0
settings
الوضع الليلي
moon
انماط الصفحة الرئيسية arrow
EN
1
المرجع الالكتروني للمعلوماتية

القانون العام

القانون الدستوري و النظم السياسية

القانون الاداري و القضاء الاداري

القانون الاداري

القضاء الاداري

القانون المالي

المجموعة الجنائية

قانون العقوبات

قانون العقوبات العام

قانون العقوبات الخاص

قانون اصول المحاكمات الجزائية

الطب العدلي

التحقيق الجنائي

القانون الدولي العام و المنظمات الدولية

القانون الدولي العام

المنظمات الدولية

القانون الخاص

قانون التنفيذ

القانون المدني

قانون المرافعات و الاثبات

قانون المرافعات

قانون الاثبات

قانون العمل

القانون الدولي الخاص

قانون الاحوال الشخصية

المجموعة التجارية

القانون التجاري

الاوراق التجارية

قانون الشركات

علوم قانونية أخرى

علم الاجرام و العقاب

تاريخ القانون

المتون القانونية

قم بتسجيل الدخول اولاً لكي يتسنى لك الاعجاب والتعليق.

أدوات السياسة النقدية ودورها في حماية الثقة المالية للدولة

المؤلف:  زهراء علي عبد الواحد الفتلاوي

المصدر:  سلطة الإدارة في حماية الثقة المالية للدولة في العراق

الجزء والصفحة:  ص57-62

2026-08-22

128

+

-

20

تمتلك السياسة النقدية مجموعة من الأدوات التي تمكنها من القيام بدورها في حماية الثقة المالية للدولة، وضمان عدم فقدان التوازن الاقتصادي على المستوى الداخلي أو الخارجي، ومن أجل التطرق إلى هذا الموضوع بشيء من التفصيل فإنه ينبغي علينا تقسيمه على نقطتين أساسيتين، نتطرق في اولهما إلى ادوات السياسة النقدية الموجهة إلى حماية الثقة المالية للدولة، ونستعرض في ثانيهما دور السياسة النقدية في حماية الثقة المالية للدولة، ووفقاً لما يلي:
أولاً: أدوات السياسة النقدية الموجهة الى حماية الثقة المالية للدولة:
يقوم البنك المركزي بواسطة تلك السياسة بمعالجة الاختلالات الاقتصادية والمالية وتحقيق الاستقرار الاقتصادي النقدي من خلال التأثير في عرض النقد، عن طريق استخدام ادواتها الكمية وكذلك أدواتها النوعية وسنتطرق الى تلك الأدوات فيما يلي:
1- الأدوات الكمية للسياسة النقدية:
تعد هذه الأدوات أدوات شاملة لما تستهدفه من التأثير في كمية عرض النقد والسيولة المحلية الاجمالية عن طريق حجم الائتمان المصرفي، وهذه الأدوات هي كما يأتي:
أ. عمليات السوق المفتوحة: أن البنك المركزي يدخل هذه السوق إما بائعاً أو مشترياً للأوراق المالية وذلك حسب الحالة الاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد الوطني، إذ يدخل البنك المركزي السوق المالي
بصفته بائعاً لبيع ما لديه من سندات حكومية في حالة التضخم في حين يدخل البنك المركزي هذه السوق بصفته مشترياً للأوراق المالية في حالة الانكماش (1).
ب . سعر إعادة الخصم: يقصد بسعر إعادة الخصم سعر الفائدة التي يتقاضه البنك المركزي عن القروض التي يقدمها الى البنوك التجارية، إذ يقوم البنك في حالة التضخم برفع سعر الخصم ما يعني رفع سعر الفائدة للقروض التي يعطيها للبنوك التجارية مما يؤدي إلى رفع سعر الفائدة على القروض الممنوحة للأفراد، فتقل رغبة الافراد في الاقتراض فيقل الطلب على النقود مما يؤدي إلى معالجة التضخم في الاقتصاد ، ويحدث العكس في حالة الركود الاقتصادي (2).
ج . سياسة الاحتياط الالزامي او القانوني : عادة ما تحتفظ البنوك التجارية لدى البنك المركزي في اغلب دول العالم بنسبة معينة من ودائعها بشكل أرصدة ويحتفظ البنك المركزي بسلطة تغيير هذه النسبة حسب الحالة الاقتصادية التي يمر بها الاقتصاد الوطني، ويتم استخدام سياسة الاحتياط الالزامي للحد من وتيرة التضخم أو زيادة مستوى النشاط الاقتصادي في حالات الركود (3).
2- الادوات النوعية للسياسة النقدية : تمثل هذه الأدوات الوسائل التي تستخدمها السلطة النقدية بهدف السيطرة على حجم النقد والائتمان في الدولة، ومن اهم هذه الأدوات هي (4):
أ. السقوف الائتمانية: إذ يستخدم البنك المركزي سياسة السقوف الائتمانية تأطير القروض" بهدف الحد من قدرة البنوك التجارية على منح الائتمان بقدر معين خلال فترة معينة.
ب. الاقناع الادبي : يمارس البنك المركزي دوراً في إقناع البنوك التجارية بضرورة التصرف بموجب مقتضيات الحالة الاقتصادية واقناعهم باتخاذ التدابير والسياسات المطلوبة لكل مرحلة.
ثانياً: دور السياسة النقدية في حماية الثقة المالية للدولة:
يمكن القول إن أهداف السياسة النقدية تختلف من دولة الى أخرى، لا بل تختلف في الدولة ذاتها من وقت لآخر تبعاً لطبيعة نظامها السياسي والاقتصادي وتبعاً لمرحلة التطور التي يمر بها، إذ تتركز أهداف السياسة النقدية في الدول المتقدمة في المحافظة على العمالة الكاملة للاقتصاد في إطار من الاستقرار النقدي الداخلي، وتتبع الدول في هذا المجال بعض السياسات النقدية الكمية، كعمليات السوق المفتوحة أو تعديل سعر الفائدة وغيرها من السياسات الأخرى، أما في البلدان النامية فإن الأهداف الرئيسية للسياسة النقدية تتجه في المقام الأول نحو تعبئة أكبر قدر ممكن من الموارد المالية من أجل التسريع بعملية التنمية الاقتصادية(5).
ويتمثل دور السياسة النقدية في حماية الثقة المالية للدولة عبر دورها في التأثير على عجز الموازنة العامة. حيث تؤثر السياسة النقدية على مجموعة من المتغيرات، ورغم أن تأثير كل متغير من هذه المتغيرات يكون صغير لو اخذ على حدى إلا أن الأثر الكلي لهذه المتغيرات مجتمعة يكون كبيراً، وأن هذه المتغيرات "كارتفاع المستوى العام للأسعار، زيادة الانفاق العام، نقص الإيرادات الضريبة، زيادة الدين "العام تؤدي إلى زيادة عجز الموازنة العامة إذا لم يتم اتباع سياسة نقدية انكماشية بسبب ارتفاع سعر الفائدة، لذلك فإن التغير في الوضع المالي ككل الدين العام عجز الموازنة" يتعقد نتيجة السياسة النقدية الانكماشية، لذا من الضروري أن يكون هناك تنسيق بين السياسة النقدية والسياسة المالية (6)، كون السلطة المالية تعتمد في تمويل العجز على مصادر معينة مثل الدين المحلي، الاقتراض الخارجي، الإصدار النقدي التي تتأثر معظمها بقرارات السلطة النقدية.
ويعد دور السياسة النقدية في تحقيق الاستقرار في المستوى العام للأسعار أحد الأهداف التي تؤثر على الثقة المالية للدولة، إذ إن التذبذب الشديد في المستوى العام للأسعار يؤثر سلباً على النشاط الاقتصادي، ومن ثم إحداث آثار سلبية على مستوى الدخول والثروات وتوزيع الموارد الاقتصادية بين الفروع الإنتاجية، كما ان ارتفاع الأسعار من شأنه أن يودي الى تخفيض الدخل الحقيقي لأصحاب الدخول الثابتة وإلى زيادة أرباح ذوي الدخول المرتفعة (7).
وأن السياسة النقدية تسعى الى تحقيق زيادة معدلات مرتفعة من نمو الناتج القومي، وذلك من خلال تبني السياسة النقدية سياسات من شأنها ان تؤدي الى تحفيز النشاط الإنتاجي وجذب الاستثمارات عن طريق تعبئة المدخرات وتوجيه الائتمان المصرفي للمشروعات الإنتاجية(8)، فإن البنك المركزي يستطيع التأثير في احتياط البنوك التجارية وقدرتها على خلق الائتمان، إذ إن السياسة التوسعية من الممكن ان تحافظ على سعر الفائدة منخفض وبالتالي التشجيع على زيادة طلب الائتمان ومن ثم زيادة الاستثمار ونمو الاقتصاد (9) ، وكذلك تؤثر السياسة النقدية على الثقة المالية للدولة، عن طريق استخدام أسعار الصرف كأداة للتأثير في حجم النشاط الاقتصادي من خلال دخول السلطة النقدية السوق المالي كبائع أو كمشتري للنقد الأجنبي الذي بدوره يعمل على تغير حجم الكتلة النقدية المتداولة "عرض النقد" وهذا ينعكس بدوره على المستوى العام للأسعار (10).
