في مؤلفه الدفاع الاجتماعي (الجديد) الى تبني والاتجاه نحو سياسة جنائية انسانية ترتكز على اتجاهين:-
الاتجاه الأول التركيز على السياسة الاجتماعية العامة التي تسرع بتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية التي ترفع مستوى الفرد ويصبح امناً في بيته ومجتمع ، والاتجاه الثاني يركز على السياسة الانمائية للأجهزة والمؤسسات المسئولة عن تحقيق اهداف الدفاع الاجتماعي العلاجية والوقائية بحيث تصبح قادرة على مواجهة الانحراف والجريمة . للمزيد ينظر : د. جمال شديد علي الخرباوي، حق المجنى عليه في التنازل عن الدعوى الجنائية، ط 1 ، المركز القومي للإصدارات القانونية مصر، 2011، ص 136؛ د. غنام محمد غنام، علم الاجرام وعلم العقاب، ط1، دار الفكر والقانون، مصر، ص 173؛ د. محمد سلامة محمد غبارى، الدفاع الاجتماعي في مواجهة الجريمة، دار الوفاء لدنيا الطباعة والنشر، الاسكندرية 2006، ص 232-233
37- مصطفى طه جواد الجبوري التناسب بين المصلحة العامة والخاصة في القانون الجنائي (دراسة مقارنة اطروحة، معهد العلمين للدراسات العليا قسم القانون العراق، 2020 ، ص88
38- اذاً السياسة الجنائية هي علم قانوني قاعدي يبدأ بدراسة القاعدة القانونية دراسة نقدية كمحاولة للوصول الى القاعدة القانونية المقترحة كما يجب ان تكون، وتعني أيضا بالبحث عن افضل النصوص القانونية لمواجهة الجرائم، مستهدياً بالظروف الاقتصادية والاجتماعية والسياسية السائدة في المجتمع. للمزيد ينظر : د. صلاح رزق عبد الغفار يونس، جرائم الاستغلال الاقتصادي للأطفال ( دراسة مقارنة)، ط 1 ، دار الفكر للنشر، مصر، 2015، ص 15.
39- والسياسة الجنائية في ظل الفكر الليبرالي تكون مجردة عن الواقع الاجتماعي، وان مفهوم السياسة الجنائية يعتمد بشكل كبير على دراسة كل طرق مكافحة الجريمة ودراسة افضل وسائل الوقاية منها. للمزيد ينظر : سلمی غضبان حسین المعموري، سياسة التجريم والعقاب في القانون الجنائي الاداري (دراسة مقارنة ) اطروحة دكتوراه، كلية القانون، الجامعة المستنصرية، العراق، 2023، ص11.
40- د. عبد الرحيم صدقي، السياسة الجنائية في هذا العالم المعاصر، ط ا ، الهيئة العامة لمكتبة الاسكندرية ، مصر، 1987 ، ص 130.
41- أحمد لطفي السيد مرعي، الجرائم الماسة بنزاهة الوظيفة والثقة العامة في النظام الجزائي السعودي، ط1، دار الكتاب الجامعي، الرياض، 2016، ص 69.
42- د. نعمان أحمد الخطيب الوسيط في النظم السياسية والقانون الدستوري، الطبعة السابعة، دار الثقافة للنشر والتوزيع، عمان، 2011، ص 104.
43- د. هدى حامد قشقوش السياسة الجنائية لمواجهة الجريمة المعلوماتية مجلة العلوم القانونية والاقتصادية، جامعة الفيوم، المجلد 54، العدد 1، 2012، ص 24.
44- حمود علي خير، مدخل الى أنظمة الحكم السياسية، دار مؤسسة رسلان، سوريا، 2018، ص 63.
45- د. عطية محمد عطية، مقدمة في الحضارة الاسلامية ونظمها ، طا، دار يافا العلمية للنشر، عمان، 2011، ص 155.
46- أستاذنا : أ.د. محمد علي عبد الرضا عفلوك، الأطر القانونية لتفعيل أساليب الحماية الجنائية للسياسة الاقتصادية في العراق، مجلة المحقق الحلي للعلوم القانونية والسياسة، العدد الرابع السنة الثامنة، 2016، ص 541.
47- د. ياسر العلوي، معجم المصطلحات السياسية، معهد البحرين للتنمية السياسية مملكة البحرين، 2014، ص 54
48- بشتيوان حمه سعيد محمد أمين مرتكزات المجتمع الديمقراطي في بناء الدولة المدنية (دراسة نقدية في الفكر الليبرالي)، مرجع سابق، ص 56 .
49- عادل مصطفى بيربك دولة الرفاهية في الفكر الليبرالي المعاصر، أطروحة دكتوراه، كلية العلوم السياسية، جامعة بغداد، العراق، 2020، ص21-22.
50- منوبي غباش الليبرالية : فلسفة أم أيديولوجيا، مركز الانماء القومي ، مجلة الفكر العربي المعاصر،، العدد 157، مجلد 31، 2011، ص 67.
51- د. عواد عباس الحردان الحقوق والحريات العامة : اطار مرجعي مجلة اهل البيت ، العدد الثالث عشر، 2012، ص 153.
52- د. سحر محمد نجيب التنظيم الدستوري لضمانات حقوق الانسان وحرياته، دار الكتب القانونية، دار شتات للنشر، مصر، 2011، ص 44.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد