0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

النبي الأعظم محمد بن عبد الله

أسرة النبي (صلى الله عليه وآله)

آبائه

زوجاته واولاده

الولادة والنشأة

حاله قبل البعثة

حاله بعد البعثة

حاله بعد الهجرة

شهادة النبي وآخر الأيام

التراث النبوي الشريف

معجزاته

قضايا عامة

الإمام علي بن أبي طالب

الولادة والنشأة

مناقب أمير المؤمنين (عليه السّلام)

حياة الامام علي (عليه السّلام) و أحواله

حياته في زمن النبي (صلى الله عليه وآله)

حياته في عهد الخلفاء الثلاثة

بيعته و ماجرى في حكمه

أولاد الامام علي (عليه السلام) و زوجاته

شهادة أمير المؤمنين والأيام الأخيرة

التراث العلوي الشريف

قضايا عامة

السيدة فاطمة الزهراء

الولادة والنشأة

مناقبها

شهادتها والأيام الأخيرة

التراث الفاطمي الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي المجتبى

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن (عليه السّلام)

التراث الحسني الشريف

صلح الامام الحسن (عليه السّلام)

أولاد الامام الحسن (عليه السلام) و زوجاته

شهادة الإمام الحسن والأيام الأخيرة

قضايا عامة

الإمام الحسين بن علي الشهيد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسين (عليه السّلام)

الأحداث ما قبل عاشوراء

استشهاد الإمام الحسين (عليه السّلام) ويوم عاشوراء

الأحداث ما بعد عاشوراء

التراث الحسينيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن الحسين السجّاد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام السجّاد (عليه السّلام)

شهادة الإمام السجّاد (عليه السّلام)

التراث السجّاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الباقر

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الباقر (عليه السلام)

شهادة الامام الباقر (عليه السلام)

التراث الباقريّ الشريف

قضايا عامة

الإمام جعفر بن محمد الصادق

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الصادق (عليه السلام)

شهادة الإمام الصادق (عليه السلام)

التراث الصادقيّ الشريف

قضايا عامة

الإمام موسى بن جعفر الكاظم

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الكاظم (عليه السلام)

شهادة الإمام الكاظم (عليه السلام)

التراث الكاظميّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن موسى الرّضا

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الرضا (عليه السّلام)

موقفه السياسي وولاية العهد

شهادة الإمام الرضا والأيام الأخيرة

التراث الرضوي الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن علي الجواد

الولادة والنشأة

مناقب الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

شهادة الإمام محمد الجواد (عليه السّلام)

التراث الجواديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام علي بن محمد الهادي

الولادة والنشأة

مناقب الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

شهادة الإمام علي الهادي (عليه السّلام)

التراث الهاديّ الشريف

قضايا عامة

الإمام الحسن بن علي العسكري

الولادة والنشأة

مناقب الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

شهادة الإمام الحسن العسكري (عليه السّلام)

التراث العسكري الشريف

قضايا عامة

الإمام محمد بن الحسن المهدي

الولادة والنشأة

خصائصه ومناقبه

الغيبة الصغرى

السفراء الاربعة

الغيبة الكبرى

علامات الظهور

تكاليف المؤمنين في الغيبة الكبرى

مشاهدة الإمام المهدي (ع)

الدولة المهدوية

قضايا عامة

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أحوال السيدة الزهراء "ع" مع والدها النبي الأعظم "ص" الأحاديث 129-134

المؤلف:  اسماعيل الأنصاري الزنجاني الخوئيني

المصدر:  الموسوعة الكبرى عن فاطمة الزهراء "ع"

الجزء والصفحة:  ج8، ص189-198

2026-09-11

37

+

-

20

المتن التاسع والعشرون بعد المائة:

عن ابن مسعود، قال: بينما رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يصلي عند البيت وأبو جهل وأصحاب له جلوس وقد نحرت جزور بالأمس. فقال أبو جهل: أيكم يقوم إلى سلا جزور بني فلان فيأخذه فيضعه في كتفي محمد إذا سجد؟ فانبعث أشقى القوم فأخذه، فلما سجد النبي صلّى اللّه عليه وآله وضعه بين كتفيه.

قال: فاستضحكوا وجعل بعضهم يميل على بعض وأنا قائم أنظر، لو كانت لي منعة طرحته عن ظهر رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والنبي صلّى اللّه عليه وآله ساجد ما يرفع رأسه، حتى انطلق إنسان فأخبر فاطمة عليها السّلام. فجاءت وهي جويرة فطرحته عنه، ثم أقبلت عليهم تشتمهم.

فلما قضى النبي صلّى اللّه عليه وآله صلاته رفع صوته ثم دعا عليهم، وكان إذا دعا دعا ثلاثا وإذا سأل سأل ثلاثا. ثم قال: اللهم عليك بقريش - ثلاث مرات -. فلما سمعوا صوته ذهب عنهم الضحك وخافوا دعوته. ثم قال:

اللهم عليك بأبي جهل بن هشام وعتبة بن ربيعة وشيبة بن ربيعة والوليد بن عتبة وأمية بن خلف وعقبة بن أبي معيط، وذكر السابع ولم أحفظ. فوالذي بعث محمدا صلّى اللّه عليه وآله بالحق لقد رأيت الذين سمّي صرعى يوم بدر ثم سحبوا إلى القليب، قليب بدر.

المصادر:

1. فضائل الخمسة عليهم السّلام: ج 3 ص 229، عن صحيح مسلم.

2. صحيح مسلم، على ما في فضائل الخمسة عليهم السّلام.

المتن الثلاثون بعد المائة:

روى أبو نعيم بسنده، عن أبي ثعلبة الخشني يقول: قدم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من غزاة له فدخل المسجد فصلى فيه ركعتين، وكان يعجبه إذا قدم أن يدخل المسجد فيصلي فيه ركعتين. ثم خرج فأتى فاطمة عليها السّلام فبدأ بها قبل بيوت أزواجه. فاستقبلته فاطمة عليها السّلام وجعلت تقبّل وجهه وعينيه وتبكي. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ما يبكيك؟ قالت: أراك قد شحّب لونك. فقال لها:

يا فاطمة، إن اللّه عز وجل بعث أباك بأمر لم يبق عن ظهر الأرض بيت مدر ولا شعر إلا أدخله به عزا أو ذلا، يبلغ حيث بلغ الليل.

المصادر:

1. حلية الأولياء: ج 2 ص 300، على ما في فضائل الخمسة عليهم السّلام.

2. فضائل الخمسة عليهم السّلام: ج 3 ص 131، عن حلية الأولياء.

3. كنز العمال: ج 1 ص 77، على ما في فضائل الخمسة عليهم السّلام، بتفاوت يسير.

4. مجمع الزوائد: ج 8 ص 262.

5. مختصر تاريخ دمشق: ج 16 ص 355 ح 115.

6. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 155، على ما في فضائل الخمسة عليهم السّلام.

7. فضائل الخمسة عليهم السّلام: ج 3 ص 133، عن المستدرك على الصحيحين.

8. إحقاق الحق: ج 10 ص 229.

9. المستدرك على الصحيحين: ج 1 ص 488، على ما في الإحقاق.

10. المستدرك على الصحيحين: ج 3 ص 155، على ما في الإحقاق.

11. حلية الأولياء: ج 3 ص 155، على ما في الإحقاق.

12. حلية الأولياء: ج 2 ص 30، على ما في الإحقاق.

13. حلية الأولياء: ج 6 ص 123، على ما في الإحقاق.

14. مقتل الحسين عليه السّلام للخوارزمي: ص 63، على ما في الإحقاق.

15. ذخائر العقبى: ص 37، على ما في الإحقاق.

16. الجامع الصغير: ج 2 ص 294.

17. ينابيع المودة: ص 198، على ما في الإحقاق.

18. إسعاف الراغبين: ص 189، على ما في الإحقاق.

19. تاريخ المدينة: ج 1 ص 331، على ما في الإحقاق.

20. مفتاح النجا: ص 101، على ما في الإحقاق.

21. الفتح الكبير: ج 2 ص 361، على ما في الإحقاق.

22. أعلام النساء: ج 3 ص 1217، على ما في الإحقاق.

23. عنوان النجابة: ص 242.

24. حياة الصحابة: ج 1 ص 43.

25. مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام للسيوطي: ص 23 ح 1.

26. وسيلة المال: ص 79، على ما في الإحقاق.

27. مسند فاطمة عليها السّلام: ص 41 ح 38.

28. المناقب للشيرواني: ص 232.

الأسانيد:

1. في الإستيعاب: أخبرنا إبراهيم بن سعيد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن سنان، عن عقبة بن بريم، عن أبي ثعلبة الخشني، قال.

2. في المستدرك: حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، ثنا أحمد بن عبد الجبار، ثنا يونس بن بكير، ثنا أبو فروة، عن عروة بن رويم، قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني يقول.

3. في المستدرك أيضا: أخبرني أبو عمر السماك والحسين بن علي التميمي، قالا: ثنا عبد اللّه بن محمد، حدثني يحيى بن سعيد الأموي، حدثني أبي، حدثني يزيد بن سنان، ثنا عقبة بن رويم، قال: سمعت أبا ثعلبة الخشني، يقول.

4. في مقتل الخوارزمي: أخبرني أبو الفضل بن عبد الرحمن، أخبرنا الحسن بن محمد، أخبرنا عبد الرحمن بن أحمد وإسماعيل بن أبي نصر وأحمد بن الحسين، قالوا: أخبرنا أبو عبد اللّه الحافظ، أخبرنا الحسين بن علي التميمي.

5. في عنوان النجابة: قال: أخبرنا إبراهيم بن سعيد الجوهري، قال: أخبرنا يحيى بن سعيد، عن يزيد بن سنان أبي فروة، عن عقبة بن مريم، عن أبي ثعلبة الخشني، قال.

6. في حياة الصحابة: أخرج الطبراني وأبو نعيم في الحلية والحاكم عن أبي ثعلبة الخشني، قال.

المتن الحادي والثلاثون بعد المائة:

روى ابن الأثير بسنده، عن أبي هاشم مولى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، قال: كانت أمي أمة لرسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، هو أعتق أبي وأمي. إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله جاء من المسجد فوجد عليا وفاطمة عليها السّلام مضطجعين وقد غشيتها الشمس. فقام عند رأسيهما وعليه كساء خيبري، فمدّه دونهما. ثم قال: قوما أحبّ باد وحاضر - ثلاث مرات -.

قال: أخرجه أبو موسى.

المصادر:

1. فضائل الخمسة عليهم السّلام: ج 2 ص 187.

2. أسد الغابة: ج 5 ص 314، على ما في فضائل الخمسة عليهم السّلام.

3. الإصابة: ج 7 ص 210.

المتن الثاني والثلاثون بعد المائة:

عن أنس، قال: لما ثقل النبي صلّى اللّه عليه وآله جعل يتغشاه الكرب. فقالت فاطمة عليها السّلام: واكرب أبتاه. فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله: ليس على أبيك كرب بعد اليوم. فلما مات رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قالت فاطمة عليها السّلام: يا أبتاه أجاب ربا دعاه، يا أبتاه جنة الفردوس مأواه، يا أبتاه إلى جبريل ننعاه، يا أبتاه من ربه ما أدناه.

قال: فلما دفن قالت فاطمة عليها السّلام: يا أنس، أطابت أنفسكم أن تحثوا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله التراب؟

المصادر:

1. الطبقات الكبرى: ج 2 ص 311.

2. رياض الصالحين للنووي: ص 75.

3. سير أعلام النبلاء: ج 2 ص 119.

4. الإستيعاب: ج 2 ص 42 ح 598، شطرا من الحديث.

5. صحيح البخاري: ج 8 ص 113، بتفاوت فيه.

6. صحيح البخاري: ج 5 ص 144.

7. المنتظم في تاريخ الملوك والأمم: ج 4 ص 49.

8. ذكر أخبار أصبهان لأبي نعيم: ج 2 ص 221، بتغيير يسير.

9. السيرة النبوية: ص 562.

10. تحفة الأشراف بمعرفة الأطراف: ج 12 ص 472.

11. المعجم الكبير: ج 22 ص 417.

12. مسند علي بن أبي طالب عليه السّلام للسيوطي: ص 143 ح 429.

13. مسند الطيالسي لسليمان بن داود البصري: ص 272 ح 2045.

14. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 8 ص 210 ح 6579.

15. الإحسان بترتيب ابن حبان: ج 8 ص 214 ح 6587.

16. الحدائق في علم الحديث: ج 1 ص 319 ب 57.

17. السنن الكبرى: ج 7 ص 71.

18. شرح السنة: ج 14 ص 47 ح 383.

19. رياض الصالحين: ص 35 ح 28.

20. صحيح البخاري: ج 5 ص 38.

21. تاريخ الإسلام: ص 559.

22. مسند أبي يعلي: ج 5 ص 156 ح 2769.

23. مسند أبي يعلي: ج 6 ص 111 ح 3380.

24. مسند أبي يعلي: ج 6 ص 161 ح 3441.

25. إعلام الورى بأعلام الهدى: ص 137.

26. المنتخب من مسند عبد بن حميد: ص 402.

27. مسند فاطمة الزهراء عليها السّلام للسيوطي: ص 41 ح 41.

28. مناقب علي والحسنين وأمها فاطمة عليهم السّلام: ص 256.

29. سنن ابن ماجة: ج 1 ص 524 ح 630.

30. مسند أحمد بن حنبل: ج 3 ص 141، بتغيير فيه.

الأسانيد:

1. في الطبقات: أخبرنا سليمان بن حرب، أخبرنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال.

2. في المنتظم: أخبرنا عبد الأول، أخبرنا ابن المظفر، أخبرنا ابن أعين، حدثنا الفريري، حدثنا البخاري، حدثنا سليمان بن حرب، حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس، قال.

3. ذكر أخبار أصبهان: حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن رسياه أبو مسلم، ثنا أبو عبد اللّه محمد بن يوسف بن معدان بن يزيد البناء سنة اثنين وثمانين، ثنا نصر بن علي، ثنا عبد اللّه بن الزبير الباهلي، ثنا ثابت البناني، عن أنس بن مالك، قال.

4. مسند الطيالسي: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا المبارك بن فضالة، عن ثابت، عن أنس.

5. في الإحسان بترتيب صحيح ابن حبان: أخبرنا عمران بن موسى بن مجاشع، أخبرنا أبو كريب، حدثنا مصعب بن المقدام، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس، قال.

6. في الحدائق: حدثنا البخاري، قال: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس.

7. في السنن الكبرى: أخبرنا أبو الحسين علي بن محمد بن عبد اللّه بن بشران وأبو محمد عبد اللّه بن يحيى بن عبد الجبار، قالا: ثنا إسماعيل بن محمد الصفار، ثنا أحمد بن منصور، ثنا عبد الرزاق، أنبأ معمر، عن ثابت، عن أنس.

8. في شرح السنة: أخبرنا عبد الواحد المليحي، أنا أحمد بن عبد اللّه النعيمي، أنا محمد بن يوسف، نا محمد بن إسماعيل، نا سليمان بن حرب، نا حماد، عن ثابت، عن أنس، قال.

9. في مسند أبي يعلي: حدثنا أبو كريب محمد بن العلاء، حدثنا مصعب، عن مبارك بن فضالة، عن الحسن، عن أنس.

10. في مسند أبي يعلي: حدثنا القواريري، حدثنا حماد بن زيد، حدثنا ثابت البناني، عن أنس.

11. في مسند أبي يعلى: حدثنا نصر بن علي الجهضمي، حدثنا عبد اللّه بن الزبير الباهلي، حدثنا ثابت البناني، عن أنس.

12. في منتخب مسند عبد بن حميد: حدثني سليمان بن حرب، ثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس، قال.

13. في سنن ابن ماجة: علي بن محمد، ثنا أبو أسامة حدثني حماد بن زيد، حدثني ثابت، عن أنس بن مالك، قال: قالت لي فاطمة عليها السّلام.

14. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا أبو النضر، ثنا المبارك، عن ثابت البناني.

المتن الثالث والثلاثون بعد المائة:

عن ابن عباس، قال: إن الملأ من قريش اجتمعوا في الحجر فتعاقدوا باللات والعزى ومنات الثالثة الأخرى ونائلة وأساف: لو قد رأينا محمدا لقد قمنا إليه قيام رجل واحد، فلم نفارقه حتى نقتله.

فأقبلت ابنته فاطمة عليها السّلام تبكي حتى دخلت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فقالت: هؤلاء الملأ من قريش قد تعاقدوا عليك لو قد رأوك لقد قاموا إليك فقتلوك ؛ فليس منهم رجل إلا قد عرف نصيبه من دمك.

فقال: يا بنية، أريني وضوءا، فتوضّأ ثم دخل عليهم المسجد. فلما رأوه قالوا: ها هو ذا. وخفضوا أبصارهم وسقطت أذقانهم في صدورهم وعقروا في مجالسهم، فلم يرفعوا إليه بصرا ولم يقم إليه منهم رجل.

فأقبل رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله حتى قام على رؤوسهم، فأخذ قبضة من التراب فقال: شاهت الوجوه، ثم حصيهم بها. فما أصاب رجلا منهم من ذلك الحصى حصاة إلا قتل يوم بدر كافرا.

المصادر:

1. مسند أحمد بن حنبل: ج 1 ص 303.

2. كتاب الحدائق لعبد الرحمن بن الجوزي: في معاهدة قريش.

الأسانيد:

1. في مسند أحمد: حدثنا عبد اللّه، حدثني أبي، ثنا إسحاق بن عيسى، ثنا يحيى بن سليم، عن عبد اللّه بن عثمان، عن سعيد بن حبير.

2. حدثنا أحمد، قال: حدثنا عبد الرزاق، قال: حدثنا معمر، عن ابن خيثم، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس.

المتن الرابع والثلاثون بعد المائة:

دعا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله علي بن أبي طالب عليه السّلام وابن عباس وخرج إلى المسجد، فصلى بالناس ركعتين خفيفتين. ثم أقبل بوجهه المليح عليهم فقال:

معشر المسلمين ! استودعتكم اللّه، أنتم في رجاء اللّه وأمانه واللّه خليفتي عليكم ؛ معاشر المسلمين ! عليكم بتقوى اللّه وحفظ طاعته من بعدي، فإني مفارق الدنيا ؛ هذا أول يوم من الآخرة وآخر يوم من الدنيا.

فلما كان في يوم الاثنين اشتد به الأمر وأوحى اللّه تعالى إلى ملك الموت أن أهبط إلى صفيي وحبيبي محمد صلّى اللّه عليه وآله في أحسن صورة، وارفق به في قبض روحه. فهبط ملك الموت فوقف بالباب شبه أعرابي، فقال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة، أأدخل؟

فقالت عائشة لفاطمة عليها السّلام: أجيبي الرجل. فقالت فاطمة عليها السّلام: آجرك اللّه في ممشاك يا عبد اللّه، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اليوم مشغول بنفسه. فنادى الثانية. قالت عائشة لفاطمة عليها السّلام:

أجيبي الرجل. فقالت فاطمة عليها السّلام: آجرك اللّه في ممشاك يا عبد اللّه، إن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله اليوم مشغول بنفسه. ثم دعا الثالثة، قال: السلام عليكم يا أهل بيت النبوة ومعدن الرسالة ومختلف الملائكة، أأدخل؟ فلا بد من الدخول.

فسمع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله صوت ملك الموت، فقال: يا فاطمة، من بالباب؟ فقالت: يا رسول اللّه، إن رجلا بالباب يستأذن الدخول، فأجبناه مرة بعد أخرى، فنادى في الثالثة صوتا اقشعر منه جلدي وارتعدت فرائصي. فقال لها النبي صلّى اللّه عليه وآله:

يا فاطمة، أتدري من بالباب؟ هذا هادم اللذات ومفرّق الجماعات، هذا مرمّل الأزواج وميتّم الأولاد، هذا مخرّب الدور وعامر القبور، هذا ملك الموت. أدخل يرحمك اللّه يا ملك الموت. فدخل ملك الموت على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: يا ملك الموت، جئتني زائرا أم قابضا؟ قال: جئتك زائرا وقابضا ؛ أمرني اللّه تعالى ألّا أدخل عليك إلا بإذنك ولا أقبض روحك إلا بإذنك، فإن أذنت وإلا رجعت إلى ربي. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: يا ملك الموت، أين خلّفت جبريل؟ قال:

خلّفته في السماء الدنيا والملائكة يعزّونه فيك؟

فما كان بأسرع أن أتاه جبريل فقعد عند رأسه. فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله: يا جبريل، هذا الرحيل من الدنيا، فما لي عند اللّه؟ قال: أبشرك يا حبيب اللّه، إني تركت أبواب السماء قد فتحت والملائكة قد قاموا صفوفا بالتحية، وبالريحان يحيون روحك يا محمد.

فقال: لوجه ربي الحمد، فبشّرني يا جبريل. فقال: أبشّرك أن أبواب الجنة قد فتحت وأنهارها قد أطردت وأشجارها قد تدلّت وحورها قد تزيّنت لقدوم روحك يا محمد.

قال: لوجه ربي الحمد، فبشّرني يا جبريل.

قال: أنت أول شافع وأول مشفع يوم القيامة. قال: لوجه ربي الحمد فبشّرني. قال جبريل: يا محمد، عمن تسألني؟ قال: أسألك عن غمي وهمي، من لقرّاء القرآن من بعدي، من لصوام شهر رمضان من بعدي، من لحجاج بيت الحرام من بعدي، من لأمتي المصطفاة من بعدي؟ قال: البشر يا حبيب اللّه، فإن اللّه تعالى يقول:

قد حرمت الجنة على جميع الأنبياء والأمم حتى تدخلها أنت وأمتك يا محمد. قال: الآن طابت نفسي ؛ ادن يا ملك الموت فانته إلى ما أمرت.

فقال علي عليه السّلام: يا رسول اللّه، إذا أنت قبضت فمن يغسّلك وفيم نغسلك ومن يصلي عليك ومن يدخل القبر؟ فقال: أما الغسل، فغسلني أنت وابن عباس يصبّ عليك الماء وجبرئيل ثالثكما. فإذا أنتم فرغتم من غسلي فكفّنوني في ثلاثة أثواب جدد، وجبرئيل يأتيني بحنوط من الجنة. فإذا أنتم وضعتموني على السرير فضعوني في المسجد واخرجوا عني، فإن أول من يصلي عليّ ربي عز وجل من فوق عرشه، ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم الملائكة زمرا زمرا. ثم ادخلوا فقوموا صفوفا صفوفا لا يتقدّم عليّ واحد.

فقالت فاطمة عليها السّلام: اليوم الفراق، فمتى ألقاك؟ فقال لها: يا بنية، يوم القيامة عند الحوض وأنا أسقي من يرد على الحوض. قالت: فإن لم ألاقك يا رسول اللّه؟ قال تلقيني عند الميزان وأنا أشفع لأمتي. قالت: فإن لم ألقك؟ قال: تلقيني عند الصراط وأنا أنادي:

رب سلم أمتي من النار.

فدنا ملك الموت فعالج قبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فلما بلغ الروح إلى الركبتين، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله: أوه. فلما بلغ الروح إلى السرة، نادى النبي صلّى اللّه عليه وآله: وا كرباه. فقالت فاطمة عليها السّلام: كربي لكربك يا أبتاه. فلما بلغ الروح إلى الثندوة[1]، قال النبي صلّى اللّه عليه وآله: ما أشد مرارة الموت. فولّى جبرئيل وجهه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله. فقال النبي صلّى اللّه عليه وآله: يا جبرئيل كرهت النظر؟ فقال جبرئيل:

يا حبيبي ومن تطيق نفسه أن ينظر إليك وأنت تعالج سكرات الموت.

فقبض رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله، فغسّله علي بن أبي طالب عليه السّلام وابن عباس يصبّ عليه الماء وجبرئيل معهما. فكفّن بثلاثة أثواب جدد وحمل على سرير، ثم أدخلوه المسجد ووضعوه في المسجد وخرج الناس. فأول من صلى عليه الرب من فوق عرشه، ثم جبرئيل ثم ميكائيل ثم إسرافيل ثم الملائكة زمرا زمرا.

قال علي عليه السّلام: لقد سمعنا في المسجد همهمة ولم نر لهم شخصا. فسمعنا هاتفا وهو يقول: ادخلوا رحمكم اللّه فصلّوا على نبيكم. فدخلنا وقمنا صفوفا كما أمرنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؛ فكبّرنا بتكبير جبرئيل وصلّينا على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله بصلاة جبرئيل، ما تقدّم منا أحد على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله...، ودفن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله.

فلما انصرف الناس، قالت فاطمة عليها السّلام لعلي عليه السّلام: يا أبا الحسن، دفنتم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله؟ قال:

نعم. قالت: كيف طابت نفوسكم أن تحثّوا التراب على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله؟ أما كان في صدوركم لرسول اللّه رحمة؟ أما كان معلم الخير؟ قال: بلى يا فاطمة، ولكن أمر اللّه للناس لا مردّ له. فجعلت تبكي وتندب وهي تقول: يا أبتاه، الآن انقطع عنا جبرئيل، وكان يأتينا جبرئيل بالوحي من السماء.

المصادر:

1. تنزيه الشريعة المرفوعة: ج 1 ص 329.

2. مسند الطيالسي: ص 196 ح 1373.

3. إحقاق الحق: ج 9 ص 401.

4. المعجم الكبير (مخطوط): ص 135: على ما في الإحقاق.

5. روضة الأحباب (مخطوط): ص 602، على ما في الإحقاق.

6. مجمع الزوائد: ج 9 ص 29.

الأسانيد:

في مسند الطيالسي: حدثنا يونس، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا أبو عوانة، عن فراس بن يحيى عن الشعبي، عن مسروق، عن عائشة، قالت.

 


[1] الثندوتان للرجل كالثديين للمرأة، أي بلغت الصدور.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد