المتن الحادي والتسعون:
قال الثعلبي بعد قوله تعالى : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »[1] بعد أن حكى شيئا ، ثم نقل عن ابن عباس قال : « قُلْ لا أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْراً إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبى »[2]، قالوا : يا رسول اللّه ، من قرابتك هؤلاء الذين أوجبت علينا مودتهم ؟ قال : علي وفاطمة وابناهما عليهم السّلام .
المصادر :
1 . بناء المقالة الفاطمية في نقض الرسالة العثمانية : ص 389 .
2 . تفسير الثعلي ، على ما في بناء المقالة الفاطمية .
3 . تفسير الكشاف ، على ما في هامش بناء المقالة الفاطمية .
4 . تفسير الفخر الرازي ، على ما في هامش بناء المقالة الفاطمية .
5 . تفسير الدر المنثور ، على ما في هامش بناء المقالة الفاطمية .
الأسانيد :
1 . في تفسير الثعلبي : الحسين بن محمد ، قال : حدثنا برهان بن علي الصوفي ، قال : حدثنا محمد بن عبد اللّه بن سليمان الحضرمي ، قال : حدثنا حرب بن الحسن الطحان ، قال : حدثنا حسين الأشقر ، عن قيس ، عن الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال .
2 . في تفسير الثعلبي : أخبرنا أبو حسان المزكي ، قال : أخبرنا أبو العباس محمد بن إسحاق ، قال : حدثنا الحسن بن علي بن زياد السري ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال : حدثنا حسين الأشقر ، قال : حدثنا قيس ، قال : حدثنا الأعمش ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس .
المتن الثاني والتسعون:
دخل عبد اللّه بن الحسن بن حسن بن علي بن أبي طالب على عمر بن عبد العزيز وهو حدث السن وله وفرة . فرفع عمر مجلسه وأقبل عليه وقضى حوائجه ، ثم أخذ عكنة من عكنه فغمّزها حتى أوجعه ، وقال : أذكرها عندك للشفاعة . فلما خرج لامه قومه ، قالوا : فعلت هذا بغلام حدث ؟ قال : إن الثقة حدثني حتى لكأني أسمعه من فيّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « إنما فاطمة عليها السّلام بضعة مني يسرّني ما يسرّها » ، وأنا أعلم أن فاطمة عليها السّلام لو كانت حية لسرّها ما فعلت بابنها .
المصادر :
جواهر العقدين : ص 297 .
الأسانيد :
في جواهر العقدين : روى أبو الفرج الأصفهاني من طريق عبد اللّه بن عمر القواريري ، قال : حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سعيد بن أبان القرشي ، قال .
المتن الثالث والتسعون:
عن عبد اللّه بن أبي بكر بن عمرو بن حزم ، عن أبيه ، قال : عرض في نفس عمر بن عبد العزيز شيء من فدك ، فكتب إلى أبي بكر وهو على المدينة : انظر ستة آلاف دينار فزد عليها غلة فدك أربعة آلاف دينار فأقسمها في ولد فاطمة عليها السّلام من بني هاشم ؛ وكانت فدك للنبي صلّى اللّه عليه وآله خاصة ، فكانت مما لم يوجف عليها بخيل ولا ركاب .
المصادر :
1 . بحار الأنوار : ج 46 ص 335 ح 20 ، عن أمالي الشيخ .
2 . أمالي الشيخ : ص 167 ، على ما في البحار .
المتن الرابع والتسعون:
عن عبيد اللّه البزاز - وكان مسنا - قال : كان بيني وبين حميد بن قحطبة الطائي الطوسي معاملة . فرحلت إليه في بعض الأيام ، فبلغه خبر قدومي فاستحضرني الوقت وعليّ ثياب السفر لم أغيّرها ، وذلك في شهر رمضان وقت صلاة الظهر .
فلما دخلت عليه رأيته في بيت يجري فيه الماء ، فسلّمت عليه وجلست . فأتي بطشت وإبريق فغسل يديه ، ثم أمرني فغسلت يدي . فأحضرت المائدة وذهب عني إني صائم وإني في شهر رمضان ، ثم ذكرت فأمسكت يدي . فقال لي حميد : ما لك لا تأكل ؟ فقلت : أيها الأمير ، هذا شهر رمضان ولست بمريض ولا بي علة توجب الإفطار ، ولعل الأمير له عذر في ذلك أو علة توجب الإفطار ؟ فقال : ما بي علة توجب الإفطار وإني لصحيح البدن ، ثم دمعت عيناه وبكي .
فقلت له بعد ما فرغ من الطعام : ما يبكيك أيها الأمير ؟ فقال : أنفذ إليّ هارون الرشيد وقت كونه بطوس في بعضي الليل أن أجب . فلما دخلت عليه رأيته بين يديه شمعة تتّقد وسيفا أخضر مسلولا وبين يديه خادم واقف . فلما قمت بين يديه رفع رأسه إليّ فقال : كيف طاعتك لأمير المؤمنين ؟ فقلت : بالنفس والمال . فأطرق ثم أذن لي في الانصراف .
فلم ألبث في منزلي حتى عاد الرسول إليّ وقال : أجب أمير المؤمنين . فقلت في نفسي : إنا للّه ، أخاف أن يكون قد عزم على قتلي وإنه لما رآني استحيا مني . فعدت إلى بين يديه ، فرفع رأسه إليّ فقال : كيف طاعتك لأمير المؤمنين ؟ فقلت : بالنفس والمال والأهل والولد . فتبسّم ضاحكا ثم أذن لي في الانصراف . فلما دخلت منزلي لم ألبث أن عاد إليّ الرسول فقال : أجب أمير المؤمنين ، فحضرت بين يديه وهو على حاله . فرفع رأسه إليّ وقال لي : كيف طاعتك لأمير المؤمنين ؟ فقلت : بالنفس والمال والأهل والولد والدين . فضحك ثم قال لي : خذ هذا السيف وامتثل ما يأمرك به هذا الخادم .
قال : فتناول الخادم السيف وناولنيه وجاء بي إلى بيت بابه مغلق . ففتحه فإذا فيه بئر في وسطه وثلاثة بيوت ، أبوابها مغلقة . ففتح باب بيت منها فإذا فيه عشرون نفسا عليهم الشعور والذوائب ، شيوخ وكهول وشباب مقيّدون . فقال لي : إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء ، وكانوا كلهم علوية من ولد علي وفاطمة . فجعل يخرج إليّ واحدا بعد واحد فأضرب عنقه ، حتى أتيت على آخرهم . ثم رمى بأجسادهم رؤوسهم في تلك البئر .
ثم فتح باب بيت آخر فإذا فيه أيضا عشرون نفسا من العلوية من ولد علي وفاطمة مقيّدون . فقال لي : إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء . فجعل يخرج إليّ واحدا بعد واحد ، فأضرب عنقه ويرمي به في تلك البئر ، حتى أتيت إلى آخرهم .
ثم فتح باب البيت الثالث فإذا فيه مثلهم عشرون نفسا من ولد علي وفاطمة مقيّدون عليهم الشعور والذوائب . فقال لي : إن أمير المؤمنين يأمرك بقتل هؤلاء أيضا . فجعل يخرج إليّ واحدا بعد واحد ، فأضرب عنقه ويرمي به في تلك البئر ، حتى أتيت على تسعه عشر نفسا منهم وبقي شيخ منهم على شعر ، فقال لي : تبا لك يا ميشوم ! أي عذر لك يوم القيامة إذا قدمت على جدنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وقد قتلت من أولاده ستين نفسا ، قد ولّدهم علي وفاطمة عليهما السّلام ؟ فارتعشت يدي وارتعدت فرائصي . فنظر إليّ الخادم مغضبا وزبرني ، فأتيت على ذلك الشيخ أيضا فقتلته ورمى به في تلك البئر . فإذا كان فعلي هذا وقد قتلت ستين نفسا من ولد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فما ينفعني صومي وصلاتي وأنا لا أشك إني مخلّد في النار .
المصادر :
1 . عيون الأخبار : ج 1 ص 88 ح 1 .
2 . عوالم العلوم : ج 21 الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام ص 368 ح 1 ، عن عيون الأخبار .
3 . بحار الأنوار : ج 48 ص 176 ح 20 ، عن عيون الأخبار .
4 . المنتخب للطريحي : ص 9 .
الأسانيد :
في عيون الأخبار : حدثنا أبو الحسن أحمد بن محمد بن الحسين البزار ، قال : حدثنا طاهر الساماني ، قال : حدثنا أبو القاسم بشر بن محمد بن بشير ، قال : حدثني أبو الحسين أحمد بن سهل بن ماهان ، قال : حدثني عبيد اللّه البزاز النيسابوري .
المتن الخامس والتسعون:
قال الطريحي : فلما ولّى الدوانيقي قتل عبد اللّه بن محمد بن عبد اللّه بن الحسيني بالسند على يد هشام بن عمر التغلبي وخنق عبد اللّه بن الحسن في حبسه وقتل ابنيه محمدا وإبراهيم على يد عيسى بن موسى العباسي وهزم إدريس بفخ حتى وقع على الأندلس فريدا .
وما مات الدوانيقي إلا أن ملأ سجونه من أهل بيت النبوة والرسالة واقتفيت هذه الآثار ، حتى قتل في أيام المهدي الحسين بن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب وعبد اللّه بن إسحاق بن إبراهيم بن الحسن بن علي وعبد اللّه بن الحسن بن علي بن الحسن المعروف بالأفطس ، وكان مع القوم بفخ .
وسمّ هارون الرشيد موسى بن جعفر عليه السّلام وقتل يحيى بن زيد بالسجن بالجوع والعطش ويحيى بن الحسن ، إلى تمام الستمائة رجل من أولاد فاطمة عليها السّلام ، قتلوا في مقام واحد .
وقتل المأمون محمد بن إبراهيم بن إسماعيل بن الحسن بن الحسن بن علي ؛ كان قد فرج ومعه أبو السرايا علي بن هرثمة بن أعين ، وقتلوا من أصحاب زين العابدين مثل خالد الكابلي وسعيد بن جبير ، ومن أصحاب الباقر عليه السّلام مثل بشر الرحال والكميت بن زيد ، ومن أصحاب الصادق عليه السّلام مثل معلّى بن خنيس .
وقتل المتوكل من أصحاب الرضا عليه السّلام مثل يعقوب بن السكيت الأديب ، وسبب قتله أنه كان معلّما للمعين والمؤيد ابني المتوكل ، إذ أقبل فقال له : يا يعقوب ! أهما أحبّ إليك أم الحسن والحسين عليهما السّلام ؟ فقال : واللّه أن قنبرا غلام علي عليه السّلام خير منهما ومن أبيها .
فقال المتوكل : سلّوا لسانه من قفاه . فسلّوه فمات ؛ ومثل دعبل الخزاعي .
وانتهت بالمتوكل العداوة لأهل البيت عليهم السّلام إلى أن أمر بهجو علي وفاطمة عليهما السّلام وأولادها .
فهجاهم ابن المعتز بن الجهم وابن سكرة وآل أبي حفصة ونحوهم ، لعنهم اللّه جميعا ، وصار من أمر المتوكل إلى أن أمر بهدم البناء على قبر الحسين عليه السّلام وإحراق مقابر قريش ، وفي ذلك أنشد حيث قال :
قام الخليفة من بني العباس * بخلاف أمر إلهه في الناس
ضاها بهتك حريم آل محمد * سفها فعال أمية الأرجاس
واللّه ما فعلت أمية فيهم * معشار ما فعلوا بنو العباس
ما قتلهم عندي بأعظم مأتما * من حرقهم من بعد في الأرماس
ثم جرى الظلم على ذلك إلى هدم سبكتكين مشهد الرضا عليه السّلام وأخرج أبوابه وأخرج منه وقرّ ألف جمل مالا وثيابا وقتل عدة من الشيعة . قيل : وممن دفن حيا من الطالبيين عبد العظيم الحسني بالري ومحمد بن عبد اللّه بن الحسين .
ولم يبق في بيضة الإسلام بلدة إلا قتل فيها طالبي أو شيعي ، حتى ترى الظلمة يسلّمون على من يعرفونه دهريا أو يهوديا أو نصرانيا ويقتلون من عرفوه شيعيا ، يسفكون دم من اسمه علي ؛ ألا تسمعون بيحيى المحدث كيف قطعوا لسانه ويديه ورجليه وضربوه ألف سوط ثم صلبوه ، وبعلي بن يقطين كيف اتهموه ، وزرارة بن أعين كيف جبّهوه ، وأبي تراب الرموزي كيف حبسوه ، ومنصور بن الزبرقان من قبره كيف نبشوه ، ولقد لعن بنو أمية عليا عليه السّلام ألف شهر في الجمع والأعياد وطافوا بأولاده في الأمصار والبلاد . . .
المصادر :
المنتخب : ج 1 ص 6 .
المتن السادس والتسعون:
عن زرارة وحمران ومحمد بن مسلم ، عن أبي جعفر وأبي عبد اللّه عليهما السّلام ، قال : إنه لما كان من أمر موسى ، والحديث طويل وذكر فيه قصته مع خضر ، إلى أن قال خضر :
« إِنَّكَ لَنْ تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْراً وَكَيْفَ تَصْبِرُ عَلى ما لَمْ تُحِطْ بِهِ خُبْراً قالَ سَتَجِدُنِي إِنْ شاءَ اللَّهُ صابِراً وَلا أَعْصِي لَكَ أَمْراً » .[3] فحدّثه عن آل محمد عليهم السّلام وعما يصيبهم حتى اشتد بكاؤهما . ثم حدّثه عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وعن أمير المؤمنين عليه السّلام وعن ولد فاطمة عليها السّلام وذكر له من فضلهم وما أعطوا ، حتى جعل يقول : يا ليتني من آل محمد عليهم السّلام ، وعن رجوع رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله إلى قومه وما يلقى منهم ومن تكذيبهم إياه ، وتلا هذه الآية : « وَنُقَلِّبُ أَفْئِدَتَهُمْ وَأَبْصارَهُمْ كَما لَمْ يُؤْمِنُوا بِهِ أَوَّلَ مَرَّةٍ »[4] ، فإنه أخذ عليهم الميثاق .
المصادر :
1 . تفسير العياشي : ج 2 ص 330 ح 41 .
2 . تفسير البرهان : ج 2 ص 475 ح 1 ، عن تفسير العياشي .
3 . بحار الأنوار : ج 13 ص 301 ح 21 ، بتغيير فيه .
4 . قصص الأنبياء ( مخطوط ) ، على ما في البحار .
الأسانيد :
في البحار : الصدوق ، عن أبيه ، عن سعد ، عن ابن عيسى ، عن البزنطي ، عن أبي بصير ، عن أحدهما عليهما السّلام .
المتن السابع والتسعون:
عن عبد اللّه بن مسعود ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : إن فاطمة عليها السّلام أحصنت فرجها ، وإن اللّه عز وجل أدخلها بإحصان فرجها وذريتها الجنة .
المصادر :
1 . مجمع الزوائد : ج 9 ص 202 ، عن المعجم .
2 . المعجم الكبير : على ما في المجمع .
المتن الثامن والتسعون:
عن المفضل بن عمر ، قال : سألت أبا عبد اللّه عليه السّلام عن قوله اللّه : « وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ »[5] ، فقال : هذه نزلت فينا خاصة ، إنه ليس رجل من ولد فاطمة عليها السّلام يموت ولا يخرج من الدنيا حتى يقرّ للإمام بإمامته ، كما أقرّ ولد يعقوب ليوسف حين قالوا : « تَاللَّهِ لَقَدْ آثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنا » .[6]
المصادر :
1 . اللوامع النورانية : ص 94 ح 174 ، عن تفسير العياشي .
2 . تفسير العياشي : ج 1 ص 284 .
3 . بحار الأنوار : ج 9 ص 195 ح 43 ، عن تفسير العياشي .
المتن التاسع والتسعون:
وخرج الطبراني بإسناد فيه جهالة : إن النبي صلّى اللّه عليه وآله يدعوا يوم عاشوراء برضعائه ورضعاء ابنته فاطمة عليها السّلام ، فيتفل في أفواههم ويقول لأمهاتهم : لا ترضعوهم إلى الليل ، وكان ريقه صلّى اللّه عليه وآله يجزئهم .
المصادر :
1 . لطائف المعارف : ص 804 المجلس الثاني .
100
المتن المائة:
قال المفيد في ذكر أولاد أمير المؤمنين عليه السّلام :
فأولاد أمير المؤمنين عليه السّلام سبعة وعشرون ولدا ، ذكرا وأنثى : الحسن والحسين عليهما السّلام وزينب الكبرى وزينب الصغرى المكناة بأم كلثوم ؛ أمهم فاطمة البتول عليها السّلام سيدة نساء العالمين بنت سيد المرسلين محمد صلّى اللّه عليه وآله خاتم النبيين .
المصادر :
الإرشاد : ج 1 ص 354 .
[1] سورة الشورى : الآية 23 .
[2] سورة الشورى : الآية 23 .
[3] سورة الكهف : الآية 67 .
[4] سورة الأنعام : الآية 110 .
[5] سورة النساء : الآية 159 .
[6] سورة يوسف : الآية 91 .