لذا ينبغي على السلطات النقدية وضع سياسة نقدية تلائم وتوافق بين عرض النقد وبين الطلب عليه للقيام بالنشاطات الاقتصادية التي تسهم في حماية الثقة المالية للدولة وبما يسهل عملية التنمية الاقتصادية، وكذلك تعبئة العملات الأجنبية واستخدامها بشكل يخدم متطلبات إقامة المشروعات الإنتاجية التي تقوي ثقة الأفراد بالمالية العامة للدولة، وايضاً تحديد حجم الائتمان المصرفي واتجاهاته بما يحقق متطلبات الاقتصاد القومي واحتياجاته وتوجيه القروض والتسهيلات المالية نحو اكثر المجالات خدمة لعملية التنمية الاقتصادية والاجتماعية (11).
يتضح مما تقدم أن للسياسة النقدية دوراً مهماً في حماية الثقة المالية للدولة، عبر دورها في تحقيق الاستقرار الاقتصادي، إذ تعمل السياسة النقدية على ضمان التوازن بين الكتلة النقدية والناتج المحلي الإجمالي، فضلاً عن دورها في السيطرة على أسعار الصرف مقابل العملات الأجنبية ومن ثم خلق بيئة آمنة لجذب الاستثمارات الأجنبية ودفع عجلة التقدم والتطور في اقتصاد البلاد وضمان تنفيذ خطط التنمية الاقتصادية.
_____________
1- ينظر : افتخار محمد مناحي، أهمية السياسة النقدية في الاستقرار الاقتصادي في العراق للمدة 2003. 2010، بحث منشور في مجلة دنانير الجامعة العراقية كلية الإدارة والاقتصاد، مجلد ، العدد 6، 2014، ص 112.
2- ينظر : د. محمود حسين الوادي وآخرون، مبادئ علم الاقتصاد، دار المسيرة للنشر والتوزيع، عمان، 2010 ، ص313.
3- ينظر : د. حسين كامل فهمي، أدوات السياسة النقدية التي تستخدمها البنوك المركزية في الاقتصاد الإسلامي، المعهد الإسلامي للبحوث والتدريب، جدة، 2006، ص17.
4- في تفصيل ذلك ينظر : سالم عبد المحسن رسن، نادية خضير كناوي الاقتصاد الخفي واثارة على مؤشرات الاستقرار الاقتصادي، ط 1، دار غيداء للنشر والتوزيع، بلا مكان طبع، 2021 ، ص108.
5- ينظر : د. فليح حسن خلف التنمية والتخطيط الاقتصادي، ط 1، عالم الكتاب الحديث، بلا مكان الطبع، 2006، ص 265.
6- ينظر : محمد رعد تحسين الدراجي دور السلطة التنفيذية في رسم السياسة المالية مكتب الجامعي الحديث، بلا مكان طبع، 2021، ص 379، 380.
7- ينظر : حسن محمد جواد رزاق أثر السياسة النقدية في الأسواق المالية الناشئة رسالة ماجستير مقدمة إلى مجلس كلية الإدارة والاقتصاد جامعة كربلاء ، 1432هـ 2011، ص 24.
8- ينظر : د. منال جابر مرسي محمد تقيم فاعلية السياسة النقدية في تحقيق استقرار سعر الصرف في مصر خلال الفترة (2017.1990)، بحث منشور في المجلة العلمية للاقتصاد والتجارة جامعة عين الشمس كلية التجارة، مجلد 47، العدد 2017، ص 492
9 - ينظر : حسن محمد جواد رزاق أثر السياسة النقدية في الأسواق المالية الناشئة رسالة ماجستير مقدمة إلى مجلس كلية الإدارة والاقتصاد جامعة كربلاء ، 1432هـ 2011 ، ص 25.
10- ينظر : د. عبد الحسين جليل الغالبي، الصيرفة المركزية النظرية والسياسات، ط 1 ، مؤسسة النبراس لنشر والتوزيع النجف الاشرف 2015، ص 240.
11- ينظر : د. فليح حسن خلف التنمية والتخطيط الاقتصادي، ط 1، عالم الكتاب الحديث، بلا مكان الطبع، 2006، ص 269.

لا توجد تعليقات بعد

ما رأيك بالمقال : كن أول من يعلق على هذا المحتوى

اشترك بقناتنا على التلجرام ليصلك كل ما هو جديد