0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البحث حول حديث (من عرف نفسه فقد عرف ربّه)

المؤلف:  السيد عبد الله شبر

المصدر:  مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار (ت: مجتبى المحمودي)

الجزء والصفحة:  ج1، ص 260 ــ 261

2026-09-01

38

+

-

20

الحديث الثلاثون: [من عرف نفسه فقد عرف ربّه]

ما رويناه عن جملة من علمائنا الأعلام وفضلائنا الكرام، واشتهر بين الخاصّ والعامّ من قول النبيّ عليه وآله أفضل الصلاة وأتمّ السلام: «من عرف نفسه فقد عرف ربّه» (1).

وقد ذكر له المحقّقون معانٍ انتهت إلى اثني عشر:

الأوّل: أنّه لمّا كانت النفس محرّكة للبدن، والروح محرّكة للجسد، فيلزم من معرفة ذلك معرفة أنّ للعالم مدبّراً، وللسكون محرّكاً، فمعرفة النفس من جملة الأدلّة الموصلة إلى معرفة الربّ.

الثاني: أنّ من عرف كون نفسه واحدة، وأنّها لو كانت متعدّدة لأمكن التعارض والممانعة والفساد في البدن، عرف أنّ الربّ لو تعدّد لكان ذلك كلّه كما قال تعالى: ﴿لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا﴾ [الأنبياء: 22].

الثالث: من عرف أنّ النفس هي المحرّكة للجسد باختيارها وإرادتها عرف أنّ اللَّه هو المدبّر للعالم باختياره وإرادته.

الرابع: من عرف أنّه لا يخفى على النفس أحوال الجسد علم أنّه لا يعزب عن الباري مثقال ذرّة في الأرض ولا في السماء؛ لامتناع علم المخلوق وجهل الخالق.

الخامس: من عرف أنّ النفس ليست إلى شيء من الجسد أقرب منها إلى شيء آخر منه علم أنّ نسبة الأشياء كلّها إلى قدرة اللَّه تعالى وعلمه على السواء.

السادس: من عرف أنّ النفس موجودة قبل البدن باقية بعده عرف أنّ ربّه تعالى كان موجوداً قبل خلق المخلوقات وهو بعدها باقٍ لم يزل ولا يزال.

السابع: من عرف أنّ نفسه لا يُعرَف كنه ذاتها وحقيقتها عرف أنّ ربّه كذلك بطريق أولى.

الثامن: من عرف أنّ نفسه لا يعرف لها مكان ولا أينيّة عرف أنّ ربّه منزّه عن المكان والأينيّة.

التاسع: من عرف أنّ النفس لا تحسّ ولا تمسّ ولا تدرك بالحواسّ الظاهرة عرف أنّ اللَّه كذلك.

العاشر: أنّ من عرف نفسه علم أنّها أمّارة بالسوء، فاشتغل بمجاهدتها وبعبادة ربّه، ومن عبد اللَّه وأطاعه كانت معرفته صحيحة، ومن عصاه فكأنّه لم يعرفه؛ لأنّه إذا لم ينتفع بمعرفته فهو أسوأ حالًا ممّن لا يعرفه، فكأنّه (عليه السلام) قال: من عرف نفسه جاهدها وعبد ربّه، ومن عبده فقد عرفه حقّ المعرفة وحصل له ثمرة العلم.

الحادي عشر: من عرف نفسه بصفات النقص عرف ربّه بصفات الكمال؛ إذ النقص دالّ على الحدوث فيلزم ملازمة كمال القِدم.

الثاني عشر: أنّه (عليه السلام) علّق محالًا على محال، أي كما أنّه لا يعرف حقيقة النفس ولا يمكن معرفة حقيقتها، كذلك لا يمكن معرفة حقيقة الربّ، فيجب أن يوصف بما وصف به نفسه، واللَّه أعلم.

 

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) عوالي اللآلي، ج 4، ص 102، ح 149؛ الجواهر السنيّة، ص 116؛ بحار الأنوار، ج 2، ص 32، ح 22.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد