0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

علم الحديث

تعريف علم الحديث وتاريخه

أقسام الحديث

الجرح والتعديل

الأصول الأربعمائة

الجوامع الحديثيّة المتقدّمة

الجوامع الحديثيّة المتأخّرة

موضوعات عامة

أحاديث وروايات مختارة

الأحاديث القدسيّة

علوم الحديث عند أهل السنّة والجماعة

علم الرجال

تعريف علم الرجال

الحاجة إلى علم الرجال

التوثيقات الخاصة

التوثيقات العامة

موضوعات عامة

أصحاب النبي الأعظم (صلى الله عليه وآله)

أصحاب الأئمة (عليهم السلام)

العلماء من القرن الرابع إلى القرن الخامس عشر الهجري

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

البحث حول حديث (لم يزل الله عليمًا سميعًا بصيرًا)

المؤلف:  السيد عبد الله شبر

المصدر:  مصابيح الأنوار في حل مشكلات الأخبار (ت: مجتبى المحمودي)

الجزء والصفحة:  ج1، ص 212 ــ 214

2026-08-17

17

+

-

20

الحديث الثاني والعشرون: [لم يزل الله عليمًا سميعًا بصيرًا]

ما رويناه بأسانيدنا المتقدّمة عن رئيس المحدّثين محمّد بن بابويه في كتاب التوحيد عن أبيه، عن سعد بن عبد اللَّه، عن محمّد بن إسماعيل، عن إسماعيل بن سهل، عن حمّاد بن عيسى، قال: سألت أبا عبد اللَّه (عليه السلام) فقلت: لم يزل اللَّه يعلم؟ فقال: «أنّى يكون يعلم ولا معلوم؟»

قال: قلت: فلم يزل اللَّه يسمع؟ قال: «أنّى يكون ذلك ولا مسموع؟»

قال: قلت: فلم يزل يبصر؟ قال: «أنّى يكون ذلك ولا مبصر؟»

قال: ثمّ قال (عليه السلام): «لم يزل اللَّه عليمًا سميعًا بصيرًا، ذاتٌ علّامةٌ سميعةٌ بصيرةٌ» (1).

 

بيان:

ظاهر الخبر لا يخلو من إشكال، والداء فيه عضال؛ إذ السائل لمّا سأله بأنّ اللَّه لم يزل عليماً فأجابه (عليه السلام) بالإنكار، بأنّه كيف يعلم ولا معلوم؟ وكذا في السمع والبصر، فهو يدلّ بظاهره على نفي قدم العلم ودوامه، ثمّ قال (عليه السلام): «لم يزل اللَّه عليما...» إلى آخره، فأثبت قدم العلم والسمع والبصر ودوامها.

ويمكن الجواب بأنّ غرض السائل كان عن علمه تعالى هل هو حضوريّ - كما زعمه جمع من الحكماء والمتكلّمين - فأجابه (عليه السلام) بنفي علمه تعالى على جهة الحضور، بمعنى كون جميع الأشياء حاضرة لديه، موجودة عنده؛ إذ علمه سبحانه متقدّم على خلقها وإيجادها، فكيف يمكن فرض وجود أعيانها أو صُورها حاضرة لديه تعالى؟ فنفى (عليه السلام) كونه عالماً على هذه الجهة، فقال (عليه السلام): كيف يكون عالمًا والحال أنّه لم يكن معلوم، بل قد كان عالمًا، والمعلوم ليس بحاضر، وقد كان سميعاً والمسموع ليس بحاضر، وبصيراً والمبصر ليس بحاضر؟!

ثمّ صرّح بنفي ما يوهم كلامه (عليه السلام) من نفي العلم مطلقًا بقدمه قبل وجود المعلومات، فقال (عليه السلام): لم يزل عالمًا سميعًا بصيرًا ذاتٌ علّامةٌ سميعةٌ بصيرةٌ، يعني: أنّ هذه الصفات عين الذات وليست بزائدة عليها، وسيأتي مزيد تحقيق لهذا إن شاء اللَّه.

 

[هل السمع والبصر هما نفس العلم بالمسموعات والمبصرات؟]

ثمّ اعلم أنّه قد اختلف العلماء في أنّ السمع والبصر هل هما نفس العلم بالمسموعات والمبصرات، أو صفة أخرى غير العلم؟ فذهب المحقّقون منهم - وهو الذي عليه الإماميّة - إلى الأوّل، وهو الذي دلّت عليه الأدلّة العقليّة والنقليّة، ومنها هذا الخبر وغيره.

وذهب طائفة إلى الثاني، وقالوا: ذكرهما مع العلم في كثير من الآيات والروايات، وإثباتهما بالدليل بعد إثبات العلم بجميع المعلومات دليل على المغايرة.

وربّما تخيّل أنّهما نوعان من الإدراك لا يتعلّقان إلّا بالوجود العيني، فهما من توابع الفعل فيكونان حادثين بعد الوجود.

والحقّ هو الأوّل؛ لما عرفت، وذكر الخاصّ بعد العام شائع، وإثباتهما بالدليل - بعد إثبات عموم العلم - للدلالة على تحقّق هذا العلم المخصوص له سبحانه، أعني العلم بالمسموع والمبصر.

ويمكن كونهما ردًّا على بعض الحكماء المتفلسفين حيث زعموا أنّه تعالى غير عالم بالجزئيّات فكان ذلك ردًّا عليهم.

لا يقال: كما أنّه تعالى عالم بالمسموع والمبصر من هذه الحيثيّة، فكذلك هو عالم بالملموس مثلًا من حيث إنّه ملموس، فلِمَ لا يطلق عليه اللامس ويراد أنّه عالم بالملموسات بالحيثيّة المذكورة؟

لأنّا نقول: لا ريب في أنّه تعالى عالم بها من هذه الحيثيّة، ولكن لمّا كانت أسماؤُه تعالى توقيفيّة - لا يقدم عليها إلّا بإذنٍ منه - لم نطلق ذلك عليه.

 

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

(1) التوحيد، ص 139، ح 2؛ وعنه في بحار الأنوار، ج 4، ص 72، ح 19.

 

 

 

 

 

 

 

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

الاكثر قراءة في أحاديث وروايات مختارة

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد